Election officials count votes inside a polling station in the municipality election in Algiers, Algeria, Saturday, Nov. 27,…
حزب جبهة التحرير الوطني تصدر نتائج الانتخابات المحلية التي جرت بالجزائر في 27 نوفمبر

يثير القانون الجديد للانتخابات بالجزائر نقاشا في الأوساط السياسية، وذلك عشية الاستعداد لانتخاب رؤساء المجالس البلدية عقب الإعلان عن نتائج انتخابات 27 نوفمبر الماضي، ويحتدم الجدل حول المادة 65 المعدلة من القانون العضوي للانتخابات.

المادة التي أثارت الجدل

وتنص تلك المادة على أن "يُقدّم المترشح للانتخاب لرئاسة المجلس الشعـبي البلدي من القائمة الحائزة عـلى الأغلبية المطلقة للمقاعد. وفي حالة عـدم حصول أي قائمة على الأغلبية المطلقة للمقاعد، يمكن للقائمتين الحائزتين على 35 في المئة على الأقل من المقاعد تقديم مرشح".

أما في حالة عدم حصول أي قائمة عـلى 35 في المئة على الأقل من المقاعد، "يمكن لجميع القوائم تقديم مرشح عنها، وفي حالة تساوي الأصوات المحصل عليها، يعلن فائزا المترشح الأكبر سنا".

لم يناقشها البرلمان

ويشار إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني"الأفلان"، الحزب الحاكم سابقا في الجزائر خلال مرحلة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، تصدر نتائج انتخابات المحلية، متبوعا بالتجمع الوطني الديمقراطي، والأحرار (مستقلون).

انتقد القيادي السابق في الأفلان، حسين خلدون، في منشور على حسابه بفيسبوك، مخرجات القانون العضوي للانتخابات، معتبرا أن طريقة انتخاب رؤساء المجالس البلدية والولائية "تعدّي على مبدأ الاقتراع المباشر ومصادرة لإرادة الناخبين".

وهو ما يذهب إليه النائب السابق في المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم قار علي، الذي قال إن المادة 65، من هذا القانون، تم تعديلها من طرف وزارة الداخلية ضمن أمرية رئاسية "لم تعرض على البرلمان للنقاش".

وأوضح قار علي، لـ"أصوات مغاربية" أنه "لو تمت إحالة القانون للنقاش على البرلمان بغرفتيه، لتم تفادي العديد من الثغرات".

وانتقد المتحدث انتخاب رئيس البلدية من طرف المنتخبين وليس من الناخبين، مشيرا إلى أن العملية في عهد الحزب الواحد كانت تتم بانتخاب الفائز بأكبر عدد من أصوات الناخبين رئيسا للبلدية.

أصوات المنتخبين

وأضاف إبراهيم  قار علي أنه "لا ينتخب الفائز بأكبر عدد من الأصوات، رئيسا للبلدية، لأن القانون منح الفوز للقائمة التي تجتاز عتبة 35 بالمئة من الأصوات المعبر عنها".

ويرى قار علي أن هذه الحالة، تفتح الباب أمام "التحالفات المشبوهة التي قد يلعب فيها المال الفاسد الدور الحاسم في تعيين ولا أقول في انتخاب رئيس البلدية".

إنصاف للقوائم الفائزة

لكن القيادي في حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامي)، ناصر حمدادوش، يرى في حديث لـ"أصوات مغاربية" أنه "يحق" للقائمة الفائزة بمقاعد في المجلس البلدي، أن تقدم مترشحا عنها لرئاسة البلدية مادامت هذه القائمة، تجاوزت عتبة 35 بالمئة.

وأضاف المتحدث أن حصول أي قائمة على العتبة المحددة في القانون من الأصوات، يجعلها متساوية مع بقية القوائم، دون اعتبار لعدد الأصوات التي تحصل عليها كل واحد من مترشحيها.

الأولوية للقائمة وليس للمنتخب

وهو نفس ما ذهب إليه السيناتور عبد الوهاب بن زعيم العضو بمجلس الأمة الجزائري، الذي قال لـ"أصوات مغاربية" إن القانون واضح فيما يتعلق بانتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي، إذ يخول حق الترشح لكل منتخب ضمن القوائم الفائزة.

ويرى بن زعيم أنه "لا يمكن حرمان" منتخب فازت قائمته وتجاوزت عتبة 35 بالمئة من الأصوات، ومنح حق رئاسة البلدية لمن فاز بأكبر عدد من الأصوات، مضيفا أن معيار الفوز في كل الحالات "ليس الشعبية وحدها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الهيدروجين الأخضر- صورة تعبيرية
الهيدروجين الأخضر- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

وقعت تونس، الإثنين، مذكرة تفاهم مع مجمع الشركات الفرنسية "توتال للطاقات-TotalEnergies" والنمساوية "فاربوند-Verbund" بهدف "تطوير وإنجاز مشروع لإنتاج 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر في مرحلته الأولى مع تركيز 5 جيغاواط من الطاقات المتجددة في أفق 2030" وفق ما أفاد به بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة التونسية.

وذكر البلاغ أنه "من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى مليون طن سنويا في المرحلة النهائية للمشروع" مشيرا إلى أن "قيمة استثمارات المشروع تبلغ حوالي 8 مليار أورو في المرحلة الأولى و40 مليار أورو في مرحلته النهائية". 

وأوضح المصدر أن هذه الاتفاقية تندرج "في إطار تنفيذ التوجهات العامة للاستراتيجية الوطنية الطاقية في أفق سنة 2035 الهادفة إلى التقليص من العجز الطاقي، والانتقال من النظم التقليدية للإنتاج والاستهلاك إلى نموذج طاقي جديد ومستدام، يرتكز على تنويع مصادر الطاقة، ودفع الاستثمار في قطاع الطاقات المتجددة، إلى جانب النهوض بالتكنولوجيات المبتكرة والجديدة، على غرار الهيدروجين الأخضر كمصدر جديد لتنويع المزيج الطاقي".

وتابع مبرزا أن "الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر ومشتقاته تهدف إلى استقطاب الاستثمار المحلي والأجنبي مع استغلال الإمكانات المتاحة على الصعيد الوطني من كفاءات وبنية تحتية صناعية وطاقية متوفرة وتموقع تونس الاستراتيجي لإنتاج 8.3 مليون طن من الهيدروجين الأخضر ومشتقاته في أفق 2050 منها 2.3 مليون طن موجهة الى السوق المحلية و6 مليون طن موجهة إلى التصدير بقيمة استثمارات جملية تناهز 120 مليار أورو وإحداث 430 الف موطن شغل جديد مباشر وغير مباشر".

وتأتي مذكرة التفاهم هذه في ظرف تعاني فيه تونس من عجز في الميزان الطاقي الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى مراهنة تونس على الهيدروجين الأخضر كطاقة بديلة مستقبلا وما إذا كان ذلك سيساهم في تخفيف العجز الذي تعانيه في مجال الطاقة.

مركز بحثي: هذه الدول المغاربية يجب أن تكون جزءا من صفقة أوروبا الخضراء 
أكدت ورقة بحثية نشرها "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" (ECFR) على أهمية عقد شراكة بين أوروبا ودول شمال أفريقيا في مجال الطاقة، مشيرة إلى أن أمام الاتحاد الأوروبي فرصة "الاستفادة بشكل أقوى من صفقة أوروبا الخضراء" الساعية إلى جعل القارة محايدة مناخياً بحلول عام 2050.

درويش: سيساهم في تقليص العجز الطاقي

تعليقا على الموضوع، ثمن الخبير في الطاقة عماد درويش، توجه تونس نحو الاعتماد على الهيدروجين الأخضر باعتباره "سيساعد في تخفيض البصمة الكربونية في تونس وسيقع تصديره إلى أوروبا".

وقال درويش في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن تونس "بإمكانها أن تصبح أول مصدّر للهيدروجين الأخضر إلى أوروبا بالاعتماد على أنبوب الغاز الطبيعي الذي يربط الجزائر بإيطاليا مرورا بالأراضي التونسية والذي يتيح إمكانية نقل هذا النوع من الغاز".

وأشار درويش إلى أن إنتاج الهيدروجين الأخضر "يحتاج إلى اعتماد طاقات متجددة بكميات كبيرة مما سيساهم بشكل آلي في ارتفاع عدد المشاريع المخصصة في هذا الغرض يقابلها انخفاض في سعر هذه الطاقات في تونس". 

وتابع مؤكدا أن "هذا النوع من الغاز سيساهم في تقليص العجز الطاقي وترفيع مداخيل التصدير باعتبار المردودية الكبرى لهذا القطاع إلى جانب قدرته على خلق فرص للتشغيل خاصة في المحافظات الداخلية للبلاد إضافة إلى المحافظة على المناخ بالحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون".

حداد: لا يمكن أن يحل أزمة الطاقة في تونس

من جانبه، يرى الخبير في الطاقة، وائل حداد أن إنتاج الهيدروجين الأخضر "لا يمكن أن يحل أزمة الطاقة في تونس على مدى العشر سنوات القادمة"، مشيرا إلى أنه "إلى حد الآن لم يتم تحديد مجالات استعماله خاصة في ما يتعلق بوقود السيارات والبواخر والطائرات".

وأوضح حداد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "استخدام الهيدروجين كوقود بديل -مثلا للسيارات- سيكون مكلفا جدا"، مفسرا ذلك بكون الأمر "يتطلب تحديث أسطول السيارات بالكامل في البلاد". 

من جهة أخرى، لفت حداد إلى  أن "حجم إنتاج تونس من الهيدروجين في تراجع حيث تستورد أكثر من 60 بالمائة من احتياجاتها من هذه المادة من الخارج".

وتساءل المتحدث ذاته، عما إذا كانت السلطات التونسية قد عالجت "مسألة إنتاج الطاقة وتوريد النفط خلال الخمس سنوات القادمة في ظل ما تشهده هذه المواد من ارتفاع في الأسعار على مستوى العالم جراء الاضطرابات والصراعات الإقليمية والدولية". 

يشار إلى أن العجز الطاقي في تونس صعد من 1788 مليون دينار (ما يفوق 570 مليون دولار) إلى 1878 مليون دينار (نحو 600 مليون دولار)، فيما لم تتجاوز نسبة تغطية الواردات للصادرات 22%  خلال شهر فبراير 2024 وفق ما ورد بتقرير للمرصد الوطني للطاقة بتونس في أبريل الفارط.

  • المصدر: أصوات مغاربية