Libya's eastern military chief Khalifa Haftar waves after a press conference at the local headquarters of the High National…
خليفة حفتر

خلع المشير الليبي، خليفة حفتر، اليوم الثلاثاء، زيه العسكري وظهر داخل مقر فرع المفوضية العليا للانتخابات في بنغازي شرق ليبيا بزي مدني أثناء تقديمه لأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراء أول جولة منها في 24 ديسمبر المقبل.

وتوجه حفتر، إثر  وصوله للمفوضية، بكلمة متلفزة لليبيين قال فيها "نطلب من الشعب الليبي أن يختاروا الاختيار الصحيح الذي لا يندمون فيه مرة ثانية".

وكانت المفوضية العليا للإنتخابات في ليبيا قد أكدت الأحد الماضي قبول أوراق ترشح ابن الرئيس السابق معمر القذافي سيف الإسلام القذافي، الذي أعلن بدوره عن ترشحه للانتخابات الرئاسية من مدينة سبها جنوب ليبيا.

ويسود انقسام في الشارع الليبي بسبب ترشح كل من سيف الإسلام وحفتر للاستحقاق الانتخابي القادم، إذ هددت مجموعات مسلحة من القطب الغربي بـ"قيام حرب ضروس بليبيا" في حال عدم إقصاء المترشحين المذكورين من السباق الإنتخابي بينما أكد البعض الآخر أن المترشحين تتوفر فيهما الشروط القانونية لخوض الانتخابات الرئاسية.

ويتطلع المجتمع الدولي إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد لإنهاء المراحل الانتقالية التي بقيت تتخبط فيها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

كما يبرز نقاش حول حظوظ حفتر للظفر بالرئاسة في ظل ترشح شخصيات ليبية منافسة.

الورفلي: حظوظ حفتر وافرة 

وتعليقا على الموضوع، أكد المحلل السياسي، هيثم الورفلي، أن حفتر "لم يتجاوز النصوص القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، وبالتالي فإن من حقه التقدم  للانتخابات الرئاسية". 

حفتر يلقي خطابا بعد إعلانه ترشحه

وقال الورفلي لـ"أصوات مغاربية" إن "حفتر احترم شروط المادة 12 من القانون رقم 1 لانتخاب رئيس الدولة الليبية لعام 2021 الذي أقره مجلس النواب في أغسطس الماضي، والتي تنص على ضرورة تعليق من يرغب في الترشح للانتخابات الرئاسية نشاطه الوظيفي قبل 3 أشهر من تاريخ إجراء الانتخابات، وحفتر ترك منصبه العسكري كقائد عام للقوات المسلحة في سبتمبر الماضي".

وبخصوص حظوظ حفتر في الانتخابات القادمة، توقع الورفلي وصول حفتر  للجولة الثانية بكل يسر "لما له من شعبية  في شرق البلاد وجنوبها"، وفق قوله، مضيفا "هناك بعض المناطق والقبائل العربية في المنطقة الغربية التي كانت تحت سيطرة الجيش ما زال لديها ولاء لحفتر، ومن هنا كل المؤشرات تقول إن خليفة حفتر سيكون فالجولة الثانية بكل سهولة".

أبو عرقوب: شعبية المشير تآكلت

من جانبه، أوضح المحلل السياسي، أحمد أبو عرقوب، أن "التحدي الأكبر أمام حفتر يبقى صحة الخطوة التي اتخذها عندما أجاز  لنفسه ترك منصبه  العسكري، لأن صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة في الوقت الحالي يحملها المجلس الرئاسي مجتمعا (محمد المنفي وموسي الكوني وعبد الله اللافي)"، معتبرا الأمر "ثغرة قانونية يمكن لمعارضيه استغلالها للطعن في شرعية ترشحه".

وقال أبو عرقوب لـ"أصوات مغاربية"، إنه "وفق قاعدة بيانات سجل الناخبين المعلن عنها من قبل المفوضية العليا للانتخابات، فإن عدد الناخبين في المنطقة الشرقية بلغ 800 ألف ناخب، في حين وصل إلى مليون و800  ناخب بالغرب، بينما لم يتجاوز 200 ألف ناخب في الجنوب الليبي، وبالتالي فإن رئيس ليبيا القادم سيكون من المنطقة الغربية لاعتبارات جهوية وقبلية".

واعتبر المحلل السياسي أن "شعبية حفتر  تآكلت بعد حرب 4 أبريل 2019 على العاصمة الليبية طرابلس، إضافة إلى الاغتيالات التي راحت ضحيتها شخصيات لها وزنها في المجتمع البرقاوي مثل المحامية حنان البرعصي والرائد محمود الورفلي، وبالتالي فإن فوزه في الانتخابات الرئاسية ضئيل جدا".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة : صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

من المنتظر أن يصل الرئيس التونسي قيس سعيد، هذا الأسبوع، إلى العاصمة الصينية بيكين في زيارة تأتي أياما فقط بعد عودته من إيران لتقديم التعازي في وفاة رئيسها السابق.

ولم  يصدر أي تعليق رسمي من الرئاسة التونسية حول هذه الزيارة، غير أن وسائل إعلام تونسية أكدت أن سعيد سيصل بيكين إلى جانب قادة دول عربية أخرى كمصر والبحرين والإمارات.

زيارات من وإلى روسيا والصين

يحضر الرئيس التونسي خلال هذه الزيارة موكب افتتاح المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي، وفق ما نقلته إذاعة "موزاييك" المحلية.

وتأتي هذه الزيارة إلى بيكين في ظل تصاعد أصوات مساندة للرئيس تطالبه بتعزيز علاقاته من روسيا والصين والدول الآسياوية، لمساعدة البلاد على الخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها.

والعام الماضي، ذكر محمود بن مبروك الناطق باسم حزب مسار 25 جويلية الداعم للرئيس سعيد إن  بلاده "لن تواصل مساعي الحصول على قرض صندوق النقد الدولي وهي منخرطة في طريق الحرير وستتجه إلى "مجموعة بريكس" بما سيمكنها من الحصول على التمويلات اللازمة".

وأضاف بن مبروك ،في تصريح نقلته تقارير إعلامية محلية، أن ما أورده "ليس تحليلا سياسيا بل هو معطيات حقيقية تتأسس على مفاوضات واتصالات ولا يمنعه من كشف أكثر معطيات بشأنها إلا واجب التحفظ"، حسب تعبيره.

وفي ديسمبر الفائت، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة إلى تونس التقى خلالها الرئيس التونسي الذي أكد حرص بلاده  "على مزيد تدعيم روابط الصداقة المتينة والتعاون المثمر القائمة بين البلدين لا سيّما في قطاعات الفلاحة والحبوب والطاقة والسياحة والتعاون الثقافي والعلمي والتبادل الطلابي".

هل هي استدارة نحو الشرق؟

تطرح هذه الزيارات والتصريحات أسئلة حول وجود نوايا تونسية للقيام بـ"استدارة نحو الشرق" خاصة مع الانتقادات الغربية للوضع الحقوقي في هذا البلد المغاربي، وهو ما عبّر الرئيس سعيد بشدة عن رفضه له.

إجابة على هذا السؤال، يقول الخبير الديبلوماسي والسفير التونسي السابق عبد الله العبيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هذه الزيارات لا تعني استدارة إلى الشرق، رغم وجود خطاب يوحي بالتحدي في بعض المناسبات".

وأكد العبيدي أن "تونس تمتلك علاقات منذ القديم مع هذه الدول، إذ تعاونت الصين مع تونس في مجال البنى التحتية للمياه واستخراج الفسفاط، كما كان للرئيس بورقيبة علاقات قوية مع الروس".

وأكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تونس ترحب بأي استثمارات مهما كان مصدرها سواء من الشرق أو من الدول الغربية"، قائلا إن "العلاقات التاريخية مع فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكيا وغيرها لم تمنع تونس تاريخيا من إقامة علاقات وطيدة مع دول الشرق".

من جهته، يستبعد المحلل السياسي مختار الدبابي أن " تُقدم تونس على الاتجاه كليا إلى الشرق لاعتبارات عديدة منها ماهو اقتصادي إذ ترتبط بشكل أساسي بالغرب وأساسا أوروبا".

وأوضح أن "الشرق لن يقدم لتونس حلولا فعلية لأزماتها الاقتصادية، فروسيا قادرة على توفير الدعم بالسلاح أو التعاون الأمني والعسكري، وهذا لا تحتاجه تونس لأن شراكاتها الأمنية والعسكرية غربية بالأساس، ومن الصعب تغيير العقيدة الأمنية".

أما بالنسبة للصين، يرى الدبابي أن "هذا البلد عادة ما يستثمر في النفط والغاز والمعادن، وتونس لا تمتلك هذه الثروات الطبيعية، كما لا يمكنها طلب قروض من بيكين  التي عادة ما تشترط تقديم ضمانات في شكل مؤسسات حيوية كالمطارات والموانئ".

واعتبر أن " تونس تريد تنويع الشركاء وتنشيط بعض القطاعات مثل السياحة أو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال اتفاقيات مع دول إقليمية مثل إيران وتركيا ودول الخليج، مثلما كان يفعل الرئيس الراحل زين العابدين بن علي".

المصدر: أصوات مغاربية