Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

جرائم واحتجاز وتضييق.. تقرير لـ"أمنستي" ينتقد وضع حقوق الإنسان مغاربيا

08 أبريل 2021

نشرت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان في العالم، والذي شمل 149 بلدا.

وانتقد التقرير، الذي لم يشمل موريتانيا، أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة المغاربية، وأشار إلى استمرار التضييق على هذه الحقوق فيها.

ليبيا: جرائم حرب ممكنة

ذكر التقرير أن الميليشيات والجماعات المسلحة والدول التي تساند الأطراف المتقاتلة ارتكبوا انتهاكات للقانون الإنساني الدولي بما في ذلك جرائم حرب ممكنة مع إفلاتها من العقاب. وأسفر القتال الدائر في العاصمة طرابلس وحولها وفي غيرها من المدن في غرب ليبيا بين القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني والقوات المسلحة العربية الليبية عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وعن عمليات نزوح جماعية، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.

وقالت منظمة العفو الدولية أن دول تركيا وروسيا والإمارات العربية المتحدة من بين دول أخرى واصلت تزويد حلفائها بالأسلحة والعتاد العسكري، بما في ذلك الألغام المحظورة المضادة للأفراد، كما تم احتجاز آلاف الأشخاص تعسفياً بدون محاكمة أو إمكانية الطعن في شرعية احتجازهم. 

واختطفت الميليشيات والجماعات المسلحة الأشخاص بناءا على انتمائهم السياسي أو المناطقي أو القبلي وجنسيتهم، بمن فيهم المحتجون والصحفيون والأطباء وموظفو الحكومة، كما احتجزت الرهائن للمطالبة بدفع فدية، ومارست ضدهم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية. 

تونس: احتجاز المهاجرين

وذكر التقرير أن السلطات التونسية واصلت دون أسباب قانونية اعتقال واحتجاز عدد من المهاجرين وطالبي اللجوء الذين لا يملكون وثائق قانونية، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الممتدة من مارس إلى سبتمبر الماضي، تم احتجاز ما لا يقل عن 50 مهاجرا من دول جنوب الصحراء بشكل تعسفي في مركز الإيواء والتوجيه بمنطقة الوردية في تونس العاصمة.

وأفادت المنظمة باستمرار تعرض الأفراد من "مجتمع الميم" للاعتقال ومحاكمته بموجب قوانين تجرم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي و"الفجور" والأخلاق الحميدة.

وأورد التقرير أن تسعة مدونين على الأقل خضعوا للتحقيق أو واجهوا محاكمات جنائية لنشرهم تعليقات عبر الإنترنت تنتقد السلطات الحكومية أو الشرطة أو مسؤولي الدولة، وذلك بموجب قوانين مقيدة.

الجزائر: محاكمة المتظاهرين

أما بالنسبة للجزائر، أفاد التقرير بأن السلطات واصلت احتجاز ومحاكمة المتظاهرين السلميين والصحفيين والنشطاء والمواطنين لممارسة حقهم في التجمع السلمي التعبير، في ما يتعلق بحركة الاحتجاج الجماهيرية المعروفة باسم "الحراك". 

وأورد التقرير أن التعديلات التشريعية فرضت مزيدا من القيود على حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وذلك بفرض عقوبات جنائية شديدة على نشر "الأخبار الكاذبة"، وتلقي بعض أنواع التمويل الأجنبي. 

وأفادت منظمة العفو بأنه على الرغم من رفع الدستور الجديد لمستوى حماية النساء، لكنه فرض قيودا غير مبررة على الحقوق والحريات بجعل ممارسة حرية التعبير مشروطة بمراعاة القيم الدينية والثقافية. 

وفيما أشارت المنظمة إلى أن السلطات منعت الكنائس المسيحية من العمل وضايقت أعضاء طائفة الأحمديين الدينية، قالت إنها باشرت عمليات الطرد الجماعية والتعسفية للمهاجرين، كما استمر التمييز ضد المرأة في القانون والواقع.

المغرب: تقييد الحريات 

وأفاد التقرير بأن الحكومة المغربية تعاملت مع وباء كورونا بإصدار مرسوم قانوني جديد حول الوضع الصحي الطارئ يؤدي إلى تقييد حرية التنقل والتعبير والتجمع، واستخدمت هذا المرسوم لملاحقة من ينتقدون تعامل الحكومة مع الأزمة أو من يخرقون إجراءات الطوارئ. 

"وظل المدافعون عن حقوق الإنسان من الصحراويين يتعرضون للترهيب والمضايقة والقبض عليهم بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم"، يورد التقرير، الذي أشار إلى أن النساء تعرضن للتمييز المجحف، إلى جانب العنف الجنسي، وغيره من صور العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، كما يواجهن صعوبات متزايدة في الوصول إلى العدالة خلال الوباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن العلاقات الجنسية المثلية القائمة على التراضي بين البالغين تعتبر جريمة جنائية، ولم تقم السلطات بالتحقيق في التحريض على العنف ضد "مجتمع الميم"، فيما تعرضت حقوق المهاجرين للانتهاك، بما في ذلك نتيجة لعدم كفاية إجراءات الحماية من فيروس كورونا في مراكز احتجاز المهاجرين.

 

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مغربيات في معمل للنسيج بمدينة طنجة شمال المغرب
مغربيات في معمل للنسيج بمدينة طنجة شمال المغرب

كشف تقرير رسمي في المغرب عن وجود صعوبات تعيق تحقيق المساواة واندماج النساء في سوق الشغل، وذلك رغم الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة.

وأظهر التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة مغربية رسمية) لعام 2023 وجود معيقات تقلل من فرص المغربيات في الحصول على شغل، ما يجعل الفوارق بينهن وبين الرجال "أكثر وضوحا" على الرغم من أن النساء يمثلن 50.6 في المائة من الساكنة البالغ عمرها 15 سنة فما فوق.

وأشار التقرير إلى استمرار تسجيل منحى تنازلي في معدل مشاركة المغربيات في سوق الشغل، حيث بلغت نسبته 19 في المائة عام 2023 مقارنة بـ70 في المائة لدى الرجال، مضيفا أن معدل البطالة لدى الحاصلات منهن على شهادات عليا "يظل أمرا مقلقا" إذ يصل إلى 35 في المائة.

وعزا المجلس هذا التراجع إلى عوامل ثقافية، موضحا أن "74 في المائة من النساء غير النشيطات في المغرب هن ربات بيوت، 54 بالمائة منهن أكدن أن رعاية الأطفال والأشغال المنزلية هي الأسباب الرئيسية لعدم نشاطهن".

وتابع "لا تزال النساء تواجهن عقبات في حياتهن المهنية، وقد بلغت نسبة التأنيث في الإدارة العمومية 36 في المائة مع نسبة تمثيل ضعيفة في مناصب المسؤولية حيث لا تمثل النساء سوى 13 في المائة فقط منذ 2012".

تداعيات وفجوة في الأجور

ونبه التقرير إلى أن استمرار ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل "له تداعيات اقتصادية واجتماعية بالغة" حيث يساهم وفق التقرير في الحد من النمو الاقتصادي ومن دينامية خلق الثروة.  

وتزيد الفوارق المرتبطة بالنوع في القطاع الخاص أيضا، حيث تشغل النساء 32 في المائة من مجموع المناصب المصرح بها ولا تزيد نسبة اللواتي يسيرن المقاولات عن 16 في المائة.

أما على مستوى الأجور، فالتقرير يشير إلى وجود "فجوة" بين النساء والرجال في سوق الشغل بالمغرب، حيث يصل متوسط أجور الرجال في الوسط الحضري إلى 4900 درهم (490 دولارا)، بينما تتقاضى النساء 3900 درهم (390 دولارا)، لافتا إلى أن الفجوة في القطاع الخاص تصل إلى 82 في المائة مقابل 13 في المائة في القطاع العام.

وتتجلى هذه الهوة أيضا في معدل ولوج المغربيات للبنوك والخدمات المالية، حيث لا تزيد نسبة المغربيات اللواتي يتوفرن على حساب بنكي عن 33 في المائة مقابل 52 في المائة بالنسبة للرجال.

"ضمن أسوأ الدول"

وحل المغرب إلى جانب جيرانه المغاربيين ضمن أسوأ الدول في مؤشر "المساواة بين الجنسين" لسنة 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

واحتل المغرب في التقرير الذي صدر في يونيو الماضي، المركز 137 من مجموع 146 دولة مسجلا تراجعا بمركز واحد عن التصنيف السابق.

وحصلت البلاد على المركز 141 في مؤشر المشاركة والفرص الاقتصادية و118 في التحصيل التعليمي و131 في الصحة والبقاء على قيد الحياة و85 في التمكين السياسي.

مواكبة حكومية

ويبدو أن الحكومة المغربية على علم بهذه المؤشرات، إذ صرح رئيسها، عزيز أخنوش، في يوليو من العام الماضي أمام البرلمان أنه "من المفترض أن تبلغ نسبة نشاط المرأة ببلادنا 36%، خاصة مع التقدم المهم الذي عرفته نسب تعميم التمدرس الخاصة بالفتيات، وتراجع نسبة الأمية في صفوف النساء من 60% سنة 2004 إلى أقل من 46% نهاية سنة 2019".

برنامج جسر التمكين والريادة يندرج في إطار مساهمة الحكومة وجميع مكونات القطب الاجتماعي في تنزيل التزامات البرنامج الحكومي...

Posted by ‎الحكومة المغربية‎ on Thursday, December 29, 2022

وأطلقت الحكومة المغربية في الشهر نفسه من العام الماضي برنامجا لدعم ولوج المغربيات لسوق الشغل، ووضعت له هدف تكوين وتسهيل حصول 36 ألف امرأة  على فرص الشغل والتمويل بميزانية بلغت 38 مليون دولار.
 

المصدر: أصوات مغاربية