Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

تقرير أميركي يرصد وضعية حقوق الإنسان في المنطقة المغاربية

31 مارس 2021

نشرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم، والذي شمل الدول المغاربية.

هذه بعض أبرز مضامين التقرير بخصوص الوضعية الحقوقية في البلدان المغاربية:

ليبيا:

أفاد تقرير الخارجية أن ليبيا شهدت عددا من "عمليات القتل التعسفي وغير المشروع من قبل مختلف الجماعات المسلحة، بما في ذلك بعض الجماعات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني أو الجيش الوطني الليبي"، بالإضافة إلى مسألة "الاختفاء القسري"، و"التعذيب الذي تمارسه الجماعات المسلحة" في مختلف أرجاء البلاد.

وأورد المصدر ذاته أن "الإفلات من العقاب ظل مشكلة خطيرة ومتفشية" في ليبيا، كما أن عوامل "الانقسام بين الأجهزة الحكومية والأمنية في الغرب والشرق"، و"الفراغ الأمني في الجنوب" بالإضافة إلى "وجود جماعات إجرامية" في مختلف أنحاء البلاد، قد "أعاقت بشدة"، قدرة الحكومة على التحقيق أو مقاضاة مرتكبي هذه الانتهاكات، مشيرا إلى أنه تم  اتخاذ خطوات "محدودة" للتحقيق في الانتهاكات التي تقع في نطاق نفوذ الحكومة.

وذكر المصدر، أنه على الرغم من أن هيئات مثل وزارة العدل ومكتب النائب العام أصدرت مذكرات توقيف وفتحت ملاحقات قضائية عن هذه الانتهاكات، إلا أن "القدرة المحدودة للشرطة والمخاوف من الانتقام، حالت دون تنفيذ الأوامر".

الجزائر: 

سجل التقرير وجود عدد من القضايا المتعلقة بـ"الاعتقال التعسفي"، "عدم استقلال القضاء ونزاهته"، "التدخل غير القانوني في الخصوصية" و"القيود الخطيرة على حرية التعبير والصحافة"، بما في ذلك قوانين التشهير الجنائي و"اعتقال الصحفيين" و"حجب المواقع".

ومما سجله التقرير أيضا قضايا تتعلق بـ"الإعادة القسرية للاجئين إلى بلد قد يواجهون فيه تهديدا لحياتهم أو حريتهم"، و"عدم التحقيق والمحاسبة على العنف ضد المرأة".

وأورد المصدر أن الحكومة الجزائرية اتخذت خطوات للتحقيق مع المسؤولين العموميين الذين ارتكبوا انتهاكات، خصوصا تلك المتعلقة بالفساد وملاحقتهم قضائيا، غير أن "إفلات مسؤولي الشرطة والأمن من العقاب لا يزال يمثل مشكلة"، بحسب التقرير، الذي ذكر أن الحكومة قدمت معلومات عن الإجراءات المتخذة ضد المسؤولين المتهمين بارتكاب مخالفات.

المغرب:

أورد تقرير الخارجية الأميركية، عدة قضايا المتعلقة بمجال حقوق الإنسان في المغرب، كـ"التعذيب من قبل بعض أفراد قوات الأمن"، وذلك "على الرغم من إدانة الحكومة لهذه الممارسة وبذل مجهود للتحقيق ومعالجة التقارير الواردة بهذا الشأن".

ومما سجله التقرير أيضا "الادعاءات المتعلقة بوجود سجناء سياسيين"، "قيود خطيرة على حرية التعبير"، بما في ذلك "تجريم التشهير" و"بعض المحتويات التي تنتقد الإسلام والنظام الملكي"، إلى جانب "التدخل في حرية التجمع وتكوين الجمعيات".

وأوضح المصدر أنه كانت هناك أمثلة "قليلة" على التحقيقات أو الملاحقات القضائية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل المسؤولين سواء في الأجهزة الأمنية وغيرها، وهذا ما "ساهم في الإفلات من العقاب".

تونس:

فيما يخص تونس، أورد المصدر، تسجيل "تقارير عن أعمال قتل غير قانونية أو تعسفية ترتكبها مجموعات إرهابية في المقام الأول"، بالإضافة إلى "مزاعم التعذيب"، و"الاعتقال والاحتجاز التعسفي للمشتبه بهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب أو الطوارئ".

وأشار التقرير إلى أن هناك "قيودا على حرية التعبير والصحافة"، بالإضافة إلى "تفشي الفساد" على الرغم من اتخاذ الحكومة خطوات لمكافحته، بالإضافة إلى "العنف المجتمعي والتهديدات" التي تستهدف مجتمع الميم عين.

وأفاد التقرير بأن الحكومة اتخذت خطوات للتحقيق مع المسؤولين الذين زُعم أنهم ارتكبوا انتهاكات، لكن التحقيقات في انتهاكات الشرطة وقوات الأمن ومراكز الاحتجاز، بحسب ما جاء في التقرير، "افتقرت إلى الشفافية وواجهت في كثير من الأحيان تأخيرات طويلة وعقبات إجرائية".

موريتانيا:

من بين قضايا حقوق الإنسان التي سجلها التقرير بالنسبة لموريتانيا، "القتل غير القانوني والتعسفي"، و"مزاعم الاعتداء الجنسي من قبل قوات حفظ السلام في البلاد"، بالإضافة إلى "ظروف السجون القاسية والمهددة للحياة".

من بين ما سجله التقرير أيضا "القيود على حرية تكوين الجمعيات"، "ضعف التحقيق والمساءلة عن العنف ضد النساء والفتيات"، "الاتجار بالأشخاص بما في ذلك استمرار وجود الرق والممارسات المرتبطة به"، ووجود "بعض أسوأ أشكال عمالة الأطفال". 

وأشار المصدر إلى أن الحكومة اتخذت خطوات لتحديد المسؤولين الذين ارتكبوا انتهاكات والتحقيق معهم ومعاقبتهم، كما تمت محاكمة بعض المنتهكين، لكن المسؤولين، بحسب المصدر، "كثيرا ما كانوا يفلتون من العقاب"، كما أن "منظمات المجتمع المدني اعترضت على قلة عدد لوائح الاتهام التي أصدرتها السلطات".
 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الصين الدول المغاربية
تسعى الصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية من بوابة الاقتصاد

نبهت ورقة بحثية أميركية إلى تداعيات الحضور المتزايد للصين في البلدان المغاربية، كاشفة مساعي بكين للحصول على موطئ قدم في المنطقة عبر بوابة التجارة والاقتصاد.

جاء ذلك في بحث أجراه الباحث في "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جونثان فولتون، الثلاثاء، تطرق فيها إلى انتقال الصين إلى السرعة القصوى لتحقيق شراكات تجارية مع عدد من دول المنطقة.

شراكات "محيرة"

اللافت في هذه الشراكات، وفق مضمون البحث، أنها تتم على نحو "غامض" ولا تستند إلى واقع الصلات الاقتصادية بين الصين وبلدان المنطقة.

صفقة سلاح مشبوهة بغطاء كورونا.. كيف ورطت الصين المشير حفتر؟
تنظر محكمة كندية في مارس المقبل في اتهامات تقدم بها محقق كندي ضد مسؤولين صينيين بانتهاك العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا، من خلال تهريب طائرات مسيرة عسكرية إلى شرق ليبيا تحت غطاء تقديم مساعدات لمكافحة فيروس "كوفيد 19".

فقد أشار الباحث إلى إقامة الصين وتونس "شراكة استراتيجية" في ماي الماضي، قائلا إن منح هذا البلد المغاربي صفة "الشريك الاستراتيجي" هو "أمر محير" بالنظر إلى ضعف المبادلات التجارية بين البلدين.

إلى جانب ذلك، أوضحت الورقة البحثية أن هذا التقارب بين بكين وعدد من العواصم المغاربية تؤطره أيضا منتديات إقليمية أحدثتها الصين لرفع من شراكتها مع دول المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى "منتدى التعاون الصيني العربي" و"المنتدى الصيني الإفريقي" الذي اختتم في سبتمبر الماضي.

وإلى جانب تونس، أشار جونثان فيلتون إلى سعي الصين لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع ليبيا، مشيرا إلى مشاركة وفد هام من هذا البلد المغاربي في المنتدى الإفريقي الصيني مؤخرا، وللقاءات جمعت رئيس حكومة الوحدة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع مسؤولين صينيين أعقبها تأكيد على تفعيل 18 اتفاقية ثنائية بين البلدين.

وعلى المنوال نفسه، تسعى الصين إلى تعزيز شراكاتها التجارية مع المغرب، لكن تحركها الأساسي استهدف الفوز بصفقة لتطوير السكك الحديدية بلغت قيمتها 350 مليون دولار، إلى جانب رفعها من استثماراتها بالمغرب في مجال صناعة السيارات بقيمة 1.3 مليار دولار.

بين العسكر والاقتصاد

وعلى خلاف البلدان المغاربية الثلاثة، تسعى الصين، وفق جونثان فيلتون، إلى إيجاد موطئ قدم بالجزائر من مدخل العلاقات العسكرية قبل الاقتصادية.

فقد أشار الباحث إلى إعلان السفارة الصينية بالجزائر، في أغسطس الماضي، عن إنشاء ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة السيارات مصانع لها بالجزائر، كما لفت إلى استلام الأخيرة صواريخ مضادة للسفن في الشهر نفسه من بكين.

بسط نفوذ

في تحليله لهذه التحركات، توقع الباحث أن تمهد هذه الاستثمارات الطريق للصين لبسط نفوذها على المنطقة المغاربية في قادم السنوات.

مساع لتوسيع شراكتهما.. ماذا تريد الصين من ليبيا؟
أشارت مصادر حكومية ليبية في طرابلس إلى ارتفاع ملحوظ في عدد العاملين الصينيين في البلاد تجاوز الـ 23 ألف عامل صيني مؤخراً، بعدما كان عدده 5 آلاف خلال الأعوام الماضية، وذلك وسط خطوات تقوم بها طرابلس لتوسيع التعاون الاقتصادي مع العملاق الآسيوي. 

وقال موضحا "غالبا ما يوصف شمال إفريقيا بأنه أحد أقل المناطق تكاملا في العالم. ومع ذلك، عند تحليل الوجود الصيني في المنطقة، يصبح من الواضح كيف يمكن للبذور التي تزرعها بكين اليوم أن تؤدي إلى سلاسل صناعية ومجموعات أعمال داخل المنطقة في مستقبل غير بعيد".

 

المصدر: أصوات مغاربية