Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

بعد بلوغها مستويات قياسية.. هل تقنن البلدان المغاربية عملة "بيتكوين"؟

18 مارس 2021

شهدت العملات الافتراضية، خصوصا "بتكوين"، ارتفاعا قياسيا خلال الآونة الأخيرة، بعد أن تجاوزت قيمتها 60 ألف دولار نهاية الأسبوع، ما يطرح عدة تساؤلات حول هذه القيمة ومستقبلها.

"بتكوين"، عملة أنشأها مجهولون سنة 2009، للتخلص من قيود الدول والأبناك المركزية، لكنها تبقى متقلبة ويصعب التنبؤ بسعرها، حسب عدد من الخبراء الاقتصاديين.

وفيما يرى البعض أن العملات الافتراضية تعتبر "الملاذ الآمن" للاستثمار على المدى البعيد، تدعو عدة جهات رسمية إلى الحد من استعمالها والعمل على ضبطها، كما هو الحال بالنسبة لوزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، التي نبهت إلى مخاطر الأسواق الرقمية، حيث قالت إن العملات المشفرة والأصول الافتراضية واعدة، ولكنها استخدمت أيضا لغسل أموال تجار المخدرات عبر الإنترنت وتمويل الإرهاب.

الإقبال الكبير على الصعيد العالمي على "بيتكوين"، دفع شركة "تسلا" لصناعة السيارات إلى الاستثمار في هذه العملة بمليار ونصف مليار دولار، وقبول "بتكوين" لسداد قيمة سياراتها، لتكون بذلك أولى الشركات العالمية الكبرى التي تثق في هذه العملة.

وإذا كانت الولايات المتحدة وعدة دول أخرى، تسمح بتداول هذه العملات، وتفرض ضرائب على مواطنيها الذين يكسبون أرباحا منها بشكل سنوي، لا يزال الوضع في المنطقة المغاربية مختلفا، حيث تحظر الأبناك المركزية في هذه الدول تداول هذه العملات وتحذر منها.

"عملات الحاضر والمستقبل"

وبهذا الخصوص يقول المحلل الاقتصادي التونسي، معز الجودي، إن نقاشا جاريا حول الموضوع في الوقت الحالي، لكن "قبل التوجه لاعتماد هذه العملات، يجب اتخاذ عدد من الإصلاحات الجوهرية خصوصا مع مشاكل التوازنات المالية في البلاد".

ويوضح الجودي، ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن هناك "بطء في الإصلاح المالي" في تونس، إضافة إلى "الاختلالات المالية"، مردفا "يبدو أن البنك المركزي التونسي، في وضع لا يحسد عليه، بالنظر إلى التضخم وعجز الميزان التجاري وكذا صرف العملة، ولحد الآن لم يتم تغييرها".

ولا يعتقد الجودي، أن تكون تونس من البلدان السباقة في اعتماد هذه العملات الافتراضية، مرجعا ذلك، إلى الوضع الاقتصادي الصعب في الوقت الراهن، بسبب وجود "أولويات أخرى"، و"بطء الإجراءات الإدارية"، وكذا "توجس" المسؤولين على القطاع المالي التونسي من هذه العملات الجديدة، مع العلم أنها "عملات الحاضر والمستقبل"، وفق تعبيره.

ويذهب المحلل الاقتصادي التونسي إلى القول إن "الباي بال"، غير موجود في تونس إلى جانب صعوبة تحويل العملة الصعبة من تونس، مبرزا بأن "هناك عوائق لتطور هذه التقنيات، وستحتاج البلاد وقتا أكثر لاعتماد هذه العملات".

ويشير المتحدث ذاته، إلى أن تونس "لا تواكب التطورات العالمية فيما يخص الرقمنة والتكنولوجيا"، كما أن "توجهات الدولة تبقى متجاوزة وقديمة، ما يجعل هذه التقنيات لا تعتمد بالشكل المطلوب".

"ملاذ الجماعات الإرهابية"

بدوره يعتقد الخبير الاقتصادي المغربي، الطيب اعيس، أنه لن يتم تقنين "بتكوين" في المغرب كعملة متداولة في الوقت الراهن، "لأن بنك المغرب، يتخذ موقفا رافضا لهذه العملات"، مردفا أن "الدولة تفقد جزءا من سيادتها بسبب هذه العملات، ولن يكون البنك المركزي قادرا على التحكم في السياسة النقدية للبلاد".

ويضيف أعيس في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن المغرب ليس مستعدا في الوقت الراهن لاعتماد هذه العملات، "ولكن يمكن أن يتغير هذا الموقف الرسمي في المستقبل، إذا انتشرت العملات بشكل كبير وكانت هناك ضمانات على المستوى الأمني".

ويشير المتحدث، إلى أن هذه العملات ليست ثابتة بشكل كبير، ولا يوجد أي بلد يضمنها، "فيمكن أن ترتفع بشكل قياسي ثم تنهار بشكل مماثل، ولهذا فهناك مغامرة كبيرة لدى الأشخاص الذين يستعملون هذه العملات" بحسب تعبيره.

ويرى أعيس، بأن هناك "خطورة كبيرة" على مستوى الاستثمار على المدى البعيد في هذه العملات، وبأنه لا يمكن التحكم في قيمتها، مضيفا أن عملة مثل "بتكوين"، تشكل "ملاذا للجماعات الإرهابية والمافيات ما يطرح مشكلا كبيرا للدول".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية
المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية

يقود نشطاء بالمغرب حملة ترافعية منذ أيام لفتح نقاش عمومي حول الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي (المعروف محليا بالكيف وهو نبتة يستخرج منها مخدر الحشيش)، وذلك بعد مرور 3 سنوات على مصادقة الحكومة على قانون يجيز زراعته لاستعمالات طبية وصناعية.

حملة "100 عام من التجريم.. باركا (يكفي)" أطلقها "المرصد المغربي لتقنين القنب الهندي" و حراك "نداء من أجل فتح نقاش عمومي حول الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي" باشرت في الأيام الأخيرة عقد لقاءات مع فرق برلمانية لجعل مسألة الاستهلاك الترفيهي للقنب الهندي قضية رأي عام والضغط من أجل وقف تجريمه.

استكمالا للقاء الذي جمع جانب من نشطاء دينامية "نداء من أجل فتح نقاش عمومي من أجل الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي" انعقد...

Posted by Chakib AL Khayari on Wednesday, October 23, 2024

وبهذه اللقاءات تكون الحملة قد مرت إلى مرحلة ثانية من هذا المسعى الذي انطلق أول مرة في يونيو عام 2023، أياما قليلة من إعلان السلطات المغربية عن الانطلاقة الرسمية لزراعة أول محصول من المادة موجه للاستخدام الطبي.

استقبل الاخ الرئيس الدكتور نورالدين مضيان مساء يومه الثلاثاء 22 أكتوبر 2024 ، بمقر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية...

Posted by Nouredin Moudian on Tuesday, October 22, 2024

كما تأتي أيضا بعد نحو شهرين من إصدار العاهل المغربي الملك محمد السادس عفوا عن أكثر من 4800 من مزارعي القنب الهندي ممّن أدينوا أو يلاحقون بتهم تتعلّق بهذه الزراعة.

وقالت وزارة العدل حينها إنّ العفو الملكي شمل "4831 شخصا مدانين أو متابعين أو مبحوثا عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي"، وأوضحت أن هذه الخطوة ستمكن المشمولين به "من الاندماج في الاستراتيجية الجديدة التي انخرطت فيها الأقاليم المعنية في أعقاب تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي".

وظل القنب الهندي رغم منعه قانونيا منذ عام 1954 يُزرع في جبال الريف، شمال البلاد، ويستخرج منه مخدر الحشيش الذي يهرب إلى أوروبا، وفق ما أكدته تقارير دولية ومحلية.

قطاع مشغل وتوصيات رسمية

وفي عام 2020، صنف التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة المغرب أول منتج لهذا المخدر في العالم.

وتقدر المساحة الاجمالية لزراعة القنب الهندي بالمغرب بـ71.424 هكتارا، وتنتشر بشكل خاص شمال البلاد وتحديدا في إقليمي شفشاون والحسيمة، وينتج الهكتار الواحد من هذه الزراعة 700 كيلوغرام من القنب، بينما يعيش 400 ألف شخص من هذا النشاط، وفق تقرير سابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة رسمية).

وتنطلق حملة "100 عام من التجريم.. باركا (يكفي)" أيضا من توصيات مؤسسات دولية ومحلية دعت الدولة المغربية إلى التفكير في سن تشريعات تجيز الاستهلاك الشخصي للقنب الهندي أسوة بعدد من الدول حول العالم.

وجاء في تقرير أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عام 2020 أنه "ينبغي التفكير في تضمين الاستعمال الشخصي المقنن للقنب الهندي عبر قنوات توزيع خاصة وبكميات محددة وفي أماكن معينة".

وأضاف معدو التقرير "أنه ثمة توجها قويا على الصعيد الدولي، ولا سيما في أوروبا وإفريقيا، لتوسيع مجال الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي وهو ما سيمكن من القطع مع الممارسات الاستهلاكية غير المقننة الحالية التي تعرض الشباب لمخاطر على صعيد التوازن الذهني والنفسي والسلامة الصحية عموما".

بدورهم يرى المدافعون عن الاستخدام الترفيهي للمخدرات أن تقنينه يمكن أن يقلل من الإقبال على السوق السوداء لشرائها، ويزيد من المشتريات القانونية، ما ينتج عنه عائدات ضريبية مهمة للدولة.

أدرداك: التقنين سيخول للأفراد ممارسة عاداتهم بكل حرية  

تعليقا على الموضوع، قال الشريف أدرداك، رئيس المرصد المغربي لتقنين القنب الهندي إن الحملة تستهدف فتح نقاش وطني يرفع الحظر عن تعاطي القنب "سيما أن استهلاكه لا ينطوي على تأثيرات صحية سلبية مقارنة بالتبغ والكحول".

وأوضح أدرداك، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الحملة تنطلق أيضا من كون استهلاك هذه المادة "يشكل عنصرا ثقافيا مهما للمغاربة الذين ينتمي معظمهم للأمازيغ" مضيفا "هذا الأخير يعتبر أحد أهم الشعوب الأصلية في العالم، وهو الأمر الذي يخول له الحق في ممارسة عاداته وثقافته بكل حرية وفقا لمبادئ الأمم المتحدة".

وبالعودة إلى اللقاءات التي عقدها نشطاء الحراك مع بعض الفرق البرلمانية مؤخرا، أوضح أدرداك أن اجتماع الثلاثاء الماضي مع الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية (معارض) والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية (مشارك في التحالف الحكومي) بمجلس النواب "مثل نقطة انطلاقة مهمة لفتح هذا النقاش وقد توج اللقاءين بتعهد الفعاليتين السياسيتين بعرض هذا الموضوع على طاولة أحزاب أخرى".

وفي مقابل هذا المسعى يطرح أيضا السؤال حول مدى استعداد الدولة وعموم المغاربة لتقبل وضع تشريعات تبيح استهلاك القنب الهندي، رغم ترحيب الكثير من المواطنين بتقنين زراعته لاستعمالات طبية وصناعية.

ويرد أدرداك بالقول "أعتقد ان الدولة لا تعترض على مسألة تقنين الاستهلاك التقليدي للكيف في شقه الترفيهي، فقد سبق للجنة النموذج التنموي وكذا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن أوصوا بضرورة تقنين الكيف للاستعمال الترفيهي".

وتابع "كما أن حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلاموي -والذي يعارض هذا التقنين- لم يعد له حضور مجتمعي أو سياسي مهم مما يعني غياب صوت معارض لهذا التوجه الذي أضحى عالميا خصوصا وأن العديد من الدول قننت الاستعمال الترفيهي للقنب الهندي وكان خرها ألمانيا".

خياري: حرية فردية وعائدات اقتصادية

بدوره، يرى الناشط الحقوقي ومنسق الائتلاف من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للقنب الهندي، شكيب خياري، أنه آن الأوان لفتح نقاش عمومي حول الاستعمال الترفيهي للقنب، مستعرضا مجموعة من الأسباب.

ويوضح خياري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الدعوة لفتح النقاش تأتي في سياق "حرمان" عدد من المزارعين شمال المغرب من رخص زراعة القنب بعد تقنينه.

وتابع "استحضرنا أيضا عنصرا كان غائبا في النقاش السابق وهو مستهلك القنب الهندي الترفيهي، وهي دعوة جاءت بالاستناد على توصيتين رفعتا إلى جلالة الملك، الأولى من مؤسسة عمومية دستورية وهي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وأخرى من لجنة شكلها الملك وهي لجنة النموذج التنموي التي وضعت التصور التنموي الجديد للمغرب، ومضمون التوصيتين ضرورة إلغاء تجريم استهلاك القنب الهندي الترفيهي والاتجار فيه وفق كميات وأماكن واستعمالات محددة بدقة".

ووفق شكيب خياري، الذي حضر أيضا اللقاءات الأخيرة مع الفرق البرلمانية فالدعوة إلى فتح نقاش عام حول الاستعمال الترفيهي للقنب تعود لسنوات، مشيرا في هذا الصدد إلى حملة أطلقها عام 2008 انسجاما مع تقارير أممية.

ويضيف "بالنسبة لنا في المغرب، كان لا بد من التفكير في الحفاظ على زراعة القنب الهندي مع توجيه استعمالاته إلى استعمالات إيجابية تتوافق مع الاتفاقية الدولية بشأن المخدرات التي تعتبر المملكة المغربية طرفا فيها، على أن ذلك سيوفر بديلا للمزارعين الذين كانوا مضطرين للانخراط قسرا في حلقة الاتجار غير المشروع بالمخدرات".

وإلى جانب الانتصار للحرية الفردية في استهلاك القنب، يتوقع الناشط الحقوقي أيضا أن يعود التقنين بالكثير من النفع على اقتصاد البلاد وعلى كلفة علاج المدمنين.

وختم بالقول "نترافع من أجل فتح نقاش عمومي في المملكة المغربية للتفكير الجماعي في مدى إمكان استغلال هذه الإباحة في تقليص المخاطر الصحية ومكافحة الإدمان وفي ذات الوقت توفير بديل اقتصادي مشروع مكمل للاقتصاد الطبي والصناعي للقنب الهندي وكذا لاستفادة الدولة من مداخيل مهمة جراء ذلك، سواء من خلال تضريب الأرباح أو تقليص نفقات علاج أضرار الاستهلاك على الصحة".

المصدر: أصوات مغاربية