احتجاج سابق للاتحاد التونسي للشغل (2015)
احتجاج سابق للاتحاد التونسي للشغل (2015)

عبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن رفضه مقترحات الحكومة المتعلقة بتجميد الزيادة في الأجور لمدة خمس سنوات، ورفع الدعم إلى غاية 2026، وفق ما صرح به الأمين العام المساعد للاتحاد المكلف بالدواوين والمنشآت العمومية صلاح الدين السالمي.

وأكد السالمي في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، أمس الأحد، إصرار المنظمة على تطبيق محضر الاتفاق السابق مع الحكومة والمتعلق بإنهاء المفاوضات الاجتماعية بخصوص الزيادة في الأجور في نوفمبر 2021.

كما ذكر المتحدث أن الاتحاد يرفض رفضا قطعيا المنشور عدد 20 لرئيسة الحكومة الذي ينص على منع التفاوض مع النقابات قبل الترخيص من الكتابة العامة للحكومة، قائلا إن هذا المنشور "يعتبر فضيحة دولة ويشكل خرقا للدستور والقانون الدولي ويضرب في العمق الحوار الاجتماعي وسيؤدي إلى تعكير الأوضاع الاجتماعية".

ومن جهتهم جدد أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة رفضهم لما أسموه بـ"الاستهداف الممنهج" للشغالين ولاتحاد الشغل، لاسيما بعد صدور المنشور عدد 20 الذي يحدد شروط وضوابط التفاوض مع النقابات، معتبرين أنه "يضرب في العمق العمل النقابي ويتعارض مع كل القوانين الداخلية والمعاهدات الدولية".

يشار إلى أن منظمة "أنا يقظ" كانت قد كشفت عن برنامج إصلاحات، أعدته الحكومة استعدادا للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، يتضمن "عديد الإصلاحات للخروج من الأزمة"، تعلّقت، أساسا، بتجميد الزيادة في الأجور في القطاع العام بين سنتي 2022 و2024 وتجميد الإنتداب في الوظيفة العمومية والقطاع العام.

كما يتضمن هذا البرنامج، الرفع التدريجي لدعم المحروقات إلى أن تبلغ سعرها الحقيقي (2022-2026) وكذلك، الترفيع في معاليم استغلال الكهرباء والغاز ووضع منظومة إلكترونية تسمح بالتسجيل والتصرف في التحويلات المالية للفئات المعنية بتلقي التعويض عن رفع دعم المواد الأساسية ابتداء من سنة 2023.

  • المصدر: وكالة الأنباء التونسية
     

مواضيع ذات صلة

جانب من حرائق الغابات في الجزائر - صورة من الأرشيف ـ
حرائق الغابات في الجزائر تخلف عشرات القتلى سنويا في فصل الصيف (أرشيف)

أعلنت شركة طاسيلي العمومية للطيران بالجزائر عن توفير 12 طائرة من نوع (AT 802)، استعدادا لموسم الصيف الذي تزداد فيه الحرائق، وذلك باقتناء 5 طائرات واستئجار 7 أخرى موزعة بالتساوى على ثلاث مطارات وهي مطار عنابة (شرق)، بجاية (وسط) ومستغانم (غرب).

وفي سياق متصل أشرف وزير الداخلية الجزائري، إبراهيم مراد، السبت، على وضع حيز الخدمة القاعدة الجوية المركزية لطائرات إطفاء الحرائق والإجلاء الصحي بولاية مستغانم، مؤكدا في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن الحكومة قامت باقتناء خمس طائرات لمكافحة الحرائق وطائرة سادسة ستصل في الأسابيع المقبلة، إضافة إلى ما أعلنت عنه شركة طاسيلي من أسطول خاص لنفس المهام.

كما اتخذت السلطات سلسلة من الإجراءات الوقائية من حرائق الغابات والتي بدأتها من أول ماي وتتواصل إلى غاية 31 أكتوبر القادم، وتشمل منع إقامة مواقد الشواء في الغابات وبجوارها، بالإضافة إلى وضع مخططات استعجالية خاصة بالتدخل ما بين الحماية المدنية وحراس الغابات.

وكانت الحرائق قد التهمت 179 هكتارا منذ أول ماي الماضي، وفق الإحصائيات التي استمع إليها وزير الداخلية بمستغانم، كما سبق وأن سجلت الجزائر حصيلة ثقيلة لضحايا حرائق الغابات بمقتل 34 شخصا في حرائق متفرقة خلال صائفة 2023، كما تسببت في إتلاف أكثر من 41 ألف هكتار من المساحات الغابية في 37 ولاية، فيما شهدت سنة 2022 وفاة 43 شخصا وإصابة مئات الأشخاص.

"عنصر مهم لكنه ليس الوحيد"

وتعليقا على إمكانية احتواء حرائق الصيف عقب الاستعدادات المادية والبشرية التي وفرتها الحكومة لمواجهة موجتها، يرى رئيس نادي المخاطر في الجزائر، عبد الكريم شلغوم، أن "جغرافيا وتضاريس غابات البلاد تجعل من الصعب التحكم بشكل كامل في الحرائق بعد اندلاعها". 

ويضيف شلغوم متحدثا لـ"أصوات مغاربية" أن توفير الطائرات المخصصة للإطفاء بتغطية كافة جهات الوطن "عنصر مهم في استراتيجية مكافحة الحرائق لكنه ليس الوحيد، لأن فعالية التدخل هي آلية مركبة من عدة عناصر يجب توفيرها، خصوصا ما تعلق باستعمال التكنولوجيات الحديثة كإدماج طائرات الدرون للاستطلاع والتوجيه".

كما أشار المتحدث إلى أهمية الجانب العملياتي في الميدان خصوصا ما تعلق "بفتح المسالك الجبلية، وتأمين السكان، بوضع الممرات التي تعزل الغابات الكثيفة عنهم في حالة اندلاع حرائق"، دون أن ينسى أهمية "التحسيس والتوعية ضمن هذه الاستراتيجية في جانبها البشري". 

تعزيز استراتيجية مكافحة الحرائق

ومن جهته اعتبر خبير المخاطر الزراعية، حمزة ماليك، أن وضع الآليات الضرورية لمواجهة المخاطر من طائرات وعتاد وموارد بشرية متخصصة، لمواجهة هذه الظاهرة في حينها خطوة فعالة وهامة، لم تكن متاحة سابقا" .

وتباعا لذلك يشير ماليك في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن توفير الطائرات من الحجم الصغير والمتوسط "إجراء عملي يمكن من التحرك بسرعة على مستوى عدة مطارات ومناطق، والتدخل السريع في أماكن يصعب على الطائرات ذات الحجم الكبير الاقتراب منها لخطورتها".

وبرأي المتحدث فإن العدد الكبير لهذه الطائرات الصغيرة المجهزة لإخماد الحرائق، "سيضاعف جهود مكافحة الحرائق، وبدقة متناهية، وبكلفة مالية أقل"، مضيفا أن هذا الإجراء "سيعزز استراتيجية السيطرة على المخاطر الكبرى لحرائق الغابات". 

المصدر: أصوات مغاربية