الرئيسية

ليبيا.. مجلس الرئاسة يوقف وزيرة الخارجية ومجلس الوزراء يتمسك بها 

07 نوفمبر 2021

قرر المجلس الرئاسي الليبي إيقاف وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش عن العمل وإحالتها للتحقيق  على خلفية تصريحات بخصوص قضية لوكربي، في المقابل طالب مجلس الوزراء المنقوش بمواصلة عملها بنفس الوتيرة، ونفت المعنية بالأمر صحة من نسب لها من تصريحات إعلامية.

وقرر  المجلس الرئاسي إيقاف الوزيرة المنقوش عن العمل وإحالتها للتحقيق على خلفية تصريحاتها بخصوص قضية لوكربي وتجاوزات أخرى في ملف السياسة الخارجية، وأمر بإحالتها للتحقيق وشكل لجنة خاصة لذلك الغرض على أن تسلم نتائج التحقيقات في غضون 14 يوما.

 وحسب المجلس فإن المنقوش قالت في تصريحات إعلامية إن ليبيا مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة لتسليم مطلوب يشتبه في مشاركته بتفجير طائرة بانام الأميركية فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988.

في مقابل ذلك القرار، أصدرا مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية بيانا يطالب فيه الوزيرة المنقوش بمواصلة عملها بنفس الوتيرة بعد صدور قرار بإيقافها عن العمل من المجلس الرئاسي الليبي.

ويشار إلى أن الباب الخاص بالسلطة التنفيذية في ليبيا ينص على أن تعيين وزيري الدفاع والخارجية يتم بالتشاور بين المجلس الرئاسي الليبي ورئيس الحكومة الليبية ولكنه لم يحدد صلاحيات الإيقاف والتحقيق.

الوزيرة تفند

ومن جهتها، فندت الوزيرة المنقوش صحة ما نسب إليها بخصوص المواطن الليبي أبوعجيلة مسعود وتورطه المحتمل في قضية لوكربي، نافية بشكل قطعي ذكرها للمعني بالأمر خلال مقابلتها مع قناة بي بي سي البريطانية.

وأوضحت الوزيرة أنها أجابت عن سؤال متعلق بضحايا لوكربي وضحايا تفجير "مانشستر أرينا"الذي وقع سنة 2017 واتهم بتنفيذه مواطن بريطاني من أصول ليبية، منوهة إلى أن هذه المسائل من اختصاص مكتب النائب العام في ليبيا، وهو من يتولى مسؤولية معالجتها بين المؤسسات القضائية بالبلدين.

على صعيد آخر أشارت الوزيرة إلى أن النتائج الإيجابية لمؤتمر استقرار ليبيا الذي احتضنته العاصمة طرابلس قبل نحو أسبوعين لا تزال تلقى صدى واسعا في الأروقة الليبية، واصفة إياه بالإنجاز لليبيا والذي سيسهم في تحسين وتعزيز وضع ليبيا في الساحة الدولية والإقليمية.

ويأتي قرار وقف عمل المنقوش وتمسك الحكومة بها قبل بضعة أيام من استضافة باريس مؤتمراً دولياً يهدف للتحضير للانتخابات الرئاسية التي حدّد موعدها في 24 ديسمبر، على أن تليها انتخابات تشريعية بعد شهر. ويؤمل ان يضع هذان الاستحقاقان حدا للفوضى التي سادت البلاد طوال عقد بعد الإطاحة بنظام معمر القذافي العام 2011.

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

سكان قرية في الجزائر يقررون إطلاق قاموس لحماية الشاوية الأمازيغية

دعت جبهة القوى الاشتراكية (حزب يساري معارض) السلطات الجزائرية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات من أجل ترقية اللغة الأمازيغية في البلاد.

وطالب الأمين العام للحزب، يوسف أوشيش، في خطاب ألقاه السبت في تجمع شعبي بولاية تيزي وزو، شرق العاصمة، بضرورة سن قانون "يسمح بتجسيد المبدأ الدستوري الذي جعل من الأمازيغية لغة رسمية ووطنية في البلاد، مع تشكيل أكاديمية خاصة بها وتعميم تدريسها في المؤسسات التعليمية".

#Discours du Premier Secrétaire national du FFS, Youcef Aouchiche Meeting populaire au théâtre régional Kateb Yacine...

Posted by Front des forces socialistes on Saturday, May 18, 2024

ويتوافق موقف حزب "الأفافاس"، الذي يعد أقدم حزب معارض في البلاد، مع توجه العديد من الفعاليات السياسية والثقافية في الجزائر التي تبدي تحفظا كبيرا حيال المساعي المعلنة من طرف السلطة، إلى حد الساعة، من أجل ترقية اللغة الأمازيغية.

مطالب جديدة

وقررت السلطات الجزائرية، سنة 2016، تحويل الأمازيغية إلى لغة رسمية في البلاد من خلال استفتاء صوت عليه ممثلو الشعب، بعدما أُدرجت كلغة وطنية في دستور 1996.

وفي مرحلة لاحقة، شرعت الحكومة في تدريس اللغة الأمازيغية على مستوى العديد من الولايات في الجزائر، لكن دون أن تعمم هذا الإجراء.

وتطمح المحافظة السامية للأمازيغية، وهي هيئة رسمية، لفرض إلزامية تعليم اللغة الأمازيغية في الولايات الجزائرية كافة بحلول العام 2038.

وتوعدت السلطات الجزائرية من خلال ما نص عليه الدستور على أن "تعمل الدولة على ترقية وتطوير اللغة الأمازيغية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة على التراب الوطني".

ويرى العضو السابق في حركة "العروش" والناشط الأمازيغي، مصطفى معزوزي، أن "تحقيق المطلب المتعلق بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية في الجزائر يبقى، لحد الساعة، بعيد المنال لعوامل عديدة".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "عوامل عديدة أثرت على تطوير اللغة الأمازيغية في الجزائر وساهمت في التنفير من تلقينها وتعميمها، لعل أبرزها الخطاب المتطرف لحركة الماك الانفصالية، ناهيك عن خطابات أطلقتها أوساط مناوئة للقضية الأمازيغية في الجزائر".

وتابع "القضية الأمازيغية في الجزائر قطعت أشواطا كبيرة، خاصة بعدما تم الاعتراف بها كلغة رسمية ووطنية للدولة، وهذا العامل سمح بتجاوز الخلافات والصراعات بخصوص موضوع الهوية، أما الآن فالأمر أصبح تقنيا بالدرجة الأولى".

في الصدد، عاتب معزوزي الأكاديميين المسؤولين عن ترقية اللغة الأمازيغية، مؤكدا "أنهم لم يقدموا أي عمل علمي يسمح بتطوير اللغة الأمازيغية وينشر لسانها بين الجزائريين".

واعتبر أن نجاح تعميم اللغة الأمازيغية في البلاد يحتاج إلى إرادة قوية من طرف المسؤولين من خلال "منح العملية الأكاديمية كل الإمكانيات لتطويرها وترقيتها".

تشكيك وتساؤلات

بالمقابل، يرى أستاذ العلوم القانونية بجامعة الجزائر، إدريس فاضلي، أن "مشكل اللغة الأمازيغية في الجزائر مرتبط بعامل الاستغلال السياسي من طرف بعض الأطراف التي تسعى دوما إلى ممارسات بعض الضغوطات على السلطة باستخدام هذا الملف".

وأضاف المتحدث "المطالب الجديدة لجبهة القوى الاشتراكية لا تخرج عن هذا السياق، خاصة وأنها تزامنت مع التحضيرات الخاصة بالانتخابات الرئاسية".

وقال فاضلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الحديث عن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية يعد أمرا مناقضا للواقع اللغوي في الجزائر بالنظر إلى الخلافات المتراكمة حول موضوع الحرف الذي يجب أن تكتب به هذه اللغة".

وتابع "هناك انقسام واضح بين الأطراف التي تفضل الحرف العربي لكتابة الأمازيغية وتلك التي تراهن على حرف التيفيناغ، فيما يختار فريق آخر الحرف اللاتيني، وهذا بدوره عائق كبير أمام هذه اللغة، ناهيك عن اختلاف لهجاتها ومعانيها بين منطقة وأخرى".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن "الأمر في الجزائر يتجاوز الأمر  الأكاديمي، فالعديد من الجزائريين يتحفظون على هذه اللغة، ما يستوجب القيام باستفتاء شعبي يتقرر من خلاله البث في مسألة تعميم تدريسها في المؤسسات التعليمية في الجزائر".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية