Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

تكتمل اليوم الخميس 100 يوم على وصول الرئيس التونسي إلى قصر قرطاج، وسط تجاذبات سياسية حادة بين مختلف القوى الحزبية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وتباينت الآراء حول أداء الرئيس في هذه المهلة الزمنية التي تسمح للمتابعين بتقييم حصيلة عمل مؤسسة الرئاسة.

ومن المنتظر أن يجري سعيّد لقاءا صحفيا مع التلفزيون الرسمي، مساء الخميس، هو الأوّل من نوعه منذ تسلمه لمنصبه.

رئيس الجمهورية في أول حوار له بعد مرور مائة يوم من تسلمه العهدة الرئاسية. مباشرة على القناة الوطنية الأولى. Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية

Posted by ‎Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية‎ on Thursday, January 30, 2020

صلاحيات الرئيس

منح الدستور التونسي لرئيس الجمهورية صلاحيات واسعة في القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمن القومي.

وعلى المستوى الخارجي اكتفى سعيّد بزيارة خارجية وحيدة قادته إلى سلطنة عمان لأداء واجب العزاء في وفاة السلطان قابون، بينما يستعد الأحد المقبل لزيارة الجزائر التي وعد في حملته الانتخابية بأن تكون أولى محطاته الخارجية.

واستقبل سعيّد مسؤولين أجانب بارزين من بينهم الرئيس التركي ووزراء خارجية ألمانيا وإيطاليا والإمارات والسعودية وغيرها، فضلا عن مسؤولين في منظمات دولية وإقليمية.

ويرى الخبير الديبلوماسي، عبد الله العبيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أداء رئيس الجمهورية الضعيف على المستوى الخارجي مرتبط أساسا بغياب حكومة تحدد الأولويات التي ينبغي التركيز عليها في هذه الفترة".

داخليا، انتقل سعيّد منذ وصوله إلى قصر قرطاج إلى عدة جهات في زيارات قادته إلى عدد من مدن المهمشة بالشمال الغربي والوسط وغيرها، كما استقبل وفودا من الشبان العاطلين عن العمل دون أن يقدم ضمانات للحد من أزمة البطالة.

على المستوى السياسي، منح الدستور للرئيس الحق في تكليف الشخصية "الأقدر" على تشكيل حكومة بعد فشل الرئيس المكلّف سابقا، الحبيب الجملي في الحصول على ثقة البرلمان.

وكلف سعيّد وزير المالية الأسبق، إلياس الفخفاخ بإجراء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة.

ويحتفظ سعيّد بورقة قوية أخرى وهي حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة في حالة عدم توصل الفخفاخ إلى إقناع أغلبية نواب البرلمان بفريقه الحكومي الجديد.

'دفاعا عن قيم الثورة'

ويصف المحلل السياسي، فريد العليبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أداء رئاسة الجمهورية في الأشهر الأولى من عهدة قيس سعيد بـ"المضطرب".

ويفسّر العليبي موقفه بالقول إن "سعيّد حريص على تصرفاته الشعبوية من بينها الحفاظ على عاداته اليومية بحي شعبي، فضلا عن استقباله لأبناء المتشددين الذين قتلوا في بؤر التوتر، وعدم تحقيق أي من وعوده الانتخابية واتهام أطراف لم يسمها بعرقلة مساعيه".

ويربط المتحدث نفسه "اضطراب أداء الرئيس بضعف جهاز المستشارين المحيطين به وتضارب تصريحاتهم ومواقفهم في عدة محطات على غرار ما جرى أثناء زيارة الرئيس التركي إلى تونس".

هذا الاضطراب، لا يخفي وفقا للعليبي وجود "مؤشرات إيجابية في أداء الرئاسة من بينها دفاعه القوي على قيم الثورة وقربه من الشباب".

كما نجح الرئيس في "الحفاظ على استقلاليته على الأحزاب السياسية متجنبا بذلك الضغوط التي مارستها بعض القوى السياسية ارتباطا بعدد من الملفات".

عماد بن حليمة: قيس سعيد في 100 يوم حكم ماشي جاي على المنيهلة اكاهو.. جاوبوه ؟

Posted by ‎طه رضوان الماجري‎ on Wednesday, January 22, 2020

'ارتباك وعزلة!'

وفي تعليقه على حصيلة أداء الرئيس، يقول المحلل السياسي، الأمين البوعزيزي إن "سعيّد لا يزال يتصرف وكأنه في حملة انتخابية ولم يدرك بعد صلاحياته من بينها التصدي لمحاولات خرق الدستور".

"الرئيس في عزلة دولية تامة، ولم يقم سوى بزيارة وحيدة لتقديم العزاء، كما لم يستقبل عدة وفود دولية جاءت إلى تونس"، يضيف البوعزيزي في تصريح لـ"أصوات مغاربية".

ومن وجهة نظر المحلل ذاته فإن "خصوم الرئيس يترصدون أخطاءه، وقد ظهر مرتبكا أمام حملات إعلامية تُشن ضد قراراته".

ويشير البوعزيزي إلى أن "رئيس الجمهورية يحاول الاستفادة من تأزم الوضع السياسي الحالي للترويج للنموذج السياسي الذي يتبناه والقائم على الديمقراطية اللاسلطوية".

ويحذر المتحدث ذاته من أن "النظام القديم سيكون المستفيد الأول من الهجمات التي يتعرض لها النظام السياسي القائم".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

موظف يرتب عملات أجنبية داخل البنك المركزي التونسي
موظف يرتب عملات أجنبية داخل البنك المركزي التونسي-أرشيف

عرف مخزون تونس من العملة الصعبة، الجمعة، ارتفاعا ملحوظا ليصل إلى تغطية 114 يوم توريد أي ما يعادل 25.17 مليار دينار (أكثر من 8 مليار دولار)، مقابل 113 يوم توريد خلال نفس الفترة من العام الماضي، وفق المؤشرات التي نشرها البنك المركزي التونسي. 

ويعود هذا الارتفاع بحسب البنك المركزي التونسي، لاستقطاب بعض التمويلات الخارجية بالعملة الصعبة وتحسن مداخيل التونسيين بالخارج والتي ناهزت في أغسطس الجاري 4528 مليون دينار (نحو 1.5 مليار دولار)، إضافة إلى عائدات قطاع السياحة.

ويعرف الاحتياطي من العملة الصعبة لأي دولة على أنه مجموع الودائع والسندات من العملات الأجنبية التي تحتفظ بها البنوك المركزية والسلطات النقدية من أجل دعم العملة ودفع ديون الدولة.

وتثير المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي بشأن تحسن مخزون البلاد من العملة الصعبة التساؤل بشأن ما إذا كان هذا التحسن ظرفيا أم هيكليا.

"تحسن هيكلي"
في إجابة عن هذا السؤال، قال الخبير الاقتصادي مراد حطاب، إن تحسن مدخرات تونس من العملة الأجنبية يعتبر تحسنا هيكليا بالنظر إلى استقرارها الممتد في الزمن وصعودها في كثير من الفترات.

وأوضح حطاب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن أسباب الارتفاع متجذرة وهي مرتبطة بعجز ميزان المدفوعات الذي حقق توازنا ماليا وأصبح تقريبا "صفريا" لأول مرة منذ سنة 2010، مرجعا ذلك الى الاستقرار السياسي والأمني الذي دعم معاملات الدولة الخارجية من خلال عمليات التصدير والتوريد.

ويضيف الخبير الاقتصادي أن تونس التي عانت على امتداد عشرية ما بعد الثورة في 2011 من تراكم الديون الخارجية تمكنت إلى حدود 20 أغسطس الجاري من تسديد 80 بالمائة من ديونها الخارجية لهذا العام أي ما يعادل 3.3 مليار دولار من إجمالي ديون تفوق 4 مليار دولار، دون أن يتأثر مخزونها من العملة الصعبة.

وشدد المتحدث على أن كل البيانات الاقتصادية المعلنة في تونس تشير إلى أن احتياطيها من النقد الأجنبي يتجه نحو المستوى الآمن المقدر بتغطية 120 يوم توريد ويسير نحو الاستقرار الذي يعززه تقلص العجز في الميزان التجاري، داعيا الحكومة لتخفيض مستوى العجز الطاقي الذي يمثل 60 بالمائة من عجز الميزان التجاري.

"تحسن ظرفي"
من جانبه يرى الأستاذ في الاقتصاد رضا الشكندالي، أن ارتفاع المخزون الاحتياطي  من العملات الأجنبية لتونس يعد "تحسنا ظرفيا" لتزامنه مع ذروة الموسم السياحي في البلاد وارتفاع تحويلات التونسيين بالخارج بمناسبة العطلة الصيفية.

وقال الشكندالي في حديثه ل "أصوات مغاربية" إنه من السابق لأوانه الحديث عن تحسن هيكلي مرتبط باحتياطي العملة الصعبة لضرورة الاعتماد على مقارنات بالسنوات الفارطة رغم أن العام الفارط شهد أيضا تسجيل تحسن في إيرادات تونس من النقد الأجنبي.

ويتابع أستاذ الاقتصاد أن الإشكال لا يكمن في تحسن المؤشرات المتعلقة باحتياطي العملة الصعبة وتقلص عجز الميزان التجاري بل في آثاره على مستوى الاقتصاد الحقيقي القائم على النمو ومستوى البطالة والتضخم المالي مشيرا إلى أن تونس تعتمد على مخزونها من العملة الصعبة لتسديد ديونها الخارجية بدل استيراد المواد الأولية لتحريك النشاط الاقتصادي ودفع الإنتاج وتحقيق النمو.

في السياق ذاته، يؤكد المتحدث أن ما يهم التونسيين اليوم هو تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية وتوفير مواطن الشغل ورفع المقدرة الشرائية باعتبارها من أسس الاقتصاد الحقيقي لكل بلد.

وختم المتحدث بالقول "إن المؤشرات المالية الإيجابية التي يتم تحقيقها اليوم في تونس هي مهمة ومغرية للصناديق الدولية المالية لكن تونس لا ترغب في الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي وبالتالي ما الجدوى من التعويل على توجيه خطاب خارجي؟".

المصدر: أصوات مغاربية