جنديان من البعثة الأممية لمتابعة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية
جنديان من البعثة الأممية لمتابعة وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية

اعتمد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة قرارا يجدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لعام إضافي.

وصوت جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي لصالح القرار، باستثناء روسيا وتونس، اللتين امتنعتا عن التصويت.

ودعا قرار مجلس الأمن  الأطراف إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، بحسن نية ودون شروط مسبقة.

وأكد القرار ضرورة تحقيق حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول للطرفين على أساس التوافق.

وعبر نائب السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، ريتشارد مايلز، عن دعم واشنطن للمبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء الغربية، ورحب بتمرير المجلس قرار تمديد مهمة المينورسو.

ودعا الدبلوماسي الأميركي إلى الانخراط البناء من أجل التوصل إلى حل واقعي ودائم ومقبول لدى جميع أطراف النزاع، مشددا على أن هذا الحل مهم من أجل مستقبل آمن ومزهر لشعوب المنطقة.

وأضاف أن بلاده لا تزال تنظر إلى مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب على أنها "جادة وذات مصداقية وواقعية وإحدى المقاربات الممكنة لتلبية هذه التطلعات".

إرجاء التصويت

وكان المجلس، أرجأ الأربعاء، جلسة مشروع قرار بشأن تجديد ولاية البعثة "بسبب اعتراض روسيا على صيغة حوارات المائدة المستديرة المقترحة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة".

وكانت الجزائر عبرت عن رفضها لصيغة "محادثات المائدة المستديرة". وقال المبعوث الجزائري الخاص المكلف بقضية الصحراء الغربية، عمار بلاني، لوكالة الأنباء الرسمية، "نؤكد رفضنا الرسمي الذي لا رجعة  فيه لهذه الصيغة المسماة بالموائد المستديرة".

لكن الرباط تقول إن الجزائر طرف أساسي في الصراع ويجب أن تكون حاضرة في أي مفاوضات.

وعيّن الأمين العام للأمم في 6 أكتوبر الإيطالي السويدي ستافان دي ميستورا مبعوثا خاصا للصحراء الغربية، بعد رفض المغرب أو جبهة بوليساريو نحو 12 مرشحا منذ شغور المنصب في مايو 2019.  

وخلف المبعوث الجديد، الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر الذي استقال في مايو 2019 بعدما أحيا محادثات بين المغرب وجبهة بوليساريو بمشاركة الجزائر وموريتانيا، لكنها لم تفضِ إلى أي نتيجة ملموسة.

 

المصدر: أصوات مغاربية/وكالات

مواضيع ذات صلة

وزير الداخلية التونسي الجديد خالد النوري بعد أداء اليمين الدستورية(مصدر الصورة: صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

في خطوة أسالت الكثير من الحبر، أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد تحويرا وزاريا تم بمقتضاه إقالة مسؤولين بارزين في حكومة أحمد الحشاني هما وزير الداخلية كمال الفقي ووزير الشؤون الاجتماعية كمال الزاهي، كما استحدث خطة جديدة تتمثل في كتابة عامة بوزارة الداخلية للأمن الوطني.

وتتباين آراء المحللين بشأن أسباب التحوير الوزاري الجديد وعلاقته بالانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تُجرى خريف العام الجاري.

من هم الوزراء الجدد؟

عيّن الرئيس سعيد خالد النوري وزيرا جديدا للداخلية خلفا لكمال الفقي الذي يُوصف بأنه أحد أكثر الشخصيات المقرّبة منه في الطاقم الحكومي الحالي.

وسبق لوزير الداخلية الجديد خالد النوري أن شغل منصب وال (محافظ) بأريانة (شمال)، كما عمل مديرا عاما لإدارة مركزية بالجهاز المكلف بنزاعات الدولة.

أمّا وزير  الشؤون الاجتماعية الجديد كمال المدوري فهو من "التكنوقراط"، إذ شغل العديد من المناصب بالوزارة، وكان رئيسا مدير ا عاما للصندوق الوطني للتأمين على المرض ورئيسا مديرا عاما  للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية ومديرا عاما للضمان الاجتماعي.

كما استحدث الرئيس بمقتضى التحوير الوزاري الجديد، خطة كاتب دولة لدى وزير الداخليّة مكلّف بالأمن الوطني.

وتم تكليف القاضي والعضو في لجنة المتابعة بالوكالة الفنية للاتّصالات في وزارة تكنولوجيا الاتصال سفيان بن الصادق بهذه الخطة الجديدة، وفق ما جاء في تقارير إعلامية محلية.

خلفيات القرار

يعتقد المحلل السياسي قاسم الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إقالة وزير الداخلية كمال جاءت على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها تونس ومن ذلك اقتحام دار المحامي والإيقافات التي يتحمل الفقي مسؤوليتها بدرجة أولى".

وكانت السلطات قد شنت موجة من الإيقافات في الفترة الأخيرة شملت محامين ونشطاء وإعلاميين، في خطوة عبّرت قوى غربية عن رفضها لها.

واستغرب الغربي "إقالة وزير الشؤون الاجتماعي كمال الزاهي بوصفه أحد أقرب المقرّبين من الرئيس سعيد، خاصة أن تقارير تتحدث على أن الزاهي كان قاد الحملة الانتخابية للرئيس في العام 2019".

ويشير المحلل السياسي إلى أن "وضع الشق اليساري في الحكومة قد  أصبح حرجا للغاية مع  بداية انسحاب التيار السياسي الذي ينتمي إليه وزير الداخلية المقال من مساندة الرئيس ما يضع إشكالات حول وجوده في الحكم".

وفي ما يتعلق بالقراءات التي تتحدث عن دور محتمل للوزيرين المقالين في الحملة الانتخابية المقبلة، يعتقد الغربي أن "شكل الإقالة لا يوحي بذلك"، قائلا إنه "لا زال من المبكر التكهن بذلك خاصة مع عدم تحديد موعد نهائي لهذا الاستحقاق".

ما علاقة الإقالات بالانتخابات؟

يرى المحلل السياسي عبد الجليل معالي أن "الرئيس سعيد يسعى من خلال الإقالات الأخيرة إلى ضخ دماء جديدة في فريقه الحكومي لتوفير أجواء أفضل تُجرى فيها الانتخابات الرئاسية القادمة خاصة مع تزايد الانتقادات لأداء وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية".

ويفسر معالي رأيه بالقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "أداء وزير الداخلية السابق قد واجه انتقادات داخلية وخارجية واسعة في الفترة الأخيرة خاصة في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية بعد عدم إجادة الوزارة التعامل مع هذا الملف الحارق".

ويضيف أن "وزير الشؤون الاجتماعية  السابق مالك الزاهي قد واجه بدوره انتقادات واسعة من المناصرين للرئيس بسبب عدم إجادته التعامل مع الأطراف النقابية بالوزارة وعدم إحداث اختراق في الملفات الاجتماعية".

ويخلص معالي إلى أن "الرئيس بصدد إبعاد السياسيين  من حكومته لصالح الوزراء التكنوقراط وهذا ما تجلّى أيضا في إقالة وزير التربية السابق محمد علي البوغديري".

 

المصدر: أصوات مغاربية