سيارات تابعة لبعثة الأمم المتحدة في مهمة بالصحراء الغربية
سيارات تابعة لبعثة الأمم المتحدة في مهمة بالصحراء الغربية

قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، بحثت حادثة الشاحنات الجزائرية التي كانت منذ أيام موضوع روايات متضاربة بشأن توقيتها ومكانها وظروفها.

وأوضح فرحان في إحاطة صحفية اليوم الجمعة أن المينورسو علمت بالحادثة التي وقعت يوم الثلاثاء 2 نوفمبر الجاري، وفي اليوم التالي (الأربعاء) أرسلت دورية أولية إلى "موقع الحادث المزعوم" وأكد أنه يقع في الجزء الشرقي من الصحراء الغربية بالقرب من بئر لحلو.

وأضاف فرحان أن الدورية الأممية رصدت في عين المكان "شاحنتين تحملان لوحتي ترقيم جزائريتين، وهما مركونتين إلى جانب بعضهما البعض. تعرضت كلتا الشاحنتين لأضرار جسيمة وهما في حالة تفحم".

وردا على سؤال حول الطبيعة العسكرية لتلك المنطقة العازلة، وعن عدم استعمال تلك الشاحنات لنقطة التفتيش الحدودية الرسمية بين موريتانيا والجزائر، ولماذا دخلت هذه الشاحنات في منطقة عمليات عسكرية؟ قال المسؤول الأممي "ليس لدي أي تفسير لسبب وجود الشاحنات في ذلك المكان. هذه مسألة يتم النظر فيها".

الرواية الجزائرية 

وكانت الرئاسة الجزائرية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، في بيان "تعرض ثلاثة رعايا جزائريين لاغتيال جبان في قصف همجي لشاحناتهم أثناء تنقلهم بين نواكشوط (موريتانيا) وورقلة"، في الأول من نوفمبر. ونسبت الهجوم "الجبان" إلى "قوات الاحتلال المغربية بالصحراء الغربية (...)  بواسطة سلاح متطور"، دون أن تحدد موقعه بالضبط.

مصدر مغربي: لن ننجر إلى حرب

وفي وقت لاحق أكد مصدر مغربي، أن المملكة لن تنجر إلى حرب مع جارتها الجزائر، وذلك تعليقا على ما وصفه بأنه "اتهامات مجانية" من الجانب الجزائري وقال "إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها. المغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهز استقرار المنطقة".

وأكد المصدر الذي فضل عدم كشف هويته أن "المغرب لم ولن يستهدف أي مواطن جزائري، مهما كانت الظروف والاستفزازات".

مكان الحادث
وعن مكان الحادث، قال مدير الموقع الجزائري المتخصص "مينا ديفينس" أكرم خريف لوكالة "فرانس برس" إن الحادث حصل في "بئر لحلو بالصحراء الغربية".

وتعليقا على هذه النقطة، قال المصدر المغربي إن هذه المنطقة "تتنقل فيها حصريا الميليشيا المسلحة" لجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية مدعومة من الجزائر.

وأضاف "إنه لأمر مفاجئ إذن أن تتحدث الرئاسة الجزائرية عن وجود شاحنة في هذه المنطقة، بالنظر إلى وضعيتها القانونية والعسكرية".

نزاع طويل

ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة بوليساريو حول الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي تصنفها الأمم المتحدة بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".

وتقترح الرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80% من أراضي المنطقة الصحراوية الشاسعة، منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها.

أما بوليساريو، فتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة التي أقرته عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين في سبتمبر 1991.

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالات أنباء

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة : صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

من المنتظر أن يصل الرئيس التونسي قيس سعيد، هذا الأسبوع، إلى العاصمة الصينية بيكين في زيارة تأتي أياما فقط بعد عودته من إيران لتقديم التعازي في وفاة رئيسها السابق.

ولم  يصدر أي تعليق رسمي من الرئاسة التونسية حول هذه الزيارة، غير أن وسائل إعلام تونسية أكدت أن سعيد سيصل بيكين إلى جانب قادة دول عربية أخرى كمصر والبحرين والإمارات.

زيارات من وإلى روسيا والصين

يحضر الرئيس التونسي خلال هذه الزيارة موكب افتتاح المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي، وفق ما نقلته إذاعة "موزاييك" المحلية.

وتأتي هذه الزيارة إلى بيكين في ظل تصاعد أصوات مساندة للرئيس تطالبه بتعزيز علاقاته من روسيا والصين والدول الآسياوية، لمساعدة البلاد على الخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها.

والعام الماضي، ذكر محمود بن مبروك الناطق باسم حزب مسار 25 جويلية الداعم للرئيس سعيد إن  بلاده "لن تواصل مساعي الحصول على قرض صندوق النقد الدولي وهي منخرطة في طريق الحرير وستتجه إلى "مجموعة بريكس" بما سيمكنها من الحصول على التمويلات اللازمة".

وأضاف بن مبروك ،في تصريح نقلته تقارير إعلامية محلية، أن ما أورده "ليس تحليلا سياسيا بل هو معطيات حقيقية تتأسس على مفاوضات واتصالات ولا يمنعه من كشف أكثر معطيات بشأنها إلا واجب التحفظ"، حسب تعبيره.

وفي ديسمبر الفائت، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة إلى تونس التقى خلالها الرئيس التونسي الذي أكد حرص بلاده  "على مزيد تدعيم روابط الصداقة المتينة والتعاون المثمر القائمة بين البلدين لا سيّما في قطاعات الفلاحة والحبوب والطاقة والسياحة والتعاون الثقافي والعلمي والتبادل الطلابي".

هل هي استدارة نحو الشرق؟

تطرح هذه الزيارات والتصريحات أسئلة حول وجود نوايا تونسية للقيام بـ"استدارة نحو الشرق" خاصة مع الانتقادات الغربية للوضع الحقوقي في هذا البلد المغاربي، وهو ما عبّر الرئيس سعيد بشدة عن رفضه له.

إجابة على هذا السؤال، يقول الخبير الديبلوماسي والسفير التونسي السابق عبد الله العبيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هذه الزيارات لا تعني استدارة إلى الشرق، رغم وجود خطاب يوحي بالتحدي في بعض المناسبات".

وأكد العبيدي أن "تونس تمتلك علاقات منذ القديم مع هذه الدول، إذ تعاونت الصين مع تونس في مجال البنى التحتية للمياه واستخراج الفسفاط، كما كان للرئيس بورقيبة علاقات قوية مع الروس".

وأكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تونس ترحب بأي استثمارات مهما كان مصدرها سواء من الشرق أو من الدول الغربية"، قائلا إن "العلاقات التاريخية مع فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكيا وغيرها لم تمنع تونس تاريخيا من إقامة علاقات وطيدة مع دول الشرق".

من جهته، يستبعد المحلل السياسي مختار الدبابي أن " تُقدم تونس على الاتجاه كليا إلى الشرق لاعتبارات عديدة منها ماهو اقتصادي إذ ترتبط بشكل أساسي بالغرب وأساسا أوروبا".

وأوضح أن "الشرق لن يقدم لتونس حلولا فعلية لأزماتها الاقتصادية، فروسيا قادرة على توفير الدعم بالسلاح أو التعاون الأمني والعسكري، وهذا لا تحتاجه تونس لأن شراكاتها الأمنية والعسكرية غربية بالأساس، ومن الصعب تغيير العقيدة الأمنية".

أما بالنسبة للصين، يرى الدبابي أن "هذا البلد عادة ما يستثمر في النفط والغاز والمعادن، وتونس لا تمتلك هذه الثروات الطبيعية، كما لا يمكنها طلب قروض من بيكين  التي عادة ما تشترط تقديم ضمانات في شكل مؤسسات حيوية كالمطارات والموانئ".

واعتبر أن " تونس تريد تنويع الشركاء وتنشيط بعض القطاعات مثل السياحة أو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال اتفاقيات مع دول إقليمية مثل إيران وتركيا ودول الخليج، مثلما كان يفعل الرئيس الراحل زين العابدين بن علي".

المصدر: أصوات مغاربية