Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

محللة شؤون ليبيا بمجموعة الأزمات الدولية: حفتر لن يتقاعد قريبا ومصر ستحدد مصيره  

محمد أسعدي
03 مارس 2021

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية"، أكدت محللة شؤون ليبيا في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، أن ليبيا تعيش زخما قد يقود إلى منح الثقة للحكومة الجديدة، مشيرة إلى وجود "مساومات بين الأطراف المختلفة لوضع أشخاص محسوبين عنهم" في مراكز القرار.

وأوضحت أيضا أن مصر ستلعب دورا مهما في تحديد مستقبل المشير خليفة حفتر، داخل أو خارج الحكومة الجديدة، مستبعدة أن يتقاعد الأخير سياسيا في الوضع الراهن بسبب "طموحاته" و"مخاوفه" من ملفات قضائية مرفوعة ضده في الولايات المتحدة وأمام المحكمة الجنائية الدولية. 

ولفتت كلوديا غازيني أيضا إلى أنها متفائلة حيال مستقبل العملية السياسية الليبية بسبب شبه الإجماع الذي تتمتع به السلطة الجديدة، والاستنزاف الذي حصل لجميع الفصائل المسلحة على الأرض، وتراجع الإمارات عن تمويل المجهود الحربي لحفتر، بالإضافة إلى دور الإدارة الأميركية الجديدة في تشجيع الدبلوماسية عوض الاحتراب. 

نص الحوار: 

  • أفرز ملتقى الحوار السياسي عن سلطة تنفيذية جديدة لقيادة ليبيا في مرحلة جديدة، هل أنت متفائلة بخصوص نجاح مهمة رئيس الوزراء المؤقت، عبد الحميد الدبيبة؟ 

أعتقد أن اتفاق وقف إطلاق النار وبداية العملية السياسية ثم انتخاب الدبيبة كلها تطورات مهمة، إذا قمنا بمقارنة هذه الخطوات مع ما كنا عليه في العام الماضي. 

الآن، علينا أن نتطلع إلى ما سيقوم به مجلس النواب الليبي. ومن أجل أن تتقدم العملية السياسية أكثر يجب أن يجتمع طرفا مجلس النواب (طبرق وطرابلس) في إحدى المدن الليبية من أجل منح الثقة لحكومة الدبيبة. 

إذن، أقول إن الأمور تبدو جيدة، لكن يجب انتظار ما سيسفر عنه اجتماع مجلس النواب الليبي. إذا منح الثقة للحكومة، فإن مهمة حكومة الوفاق (غرب) والحكومة الموازية (شرق) ستنتهي بشكل رسمي وتبدأ مرحلة جديدة في ليبيا. لكن بالطبع ستكون هناك بعض العوائق التي ستواجه الدبيبة قبل أن يصل في نهاية المطاف إلى تأمين الدعم اللازم لحكومته.

  • كان هذا سؤالي الآخر، هل تعتقدين أن الميليشيات ستقبل بانتقال سلس للسلطة إذا تعرضت مصالحها للتهديد، خاصة وأن البعض يرى السلطة الجديدة فاقدة لجناح عسكري قادر على التصدي لأي تمرد أو انقلاب مستقبلي؟ 

معك حق، فالقادة الذين يقودون السلطة التنفيذية لا يتمتعون بثقل ورصيد سياسي مهم في الساحة الليبية، كما أنهم يفتقرون إلى روابط مع الفصائل المسلحة على الأرض. وطبعا اختيارهم لقيادة ليبيا في المرحلة المقبلة خلق مفاجأة للكثير من المتابعين. 

القادة الذين يقودون السلطة التنفيذية لا يتمتعون بثقل ورصيد سياسي مهم

لكن ما فاجأ البعض أيضا هو أن القادة الجدد يتمتعون بإجماع على الصعيد الوطني. خذ مثال المشير خليفة حفتر، الذي أكد دعمه للسلطة الجديدة. فرغم أن ليس لديه حلفاء في الحكومة الجديدة، إلا أن حفتر رحب بتعيين القادة الجدد في ملتقى الحوار. وقد استقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبي الجديد، محمد يونس المنفي، وهو شخص قريب إلى حد ما من حكومة الوفاق، وأصرّ على الترحيب به في مدينة بنغازي. وهذا مؤشر إيجابي. 

وبالإضافة إلى المنفي، فإن الدبيبة شخصية ذات نفوذ مالي، إذ ترأس الشركة الليبية للتنمية والاستثمار المملوكة للدولة خلال حقبة القذافي، ودعم بالمال تشكيلة من الفصائل المسلحة في مصراتة عندما اندلعت الثورة في 2011. إذن، من خلال شبكة العلاقات هذه استطاع أن يحصل على رصيد معتبر أيضا في غرب ليبيا. 

  • هل هذا يعني حصول الحكومة الجديدة على ثقة البرلمان مسألة وقت؟ 

في الحقيقة ما أقوله هو أن لديهم بعض الحظوظ في نيل ثقة البرلمان. فالوضع لا يبعث على التشاؤم، لأن المعطى المهم هو البيئة الجيوسياسية الحالية التي قد تساعد على انتقال ليبيا إلى مرحلة جديدة. والفصائل المسلحة تدرك ذلك. على سبيل المثال، القوة التي تمتع بها المشير خليفة حفتر قبل عامين انتهت. لم يعد الرجل يحظى بمساندة كبيرة من جانب مصر والإمارات، والفصائل المسلحة التابعة له تعاني من ضائقة مالية، ما يجعل تمويل المجهود الحربي مسألة صعبة بالنسبة له.  إذن هناك حسابات جديدة بين الميليشيات المتصارعة. 

  • هل تعتقدين أن حفتر سيترك الساحة بسهولة لقادة جدد، خاصة إذا رفضوا منحه قيادة الجيش؟ هل هذا يعني التقاعد السياسي بالنسبة لحفتر؟

من خلال حديثي مع أشخاص في محيط حفتر، تكون لدي انطباع بأنه لا يريد مغادرة الساحة السياسية حاليا، بل لديه طموح في الحفاظ على منصبه على رأس قيادة الجيش.

بلا شك، لا أعتقد أنه سيقبل أن يتم طرده من منصبه عندما تتولى الحكومة الجديدة شؤون ليبيا، في حالة حصلت على ثقة البرلمان. لهذا فترحيبُه بالسلطة الجديدة مشروط بأن يتولى زمام الأمور داخل الجيش، ما يطرح سؤالا مهما سننتظر أن تجيب عليه الأيام المقبلة: هل سيتم الإبقاء على حفتر؟ 

وفق خارطة طريق الأمم المتحدة، فإن الحكومة الجديدة لديها السلطة للقيام بالتعيينات على رأس قيادة الجيش. هل سيتم الاستناد إلى هذا البند وتعيين وجوه عسكرية جديدة لتعزيز الثقة بين الفرقاء المختلفين؟ هذا سؤال مطروح، لكن لا أعتقد أن حفتر سيقبل بطرده بسهولة. 

  • ماذا لو رفضت أطراف قوية مثل حفتر قرارات الحكومة الجديدة؟ 

السلطة الجديدة تتمتع بشرعية دولية، لكن ما تحتاجه اليوم هو ثقة البرلمان. عندما تحصل على هذه الثقة فإنها ستجعل مهمة كل من يحاول الرجوع بالبلد إلى الفوضى مسألة صعبة. لا يجب أن ننسى أن حفتر حصل على السلطة التي يتمتع بها اليوم من برلمان طبرق، فهو الذي عينه على رأس الجيش. 

إذن، إذا تم منح الثقة الحكومة الجديدة، فإن حفتر سيحتاج إلى شرعية جديدة للبقاء على رأس الجيش. لن يستطيع البقاء في منصبه بلا تعيين من الحكومة الجديدة. لكن لا أتوقع أن ينتفض ضد الحكومة الجديدة، إذا تم الاستغناء عنه، وهذا مجرد افتراض كبير. 

هناك أيضا معطيات أخرى قد تجعل حفتر رافضا لتقاعد سياسي مبكر، وهي القضايا المرفوعة ضده في ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة، وتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية، لكن هناك أيضا دعم مصر له. إذا رغبت مصر في بقائه في الساحة، فإنها بلا شك ستضغط في هذا الاتجاه، أما إذا وجدت شخصية أخرى بديلة، فإن أيام حفتر ربما أضحت معدودة على رأس الجيش. 

الجميع يترقب أسماء الوزراء في حكومة الدبيبة. وهناك مخاوف من رفض منح الثقة للحكومة إذا لم تستجب لتطلعات كل الأطراف. برأيك، ما الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل الحكومة في الحصول على الثقة؟ 

هناك مشكلة سياسية وأخرى قانونية. على الصعيد السياسي، أعضاء البرلمان الليبي دخلوا في مساومات ومفاوضات مع القادة الجدد من أجل تأمين قطعة من الكعكة الحكومية لأشخاص محسوبين عنهم. ولهذا السبب تم اشتراط نظام "التزكية" مقابل تولي مناصب وزارية. وهذا يعني أن كل شخص مرشح لتولي حقيبة وزارية مجبر على الحصول على تزكية ثلاثة من نواب البرلمان في المنطقة التي ينتمي إليها. 

إذا استطاع الدبيبة أن يرضي عددا كبيرا من نواب البرلمان، فإن حظوظه في تشكيل الحكومة ستكون مهمة. 

في الدول الديمقراطية، الأحزاب السياسية هي التي تقدم أسماء الأشخاص المرشحين لتولي المناصب الوزارية، لكن في ليبيا لا توجد أحزاب سياسية قائمة. وبالتالي فالسلطة ستصبح مجزأة حسب المناطق الجغرافية وليس حسب التكتلات السياسية.  

على الصعيد القانوني، فإن جلسة منح الثقة للبرلمان لن تتطلب حضور عدد هائل من النواب. أعتقد أن البرلمان يتكون من 180 أو 185 نائبا، وعدم الاتفاق على عدد النواب حاليا راجع إلى استقالة كثير من النواب ووفاة آخرين خلال الأعوام الماضية. أما النصاب القانوني اللازم لمنح الثقة للحكومة هو نصف عدد النواب. إذا نظريا، تحتاج الحكومة إلى حوالي 100 نائب من أجل عقد جلسة للبرلمان، ونصف هؤلاء للحصول على الثقة. إذن، سننتظر إذا ما كانت السلطة التنفيذية الجديدة ستستطيع إقناع النواب بعقد الجلسة ثم التصويت لصالحها. 

  • روسيا تفرض تواجدا عسكريا عبر المرتزقة في ليبيا وتركيا لديها عقود إعادة إعمار البلد ومصر لديها مصالح جيوسياسية معروفة، هل تعتقدين أن هذه الدول التي تدعم فصائل مختلفة سترضى أن تهمش الحكومة الجديدة وكلاءها؟

حاليا، لا أعتقد أن هناك نية لإفساد العملية السياسية. فمثلا تركيا رحبت بانتخاب السلطة الجديدة، والدبيبة شخصية مقربة من الأتراك. كانت التوقعات تذهب في اتجاه رفض مصري لدعم القادة الجدد في ليبيا، لكن رأينا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتصل هاتفيا بعبد الحميد الدبيبة، ثم لاحقا استقبله في القاهرة. هذا إذن مؤشر إيجابي.

بالنسبة للإمارات، فقد أخذت مسافة نوعا ما من الصراع الليبي خلال الفترة الأخيرة. ومؤخرا، علق وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، على أن دعم أبو ظبي جهات معينة في بعض مناطق النزاعات لم تؤت ثمارها. لهذا، سيلجأون إلى الدبلوماسية من أجل الحفاظ على مصالحهم. 

والإمارات، استثمرت عسكريا وبشدة في الصراع الليبي، لكنها لم تكن تلعب دور المفسد في المحادثات بين الفرقاء الليبيين، وهذا مختلف عن توجه مصر في الماضي بسبب القرب الجغرافي ومحاولة القاهرة الدفع بالأطراف المحسوبين عليها نحو قيادة ليبيا. 

بالنسبة للدول الأخرى، فأعتقد أن هناك شبه إجماع على ضرورة اللجوء إلى الخيار السياسي لوقف الصراع. والعامل المادي يلعب أيضا دورا مهما في هذا الجانب، فمن الصعب تمويل المجهود الحربي إلى الأبد. 

  • بالنسبة لدور الولايات المتحدة في ليبيا، هل تعتقدين أن إدارة الرئيس جو بايدن ستكون مختلفة؟ 

إلى حد الساعة لم نر إدارة بايدن تتحرك في قضية الصراع الليبي، كما حدث مع اليمن وإيران. لكن بلا شك فالإدارة الجديدة خلقت ردود فعل مشجعة لدفع الدبلوماسية إلى الأمام في الملف الليبي أيضا.

أيضا، فإن الإدارة الأميركية الجديدة كانت واضحة بأنها ستلتزم باحترام القانون الدولي  والعملية السياسية ولن تدعم تحركات عسكرية لهذا الطرف أو ذاك في الملف الليبي، خاصة بالنسبة لمصر. فخطاب واشنطن الجديد إلى القاهرة هو أن أميركا ستركز مجددا على ملف حقوق الإنسان. وهذا بعكس التوجه الذي كانت عليه إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

محمد أسعدي

مواضيع ذات صلة

بات تراجع منسوب المياه بالسدود مشهدا مألوفا في السنوات الأخيرة بتونس

أقرّ مجلس وزاري انعقد الجمعة بقصر الحكومة التونسية بالقصبة، مجموعة من الإجراءات الجديدة تهدف إلى "ترشيد الموارد المائية، وإجراءات، وآليات تنميتها وتنويعها" في إطار الخطوات الرامية لمواجة آثار الشح المائي في البلاد.

وذكرت الحكومة التونسية في بلاغ لها، أن من ضمن هذه الإجراءات " تفعيل مراجعة مشروع مجلة المياه نحو تجريم الاعتداءات على الملك العمومي المائي وسحب الامتيازات والحوافز المسندة لتركيز السخانات الشمسية على تركيز خزانات المياه الفردية وفض الإشكال القائم على مستوى محطة التحلية بسوسة مع المجمّع المكلف بإنجاز المشروع".

كما تضمنت هذه الإجراءات "إعداد لوحة قيادة للمشاريع والإسراع باستكمال إنجاز المشاريع في طور التنفيذ وفق رزنامة محددة مع توفير التمويلات اللازمة لاستكمال إنجاز محطات التحلية المبرمجة واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي لعمليات استنزاف الموارد المائية بصفة غير شرعية وإعداد تصور لمراجعة المنوال الفلاحي لملاءمته مع التغيرات المناخية و مخاطر ندرة المياه".

وبخصوص وضعية الموارد المائية في البلاد، شدد رئيس الحكومة كمال المدوري على ضرورة التوظيف الأمثل للموارد المائية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك، والعمل على ملاءمة سياسة تعبئة هذه الموارد مع التغيرات المناخية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظرف تشير إحصائيات المرصد الوطني الفلاحي (منظمة حكومية) في نشريته الصادرة الجمعة، إلى أن المخزون العام للسدود المائية التونسية بتاريخ 9 أغسطس 2024 قد بلغ 586 مليون متر مكعب أي بنسبة 25٪ من طاقة استيعابها مقابل 740 مليون متر مكعب في نفس الفترة من العام الماضي.

وفي ظل تراجع مخزون السدود من المياه، أثارت الإجراءات الحكومية الجديدة التساؤل بشأن مدى قدرتها على الحد من آثار أزمة الشح المائي في البلاد.

"مقاربات تقنية بيروقراطية"

تعليقا على هذا الموضوع، قال الخبير في الموارد المائية حسين الرحيلي، إن الإجراءات الحكومية الجديدة حول معالجة أزمة المياه تعكس مقاربة تقنية بيروقراطية تنتهجها الدولة في التعاطي مع هذا الملف الحارق، والمتسبب الرئيسي فيه هوالتغيرات المناخية.

وأضاف الرحيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تونس تأخرت أكثر من 30 سنة في اتخاذ إجراءات استباقية تضع استراتيجية مستدامة لمواجهة ندرة المياه، منذ دخولها سنة 1995 في مرحلة الشح المائي. مؤكدا أن "البلاد تواجه أزمة هيكلية وليست ظرفية تعالجها الحكومات المتعاقبة وفق مقاربات تقليدية".

وانتقد الخبير ما اعتبره ربط ظاهرة الشح المائي بإجراءات، مشددا بالقول "إن السياسات المائية في البلاد فشلت ولم تعد تواكب تطور نمط عيش التونسيين ولا تتماشى مع ارتفاع عدد السكان ومع الخيارات الاقتصادية في الإنتاج الفلاحي القائم على استنزاف الموارد المائية".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث السلطات التونسية لإنجاز مشاريع مائية كبرى لتعبئة المياه العمرانية بالمدن والحد من تعويلها على المصادر التقليدية للمياه إلى جانب إنجاز سدود جوفية تدعم الموارد المائية للبلاد وتغيير نمط الفلاحات الزراعية التي تستنزف هذه الثروة الطبيعية المهددة.

"جزء من الحل"
من جانبه، يرى الخبير الفلاحي فوزي الزياني أن إجراءات الحكومة التونسية المتعلقة بترشيد الموارد المائية، تعد "جزءا بسيطا من الحل" في معالجة أزمة الشح المائي بالبلاد.

وأوضح الزياني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الإجراءات اقتصرت في مجملها على الجانب المتعلق بتوفير مياه الشرب التي تمثل 13٪ من حجم استهلاك الموارد المائية في البلاد، مضيفا أن القطاع الصناعي يستهلك 7٪ فيما يستأثر القطاع الفلاحي بـ 80٪ من هذه الموارد.

وشدد الخبير الفلاحي على أن مراجعة مجلة المياه كانت من أهم المطالب التي نادى بها الخبراء والهياكل المهنية الفلاحية في تونس منذ سنوات باعتبار أن "تنظيم قطاع المياه أولوية قصوى لها علاقة بالأمن القومي والسلم الاجتماعي في البلاد".

وقال المتحدث: "نتمنى أن تكون السياسات الجديدة المتعلقة بمعالجة أزمة ندرة المياه ليست امتدادا لما سبق وإنما قطيعة تامة معه حتى نتجاوز الحلول الترقيعية التي دأبت عليها الحكومات السابقة".

وحذر المتحدث الدولة من التخلي عن القطاع الفلاحي معتبرا أنه ضمانة للأمن الغذائي للبلاد، ودعا في المقابل إلى العمل على "صناعة الماء وحسن التصرف في مياه الأمطار ومعالجة المياه المستعملة والمالحة لاستغلالها في القطاع الفلاحي".

من جانب آخر، ولمجابهة أزمة ندرة المياه، أطلقت السلطات التونسية العديد من المشاريع لتوفير المزيد من المياه والحد من تداعيات وآثار الجفاف حيث تشمل المشاريع التي بدأ بعضها بالاشتغال، إنشاء السدود وتشييد محطات تحلية مياه البحر وتركيز محطات لمعالجة المياه.

في الوقت نفسه، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أن انقطاعات المياه التي تشهدها عدد من المناطق "أمر غير طبيعي وليس بريئا".

وقال سعيد عقب زيارة قام بها لعدد من السدود في يوليو الماضي إن تونس "عرفت في السابق سنوات عجاف ولكن لم يصل الوضع إلى ما هو عليه الآن من قطع للمياه يتواصل على مدى يوم كامل وأكثر أحيانا".

المصدر: أصوات مغاربية