Firemen stand outside the Ennahda party headquarters after a fire broke out at Tunisia's Ennahda Tunisia's moderate Islamist…
رجال إطفاء خارج مقر حزب النهضة الذي مسرحا لحريق سقط فيه قتيل و18 جريحا

أدى حريق نشب، مساء الخميس، في المقر الرئيسي لحركة النهضة  بالعاصمة تونس إلى وفاة شخص وإصابة 18 آخرين من بينهم نائب رئيس الحركة علي العريض ورئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني.

وجاء في بلاغ للداخلية أنه "تم العثور على جثة متفحمة لشخص داخل مقر الحزب المذكور وهو من مواليد 1970 وكان قد عمل سابقا كعون استقبال".

وحسب البلاغ ذاته فقد تم "نقل 18 مصاب لتلقي العلاج منهم 16 حالة اختناق بسيط وشخص تعرّض لحروق متفاوتة الخطورة و آخر تعرّض لكسور متعددة".

من أبناء الحركة

وفي تصريح خاص لـ"أصوات مغاربية"، قال القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي إن الشخص الذي قتل في الحريق أقدم على إضرام النار في نفسه ولقي مصرعه جراء ذلك وهو من المنتمين للحركة.

وأوضح الجلاصي أن القتيل، وهو سامي السيفي (من مواليد 1970)، من "أبناء الحركة وهو سجين سياسي سابق"، في إشارة إلى قضائه عقوبة سجنية في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

وفي أول تعليق له على هذه الحادثة، اعتبر رئيس الحركة راشد الغنوشي أن القتيل "ضحية من ضحايا الحرب الإعلامية الظالمة على المناضلين"، مضيفا أنه "بعد 10 سنوات من الثورة لم يحصل على شيء".

وفي رواية أخرى، أفادت مصادر للحرة أن السيفي حاول اقتحام المقر مطالبا بلقاء الغنوشي وعندما صدته قوى الحراسة اقتحم مكتب الاستقبال وأضرم النار في نفسه لتتفجر بعض المواد التي كان يحملها.

وكان عضو شورى النهضة المنذر الونيسي قد أكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "تعرض القيادي بالحركة عبد الكريم الهاروني لحروق طفيفة وإصابة نائب رئيس الحركة ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض برضوض" قبل أن يوضح أن "الحالة الصحية لكليهما مستقرة بعد نقلهم للعلاج".

وتناقل نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توضح محاولة أعضاء في الحزب القفز عبر النوافذ أثناء نشوب الحريق.

وفتحت النيابة العمومية بحثا للكشف عن أسباب الحريق، وفق بلاغ مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس.

تباين المواقف

وسيطرت هذه الحادثة على اهتمامات النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي وتباينت المواقف حول الأسباب الحقيقية لنشوبه.

وشكّك جزء من النشطاء في الرواية التي أوردتها حركة النهضة، قائلين إن "الحريق يهدف إلى طمس أدلة ووثائق قد تدين الحزب في ملفات التمويل الأجنبي". في المقابل، عبر آخرون عن تضامنهم مع حركة النهضة وعائلات الضحايا، داعين إلى "الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات بين الفرقاء السياسيين".

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

سكان قرية في الجزائر يقررون إطلاق قاموس لحماية الشاوية الأمازيغية

دعت جبهة القوى الاشتراكية (حزب يساري معارض) السلطات الجزائرية إلى اتخاذ جملة من الإجراءات من أجل ترقية اللغة الأمازيغية في البلاد.

وطالب الأمين العام للحزب، يوسف أوشيش، في خطاب ألقاه السبت في تجمع شعبي بولاية تيزي وزو، شرق العاصمة، بضرورة سن قانون "يسمح بتجسيد المبدأ الدستوري الذي جعل من الأمازيغية لغة رسمية ووطنية في البلاد، مع تشكيل أكاديمية خاصة بها وتعميم تدريسها في المؤسسات التعليمية".

#Discours du Premier Secrétaire national du FFS, Youcef Aouchiche Meeting populaire au théâtre régional Kateb Yacine...

Posted by Front des forces socialistes on Saturday, May 18, 2024

ويتوافق موقف حزب "الأفافاس"، الذي يعد أقدم حزب معارض في البلاد، مع توجه العديد من الفعاليات السياسية والثقافية في الجزائر التي تبدي تحفظا كبيرا حيال المساعي المعلنة من طرف السلطة، إلى حد الساعة، من أجل ترقية اللغة الأمازيغية.

مطالب جديدة

وقررت السلطات الجزائرية، سنة 2016، تحويل الأمازيغية إلى لغة رسمية في البلاد من خلال استفتاء صوت عليه ممثلو الشعب، بعدما أُدرجت كلغة وطنية في دستور 1996.

وفي مرحلة لاحقة، شرعت الحكومة في تدريس اللغة الأمازيغية على مستوى العديد من الولايات في الجزائر، لكن دون أن تعمم هذا الإجراء.

وتطمح المحافظة السامية للأمازيغية، وهي هيئة رسمية، لفرض إلزامية تعليم اللغة الأمازيغية في الولايات الجزائرية كافة بحلول العام 2038.

وتوعدت السلطات الجزائرية من خلال ما نص عليه الدستور على أن "تعمل الدولة على ترقية وتطوير اللغة الأمازيغية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة على التراب الوطني".

ويرى العضو السابق في حركة "العروش" والناشط الأمازيغي، مصطفى معزوزي، أن "تحقيق المطلب المتعلق بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية في الجزائر يبقى، لحد الساعة، بعيد المنال لعوامل عديدة".

وقال المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "عوامل عديدة أثرت على تطوير اللغة الأمازيغية في الجزائر وساهمت في التنفير من تلقينها وتعميمها، لعل أبرزها الخطاب المتطرف لحركة الماك الانفصالية، ناهيك عن خطابات أطلقتها أوساط مناوئة للقضية الأمازيغية في الجزائر".

وتابع "القضية الأمازيغية في الجزائر قطعت أشواطا كبيرة، خاصة بعدما تم الاعتراف بها كلغة رسمية ووطنية للدولة، وهذا العامل سمح بتجاوز الخلافات والصراعات بخصوص موضوع الهوية، أما الآن فالأمر أصبح تقنيا بالدرجة الأولى".

في الصدد، عاتب معزوزي الأكاديميين المسؤولين عن ترقية اللغة الأمازيغية، مؤكدا "أنهم لم يقدموا أي عمل علمي يسمح بتطوير اللغة الأمازيغية وينشر لسانها بين الجزائريين".

واعتبر أن نجاح تعميم اللغة الأمازيغية في البلاد يحتاج إلى إرادة قوية من طرف المسؤولين من خلال "منح العملية الأكاديمية كل الإمكانيات لتطويرها وترقيتها".

تشكيك وتساؤلات

بالمقابل، يرى أستاذ العلوم القانونية بجامعة الجزائر، إدريس فاضلي، أن "مشكل اللغة الأمازيغية في الجزائر مرتبط بعامل الاستغلال السياسي من طرف بعض الأطراف التي تسعى دوما إلى ممارسات بعض الضغوطات على السلطة باستخدام هذا الملف".

وأضاف المتحدث "المطالب الجديدة لجبهة القوى الاشتراكية لا تخرج عن هذا السياق، خاصة وأنها تزامنت مع التحضيرات الخاصة بالانتخابات الرئاسية".

وقال فاضلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الحديث عن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية يعد أمرا مناقضا للواقع اللغوي في الجزائر بالنظر إلى الخلافات المتراكمة حول موضوع الحرف الذي يجب أن تكتب به هذه اللغة".

وتابع "هناك انقسام واضح بين الأطراف التي تفضل الحرف العربي لكتابة الأمازيغية وتلك التي تراهن على حرف التيفيناغ، فيما يختار فريق آخر الحرف اللاتيني، وهذا بدوره عائق كبير أمام هذه اللغة، ناهيك عن اختلاف لهجاتها ومعانيها بين منطقة وأخرى".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن "الأمر في الجزائر يتجاوز الأمر  الأكاديمي، فالعديد من الجزائريين يتحفظون على هذه اللغة، ما يستوجب القيام باستفتاء شعبي يتقرر من خلاله البث في مسألة تعميم تدريسها في المؤسسات التعليمية في الجزائر".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية