Bottles of cooking oil lie on the ground as Algerian Food Bank volunteers, wearing face masks due to the COVID-19 coronavirus…
الزيت من المواد الاستهلاكية الأساسية التي عانت من المضاربات في الآونة الأخيرة

أعلن مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان)، اليوم السبت، عن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بهدف التقصي في مشاكل الندرة والاحتكار التي طالت بعض المواد ذات الاستهلاك الواسع مثل الزيت والحليب.

وجاء في بيان للمجلس، نشره على صفحاته الرسمية على شبكات التواصل، بأن رئيس مجلس الأمة، عقد اليوم السبت اجتماعاً لرؤساء المجموعات البرلمانية والمراقب البرلماني.

وأضاف بأن الهدف من تشكيل هذه اللجنة هو "السعي لصدّ أيّ مناورات من قبل المضاربين وسلوكاتهم الكيدية المتكررة، وأنانيتهم الفردية وطمعهم الشخصي على حساب المنتج والمستهلك على حد سواء".

وقال المجلس إنه سيحقق في "مشاكل الندرة والاحتكار، ناهيك عن الوقوف عند دوافع هذه الأزمة ومسبباتها ومن يغذيها ويحوم حولها".

واسترسل البيان "نذكّر دعاة الاحتكار وعرّابي الطمع والجشع والمكر المتعمد وإحداث القلاقل، ومحاولات فرض المحظور لجر البلاد إلى ما لا يحمد عقباه، الساعين إلى الذل والهوان سعياً حثيثاً ويحسبونه ربحاً وسؤدداً، بأنّ البرلمان بغرفتيه كان قد صادق منذ فترة وجيزة على القانون المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة بما حمله من تدابير واجراءات ردعية جديدة؛ وبالتالي ستكون أرضية لعمله".

بن زعيم: سنرفع نتائج التحقيق إلى الرئيس

وفي الموضوع قال عضو مجلس الأمة عن حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الوهاب بن زعيم، إن اللجنة التي تقرر تشكيلها هي من صلاحيات البرلمان دستوريا في كل ما يهم الشارع، وموضوع ندرة مواد أساسية والاحتكار والمضاربة من المواضيع التي تمس الشارع وتهمه".

وأضاف بن زعيم في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن لجنة التحقيق البرلمانية ستحقق لتحديد الأسباب والمتسببين أيّا كانت، ثم ترفع تقريرها إلى رئيس الجمهورية، لاتخاذ ما يلزم من قرارات"، وكشف أن اللجنة "ستُشكل خلال الأسبوع الجاري وستباشر عملها فور تشكيلها".

جري بالذكر أن بعض موادّ استهلاكية أساسية عرفت ندرة هذه الأيام، خصوصا مادة الزيت، وقبلها مادة الحليب، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعارها.

واتّهم الرئيس عبد المجيد تبون في خطاب له بمناسبة السنة الميلادية الجديدة، أطرافا لم يُسمّها "بالسعي إلى مؤامرات لزعزعة الاستقرار، بما فيها محاولة خلق ندرة في المواد الأساسية"، وقال إن البلاد قادرة على "إحباط محاولات تثبيط العزائم".

وصادق البرلمان بغرفتيه، خلال السنة الماضية، على نص لتعديل قانون العقوبات، سمح بتسليط أقسى الأحكام على المضاربين والتجار، الذين يحتكرون السلع في مخازن غير مرخص لها، تصل إلى 30 سنة سجنا نافذا.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من عمليات التصويت في الانتخابات الموريتانية الأخيرة
جانب من عمليات التصويت في الانتخابات الموريتانية الأخيرة

عاد النقاش حول شفافية الانتخابات للواجهة في موريتانيا بين المعارضة التي تتهم الحكومة والحزب الحاكم بـ"الأحادية" في التسيير وبـ"التخطيط للتزوير"، بينما تقول الموالاة إنها تسعى لـ"تنافس شريف ولترسيخ الديموقراطية".

وانتقدت أحزاب معارضة بموريتانيا ما تصفه بـ"المسار الأحادي" لاختيار رئيسة وأعضاء "المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات"، متهمة حزب الانصاف الحاكم بـ"السيطرة على أعضائه".

ودعا حزب الصواب (قومي/معارض)، الجمعة، في بيان قوى المعارضة والتغيير الديمقراطي الوطنية للبحث عن إجراءات موازية تعزز الرقابة وتحد مما وصفه بـ"تغول السلطة وتجنبنا المنزلقات التي يقودنا نحوها إصرار السلطة على فرض إرادتها وتمرير أجندتها الأحادية".

وكانت منظمات وأحزاب سياسية انتقدت تنظيم الانتخابات البلدية التي أجريت في ماي من العام الماضي، ما وصفته بـ"الترحال الانتخابي" وقالت حينها إنها تهدف إلى "تغيير الخريطة الديمغرافية للعديد من الدوائر من خلال إغراق لوائحها بناخبين لا علاقة لهم بها".  

"تخطيط للتزوير"

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية" يقول رئيس حركة "كفانا" المعارضة، يعقوب ولد لمرابط، إن التحضيرات التي بدأها النظام تشي بـ"تخطيط مسبق لتزوير نتائج الانتخابات وسعي لحسم النتيجة من الشوط الأول عبر إقصاء المعارضين".

وتابع لمرابط قائلا: "تم إقصاء مرشحين شباب وتم إقصاء الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بهدف تقليل حظوظ المعارضة في الوصول إلى شوط ثان"، إذ أن "الأغلبية تعي جيدا صعوبة فوز ولد الغزواني في الشوط الثاني".

وأضاف أن "محاربة التزوير في الانتخابات الرئاسية المنتظرة في يونيو ٢٠٢٤ من مسؤولية الحكومة ولجنة الانتخابات، لكن الآمال بهم بدأت تتراجع بسبب ما نراه من ممارسات غير ديموقراطية".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن استخدام الوزراء وإمكانيات الدولة والمؤسسات الرسمية من أمثلة "التزوير غير المباشر في البلد".

مثالا على ذلك، ساق لمرابط ما وصفه بـ"الزيارات المكوكية التي يقوم بها وزراء النظام نحو المدن والأرياف باستخدام الوسائل والأموال العمومية لإبرام الأحلاف العشائرية وعقد الصفقات مع الزعماء التقليديين من أجل إحكام القبضة التقليدية على صناديق الاقتراع".

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الناني ولد اشروقة قال في تصريح سابق إنه "لا يوجد" نص قانوني "يمنع تعيين الوزراء مديرين للحملات الانتخابية".

"ترسيخ الديموقراطية"

من جانبه يعتبر العضو في تحالف قوى الوئام، محمد شيخنا، أن الحكومة الموريتانية أبانت طيلة الشهور الماضية عن "سعي حثيث لترسيخ مبادئ الديموقراطية والعمل وفق روح الوحدة الوطنية والتشاور بين الجميع دون إقصاء".

وأشار في حديث لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الحكومة قدمت "تطمينات كبيرة للكثير من الأحزاب السياسية"، ما جعل "القادة التاريخيين للمعارضة يتخلون عن منافسة النظام ويعلنون دعمهم لمرشح الإجماع الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني".

وحول الاتهامات بـ"محاولة التزوير"، قال المتحدث ذاته إن الانتخابات المحلية السابقة عرفت "تجاوزات تضررت منها جميع الأحزاب الموالية والمعارضة"، مستبعدا أن "تتكرر في الاستحقاق الرئاسي بعد التجربة الحاصلة لدى لجنة الانتخابات".

وأردف شيخنا أن ما وصفه بـ"المزايدة ما قبل الاستحقاق الانتخابي غير مبررة، وتشي بنية مسبقة لعدم الاعتراف بالنتائج واليقين بالخسارة"، وهو ما يعتبره "متنافيا مع روح المنافسة الشريفة".

وفي الـ 29 من يونيو القادم، سيتنافس الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ضد ستة مرشحين آخرين في الانتخابات الرئاسية وفقا للقائمة النهائية التي أقرها المجلس الدستوري.

 

المصدر: أصوات مغاربية