Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

تحذيرات من "انتكاسة وبائية".. هل يعود المغرب إلى تشديد الإجراءات الاحترازية؟

03 يوليو 2021

يسود قلق في أوساط مغاربة من إمكانية العودة إلى تشديد الإجراءات الاحترازية وذلك بعد تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد خلال الأيام الأخيرة وتحذير وزارة الصحة من "انتكاسة وبائية". 

ففي بلاغ لها منتصف الأسبوع الجاري قالت وزارة الصحة إنها "سجلت خلال اليومين الأخيرين ارتفاعا ملحوظا في عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا المستجد وكذا عدد الحالات الحرجة وعدد الوفيات" محذرة من "انتكاسة وبائية جديدة".

وكشفت حصيلة كورونا للـ24 ساعة الماضية، عن تسجيل 844 إصابة جديدة، و9 وفيات، ليرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 532 ألفا و994 حالة تتضمن 9307 وفيات. 

"تحذيرات رسمية"

وأرجعت وزارة الصحة عودة الإصابات للارتفاع إلى ما وصفتها بـ"حالات التراخي الملحوظ وعدم الالتزام بالإجراءات والتدابير الحاجزية خاصة بعد الرفع التدريجي لتدابير الحجر الصحي الليلي وبداية العطلة الصيفية وفتح الحدود". 

و"من أجل تجنب أي انتكاسة قد تعيدنا إلى نقطة الصفر" يقول البلاغ، دعت الوزارة إلى "ضرورة الحيطة والالتزام الشديد بالتدابير الوقائية من ارتداء للكمامة بشكل سليم  واحترام التباعد الجسدي، وتجنب التجمعات غير الضرورية والحرص على النظافة العامة  وذلك لتفادي تدهور الوضعية الوبائية"، خاصة "في ظل ظهور متحورات جديدة للفيروس تتميز بسرعة الانتشار وانتقال العدوى". 

من جانبه، سجل رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن "الحالة الوبائية في البلاد أصبحت تدعو إلى القلق بعد ارتفاع عدد الإصابات، والحالات النشطة التي تضاعفت تقريبا خلال الأسبوعين الأخيرين، وارتفاع عدد الحالات الحرجة، وكذا نسبة ملء المستشفيات"، مؤكد أن ذلك "يبعث على القلق ويستوجب المزيد من الحيطة والحذر".

وأوضح العثماني خلال اجتماع مجلس الحكومة، أول أمس الخميس، أن "الحكومة قررت العودة إلى عقد اجتماعات مجلسها عن بعد، للتأكيد على جدية الوضع، الذي لا يحتمل التهوين، وكذا لإعطاء إشارة واضحة للمواطنين".

وتفاعل العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع تحذيرات وزارة الصحة والمعطيات التي تكشفها الحصيلة اليومية للإصابات مؤخرا، إذ لم يخف كثيرون قلقهم من إمكانية العودة إلى تشديد الإجراءات الاحترازية.

"الوضعية مستقرة ولكن..."

علاقة بالموضوع، يوضح الخبير في علوم الأوبئة ومدير مختبر علوم الفيروسات بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، مصطفى الناجي، بأن بلاغات وزارة الصحة الأخيرة هي "تحذيرية تؤكد تصاعد الإصابة بفيروس كورونا وتدعو إلى الحيطة والحذر والالتزام بالتدابير الصحية".

وينبه المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "استمرار ارتفاع الإصابات لا يترك إلا خيار العودة للحجر الصحي".

ويتابع الناجي، وهو أيضا عضو اللجنة الوطنية الاستشارية للقاح، مبرزا أن "المغرب شهد في الآونة الأخيرة ظهور بؤر وبائية للمتحور الهندي "دلتا" مع ارتفاع حالات الإصابة"، مشددا على "خطورة هذا المتحور لكون سرعته تتعدى 40% عن المتحور البريطاني".

مع ذلك يؤكد المتحدث أن الوضعية حاليا "مستقرة ومطمئنة باستثناء الارتفاع في الأسبوعين الأخيرين"، منبها إلى  ضرورة "عدم إثارة هلع المواطنين بقدر ما أن يكون هناك تحذير يشير إلى أن استمرار التراخي في الالتزام بالتدابير الاحترازية قد يؤدي إلى وضع لا تحمد عقباه".

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

في مسعى جديد لحلحلة الأزمة الليبية، يعتزم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القيام بزيارة إلى ليبيا، بصفته رئيسا دوريا للاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساع أفريقية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وأكد الغزواني في اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، الأربعاء الماضي، عزمه زيادة هذا البلد المغاربي بهدف "تقريب وجهات النظر حول الحل في ليبيا".  

وأضاف، وفق بيان نقله التلفزيون الجزائري، أنه ينوي القيام بالزيارة إلى ليبيا رفقة رئيس جمهورية الكونغو، دونيس ساسو نغيسو، المكلف من الاتحاد بملف المصالحة الليبية.

ويتولى الغزواني منذ فبراير الماضي الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي لسنة 2024، خلفا للرئيس الدوري المنتهية ولايته رئيس جزر القمر غزالي عثماني.

وبينما لم يحدد الرئيس الموريتاني موعدا لزيارته، رجح تقرير لصحيفة "جون أفريك" الفرنسية، أن تكون يومي 11 و12 أكتوبر الجالي.

ولم يسبق لغزاوني أن زار ليبيا منذ توليه الرئاسة، لكن لقاءات جمعته مؤخرا مع بعض الفرقاء الليبيين بنواكشوط وخارجها.

ومن بين تلك اللقاءات، استقبال لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب (شرق)، أسامة حماد، الذي قام في أغسطس الماضي بزيارة لموريتانيا وصفت بـ"المفاجئة".

واستغل حماد تلك الزيارة من أجل دعوة الرئيس الغزواني لزيارة بنغازي و"الالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

كما تسلم الغزواني في أبريل الماضي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، تتعلق بتفعيل اتحاد المغرب العربي، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وتطرح هذه التحركات تساؤلات حول مدى إمكانية نجاح الاتحاد الإفريقي في حلحلة الأزمة الليبية من خلال تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

أزمة معقدة  

ويستبعد المحلل والمستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى في ليبيا، أشرف الشّح، نجاح الاتحاد الإفريقي في ذلك بالنظر إلى تعقيدات المشهد الليبي وصعوبة اختراقه.

ويوضح الشح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأزمة الليبية وصلت إلى مستوى يصعب معه حلها بوصفات دولية أو إقليمية.

ويضيف "وصفات الأمم المتحدة والدول الكبرى لم تنجح في حل الأزمة وما بالك بالاتحاد الإفريقي الذي لا يملك الامكانيات التي قد تسمح له بحلحلة الأزمة".

إلى جانب ذلك، يعتقد الشح، أن "تورط" بعض الدول الإفريقية في الأزمة الليبية وانحيازها لأحد الأطراف من العوامل التي قد لا تساعد الاتحاد للقيام بدور الوساطة.

واستدل المتحدث على ذلك بالقول إن كل المبادرات التي تزعمتها الكونغو في وقت سابق أو بعض هياكل الاتحاد الإفريقي "فشلت" في طرح أرضية للحوار بين الأطراف الليبية.

وتابع "أعتقد ما يسوق له رئيس موريتانيا في إطار رئاسته للاتحاد الافريقي لا يتعدى أن يكون تحركا سياسيا دون نتائج ملموسة لأن الاتحاد لا يملك أي وسائل للضغط على الأطراف الليبية، إلى جانب وجود تدخلات من الدول الكبرى".

إلى جانب ذلك، يقول الشح إن كل المحاولات الرامية لحل الأزمة الليبية يصطدم بمقاومة من دول كبرى مستفيدة من الصراع ما يحول دون تحقيق أي نتائج.

"غير متفائل"

من جانبه، يستبعد المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي نجاح هذه الجهود التي يقودها الرئيس الموريتاني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأجسام السياسية المتصارعة على السلطة.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتحاد الإفريقي يبقى "ضعيفا" مقارنة بالبعثة الأممية التي لم تنجح حتى الآن في إحراز أي تقدم في الملف.

وتساءل "هذه البعثة التي يقودها الغزواني هل ستزور العاصمة طرابلس وحكومة عبد الحميد الدبيبة، أم ستزور بنغازي؟ لأنه إن زارت طرابلس فقط سيغضب حكومة حماد والعكس صحيح، الأمر حقيقة جد صعب".

وتابع "ثم ما هي الامكانيات التي يمكن أن تساهم بها لحل هذه القضية، هل بتنظيم مؤتمر؟ أعتقد أن عدد المؤتمرات والاجتماعات التي نظمت بشأن القضية أكثر من عدد أيام السنة".

وختم حديثه بالقول إنه "غير متفائل" بنجاح هذه الزيارة في تحقيق أي نتائج، بالنظر إلى طول الصراع وتعقيده.

وقال "ليست متفائلا بحصول أي نتائج، الأفارقة يتكلمون عن المصالحة ومع أنها جيدة إلا أنه لا أحد إلى الآن استطاع أن يجيب على هذا السؤال: من يصالح من؟ لا وجود خلافات بين الليبيين بل بين حفنة سياسية فرضت على الليبين وتعمل على طول أمد الصراع".

المصدر: أصوات مغاربية