Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

نيويورك تايمز: ضغوط على الرئيس التونسي لإنقاذ الاقتصاد ومخاوف من الاحتجاجات

04 يناير 2022

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن هناك ضغوطا متزايدة على الرئيس التونسي قيس سعيّد، من أجل إنقاذ الاقتصاد، لكن شروط المقرضين الدوليين قد تؤدي إلى تفجر الوضع الداخلي بالاحتجاجات.

وأضافت، في تقرير الإثنين، أن البلاد "مثقلة بالديون وتعاني من عجز كبير بعد سنوات من سوء الإدارة وجائحة كورنا"، وتتوقع هذا العام "اقتراض ما يقرب من سبع مليارات دولار".

وقالت الصحيفة إن تونس ستضطر للجوء إلى المقرضين الدوليين، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، "الذي طالب بإجراءات تقشفية مؤلمة".

ومن ضمن هذه الإجراءات، بحسب الصحيفة، "خفض أجور شريحة واسعة من التونسيين" و"خفض الدعم الحكومي في وقت ارتفعت فيه أسعار الكهرباء والمواد الغذائية الأساسية".

وأكدت أن تبنّي هذه الوصفة يمكن أن يؤدي إلى "احتجاجات واضطرابات واسعة".

هل يتم ربط القروض بـ"الدّمقرطة"؟ 

وتحدث التقرير أيضا عن شروط أخرى للمقرضين الدوليين، ومنها دعوة "السيد سعيّد على إعادة البلاد إلى حكم دستوري أكثر شمولاً". 

وفي هذا الصدد، قالت إن السلطات "استهدفت بعض منتقدي سعيّد، وحاكمت واحتجزت العديد من السياسيين ورجال الأعمال المعارضين. كما أغلقت وسائل الإعلام الإخبارية المعارضة بسبب ما وصفته الحكومة بمشاكل متعلقة بالتراخيص".

وأشارت بالأساس إلى ملاحقة نائب رئيس حزب النهضة، نور الدين البحيري، والرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي. 

لكن التقرير استدرك بأن سعيّد لا يزال يتمتع بشعبية وسط التونسيين على الرغم من "تآكل" الدعم الذي حظي به قبلاً من الأحزاب السياسية والنقابات.

وأردفت أنه "وسط حالة عدم اليقين السياسي والأضرار الاقتصادية المتفاقمة، تشهد تونس أيضا ما يصفه نشطاء حقوقيون بأنه تدهور طفيف، لكنه مثير للقلق، في الحريات منذ استيلاء السيد سعيّد على السلطة، وهو ما يعيد إلى الأذهان أيام الدكتاتور التونسي السابق زين العابدين بن علي".


 

المصدر: نيويورك تايمز 

مواضيع ذات صلة

اقلق حول الوضع الأمني في ليبيا
أزمة المصرف المركزي وفرار محافظه إلى الخارج وتوقف إنتاج النفط يفاقم الوضع في ليبيا

أفادت وكالة رويترز بأن ثلاثة حقول نفطية في ليبيا عادت للنشاط مجددا بعد أيام من التوقف استجابة لقرار صادر عن حكومة الشرق الليبي، المدعومة من طرف مجلس النواب.

وقال المصدر ذاته إن الأمر يتعلق بحقول "السرير" و"مسلة" و"النافورة"، والتي استقبلت مؤخرا تعليمات جديدة باستئناف نشاطها الإنتاجي، وفق ما أكدته تصريحات بعض العمال.

قرار وأزمة

وأشارت رويترز إلى أن أمر الاستئناف صدر من قبل مشغل هذه الحقول، وهي "شركة الخليج العربي للنفط"، لكن دون أن تكشف عن أسباب القرار وما إذا كان سيشمل باقي الحقول الأخرى.

وبتاريخ 26 أغسطس الماضي، أعلنت حكومة شرق ليبيا، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، وغير معترف بها دوليا، الإثنين، إغلاق جميع حقول النفط ووقف إنتاجه وتصديره، على خلفية أحداث مصرف ليبيا المركزي.

ونتج عن القرار خروج مجموعة من الموانئ عن الخدمة بسبب توقف الإمدادات النفطية، فيما حذر العديد من الخبراء من تداعيات الوضع على المشهد الاقتصادي والحالة الاجتماعية لعدد كبير من العائلات خلال الأيام المقبلة.

وتضم ليبيا العديد من الحقول النفطية، من بينها "الواحة" الذي يبلغ حجم إنتاجه اليومي 300 ألف برميل يوميا، و"الشرارة" (300 ألفا يوميا)، و"أبو الطفل" (250 ألفا يوميا)، و"الفيل" (125 ألفا يوميا)، و"النافورة" (35 ألفا يوميا) والبوري (23 ألفا يوميا).

تحذيرات دولية

وجاء قرار إعادة الحقول الثلاثة إلى النشاط بعد تحذيرات أطلقتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مؤخرا، بخصوص ما سمته "القرارات أحادية الجانب" التي تتخذها بعض الأطراف من أجل إدارة الصراع السياسي والأمني الدائر في البلاد.

وفي السياق أيضا، دعت بعثة الاتحاد الأوروبي القادة الليبيين إلى "خفض التوترات، والامتناع عن استخدام القوة، ورفع حالة (القوة القاهرة) عن جميع الحقول النفطية".

وأعربت "البعثة الأوروبية" عن "قلقها البالغ" وطالبت الجميع بـ"الانخراط بشكل بنّاء وبحسن نية للتوصل إلى حل تفاوضي".

وينفي المحلل السياسي، أحمد المهدوي، أن تكون عودة بعض الحقول النفطية إلى النشاط مرتبطة بضغوطات دولية أو إقليمية، مؤكدا أن "القرار اتخذ بناءا على خلفية أخرى تصب في ضمان توزيع الطاقة الكهربائية على العديد من المناطق والمدن الليبية".

وأكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "القرار يهدف إلى حماية المواطنين من تأثيرات جانبية لقرار توقيف النفط، خاصة ما استشراء أزمة البنزين والسيولة النقدية ومشاكل أخرى صارت تشكل ضغطا حقيقيا على جميع العائلات".

وأوضح المهدوي أن "تحرك مجموعة الاتحاد الأوربي بخصوص الأزمة الراهنة مفهومة، فالمؤكد أنها جاءت تحت تأثير بعض الشركات الأوروبية التي تنشط في ليبيا، والتي أضحت مصالحها مهددة بسبب قرار توقيف إنتاج النفط".

 

المصدر: أصوات مغاربية