تضييق وحظر واعتداءات.. الخارجية الأميركية تكشف وضع الأقليات الدينية في المنطقة المغاربية
نشرت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، تقريرها السنوي حول الحريات الدينية عبر العالم، بما في ذلك المنطقة المغاربية.
ورصد التقرير شكايات أقليات دينية في البلدان المغاربية والقيود التي فرضتها السلطات في هذه البلدان على ممارسة الشعائر الدينية من أجل الحد من انتشار جائحة كورونا.
المغرب:
أفاد التقرير بأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية واصلت توجيه ومراقبة محتوى الخطب في المساجد والتعليم الديني الإسلامي، وهي إجراءات قالت إنها تهدف إلى مكافحة التطرف العنيف. كما قيدت الحكومة توزيع المواد الدينية غير الإسلامية، وكذلك المواد الإسلامية التي اعتبرتها غير متوافقة مع المذهب المالكي الأشعري للإسلام السني.
من جهة أخرى، قال ممثلو الأقليات الدينية، بحسب التقرير، إن الخوف من المضايقات المجتمعية، بما في ذلك النبذ من قبل أسر المتحولين إلى ديانات أخرى والسخرية الاجتماعية والتمييز في العمل والعنف المحتمل ضدهم من قبل "المتطرفين"، كانت الأسباب الرئيسية التي دفعتهم إلى ممارسة معتقداتهم في سرية.
الجزائر:
أما في الجزائر، فقد ذكر تقرير الخارجية الأميركية أن التبشير بديانات أخرى لا يزال يمثل جريمة، كما أعرب عدد من المسيحيين عن قلقهم من أن التغييرات الدستورية قد تؤدي إلى مزيد من اضطهاد الحكومة للأقليات الدينية.
وأورد التقرير أن العاملين الدينيين الأجانب الكاثوليك واجهوا تأخيرات في الحصول على تأشيرة ورفضا أعاق عمل الكنيسة، إذ أفاد زعماء كاثوليكيون في الجزائر العاصمة بأن الحكومة رفضت تجديد تصريح إقامة قس كاثوليكي في تمنراست بذريعة لقاء مع مسؤولين أجانب.
وإلى جانب ذلك، أوردت الخارجية الأميركية أن بعض المنخرطين في ممارسات دينية غير الإسلام السني قالوا إنهم تعرضوا للتهديدات والتعصب، كما أن وسائل الإعلام الجزائرية هاجمت قادة طائفة الأحمدية الذين قالوا إنها تواصل "تضخيم التضليل الإعلامي حول الأحمدية وتصنيفها على أنها "طائفة عنيفة".
ليبيا:
أورد تقرير وزارة الخارجية الأميركية أن عددا من المسيحيين في ليبيا قالوا، حسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، إنهم "يواجهون خطر الاعتداء الجسدي بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاغتصاب أكثر من المهاجرين واللاجئين الآخرين"، كما أفاد بعض المعتقلين بأنهم تعرضوا للتعذيب وغيره من الانتهاكات.
وذكر المصدر ذاته أن عدة تقارير أوردت قيام جماعات مسلحة في ليبيا بتقييد الممارسات الدينية وفرض الامتثال للشريعة وفقا لتفسيرها واستهداف أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم ينتهكون القانون.
ونقل التقرير، عن وسائل إعلام دولية، أن المسلمين السابقين واجهوا ضغوطا اجتماعية واقتصادية شديدة للتخلي عن عقيدتهم والعودة إلى الإسلام، وأفادت المصادر أيضًا بأن المتحولين إلى ديانات أخرى واجهوا تهديدات بالعنف أو الفصل من العمل.
تونس:
وفي ما يخص تونس، قالت الخارجية الأميركية إنه على الرغم من المناشدات المستمرة من المجتمع البهائي، لم تعترف الحكومة بالدين البهائي أو تمنح جمعيتها الوضع القانوني. وفي 21 فبراير من العام الماضي، قضت محكمة إدارية لصالح السماح للديانة البهائية بتأسيس جمعية، واستأنف المدعي العام الحكم وظلت القضية مستمرة إلى غاية نهاية العام.
وذكر مواطنون مسيحيون، بحسب التقرير، أن الحكومة لم تعترف بحقوقهم بشكل كامل، لا سيما فيما يتعلق بتأسيس كيان قانوني أو جمعية تمنحهم القدرة على إنشاء كنيسة أو مقبرة باللغة العربية.
موريتانيا
أما في موريتانيا، فأشار التقرير إلى أنه لم تكن هناك تقارير عن أفعال مجتمعية كبيرة تؤثر على الحرية الدينية، لكنه ذكر أن القانون يحرم الكفر والردة ويحددهما كجرائم يعاقب عليها بالإعدام.
في المقابل، ذكر التقرير أن الشرطة اعتقلت، في فبراير من العام الماضي، 15 شخصا على صلة باجتماع للتحالف من أجل إعادة تأسيس الدولة الموريتانية، وهي جمعية تهدف إلى الترويج للدولة العلمانية.
كما واصلت وزارة الشؤون الإسلامية التعاون مع الجماعات الدينية الإسلامية المستقلة، وكذلك مع الشركاء الأجانب لمكافحة ما وصفته بتهديدات التطرف والإرهاب، وذلك من خلال ورش العمل في جميع أنحاء البلاد بشكل أساسي، فيما ذكر التقرير مسؤولي السفارة الأميركية أثاروا مسألة الردة والكفر وقضايا الحرية الدينية الأخرى مع السلطات في مناسبات متعددة.
المصدر: أصوات مغاربية
