Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني- أرشيف

اختارت موريتانيا مسك العصا من الوسط والحياد بشأن الأزمة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر، بعد أن أعلنت هذه الأخيرة عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط.

وقال وزير الخارجية الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الخميس، إن بلاده تسعى إلى تجاوز الأزمة بين المغرب والجزائر وإعادة بناء اتحاد المغرب العربي، مشيرا إلى أن نواكشوط منشغلة بالوضع الحالي ولا تريد أن يتأزم أكثر.

ويسير هذا الموقف الأخير مع المواقف التي عبرت عنها موريتانيا بخصوص نزاع الصحراء الغربية، حيث أكدت أن موقفها يقوم على "الحياد الإيجابي"، والدعوة إلى تسوية تتوافق عليها جميع الأطراف.

ويعتقد الدبلوماسي الموريتاني السابق، محمد الأمين ولد الكتاب، أن "موريتانيا لا تريد التموقع إلى جانب أي طرف على حساب الآخر"، مشيرا إلى أنها تهدف إلى رأب الصدع ووضع حد للانشقاق الشديد، معتبرا أنه "لا مصلحة لنا في هذا الوضع، وليست لدينا أي نتائج إيجابية من هذا الصراع".

يضيف ولد الكتاب، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن موقف موريتانيا يقوم على الحياد، وأنها أعربت عن ذلك في مناسبات عدة، حيث أنها "ترى أن هذا النزاع بدون نتائج إيجابية على أوضاع الجزائر والمغرب وموريتانيا كما أنه لا يصب في مصلحة شعوب المنطقة".

"إطفاء الحريق"

ويشير الدبلوماسي السابق إلى أن عدة أوساط موريتانية غير رسمية تتحدث أنه بمقدور موريتانيا القيام بوساطة تهدف إلى "إطفاء هذا الحريق"، والسعي إلى تسهيل ظروف التقارب بين البلدين، "فهناك حديث أن موريتانيا لها من الإمكانيات والعلاقات ورصيد الصداقة مع البلدين المعنيين، ما يمكنها للسعي إلى التقارب فيما بينهما".

بدوره يرى المحلل السياسي، الحافظ ولد الغابد، أن الموقف الموريتاني يقوم على "الحياد الإيجابي"، كما صرح الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني قبل سنتين، مفسرا ذلك بـ"أخذ المسافة ذاتها من البلدين، ومحاولة ألا تتخندق موريتانيا مع أي طرف في النقاط التي تثير الخلافات".

ويشير ولد الغابد، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن العلاقات الموريتانية مع المغرب والجزائر "متميزة للغاية وقوية"، ويرى بالمقابل أن "أبرز ملف يؤزم هذه العلاقات هو مسألة الصحراء الغربية، لأنه كلما انخرطت نواكشوط في مستوى معين من التعاون مع الرباط أو الجزائر، يعتبر أحدهما أن ذلك يتم لمصلحة طرف على حساب الآخر".

ويتابع المتحدث ذاته أن موريتانيا تحاول السير على خط متواز لا يميل لهذا الطرف أو ذاك، لكنه لا يعتقد أنها يمكن أن تقوم بدور للوساطة في حل الأزمة الدبلوماسية الحالية.

ويقول ولد الغاب في هذا السياق: "فهم موريتانيا لدورها في الأزمة هو لعب دور إيجابي بين البلدين، لكنها تستوعب وزنها في العلاقات الدولية ولا تسعى للعب دور الوساطة إلا في حال كان ذلك ضمن جهود مغاربية مشتركة تشمل تونس وليبيا، وأن يكون ذلك بعد فترة من الآن وذلك بالنظر إلى التشنج في الوقت الراهن".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Libyan youth take part in a demonstration outside the central bank in the capital Tripoli on December 23, 2020, demanding…
ليبيون يتظاهرون في محيط المصرف المركزي في العاصمة طرابلس (أرشيف)

تتصاعد الأوضاع في ليبيا نحو الأسوأ منذ بداية أزمة المصرف المركزي، وفي آخر المستجدات فرّ محافظ المصرف الصديق الكبير وموظفون آخرون، الجمعة، إلى بريطانيا بعد تهديدات طالت حياتهم وحياة عائلاتهم.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأنَ رئيس المصرف المركزي المعزول "أُجبر مع موظفين كبار آخرين بالبنك على الفرار من البلاد؛ "حفاظا على حياتهم من هجمات محتملة من مجموعات مسلحة".

أزمة المصرف والنفط

وقال الكبير في تصريحات صحافية من لندن "المسلحون يهددون ويرهبون موظفي البنك، ويختطفون أحيانا أطفالهم وأقاربهم لإجبارهم على الذهاب إلى العمل"، في إشارة إلى خطف مدير مكتبه راسم النجار، وثلاثة موظفين آخرين.

وفي أولى ردود الفعل على هذا الحدث، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا عن "قلقها البالغ من تدهور الأوضاع"، ودعت قادةَ البلاد إلى "خفض التوترات، والامتناع عن استخدام القوة، ورفع حالة (القوة القاهرة) عن جميع الحقول النفطية".

تزامن هذا الوضع مع إعلان الحكومة في شرق البلاد وقف إنتاج النفط، والذي يقع معظمه في الأراضي الخاضعة لسيطرة المشير خليفة حفتر، كما توقفت معظم الخدمات المصرفية في عموم البلاد.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في بيان، الجمعة، إن إغلاق حقول نفطية في الآونة الأخيرة تسبب في فقدان 63 في المئة تقريبا من الإنتاج الكلي للنفط في البلاد.

السنوسي: الوضع نحو التصعيد

في الموضوع قال المحلل السياسي الليبي إسماعيل السنوسي، إن المصرف "دخل في حالة عدم اليقين بسبب قرارات أحادية، وزاد الوضع تعقيدا بعد توقف إنتاج النفط، بالتالي الوضع مرتبك والحكومتان تتخذان قرارات تصعيدية ضد بعضهما".

وأضاف السنوسي في حديثه مع "أصوات مغاربية"، بأن المؤسسات الدولية سيكون لها رد فعل، بخصوص المعاملات والتحويلات، التي تتطلب ثقة في المحافظ ومجالس الإدارة، والوضع الآن غير قانوني وهذا ليس مطمئنا".

وانتقد المتحدث بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وقال إنها "لم تكن جادة بل مرتبكة ولم تقم بدورها في تهيئة الظروف الملائمة وسرعة ردة الفعل بوضوح، وسمحت باتخاذ قرارات من جهة واحدة أثرت على الوضع المالي والأمني في البلاد".

المصدر: أصوات مغاربية