Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

مسؤولة سابقة بالخارجية الأميركية: الاتحاد المغاربي فشل بسبب نزاع الصحراء

23 فبراير 2021

قالت العضوة السابقة في فريق تخطيط السياسات بالخارجية الأميركية، سارة يركس، إن فشل منظمة اتحاد المغرب العربي، في تحقيق الاندماج المغاربي، يعود إلى النزاعات بين الدول الأعضاء، خصوصا نزاع الصحراء الغربية.

وتحدثت يركس، في مقابلة مع "أصوات مغاربية"، بشكل خاص عن الديمقراطية ووضعية حقوق الإنسان في الجزائر وتونس، مشيرة إلى أن الانتقال الديمقراطي في المنطقة المغاربية لم يكتمل بعد.

وذكرت يركس أن هناك "تحديات خطيرة" تواجه المنطقة، بما في ذلك، ما أسمته بـ"مقاومة الأنظمة الاستبدادية"، والتحديات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب جائحة كورونا.

وأوضحت الباحثة في مؤسسة "كارنيجي" للدراسات، أن الدبلوماسية الأميركية يمكن أن تساهم في تقوية الشراكات مع الجهات الفاعلة على الصعيد المحلي بمنطقة شمال إفريقيا وتعزيز الحرب ضد التهديد المستمر للتطرف العنيف. 

وأكدت يركس أن من الأسباب الرئيسية لعدم هزيمة الجماعات المتطرفة، فشل الحكومات المحلية والدولية في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف، خصوصا فيما يتعلق بالغضب والإحباط واليأس الذي يشعر به أعضاء هذه المنظمات. 

نص المقابلة: 

  • بعد عشر سنوات على بداية الحركات الاحتجاجية في عدد من بلدان شمال أفريقيا، والتي طالبت بالديمقراطية والعيش الكريم، كيف ترين واقع الانتقال الديمقراطي في هذه المنطقة؟

لم ينته الانتقال الديمقراطي في تونس والجزائر ومحاولات الإصلاح في أماكن أخرى أيضا. متفائلة بأننا سنستمر في رؤية تقدم نحو تحقيق الإصلاحات الديمقراطية في المنطقة. ومع ذلك، هناك بعض التحديات الخطيرة للغاية، بما في ذلك الصد الاستبدادي والتحديات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الوباء. وقد أظهر الربيع العربي للناس أن لديهم القوة وبإمكانهم التغلب على قادتهم المستبدين.

  • هل لك أن توضحي هذه المسألة بشكل أكثر؟

 لسوء الحظ، استجاب العديد من القادة لهذا الوضع من خلال صد محاولات الإصلاح السياسي والاقتصادي بقوة أكبر. في جميع أنحاء المنطقة، شهدنا عددا قياسيا من النشطاء الذين يُلقى بهم في السجون، ويتم إسكات الناس بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن العديد من الشخصيات المعارضة أُجبرت على مغادرة بلدانها. لكن قوة الشعوب لا تزال قائمة ولا يزال الثوار والنشطاء الذين خرجوا إلى الشوارع قبل 10 سنوات يعملون على استخدام هذه القوة.

  • يختلف وضع الديمقراطية وحقوق الإنسان من بلد إلى آخر في منطقة شمال أفريقيا.. برأيك هل تحققت بعض مطالب الشباب المغاربي بعد موجة ما سمي بالربيع الديمقراطي؟

في معظم بلدان شمال أفريقيا، من الصعب رؤية الآثار الإيجابية للربيع العربي، إلا أن مطالبة الشباب بالتعبير عن آرائهم تمت تلبيتها بالتأكيد في تونس، كما أن حرية التعبير أفضل بكثير في الجزائر أيضا. 

في معظم بلدان شمال إفريقيا، من الصعب رؤية الآثار الإيجابية للربيع العربي

في تونس، كانت هناك بعض المحاولات للحد من الفساد، رغم أنها لا تزال في حاجة إلى  بذل  جهود أكبر، وهناك عملية وإن كانت في مراحلها الأولى  لتحقيق مزيد من المساواة بين المناطق الساحلية والداخلية.

  • كيف يمكن للولايات المتحدة أن تساعد بلدان المغرب الكبير في التغلب على وباء كورونا؟

يمكن للولايات المتحدة تقديم مساعدات اقتصادية، بما في ذلك المساعدة في تأمين المزيد من المرافق الطبية مثل أسرة العناية المركزة، وكذا ضمان حصول البلدان المغاربية على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، من خلال منظمة الصحة العالمية والهيئات الأخرى.

  • في السياق ذاته، خصصت الإدارة الأميركية أربعة ملايير دولار لتوزيع لقاحات كورونا عبر العالم، كما تحدث الرئيس جو بايدن عن تبني الدبلوماسية في مواجهة الأزمات، كيف يمكن لهذا النهج أن يساهم في حل المشاكل الأمنية والسياسية في شمال أفريقيا؟

يمكن أن يساعد اعتماد الدبلوماسية لتقوية الشراكات مع الجهات الفاعلة على الصعيد المحلي في منطقة شمال أفريقيا في تعزيز الحرب ضد التهديد المستمر للتطرف العنيف. 

من أسباب عدم هزيمة الجماعات المتطرفة فشل الحكومات المحلية والدولية في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف

أما بالنسبة للجانب السياسي، فيمكن للولايات المتحدة أن تسلط الضوء على عمل الفاعلين في المجتمع المدني التونسيين والجزائريين وغيرهم ممن تغلبوا على تحديات كبيرة للنضال من أجل الديمقراطية.

  • بناء على ذلك، وبعد وصول إدارة أميركية جديدة للسلطة، كيف سيكون نهج الولايات المتحدة مقارنة بالإدارة السابقة؟

تجاهلت الإدارة السابقة شمال أفريقيا إلى حد كبير، تاركة مساحة هائلة لإدارة بايدن للتعامل مع الجهات السياسية والاجتماعية في المنطقة. يختلف نهج بايدن أيضا في تركيزه على التعددية من خلال الشراكة مع أوروبا، وكذلك العمل مع هيئات مثل الأمم المتحدة وحلف الناتو ومحافل دولية أخرى للضغط من أجل تحقيق أهداف مشتركة.

  • لماذا لم ينجح اتحاد المغرب العربي في بناء تحالف قوي بين دول المنطقة رغم أنه يعتبر من أقدم الاتحادات في القارة الأفريقية ؟

لم ينجح اتحاد المغرب العربي بسبب النزاعات بين مختلف دول المغرب العربي، ولا سيما نزاع الصحراء الغربية.

  • وسعت المنظمات المتطرفة من طموحاتها وقدراتها وانتشارها الجغرافي في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، ما وسع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة. لماذا لم تنجح جهود مكافحة الإرهاب في القضاء على هذه التنظيمات؟

من الأسباب الرئيسية لعدم هزيمة هذه الجماعات هي فشل الحكومات المحلية والدولية في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف، خصوصا فيما يتعلق بالغضب والإحباط واليأس الذي يشعر به أعضاء هذه المنظمات. 

وبدلا من اتباع نهج عسكري بحت تجاه هذه المجموعات، من الضروري التركيز على تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأشخاص الأكثر تهميشا في جميع أنحاء إفريقيا لجعلهم يشعرون بأنهم جزء من مجتمعهم، وليصبحوا أقل انجذابا إلى التطرف العنيف كمجموعات.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أعداد المهاجرين بليبيا في تزايد مستمر

تستمر معاناة المهاجرين الوافدين إلى ليبيا بحثا عن فرص للإبحار شمالا نحو الشواطئ الأوروبية القريبة، رغم وجود محاولات من السلطات الليبية للتخفيف من وطأة الأوضاع التي يمرون بها. 

فقد ضبطت قوات الأمن الليبية بطرابلس، الإثنين، ما قالت إنها "عصابة" يحمل أعضاؤها جنسية بلدان إفريقية تنشط في مجال تهريب البشر.

جرائم هجرة

بدأت القصة عندما تقدم مهاجر من بلد بإفريقيا جنوب الصحراء بشكوى بشأن تعرض شقيقه للاختطاف من قبل مجموعة من المهاجرين الأفارقة في العاصمة طرابلس.

ومع مداهمة قوات الأمن إحدى الشقق بالمنطقة، تم العثور على ست نساء وخمسة رجال يحملون جنسيات الدول الإفريقية ذاتها.

واعترفت إحدى الموقوفات أن مهمتها كانت تتمثل في جلب مهاجرين أفارقة ثم تُبقيهم داخل الشقة إلى حين إتمام إجراءات تهريبهم إلى أوروبا عن طريق البحر بمقابل مالي يقدر بنحو 1500 دولار للشخص الواحد.

وتم تحويل أفراد العصابة إلى القضاء، إذ سيواجهون تهما بـ"امتهان تهريب البشر ودخول البلاد بطريقة غير قانونية وتكوين تشكيل عصابي".

وليست هذه المرة الأولى التي يتورط فيها أجانب في ليبيا في ارتكاب جرائم ذات علاقة بملف الهجرة.

ففي سبتمبر الفائت، أعلنت النيابة العامة بليبيا سجن أفراد شبكة مكونة من سبعة ليبيين وأجنبييْن، يواجهون تهمة "التربح من عائدات عمليات الهجرة غير النظامية".

وتم التحقيق مع الموقوفين في هذه القضية في تهم تتعلق بتسلم عائدات تنظيم عمليات الهجرة التي تنطلق من السواحل الليبية لإعادة إرسالها إلى دول أخرى شمال المتوسط.

وفي سبتمبر أيضا، ذكرت النيابة العامة أنها أمرت بحبس 37 شخصا أثبتت التحقيقات الأولية ارتباطهم بـ"عصابات إجرامية نشطة على أراضي جمهورية نيجيريا، تسللوا إلى البلاد ومارسوا فيها إجراماً منظّماً ذا طابع عبر وطني".

ومن الأنشطة التي ذكرت السلطات أن الموقوفين في تلك القضية كانوا قد أداروها "تعاطي السحر والشعوذة وتسخيرها في الاتجار بالبشر"،  و"ممارسة السخرة المتمثّلة في توجيه الوافدات الخاضعات لسطوة المنظمات بأداء الخدمة المنزلية" و"إدارة دور الدعارة في البلاد" و"الاتجار بالنساء على نطاق دولي".

وبداية الشهر الجاري، كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

ونهاية شهر أغسطس الماضي، فككت السلطات الأمنية الليبية ما يوصف بأنها أحد أكبر  شبكات تهريب المهاجرين والاتجار في البشر.

وتم في هذه العملية تحرير نحو 1300 مهاجر  جرى احتجاز بعضهم من قبل أفراد العصابة لإرغام عائلاتهم على دفع أموال مقابل إطلاق سراحهم

وجرى تحرير بعضهم من الاحتجاز القسري والتعذيب، بغرض إرغام ذويهم على دفع مبالغ مالية مقابل إطلاقهم.

وذكر تحقيق موقع "إنفو ميغرنتس"، الذي أنجز على امتداد أشهر، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، أن ليبيا  أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة

وحسب أرقام وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية يوجد نحو 2.5 مليون أجنبي في ليبيا، وصل بين 70 و80 بالمئة منهم بطريقة غير نظامية.

هواجس أوروبية

وتمثل هذه الأرقام هاجسا لأوروبا عموما وإيطاليا خصوصا، ما دفعها لعقد اتفاقات مع ليبيا وتونس لضبط حدودها البحرية عبر دعم الأجهزة المكلفة بالأمن والإنقاذ.

والجمعة، اختتمت بالعاصمة الإيطالية روما أشغال الاجتماع السادس لمشروع "دعم الإدارة المتكاملة للهجرة والحدود في ليبيا"، بالدعوة إلى تعزيز قدرات خفر السواحل الليبي لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.

وتشير الأرقام إلى أن التحركات الأوروبية نجحت في كبح جماح الهجرة غير النظامية، فقد أعلنت روما تراجع عدد المهاجرين غير النظاميين بنسبة تجاوزت 60 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.

 

المصدر: أصوات مغاربية