Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

تضييق وحظر واعتداءات.. الخارجية الأميركية تكشف وضع الأقليات الدينية في المنطقة المغاربية

12 مايو 2021

نشرت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، تقريرها السنوي حول الحريات الدينية عبر العالم، بما في ذلك المنطقة المغاربية.

ورصد التقرير شكايات أقليات دينية في البلدان المغاربية والقيود التي فرضتها السلطات في هذه البلدان على ممارسة الشعائر الدينية من أجل الحد من انتشار جائحة كورونا.

المغرب:

أفاد التقرير بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية واصلت توجيه ومراقبة محتوى الخطب في المساجد والتعليم الديني الإسلامي، وهي إجراءات قالت إنها تهدف إلى مكافحة التطرف العنيف. كما قيدت الحكومة توزيع المواد الدينية غير الإسلامية، وكذلك المواد الإسلامية التي اعتبرتها غير متوافقة مع المذهب المالكي الأشعري للإسلام السني.

من جهة أخرى، قال ممثلو الأقليات الدينية، بحسب التقرير، إن الخوف من المضايقات المجتمعية، بما في ذلك النبذ ​​من قبل أسر المتحولين إلى ديانات أخرى والسخرية الاجتماعية والتمييز في العمل والعنف المحتمل ضدهم من قبل "المتطرفين"، كانت الأسباب الرئيسية التي دفعتهم إلى ممارسة معتقداتهم في سرية.

الجزائر:

أما في الجزائر، فقد ذكر تقرير الخارجية الأميركية أن التبشير بديانات أخرى لا يزال يمثل جريمة، كما أعرب عدد من المسيحيين عن قلقهم من أن التغييرات الدستورية قد تؤدي إلى مزيد من اضطهاد الحكومة للأقليات الدينية.

وأورد التقرير أن العاملين الدينيين الأجانب الكاثوليك واجهوا تأخيرات في الحصول على تأشيرة ورفضا أعاق عمل الكنيسة، إذ أفاد زعماء كاثوليكيون في الجزائر العاصمة بأن الحكومة رفضت تجديد تصريح إقامة قس كاثوليكي في تمنراست بذريعة لقاء مع مسؤولين أجانب.

وإلى جانب ذلك، أوردت الخارجية الأميركية أن بعض المنخرطين في ممارسات دينية غير الإسلام السني قالوا إنهم تعرضوا للتهديدات والتعصب، كما أن وسائل الإعلام الجزائرية هاجمت قادة طائفة الأحمدية الذين قالوا إنها تواصل "تضخيم التضليل الإعلامي حول الأحمدية وتصنيفها على أنها "طائفة عنيفة".

ليبيا:

أورد تقرير وزارة الخارجية الأميركية أن عددا من المسيحيين في ليبيا قالوا، حسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، إنهم "يواجهون خطر الاعتداء الجسدي  بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاغتصاب أكثر من المهاجرين واللاجئين الآخرين"، كما أفاد بعض المعتقلين بأنهم تعرضوا للتعذيب وغيره من الانتهاكات.

وذكر المصدر ذاته أن عدة تقارير أوردت قيام جماعات مسلحة في ليبيا بتقييد الممارسات الدينية وفرض الامتثال للشريعة وفقا لتفسيرها واستهداف أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم ينتهكون القانون.

ونقل التقرير، عن وسائل إعلام دولية، أن المسلمين السابقين واجهوا ضغوطا اجتماعية واقتصادية شديدة للتخلي عن عقيدتهم والعودة إلى الإسلام، وأفادت المصادر أيضًا بأن المتحولين إلى ديانات أخرى واجهوا تهديدات بالعنف أو الفصل من العمل.

تونس:

وفي ما يخص تونس، قالت الخارجية الأميركية إنه على الرغم من المناشدات المستمرة من المجتمع البهائي، لم تعترف الحكومة بالدين البهائي أو تمنح جمعيتها الوضع القانوني. وفي 21 فبراير من العام الماضي، قضت محكمة إدارية لصالح السماح للديانة البهائية بتأسيس جمعية، واستأنف المدعي العام الحكم وظلت القضية مستمرة إلى غاية نهاية العام.

وذكر مواطنون مسيحيون، بحسب التقرير، أن الحكومة لم تعترف بحقوقهم بشكل كامل، لا سيما فيما يتعلق بتأسيس كيان قانوني أو جمعية تمنحهم القدرة على إنشاء كنيسة أو مقبرة باللغة العربية.

موريتانيا

أما في موريتانيا، فأشار التقرير إلى أنه لم تكن هناك تقارير عن أفعال مجتمعية كبيرة تؤثر على الحرية الدينية، لكنه ذكر أن القانون يحرم الكفر والردة ويحددهما كجرائم يعاقب عليها بالإعدام.

في المقابل، ذكر التقرير أن الشرطة اعتقلت، في فبراير من العام الماضي، 15  شخصا على صلة باجتماع للتحالف من أجل إعادة تأسيس الدولة الموريتانية، وهي جمعية تهدف إلى الترويج للدولة العلمانية.

كما واصلت وزارة الشؤون الإسلامية التعاون مع الجماعات الدينية الإسلامية المستقلة، وكذلك مع الشركاء الأجانب لمكافحة ما وصفته بتهديدات التطرف والإرهاب، وذلك من خلال ورش العمل في جميع أنحاء البلاد بشكل أساسي، فيما ذكر التقرير مسؤولي السفارة الأميركية أثاروا مسألة الردة والكفر وقضايا الحرية الدينية الأخرى مع السلطات في مناسبات متعددة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

وافق البرلمان التونسي الجمعة، على إدخال تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات، وذلك قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 6 أكتوبر المقبل، في خطوة أثارت الكثير من الجدل وزادت في مخاوف المعارضة مما تعتبرها انتخابات مزيفة تهدف للإبقاء على الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد في السلطة.

ومن إجمالي 161 نائبا، صوت 116 لصالح مشروع القانون الذي يسحب اختصاص التحكيم في النزاعات الانتخابية من المحكمة الإدارية ـ أعلى هيئة قضائية في البلاد ـ وإسناده إلى القضاء العدلي ممثلا في محكمة الاستئناف.

وتزامنا مع عملية التصويت على هذا المشروع، تجمع المئات من التونسيين أمام البرلمان في ساحة باردو بتونس العاصمة للمطالبة بعدم تمرير هذا القانون.

في الأثناء يواجه المسار الانتخابي في البلاد انتقادات واسعة بسبب عدم تطبيق الهيئة العليا للانتخابات لقرارات المحكمة الإدارية والتي تقضي بإعادة ثلاثة مترشحين بارزين للسباق الرئاسي كانت الهيئة قد رفضت في وقت سابق ملفات ترشحهم.

ومن أصل ثلاثة مترشحين ثبتتهم هيئة الانتخابات على لائحة المقبولين النهائيين لخوض السباق الرئاسي، من ضمنهم الرئيس سعيّد وأحد داعميه السابقين زهير المغزاوي، يقبع المنافس الثالث، العياشي زمال في السجن بعد أن حكم القضاء في شأنه في مناسبتين بالسجن 6 أشهر و20 شهرا بتهمة " تزوير تزكيات شعبية" خاصة بالرئاسيات.

وفي خضم الاتهامات التي توجهها أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية للسلطة بتحييد جل المنافسين وتعديل القانون الانتخابي، أثير النقاش في الأوساط التونسية بشأن الجدوى من إجراء هذا الاستحقاق الانتخابي.

في هذا الخصوص، تنقسم القراءات السياسية بشأن الرئاسيات في تونس، بين من يراها فاقدة للشرعية طالما أن الفائز فيها معلوم مسبقا، وبين من يؤكد أن مجال المنافسة فيها مفتوح على كل السيناريوهات.

"انتخابات صورية"

في هذا الصدد، يقول منسق ائتلاف صمود (يضم عدة أحزاب ومنظمات) حسام الحامي، إن ما شاب المسار الانتخابي في تونس من إخلالات تمثلت في وضع شروط معقدة ورفض لقرارات المحكمة الإدارية فضلا عن استهداف خصوم الرئيس سعيد والزج بهم في السجون، يجعل الانتخابات القادمة صورية وذلك لتأبيد منظومة الحكم الحالية.

ويضيف الحامي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذا الاستحقاق الانتخابي فاقد للشرعية والمشروعية وغابت فيه أسس التنافس النزيه، بعد أن جعل الطريق سالكة أمام الرئيس الحالي للفوز بعهدة ثانية.

وبخصوص تزايد الضغوط الشعبية في البلاد، المنددة بكل ما حف مسار الانتخابات الرئاسية، شدد المتحدث على أنها دليل قاطع على رفض شق واسع من التونسيين لممارسات السلطة الحالية، لافتا إلى أن هناك إجماعا بين مختلف الأطياف السياسية والحقوقية على ضرورة وضع حد لما سماه "حالة العبث".

وفيما يؤكد منتقدو الرئيس سعيّد بأنه يستخدم هيئة الانتخابات التي عين أعضاءها بنفسه وكذلك المؤسسة القضائية التي أقال عددا من القضاة فيها لضمان فوزه بعهدة رئاسية ثانية، ينفي هذا الأخير هذه الاتهامات ويشدد على أنه يخوض معركة تحرير وطني متهما خصومه بالخيانة والفساد.

مجال المنافسة مفتوح

من جانبه، يرى القيادي السابق في حزب "التيار الشعبي" (مساند للرئيس) جمال مارس، أن احتجاجات المعارضة والمنظمات الحقوقية في تونس، تسعى للتشكيك في المسار الانتخابي وإظهار الانتخابات الرئاسية على أنها فاقدة للشرعية، وهي حملات "مأجورة من الخارج" غايتها تأجيج الأوضاع في البلاد، على حد رأيه.

ويقول مارس في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إن هنالك ثلاثة منافسين في السباق الرئاسي و مجال المنافسة مفتوح أمام التونسيين لاختيار من يمثلهم في المرحلة القادمة، مشددا على أن السلطة لم تكبل الناخبين في التوجه إلى صناديق الاقتراح والتصويت لمرشحيهم.

أما في ما يتعلق بتعديل القانون الانتخابي قبيل أيام من موعد الرئاسيات، فيؤكد المتحدث أنه لم يغير شروط الترشح بل جاء في سياق وضع حد لخطورة الوضع الذي يمكن أن تكون فيه تونس يوم 7 أكتوبر على اعتبار أن المحكمة الإدارية حادت عن دورها بإصدار بيانات ذات صبغة سياسية تهدف لإبطال نتائج الانتخابات.

واتهم في المقابل، المعارضة التونسية بالسعي إلى إنشاء حكومات بالمهجر وذلك بعد التشكيك في شرعية الانتخابات الرئاسية.

وبخصوص جدوى إجراء الرئاسيات، يؤكد المحلل السياسي خالد كرونة لـ "أصوات مغاربية" "أنه بصرف النظر عمّا حفّ بالاستحقاق الانتخابي الرئاسي، نلاحظ أن جلّ الفاعلين ما يزالون معنيين به خلافا للاستحقاقات السابقة ( مجلس النواب / مجلس الأقاليم) وهو ما يدل على أهميته التي تتولد عما يمنحه دستور 2022 من صلاحيات واسعة للرئيس". 

ويضيف بالقول إن "الملاحظ أن المعارضة التي قاطعت الانتخابات النيابية ترشحا وتصويتا، قدمت للرئاسيات مرشحين متعددين، ولكن انحصار السباق في ثلاثة أحدهم في السجن قد يضعف نسبة المشاركة لأن النتائج كما يُعتقد باتت معلومة سلفا." لافتا إلى أن القول بـ"لا جدوى" من الانتخاب يُغفل ضرورة الاحتفاظ على الأقل بدورية الاستحقاق وعدم النكوص عن الحد الأدنى لمشروعية الحكم.

جدير بالذكر أن الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التونسية سيجرى بالخارج أيام 4 و5 و6 أكتوبر 2024 وفي تونس يوم الأحد 6 أكتوبر المقبل، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية