توقع تقرير للبنك الأفريقي للتنمية أن تتعافي اقتصادات الدول المغاربية من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، بعد تسجيل ارتفاع في أسعار النفط وانتعاش التجارة وتزايد عدد المستفيدين من اللقاح.
وتسببت الجائحة في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لمجمل الدول المغاربية، بناقص واحد في المائة عام 2020، وبناقص خمسة في المائة مقارنة بعام 2019.
وأوضح التقرير أن الدول المغاربية تعرضت لـ"ثلاث صدمات"، تمثلت في انتشار وباء كورونا وانهيار أسعار النفط، وتراجع عائدات السياحة، مع تسجيل انكماش في مستوى المبادلات التجارية بين الدول المغاربية ومنطقة اليورو.
تأثير متباين
وتباين تأثير تلك الصدمات من دولة إلى أخرى، ففي ليبيا انكمش الاقتصاد بناقص 60.3 في المائة، وشهد الاقتصاد التونسي انكماشا بنسبة ناقص 8 في المائة، وبلغت وثيرة انكماش الاقتصاد المغربي ناقص 7 في المائة والجزائري بناقص 4 في المائة، بينما قدر التقرير نسبة انكماش الاقتصاد الموريتاني بناقص 3 في المائة.
وتشير توقعات المؤسسة الأفريقية إلى أن اقتصادات الدول المغاربية ستعود إلى التعافي أواخر هذا العام، وتوقع أن تسجل نموا يصل إلى 4 في المائة، و6 في المائة ابتداء من السنة المقبلة، وسيكون هذا النمو مدعوما بارتفاع أسعار النفط وانتعاش القطاع السياحي.
مع ذلك، اشترطت الورقة التحليلية أن تستمر الدول المغاربية في تلقيح مواطنيها ضد فيروس كورونا، وتحسين مستويات الدين العمومي، الذي ارتفع لمستويات قياسية بعد انتشار الجائحة.
كما اقترح البنك الأفريقي على الدول المغاربية أن تبادر إلى الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وتسهيل العقبات أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة للوصول إلى التمويل، كما دعاها إلى تنويع أسواقها وصادرتها نحو الخارج.
المصدر: أصوات مغاربية
