Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

صندوق النقد الدولي: انفجار معدلات التضخم قد يهدد اقتصادات دول مغاربية في 2022

05 يناير 2022

أكدت توقعات صندوق النقد الدولي أن معدلات التضخم سترتفع في بعض الدول المغاربية خلال 2022.

ويعتبر خبراء الاقتصاد أن معدلات التضخم التي تزيد عن 10 في المئة تهدد بالانفلات نحو "التضخم الحاد والمفرط"، والذي يشكل كابوساً للبنوك المركزية والساسة بسبب صعوبة التحكم فيه مع انهيار قيمة العملة وارتفاع جامح للأسعار بأرقام فلكية. 

وبحسب أرقام صندوق النقد الدولي، فإن معدلات التضخم في الدول المغاربية لن تصل إلى عتبة 10 في المئة، لكنها ارتفعت في بعض البلدان عن أرقام العام الماضي.  

تونس.. ارتفاع بـ6.5 في المئة (ارتفاع)  

وسيرتفع التضخم في تونس سنة 2022 إلى 6.5 في المئة بفارق 0.8 في المئة عن معدلات العام الماضي (5.7 في المئة). 

وتأتي هذه التوقعات وسط حديث عن توجه البلد نحو اقتراض ما يقرب من سبع مليارات دولار لتغطية العجز الذي قد يصل في 2022 إلى 8.5 مليارات دينار (2.6 مليار يورو)، وهو ما يمثل 6.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتحاول تونس، التي تمر بأزمة سياسية عميقة منذ يوليو، إيجاد حلول لإنعاش اقتصادها المتعثر والمتضرر بشدة من تداعيات كوفيد-19.

الجزائر.. ارتفاع بنسبة 7.6 في المئة 

وبالنسبة للجزائر، فقد سجلت أرقام صندوق النقد الدولي إمكانية ارتفاع التضخم إلى 7.6 في المئة بزيادة بلغت 1.1 في المئة عن معدلات العام الماضي (6.5 في المئة).

وكان تقرير للبنك الدولي حذر، مؤخرا، من ارتفاع التضخم في البلد، مشيرا إلى أن هذا البلد المغاربي يعرف "تعثر الانتعاش الاقتصادي في القطاع غير النفطي"، الذي "ظل غير مكتمل إلى حد كبير، مع تجسيد مخاطر التضخم".

ليبيا.. تراجع بـ8 في المئة 

وبخصوص ليبيا، التي لا تزال تعيش على وقع المؤسسات الحكومية منذ 2011، فإن البلد قد يعرف انخفاضا مهما في معدلات التضخم في 2022 عن أرقام كبيرة العام الماضي (21.1 في المئة).

وفي ديسمبر الماضي، أعلن فرعا مصرف ليبيا المركزي المتنافسان أخيرا أنهما توصلا إلى اتفاق لتوحيدهما. 

ومصرف ليبيا المركزي منقسم منذ عام 2014 على غرار مؤسسات الدولة الأخرى نتيجة الصراع على السلطة بين الأطراف السياسية المتنافسة. 

وأدى وجود فرعين متنافسين إلى عرقلة تنفيذ سياسة نقدية واحدة في حين انخفض الدينار بشكل كبير منذ ثورة 2011. وتسبب الانقسام في خسائر مالية كبيرة، مع ارتفاع حاد في التضخم والدين العام إلى أكثر من 100 مليار دولار، وفقا لمصرف ليبيا المركزي.

لكن توقعات صندوق النقد الدولي تقول إن ليبيا ستعرف في 2022 معدل تضخم في حدود 8 في المئة.

موريتانيا.. ارتفاع بنسبة 3.8 في المئة 

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم في موريتانيا إلى 3.8 في المئة، أي بـ 1.1 في المئة عن معدلات العام الماضي (2.7 في المئة).

ووفقا لتقديرات سابقة للبنك الدولي، فإن الاقتصاد الموريتاني انكمش بنسبة 1.5 خلال أوج جائحة كورونا ما أثر على مستويات التشغيل ودفع بنحو 48 ألف شخص إلى "الفقر المدقع"، داعيا البلد إلى تطبيق إصلاحات مثل "اتخاذ تدابير للتحكم في الدين العام من خلال تعبئة الإيرادات، والرفع من إيرادات البلاد الضريبية".

المغرب.. تراجع بـ1.2 في المئة

وعلى عكس البلدان المغاربية الأخرى، أكدت توقعات  صندوق النقد الدولي أن المغربي سيعرف انخفاض التضخم بنسبة 0.2 في المئة لتبلغ 1.2 في المئة في 2022.

وعانى قطاع السياحة في المغرب من تداعيات جائحة كورنا منذ 2020، لكن تحويلات مغاربة الخارج ارتفعت في نفس الفترة.

ومؤخرا أعلنت وزارة السياحة "التزامها بتفعيل مخطط واسع لدعم مهنيي السياحة في أقرب الآجال". 

كما وعدت بمنح دعم مالي يناهز 215 دولار شهريا للعاملين في القطاع يغطي الأشهر الأربعة الأخيرة من العام المنصرم.


 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

اقلق حول الوضع الأمني في ليبيا
أزمة المصرف المركزي وفرار محافظه إلى الخارج وتوقف إنتاج النفط يفاقم الوضع في ليبيا

أفادت وكالة رويترز بأن ثلاثة حقول نفطية في ليبيا عادت للنشاط مجددا بعد أيام من التوقف استجابة لقرار صادر عن حكومة الشرق الليبي، المدعومة من طرف مجلس النواب.

وقال المصدر ذاته إن الأمر يتعلق بحقول "السرير" و"مسلة" و"النافورة"، والتي استقبلت مؤخرا تعليمات جديدة باستئناف نشاطها الإنتاجي، وفق ما أكدته تصريحات بعض العمال.

قرار وأزمة

وأشارت رويترز إلى أن أمر الاستئناف صدر من قبل مشغل هذه الحقول، وهي "شركة الخليج العربي للنفط"، لكن دون أن تكشف عن أسباب القرار وما إذا كان سيشمل باقي الحقول الأخرى.

وبتاريخ 26 أغسطس الماضي، أعلنت حكومة شرق ليبيا، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها، وغير معترف بها دوليا، الإثنين، إغلاق جميع حقول النفط ووقف إنتاجه وتصديره، على خلفية أحداث مصرف ليبيا المركزي.

ونتج عن القرار خروج مجموعة من الموانئ عن الخدمة بسبب توقف الإمدادات النفطية، فيما حذر العديد من الخبراء من تداعيات الوضع على المشهد الاقتصادي والحالة الاجتماعية لعدد كبير من العائلات خلال الأيام المقبلة.

وتضم ليبيا العديد من الحقول النفطية، من بينها "الواحة" الذي يبلغ حجم إنتاجه اليومي 300 ألف برميل يوميا، و"الشرارة" (300 ألفا يوميا)، و"أبو الطفل" (250 ألفا يوميا)، و"الفيل" (125 ألفا يوميا)، و"النافورة" (35 ألفا يوميا) والبوري (23 ألفا يوميا).

تحذيرات دولية

وجاء قرار إعادة الحقول الثلاثة إلى النشاط بعد تحذيرات أطلقتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مؤخرا، بخصوص ما سمته "القرارات أحادية الجانب" التي تتخذها بعض الأطراف من أجل إدارة الصراع السياسي والأمني الدائر في البلاد.

وفي السياق أيضا، دعت بعثة الاتحاد الأوروبي القادة الليبيين إلى "خفض التوترات، والامتناع عن استخدام القوة، ورفع حالة (القوة القاهرة) عن جميع الحقول النفطية".

وأعربت "البعثة الأوروبية" عن "قلقها البالغ" وطالبت الجميع بـ"الانخراط بشكل بنّاء وبحسن نية للتوصل إلى حل تفاوضي".

وينفي المحلل السياسي، أحمد المهدوي، أن تكون عودة بعض الحقول النفطية إلى النشاط مرتبطة بضغوطات دولية أو إقليمية، مؤكدا أن "القرار اتخذ بناءا على خلفية أخرى تصب في ضمان توزيع الطاقة الكهربائية على العديد من المناطق والمدن الليبية".

وأكد المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "القرار يهدف إلى حماية المواطنين من تأثيرات جانبية لقرار توقيف النفط، خاصة ما استشراء أزمة البنزين والسيولة النقدية ومشاكل أخرى صارت تشكل ضغطا حقيقيا على جميع العائلات".

وأوضح المهدوي أن "تحرك مجموعة الاتحاد الأوربي بخصوص الأزمة الراهنة مفهومة، فالمؤكد أنها جاءت تحت تأثير بعض الشركات الأوروبية التي تنشط في ليبيا، والتي أضحت مصالحها مهددة بسبب قرار توقيف إنتاج النفط".

 

المصدر: أصوات مغاربية