Newly appointed Moroccan Prime Minister Saad-Eddine El Othmani delivers a speech at the Parliament in Rabbat on April 19, 2017…
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني- أرشيف

قرار الجزائر قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المغرب، الأزمة "غير المسبوقة" التي شهدتها العلاقات المغربية الإسبانية مؤخرا، قرار المغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، هذه المواضيع وغيرها يتطرق إليها رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية". 

 

العثماني: قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب مؤسف وبناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات بين البلدين قدر محتوم

العثماني: قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب مؤسف وبناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات بين البلدين قدر محتوم

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Tuesday, August 24, 2021

إليكم نص المقابلة: 

أعلنت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وهو الإعلان الذي جاء بعد أيام قليلة من إعلانها "إعادة النظر" في علاقاتها مع المملكة وبعد نحو ثلاثة أسابيع من دعوة العاهل المغربي الرئيس الجزائري للعمل على تطوير "العلاقات الأخوية" بين البلدين. كيف تعلقون على هذه التطورات المتسارعة؟

الموقف المغربي واضح من خلال عدد من الخطب الملكية لجلالة الملك محمد السادس وآخرها خطاب عيد العرش الذي أكد فيه على أن المغرب يعتبر أن علاقاته مع جارته الجزائر مهمة جدا ويعتبر بأن استقرار الجزائر وأمنها من استقرار المغرب وأمنه واستقرار المغرب وأمنه من استقرار الجزائر وأمنها، وأنه مستعد ليكون هناك حوار بدون شروط مع الرئيس الجزائري. 

ما زلت أتمنى أن نصل إلى تطبيق هذه الدعوة (دعوة الملك محمد السادس) على أرض الواقع. 

المغرب ينظر إلى المصالح العليا للشعوب المغاربية عموما وللشعبين المغربي والجزائري على وجه الخصوص، وأأسف كثيرا لهذا التطور الأخير ونتمنى أن نتجاوزه في القريب. 

هل هذا يعني بأن الدعوة المغربية ستظل قائمة وأن الأمل بعودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها سيبقى مستمرا؟

في رأيي الشخصي أن بناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارين المغرب والجزائر هو قدر محتوم وضروري، تمليه أولا وقبل كل شيء المصالح المشتركة وبناء المستقبل المشترك وتمليه التحديات الكبرى التي يعيشها عالم اليوم والتي تنبني على تجمعات إقليمية قوية ذات مصالح مشتركة.

بناء الاتحاد المغاربي وعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الجارين المغرب والجزائر هو قدر محتوم

لذلك، أنا في رأيي أن المغرب يجب أن يسير دائما نحو هذا الأفق الاستراتيجي وأن يتشبث باستمرار بهذا الأمل. 

إلى أي حد يؤثر توتر العلاقات المغربية الجزائرية الذي وصل إلى القطيعة، على مصالح المغرب من جهة وعلى مسار البناء المغاربي من جهة ثانية؟ 

لا شك بأن هناك مصالح متوقفة، ومن هذه المصالح المتوقفة مثلا أن تكون العلاقات بين الشعبين جيدة وأن نبني الاتحاد المغاربي، فتوقف بناء هذا الاتحاد هو خسارة لجميع الشعوب والدول المغاربية.

مسار البناء المغاربي توقف منذ فترة وليس اليوم فقط ونحن نأسف لهذا والمغرب كان دائما يتمنى أن يبنى الاتحاد المغاربي على أسس سليمة. 

سيبقى لدينا دائما هذا الحلم وهذا الطلب، ولذلك ماذا يمكنني أن أقول؟ المغرب مد يده، المغرب مستعد للحوار بدون شروط، المغرب مستعد لتكون العلاقات طبيعية، إذن فالمسألة في الطرف الآخر. 

شهدت الولاية الحكومية الحالية مجموعة من الأحداث المرتبطة بالسياسة الخارجية للمملكة، من بينها استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل. كثير من تصريحاتكم بشأن الموضوع تعطي انطباعا بكونكم غير راضين على القرار الذي ربطتموه بـ"المصلحة العليا" للمغرب، ما هي "المصلحة العليا" التي اقتضت اتخاذ هذا القرار؟
 
كيفما كان الحال والأهم من كل هذا هو بقاء المغرب وفيا لموقفه من القضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني، وبالخصوص حزب العدالة والتنمية الذي كان دائما يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ويستنكر انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضده، سواء ما وقع من قبل أو ما يقع هذه الأيام من اعتداءات على المصلين المرابطين في المسجد الأقصى، وهدم منازل المقدسيين وغير ذلك من الانتهاكات. 

نحن سنستمر دائما في الدفاع عن هذه المواقف وسنبقى ثابتين عليها، لذلك نحن رحبنا بزيارة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية للمغرب، ليكون هناك تشاور في أفق إيجاد سبل أخرى لدعم القضية الفلسطينية. 

في رأيي هذه المواقف التي هي الأساس هي أهم بكثير ويجب أن تكون مستمرة، وأن نكون متشبثين بها.

على كل حال هذا موقف حزب العدالة والتنمية، ورسميا بالنسبة للمغرب، جلالة الملك أعلن عن هذه المواقف أيضا وأعلن أن المغرب متشبث بها.

بالعودة إلى حديثكم سابقا عن "المصلحة العليا" التي ربطتموها بذلك القرار، وعودة إلى السؤال بتعبير آخر: ما الذي سيستفيده المغرب من استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل؟ 

قلنا بأنه حين كانت لجلالة الملك مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي آنذاك كانت مرتبطة بالقرار الأميركي المتعلق بالاعتراف بمغربية الصحراء، ونحن نعلم أن الاعتراف بمغربية الصحراء من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ليس حدثا عابرا أو بسيطا أو صغيرا، لماذا؟ أولا لأن قضية الصحراء بالنسبة للمغرب هي قضية سيادة وطنية وقضية وحدة ترابية وسلامة أراضي دولة اسمها المملكة المغربية (...).

بالتالي فهذا الاعتراف هو تحول استراتيجي في موقف الولايات المتحدة الأميركية من قضية الصحراء، وهي أول دولة غربية تقوم بهذا الأمر.

نحن نعرف موقع الولايات المتحدة الأميركية كدولة كبرى وكواحدة من  الدول الدائمة في مجلس الأمن، كما أنها هي التي تقدم الصيغة الأولى للقرار السنوي لمجلس الأمن المرتبط بقضية الصحراء. 

من ثمة فالموقف الأميركي هو تحول استراتيجي وبالتالي هذه هي المصلحة العليا للمغرب، وقد رأينا فيما بعد كيف تتالت القرارات الرسمية الأميركية من بينها اعتماد خريطة جديدة، والاستثمار في الأقاليم الجنوبية، وزيارة عدد من الدبلوماسيين الأميركيين لهذه الأقاليم لأول مرة، وبالتالي هناك تحول سيؤثر في مستقبل استكمال المغرب لوحدته الوطنية والترابية (...).

لذلك اليوم هذا التحول الاستراتيجي ضروري، والتحولات الاستراتيجية لابد أن تقتنص، وقد كان هناك صراع سياسي وإعلامي بين عدد من الأطراف حول موقف الإدارة الأميركية بعد انتخاب الرئيس الأميركي الجديد، وكان من الضروري أن نحرص على أن تظل هذه الإدارة وفية وقد تبين في ما بعد أن الإدارة الجديدة غير عازمة على تغيير موقف الإدارة القديمة. 

علاقة بالأحداث التي شهدتها السياسة الخارجية للمغرب. مرت العلاقات المغربية الإسبانية مؤخرا بأزمة غير مسبوقة، وقد تضمن الخطاب الملكي الأخير شبه إعلان عن نهاية تلك الأزمة. ما هو الوضع الحالي لهذه العلاقات وماهي الملفات التي لا تزال مطروحة في الحوار بين البلدين؟

لن أضيف كثيرا إلى ما قاله جلالة الملك في الخطاب الملكي، المهم أن المغرب وإسبانيا دولتان جارتان وبينهما علاقات تاريخية وعلاقات سياسية واقتصادية، بل واجتماعية لأن هناك أزيد من 800 ألف مغربي يقطنون في إسبانيا وهناك حوالي 1000 شركة إسبانية تستثمر في المغرب، لذلك، هناك نسيج علائقي قوي جدا، ومن غير الممكن أن نضرب هذا كله بجرة قلم، فهو واقع.

المغرب يطالب دائما بأن تبنى العلاقات مع جيرانه على الثقة

جلالة الملك قال بأن هناك اتصالات وهذه الاتصالات تتوالى لنجد حلولا للإشكالات المعلقة، علما أن المغرب يطالب دائما بأن تبنى العلاقات مع جيرانه على الثقة، الثقة التي لا يكون فيها شك. هذا هو الطلب الوحيد الأساسي الموجود، والثقة تعني بالخصوص أن هناك مصالح عليا للمغرب، وهذه المصالح تحتاج لأن تؤخذ بعين الاعتبار، وقضية الصحراء هي في محور هذه المصالح، لأنها كما قلت سابقا هي قضية سيادة وطنية وقضية سلامة أراضي، بالتالي هي ليست مسألة قابلة لا للمساومة ولا للتساهل ولا للتنازل. 

علاقة بالشأن الوطني، مادامت الولاية الحكومية مشرفة على نهايتها، هناك أسئلة وملاحظات عديدة تسجل بشأن حصيلة الخمس سنوات الأخيرة، من بينها ما يتعلق بواقع حرية الرأي والتعبير الذي يرى البعض أنه شهد تدهورا عكسته الاعتقالات والمحاكمات التي طالت صحافيين وحقوقيين. ما تعليقكم على هذا الأمر؟ 

المغرب يعرف حاليا ومنذ حوالي عقدين من الزمن، حرية تعبير معتبرة.

كرئيس حكومة، لا يمكن أن أتمنى لأي صحفي أو مدون أو أي شخص أن يعتقل، لكن إذا كان للقضاء رأي آخر فأنا أتحفظ على التعليق على الأحكام القضائية، لأن القضاء له مساطر ويمكن الاستئناف أو الطعن لدى المحكمة العليا في أي حكم قضائي، لكن يجب فعلا أن تتوفر ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع عن كل متهم، هذا هو المطلوب، ونحن نعرف أنه في المغرب السلطة القضائية مستقلة استقلالا تاما عن السلطة التنفيذية. 

نحن لا ندعي أن عندنا جنة حقوقية في المغرب وبأنه ليست لدينا أي مشاكل

ولكن العديد من التقارير الدولية تصنف المغرب في مراكز متأخرة على مستوى حرية الرأي والتعبير. كيف ترون ذلك؟

ليست هناك تصنيفات متأخرة إنما هناك ملاحظات ونحن ننصت لهذه الملاحظات ونحاول أن نحللها، ونرد عليها عندما نرى أنها لا تنطوي على مبالغة، ولكن الكمال لله، نحن لا ندعي أن عندنا جنة حقوقية في المغرب وبأنه ليست لدينا أي مشاكل، ولكن في الوقت نفسه المغرب مقارنة بدول الجوار ودول مماثلة هو من أحسن الدول على مستوى المسار الديمقراطي وعلى مستوى حرية التعبير.  

تنطلق غدا الحملة الانتخابية المتعلقة باستحقاقات سبتمبر، وهي الاستحقاقات التي تجري في ظل ظرف استثنائي بسبب جائحة كورونا، ما يطرح تخوفات على مستويين: إمكانية تأثر نسبة المشاركة من جهة وإمكانية حدوث نكسة وبائية من جهة ثانية. هل من تدابير خاصة سيتم اتخاذها لتجاوز هذه التحديات؟

ليس هناك اليوم دولة متقدمة إلا ونظمت الانتخابات في ظل جائحة كورونا، بالتالي نحن لسنا أول دولة ستقوم بذلك، وقد بينت التجارب أنه يمكن إجراء الانتخابات في ظل هذه الجائحة. 

كما أن هذا ليس ول استحقاق ينظمه المغرب في حضور الناس داخل المراكز، ففي السنة الماضية نظمنا امتحانات الباكلوريا في وقت كانت بعض الدول بما فيها دول متقدمة قريبة منا قد ألغت تلك الامتحانات، والمغرب قَبِل هذا التحدي ونظم الامتحانات في يونيو 2020 بنجاح، والسنة الحالية كذلك بنجاح. كما تم إجراء الامتحانات الجامعية والعديد من المباريات.

إضافة إلى ذلك، فإن هناك نماذج تُمكن من تنظيم هذه الاستحقاقات سواء تعلق الأمر بالحملة الانتخابية أو بيوم الاقتراع في الحدود المنطقية والمعقولة وفي إطار الالتزام بالإجراءات الاحترازية كي لا نضر صحة مواطنينا ومواطناتنا. 

أليس هناك تخوف من أن تؤدي الجائحة إلى تسجيل نسب عزوف أكبر عن المشاركة في التصويت في الانتخابات؟ 

هذا وارد ويصعب علينا أن نحكم على هذه المسألة، ولكن على كل حال فإن المشاركة الانتخابية تقوم ليس فقط على الحملة الانتخابية المباشرة، بل أيضا على الثقة في الأحزاب السياسية والمرشحين والنظرة إلى البلد وإلى وضعه السياسي. 

بالتالي هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تساعد في حث الناس على مزيد من المشاركة، وهذا تحدٍ على الجميع أن ينخرط في إنجاحه. 

علاقة بالجائحة، خلال فترة معينة كانت هناك إشادة بطريقة تدبيرها بعدما ارتفعت نسب المستفيدين من التلقيح وتراجعت الإصابات، ولكن فجأة عادت الإصابات والوفيات إلى الارتفاع حتى بلغت معدلات قياسية لم تبلغها في ذروة انتشار الوباء. ما هو السبب في هذه "النكسة"؟  أين يكمن الخلل في نظركم؟ 

الخلل يكمن في وجود متحور "دلتا" الذي رفع اليوم نسبة الإصابات والحالات الحرجة في العالم، هذا ليس حكرا على المغرب، بل إن مجموعة من دول الجوار الأوروبية شهدت في المرحلة الأخيرة ارتفاعا كبيرا في عدد الحالات وشهدت موجة ثالثة لكورونا، بل وموجة رابعة في بعض الدول. 

هناك تحولات للوباء مقلقة للجميع ولذلك كثير من الدول تفكر حاليا في إمكانية اعتماد جرعة ثالثة للقاح

هناك تحولات للوباء مقلقة للجميع ولذلك كثير من الدول تفكر حاليا في إمكانية اعتماد جرعة ثالثة للقاح وهناك دول تفكر في كيفية التعايش مع الجائحة في المستقبل، كما أن هناك مختبرات تدرس إمكانية تعديل اللقاحات الموجودة لتتكيف مع تطورات الفيروس والمتحورات المستقبلية.

إذن الأمر مرتبط بتحول فيروسي يتجاوز مجرد إرادة سياسية لبلد معين، إذ أن جميع الدول اليوم تعيش هذا وكثير من الدول بدأت تلجأ إلى الإغلاق مرة أخرى وإلى تقليص حركية السكان في بعض المناطق وتقليص بعض الأنشطة.

بالتالي، كما قلت الأمر لا يقتصر على المغرب، لكن بالرغم ذلك يمكن القول عموما بأن هناك تحكم في تطور الوباء ونعول على الوصول إلى أرقام أعلى للتلقيح. اليوم وصلنا إلى حوالي 18 مليون مستفيد من الجرعة الأولى ونحو 14 مليون مستفيد من جرعتين ونقترب من نحو ستين في المائة من الفئة المستهدفة وهذا تقدم جيد ولكنه غير كاف، لذلك نتمنى عن طريق توسيع الفئة الملقحة أن نحاصر هذا الوباء أكثر.

ولكن هناك من يشير إلى عزوف نسبة من المواطنين عن التلقيح كأحد أسباب هذه "النكسة"، ولهذا كان هناك حديث مؤخرا عن إمكانية فرض إجبارية التلقيح. ما مدى صحة هذه الأنباء؟ 

أنا لا أرد على الشائعات. رسميا ليس هناك لحد الساعة أي شيء من هذا القبيل وليس هناك عزوف واسع في المغرب بل بالعكس هناك إقبال على مراكز التلقيح. ربما فئة قليلة هي التي عزفت ولم ترد أن تلجأ إلى التلقيح ولكن كثير من هؤلاء اقتنعوا بضرورة التلقيح. 
 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الانتخابات التونسية
مواطنون يطالعون صور مرشحين خلال الرئاسيات التونسية السابقة

سحب نحو 80 شخصا من بينهم الرئيس قيس سعيد وسياسيون ومحامون ومستقلون استمارات التزكية من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، استعداد للاستحقاق الرئاسي المزمع تنظيمه خريف هذا العام.

ويتعين على كل شخص يرغب في خوض السباق نحو قصر قرطاج الحصول على تزكية 10 أعضاء من مجلس نواب الشعب أو مجلس الجهات والأقاليم أو تأمين 10 آلاف تزكية شعبية.

وتتباين الآراء بشأن تعدد نوايا الترشح ومدى قدرة الراغبين في خوضها على منافسة الرئيس قيس سعيد الذي كان أعلن، الجمعة، عن ترشحه لولاية ثانية.

نوايا الترشح

تنطلق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بداية من يوم 29 يوليو الجاري في قبول ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية  لتتواصل هذه العملية إلى يوم السادس من أغسطس القادم.

وتنطلق الحملة الانتخابية للرئاسيات  يوم 14 سبتمبر وتنتهي يوم 4 أكتوبر 2024 على أن تجرى الانتخابات يوم السادس من الشهر ذاته.

وإلى حد الآن عبر عدد كبير من السياسيين عن نيتهم خوض غمار هذه الانتخابات الحاسمة من بينهم المنذر الزنايدي الوزير السابق في عهد الرئيس زين العابدين بن علي.

كما أعلن سياسيون يقبعون في السجون عن نيتهم خوض الانتخابات من بينهم زعيمة الحزب الدستوري الحر (معارض) عبير موسي، والأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري (معارض) لطفي المرايحي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي (معارض) غازي الشواشي.

ويواجه سياسيون آخرون أعلنوا عزمهم خوض السباق الرئاسي ملفات قضائية من بينهم الأمين العام لحزب العمل والإنجاز والوزير السابق عبد اللطيف المكي إلى جانب البرلماني السابق والكاتب صافي سعيد.

من ينافس الرئيس؟

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي الجمعي القاسمي أن "الأمر الذي بات مؤكدا اليوم هو أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات تعددية بمشاركة عدد مهم من المترشحين".

ويرى القاسمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "المؤشرات الحالية لا توحي بأن الانتخابات المقبلة ستكون تنافسية في ظل عدم تقدم أي شخصية وزانة قادرة على إحداث الفارق".

ويضيف القاسمي أن "الرئيس سعيد سحب بخطابه السياسي البساط من تحت أقدام كل الطبقة السياسية التي فشلت في إفراز شخصية سياسية جامعة قادرة على خلق التوازن".

في المقابل، يعتبر الناشط السياسي والنائب السابق بالبرلمان حاتم المليكي أنه "يصعب التكهن بحظوظ المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة في ظل غياب عمليات سبر آراء لقيس شعبية المترشحين  أو للكشف عن مدى رضا التونسيين على أداء الرئيس سعيد".

ويشير المليكي إلى أن "التونسيين فوتوا على أنفسهم فرصة لمناقشة قضايا البلاد التي تواجه العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الملحة"، معتبرا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "ما يجري الآن هو عملية هروب إلى الأمام للإبقاء على تونس رهينة الصراع على السلطة".

 

المصدر: أصوات مغاربية