نيويورك تايمز: ضغوط على الرئيس التونسي لإنقاذ الاقتصاد ومخاوف من الاحتجاجات
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن هناك ضغوطا متزايدة على الرئيس التونسي قيس سعيّد، من أجل إنقاذ الاقتصاد، لكن شروط المقرضين الدوليين قد تؤدي إلى تفجر الوضع الداخلي بالاحتجاجات.
وأضافت، في تقرير الإثنين، أن البلاد "مثقلة بالديون وتعاني من عجز كبير بعد سنوات من سوء الإدارة وجائحة كورنا"، وتتوقع هذا العام "اقتراض ما يقرب من سبع مليارات دولار".
وقالت الصحيفة إن تونس ستضطر للجوء إلى المقرضين الدوليين، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، "الذي طالب بإجراءات تقشفية مؤلمة".
ومن ضمن هذه الإجراءات، بحسب الصحيفة، "خفض أجور شريحة واسعة من التونسيين" و"خفض الدعم الحكومي في وقت ارتفعت فيه أسعار الكهرباء والمواد الغذائية الأساسية".
وأكدت أن تبنّي هذه الوصفة يمكن أن يؤدي إلى "احتجاجات واضطرابات واسعة".
هل يتم ربط القروض بـ"الدّمقرطة"؟
وتحدث التقرير أيضا عن شروط أخرى للمقرضين الدوليين، ومنها دعوة "السيد سعيّد على إعادة البلاد إلى حكم دستوري أكثر شمولاً".
وفي هذا الصدد، قالت إن السلطات "استهدفت بعض منتقدي سعيّد، وحاكمت واحتجزت العديد من السياسيين ورجال الأعمال المعارضين. كما أغلقت وسائل الإعلام الإخبارية المعارضة بسبب ما وصفته الحكومة بمشاكل متعلقة بالتراخيص".
وأشارت بالأساس إلى ملاحقة نائب رئيس حزب النهضة، نور الدين البحيري، والرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي.
لكن التقرير استدرك بأن سعيّد لا يزال يتمتع بشعبية وسط التونسيين على الرغم من "تآكل" الدعم الذي حظي به قبلاً من الأحزاب السياسية والنقابات.
وأردفت أنه "وسط حالة عدم اليقين السياسي والأضرار الاقتصادية المتفاقمة، تشهد تونس أيضا ما يصفه نشطاء حقوقيون بأنه تدهور طفيف، لكنه مثير للقلق، في الحريات منذ استيلاء السيد سعيّد على السلطة، وهو ما يعيد إلى الأذهان أيام الدكتاتور التونسي السابق زين العابدين بن علي".
المصدر: نيويورك تايمز
