Employees of the French car maker Renault group work on a new production line during its inauguration on November 10, 2014, in…
حاجيات الجزائر من السيارات لا تتعدى 400 ألف سيارة سنوية

أعلنت وزارة الصناعة في الجزائر أنه مع حلول عام 2022 سيتم الكشف عن دفتر شروط خاص بصناعة السيارات في البلاد، في خطوة ترمي لتنظيم ذلك القطاع وتقليص استيراد السيارات.

وقال وزير الصناعة الجزائري، أحمد زغدار،  في تصريحات صحفية، لوسائل إعلام محلية، مطلع الأسبوع الجاري، إنه تم تشكيل لجنة، تقوم بإعداد "خطة استراتيجية واضحة مبنية على صناعة حقيقة فعلية".

وستدرس اللجنة الملف، في انتظار أن تعلن قريبا عن "استراتيجية تصنيع السيارات، ودفتر الشروط الخاص بكل الفروع المتعلقة بذلك".

وأوضح زغدار أن الهدف من هذا الإجراء هو "الخروج من دائرة الاستيراد"، و"خلق صناعة فعلية".

شروط التصنيع

وتعليقا على قرار وزارة الصناعة، لايرى المحلل الاقتصادي، نبيل جمعة، أي مانع من أن تؤدي سياسة تصنيع السيارات إلى التخلي تدريجيا عن الاستيراد، في ظل سياسة التقليص من الورادات.

وحسب جمعة فإن العملية تتطلب "دراسة جدوى ناضجة، والتقيد بدفتر الشروط على النحو الذي عدله الوزير الأول أمس (الثلاثاء)، فيما يتعلق بسعة المحرك، ونسبة الإدماج والتسويق".

وحسب نبيل جمعة، فإن تصنيع السيارات يجب أن ترافقه مراقبة قبلية وفورية وبعدية، مشيرا إلى أن الخزينة العمومية، أنفقت أكثر من 50 مليار دولار خلال الـ 15 سنة الماضية في استيراد السيارات.

احتياجات سنوية بـ 400 ألف سيارة

وأضاف المتحدث أن حاجيات الجزائر من السيارات لا تتعدى 400 ألف سيارة سنوية، وهو رقم "متواضع"، لهذا ترفض الشركات الدولية الاستثمار في هذا القطاع بالجزائر.

وحث نبيل جمعة على ضرورة الانطلاق من دراسات مالية تحليلية، قبل بدء أي مشروع مشترك لتصنيع السيارات، تفاديا لتكرار ظاهرة "نفخ العجلات" التي حدثت في العشرية الماضية، وذلك في إشارة إلى فشل مساعي التصنيع المحلي.

ويرى جمعة أن انتاج مليون سيارة سنويا في الجزائر وراد، حيث تذهب 50 بالمئة من نسبة الإنتاج نحو السوق الداخلية والباقي نحو الخارج.

الفساد والعوائق..

وظل ملف صناعة السيارات، محل تأجيل في الجزائر، عقب سلسلة محاكمات شملت كل من الوزير الأول أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، ووزراء صناعة سابقين، ورجال أعمال، ومستثمرين في مجال تركيب السيارات خل العشرية الأخيرة من حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ويعتقد المحلل الاقتصادي أحمد سواهلية أن الحديث عن صناعة السيارات في الجزائر، "ضرب من الخيال"، مشيرا إلى أنها قد تكون صناعة مناولة أو إدماج بشراكة مع المؤسسات الأم، دون الوصول إلى صناعة حقيقية للسيارات.

وحسب سواهلية، فإن الظروف الحالية مخالفة لما كانت عليه خلال 20 سنة الماضية، حيث يمكن الذهاب نحو شراكة مع المرسسات المعروفة في صناعة السيارات، لتلبية احتياجات السوق المحلية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد(مصدر الصورة : صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

من المنتظر أن يصل الرئيس التونسي قيس سعيد، هذا الأسبوع، إلى العاصمة الصينية بيكين في زيارة تأتي أياما فقط بعد عودته من إيران لتقديم التعازي في وفاة رئيسها السابق.

ولم  يصدر أي تعليق رسمي من الرئاسة التونسية حول هذه الزيارة، غير أن وسائل إعلام تونسية أكدت أن سعيد سيصل بيكين إلى جانب قادة دول عربية أخرى كمصر والبحرين والإمارات.

زيارات من وإلى روسيا والصين

يحضر الرئيس التونسي خلال هذه الزيارة موكب افتتاح المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي، وفق ما نقلته إذاعة "موزاييك" المحلية.

وتأتي هذه الزيارة إلى بيكين في ظل تصاعد أصوات مساندة للرئيس تطالبه بتعزيز علاقاته من روسيا والصين والدول الآسياوية، لمساعدة البلاد على الخروج من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها.

والعام الماضي، ذكر محمود بن مبروك الناطق باسم حزب مسار 25 جويلية الداعم للرئيس سعيد إن  بلاده "لن تواصل مساعي الحصول على قرض صندوق النقد الدولي وهي منخرطة في طريق الحرير وستتجه إلى "مجموعة بريكس" بما سيمكنها من الحصول على التمويلات اللازمة".

وأضاف بن مبروك ،في تصريح نقلته تقارير إعلامية محلية، أن ما أورده "ليس تحليلا سياسيا بل هو معطيات حقيقية تتأسس على مفاوضات واتصالات ولا يمنعه من كشف أكثر معطيات بشأنها إلا واجب التحفظ"، حسب تعبيره.

وفي ديسمبر الفائت، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة إلى تونس التقى خلالها الرئيس التونسي الذي أكد حرص بلاده  "على مزيد تدعيم روابط الصداقة المتينة والتعاون المثمر القائمة بين البلدين لا سيّما في قطاعات الفلاحة والحبوب والطاقة والسياحة والتعاون الثقافي والعلمي والتبادل الطلابي".

هل هي استدارة نحو الشرق؟

تطرح هذه الزيارات والتصريحات أسئلة حول وجود نوايا تونسية للقيام بـ"استدارة نحو الشرق" خاصة مع الانتقادات الغربية للوضع الحقوقي في هذا البلد المغاربي، وهو ما عبّر الرئيس سعيد بشدة عن رفضه له.

إجابة على هذا السؤال، يقول الخبير الديبلوماسي والسفير التونسي السابق عبد الله العبيدي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "هذه الزيارات لا تعني استدارة إلى الشرق، رغم وجود خطاب يوحي بالتحدي في بعض المناسبات".

وأكد العبيدي أن "تونس تمتلك علاقات منذ القديم مع هذه الدول، إذ تعاونت الصين مع تونس في مجال البنى التحتية للمياه واستخراج الفسفاط، كما كان للرئيس بورقيبة علاقات قوية مع الروس".

وأكد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "تونس ترحب بأي استثمارات مهما كان مصدرها سواء من الشرق أو من الدول الغربية"، قائلا إن "العلاقات التاريخية مع فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكيا وغيرها لم تمنع تونس تاريخيا من إقامة علاقات وطيدة مع دول الشرق".

من جهته، يستبعد المحلل السياسي مختار الدبابي أن " تُقدم تونس على الاتجاه كليا إلى الشرق لاعتبارات عديدة منها ماهو اقتصادي إذ ترتبط بشكل أساسي بالغرب وأساسا أوروبا".

وأوضح أن "الشرق لن يقدم لتونس حلولا فعلية لأزماتها الاقتصادية، فروسيا قادرة على توفير الدعم بالسلاح أو التعاون الأمني والعسكري، وهذا لا تحتاجه تونس لأن شراكاتها الأمنية والعسكرية غربية بالأساس، ومن الصعب تغيير العقيدة الأمنية".

أما بالنسبة للصين، يرى الدبابي أن "هذا البلد عادة ما يستثمر في النفط والغاز والمعادن، وتونس لا تمتلك هذه الثروات الطبيعية، كما لا يمكنها طلب قروض من بيكين  التي عادة ما تشترط تقديم ضمانات في شكل مؤسسات حيوية كالمطارات والموانئ".

واعتبر أن " تونس تريد تنويع الشركاء وتنشيط بعض القطاعات مثل السياحة أو الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال اتفاقيات مع دول إقليمية مثل إيران وتركيا ودول الخليج، مثلما كان يفعل الرئيس الراحل زين العابدين بن علي".

المصدر: أصوات مغاربية