"الإرهاب" و"الاضطرابات السياسية".. هكذا صنّفت "خريطة المخاطر الدولية 2022" كل بلد مغاربي
صنّفت "خريطة المخاطر الدولية لعام 2022" الدول المغاربية وفق مؤشرات أبرزها التهديد الإرهابي والاضطرابات السياسية، وذلك من أجل تقييم المخاطر التي قد تتهدد هذه البلدان خلال العام المقبل.
وتصدر مؤسسة "كونترول ريسك" - التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها - سنوياً خريطة لرصد المخاطر الأمنية والسياسية عبر العالم، وتغطي مجالات عديدة يهتدي بها الخبراء وعشاق السفر لقياس احتمالية وقوع هجمات إرهابية واضطرابات سياسية واجتماعية في البلدان التي تغطيها الخريطة.
المغرب
في مؤشر الإرهاب، وضعت "خريطة المخاطر الدولية لعام 2022" المغرب ضمن البلدان ذات التهديد "المتدني"، لكنها وضعت الصحراء الغربية، المتنازع عليها بين المغرب وبوليساريو، في خانة "مخاطر متوسطة".
وبحسب مؤسسة "كونترول ريسك"، فإن مؤشر مخاطر الإرهاب يقوم بـ"تقييم قدرة ونيّة الجماعات والأفراد على تنفيذ أعمال إرهابية قد تؤثر على التجارة والأعمال".
وفي هذا الصدد، تشمل المؤشرات التي يتم تقييمها "نية مهاجمة أهداف داخل الدولة"، و"قدرة السلطات والأجهزة الأمنية على مواجهة التهديدات الإرهابية".
وتُعرّف المؤسسة "الإرهاب" بأنه "الاستخدام المحسوب للعنف من قبل الجهات الفاعلة غير الحكومية ضد أهداف حكومية أو مدنية لتعزيز قضية أيديولوجية من خلال التأثير على جمهور أوسع مستخدمة أسلوب التخويف"، وتشمل الأعمال الإرهابية "التفجيرات، وإطلاق النار، والاغتيالات، واحتجاز الرهائن وغيرها".
وبخصوص "المخاطر السياسية"، صنفت الخريطة المغرب في خانة "مخاطر متوسطة".
الجزائر
أما الجزائر، فقد وضعتها الخريطة في خانة "عالية" في مجال "المخاطر السياسية"، التي تقيس درجة الاضطراب السياسي.
وتقيّم المخاطر السياسية - بحسب مؤسسة "كونترول ريسك" -"عدم الاستقرار السياسي وتأثيره على بيئة الأعمال"، بالإضافة إلى "تقييم الاستقرار السياسي العام وقضايا السياسة مثل الفساد على مستوى عالٍ، ومخاطر السمعة، ومصادرة الملكية والتأميم".
وتؤكد هذه المؤسسة أن الدولة المصنفة في خانة "عالية جدا" تشكل "تحدياً مستمرا للأعمال".
ووضعت المؤسسة أيضا معظم التراب الجزائري في خانة "المخاطر المتوسطة" في مؤشر الإرهاب، بينما تقهقرت الحدود الجنوبية المحاذية للنيجر إلى خانة "المخاطر العالية".
ليبيا
وصنفت الخريطة ليبيا في خانة "عالية جدا" في مجال "المخاطر السياسية".
وتعيش ليبيا على إيقاع حرب أهلية منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011، رغم أن الوضع تحسّن خلال العام الماضي، إثر توقيع هدنة في جنيف تمهيدا لإجراء الانتخابات الشهر المقبل.
وفي مؤشر الإرهاب، اعتبرت المؤسسة أن منطقة سرت - باستثناء مناطق حوض سرت النفطية- وباقي مناطق الجنوب (الجفرة، وادي الشطي، وادي الحياة، أوباري، الغاط، مرزق، الكفرة وسبها) كلها بيئات مصنفة في خانة "مخاطر عالية جدا".
وبخصوص الشمال الشرقي والغربي لليبيا، فقد حصل على تصنيف أفضل قليلا، "مخاطر عالية".
والمناطق التي وضعها المؤشر في خانة "مخاطر عالية جدا" غير خاضعة بشكل تام لسيطرة السلطتين المتنافستين على السلطة في الشرق والغرب.
تونس
رغم الإضطرابات السياسية التي تعيشها تونس منذ الـ25 من يوليو الماضي، إلا أنها لم تنزلق إلى خانة "مخاطر عالية" في مؤشر الاضطرابات السياسية.
وفي هذا السياق، جاءت تونس في خانة "متوسطة" في "المخاطر السياسية"، كما أنها توجد في نفس الخانة في مؤشر الإرهاب.
موريتانيا
قسّمت الخريطة موريتانيا إلى جزئين، ووضعت الجزء الشرقي المحاذي للنيجر في خانة "مخاطر عالية" في مؤشر الإرهاب، بينما بقي الجزء الغربي في خانة "مخاطر متوسطة".
وتتركز جماعات إرهابية في المنطقة المعروفة بـ"المثلث الحدودي" بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو. كما أن موريتانيا تشكل الضلع الخامس لتحالف دول الساحل ضد الجماعات المتشددة في المنطقة.
وبخصوص مؤشر "المخاطر السياسية"، فقد وضعت الخريطة موريتانيا في خانة "عالية"، مثلها مثل الجزائر وأقل من ليبيا.
المصدر: أصوات مغاربية
