الرئيسية

مع تصاعد الإصابات بكورونا.. هل تعود تونس إلى فرض حظر التجوال؟ 

10 يناير 2022

يتجدد الجدل في تونس بشأن الإجراءات الوقائية التي يتحتم اتخاذها مع تسجيل ارتفاع في نسق الإصابات بفيروس كورونا.

وتعمقت النقاشات حول هذه المسألة مع اقتراح اللجنة العلمية لمجابهة الوباء إعادة العمل بحظر التجوال الليلي ومنع التجمعات العامة.

مقترحات علمية

أوصت اللجنة العلمية لمجابهة انتشار فيروس كورونا بإقرار حظر الجولان الليلي ومنع التجمعات والتظاهرات الرياضية والثقافية لمدة 3 أسابيع لكسر حلقات العدوى.

وقال عضو اللجنة العلمية محجوب العوني، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، إن "الهدف من إقرار حظر الجولان هو التقليص من انتشار عدوى أوميكرون الذي تسبب في اندلاع موجة خامسة".

وتابع أن "جميع المؤشرات الوبائية في تصاعد جراء متحور أوميكرون"، محذرا من تزايد وتيرة الضغط على المستشفيات العمومية.

ويقتصر دور اللجنة العلمية على تقديم المقترحات، بينما يبقى إقرارها من مشمولات اللجنة الوطنية التي تضم ممثلين لعدة قطاعات أخرى.

وحسب آخر أرقام وزارة الصحة، فقد بلغت نسبة إيجابية التحاليل حاجز 17.8 بالمئة، بعد تسجيل 2579 إصابة يوم 8 يناير الجاري.

مقاربة الصحة والاقتصاد

وتعليقا على تطورات الوضع الوبائي للبلاد، قالت أستاذة علم المناعة بمعهد باستور، سمر صمود، إن "البلاد دخلت موجة خامسة من فيروس كورونا مع انتشار متحور دلتا ومتحور أوميكرون".

وأوضحت، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "نسبة التحاليل الإيجابية في تصاعد مستمر وقد تضاعفت في الأيام الأخيرة وسط عدم احترام للإجراءات الوقائية".

ودعت صمود إلى "التسريع في نسق التلقيح بالجرعتين الثانية والثالثة خاصة بعد تسارع وتيرة الإصابات بالفيروس في دول أوروبية لديها معدلات تطعيم أعلى".

من جهته، رجح الرئيس السابق للجنة الصحة في البرلمان التونسي، سهيل العلويني، ذهاب اللجنة الوطنية والسلطة التنفيذية نحو إقرار حظر التجول الليلي، مستبعدا في الوقت ذاته "العودة إلى الحجر الصحي الشامل".

وأشار العلويني، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "صعوبة اتخاذ هذا القرار خاصة مع ما يتطلبه الإجراء من موازنة بين المقاربة الصحية من جهة والاقتصادية واجتماعية من ناحية ثانية".

وأضاف أن "تونس دخلت الموجة الخامسة وسط مخاوف من تصاعد أعداد المقيمين بالمستشفيات غير المؤهلة لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين".

ويخشى التونسيون حدوث أزمة صحية على غرار ما شهدته البلاد في صائفة العام الفائت، ما دفع متحدثة باسم وزارة الصحة آنذاك إلى الإعلان عن "انهيار المنظومة الصحية" لبلادها.  

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

خلال احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب
احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب

أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بالمغرب الذي يضم 8 نقابات صحية، عن خوض إضرابات لمدة 3 أيام كل أسبوع انطلاقا من يوم غد الثلاثاء، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية إقليمية أو جهوية ومسيرة نحو مقر البرلمان في العاصمة الرباط بعد عيد الأضحى القادم.

ويأتي التصعيد الجديد بعد خوض التنسيق احتجاجات سابقة تضمنت من حين إلى آخر إضرابات لمدة 48 ساعة بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، كان آخرها إضراب لمدة يومين تم تنفيذه الأسبوع الماضي إلى جانب وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

واستنكر التنسيق في بلاغ له، الأحد، ما وصفه بـ"الصمت الرهيب لرئاسة الحكومة تجاه الاتفاقات الموقّعة مع النقابات وتجاهلها لمطالبها، وذلك بعد 4 أشهر من انتهاء الحوار الاجتماعي القطاعي وما تم التوافق بشأنه مع اللجنة الحكومية من تحسين للأوضاع المادية والاعتبارية".

وكانت الحكومة المغربية قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدين أن الهدف من التصعيد هو "التنزيل الفعلي والعاجل لاتفاق 29 ديسمبر 2023".

"استمرار التصعيد"

وتعليقا على الموضوع، أكد الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مصطفى الشناوي، "استمرار التصعيد في القطاع الصحي إلى حين تنفيذ ما ورد في الاتفاق الذي تم توقيعه أواخر ديسمبر الماضي"، غير مستبعد "رفع مدة الإضراب إلى أربعة أيام في الأسبوع ولو في الصيف إذا لم تلب الحكومة التزامها مع النقابات".

وأضاف الشناوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حل أزمة الصحة اليوم مرتبط بتجاوب رئاسة الحكومة بعد أن تم رفع الاتفاق لها منذ أزيد من أربعة أشهر إلا أن هناك صمت رهيب لا نفهم أسبابه رغم أن إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية رهين بالموارد البشرية والعاملين بالقطاع من أطباء وممرضين وتقنيين".

وأعرب الشناوي عن "أسفه للمواطنين جراء شل الحركة العادية للمستشفيات بسبب الإضرابات التي تخوضها نقابات القطاع الصحي"، مشددا على أن "هذه النقابات مضطرة للتصعيد وفق ما يضمنه لها القانون" داعيا الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها وحل هذا النزاع في أقرب وقت".

"انعكاس قوي"

من جانبه، نبه رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة"، علي لطفي، إلى أن "تصعيد الاحتجاج من طرف نقابات القطاع الصحي سيكون له انعكاس قوي على المواطن المغربي الذي يحتاج إلى العلاج والرعاية الصحية"، مؤكدا أن "هذه الاحتجاجات ستحرم المواطنين من حقهم الدستوري في الاستفادة من الخدمات الصحية".

وتابع لطفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، متسائلا "لماذا لا تتفادى الحكومة في القطاع الصحي ما سبق أن وقع في معالجتها لأزمة التعليم بعد مرور أزيد من أربعة أشهر من الاحتجاجات وحرمان التلاميذ من حق التعليم؟"، داعيا الحكومة إلى "التدخل العاجل لتجنب إلحاق الضرر بالمواطنين المرضى وخاصة المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة ومستمرة".

وشدد المتحدث ذاته على أنه "من غير المقبول استمرار معاناة المرضى بسبب تعطيل العمليات الجراحية وتأخير مواعيدهم أكثر من أي وقت نتيجة لإضرابات مهنيي القطاع وتجاهل الحكومة لأن المريض هو المتضرر الأول والأخير"، لافتا إلى ما وصفها بـ "إشكالية دستورية أمام حق الشغيلة في الإضراب وحق المغاربة في الولوج والاستفادة من العلاج والأدوية".

"استمرار الحوار"

وكان وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، قد أوضح في تصريح له حول مستجدات الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة أن "مسلسل الحوار مع النقابات لن ينتهي وتم قطع أشواط جد مهمة وصلت للحلقة الأخيرة المتعلقة بالتحكيم لدى رئيس الحكومة"، لافتا إلى أن "المسألة مرتبطة بالأثر المالي والتزام الدولة وفق محضر الاتفاق".

وأكد آيت الطالب في كلمة له أمام البرلمان، أواخر أبريل الماضي، أن "الحوار الاجتماعي مستمر وأسفر عن مخرجات مهمة وصلت إلى مرحلة الإجراء لكن لرئيس الحكومة عذره وأجندته لذلك سيقف على هذا الأمر وستتم برمجته"، مستبعدا أن تتم "إعادة الحوار مع النقابات من جديد بعد أن تم عقد 58 اجتماعا والتوقيع على محضر اتفاق".

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق مع النقابات تضمن "مجموعة من المكتسبات المتعلقة ببعض المطالب ذات الأثر المالي وأخرى ذات وضعية اعتبارية بمهنيي الصحة إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خاصة إخراج قوانين الوظيفة الصحية بامتيازات مهمة للقطاع وجد متطورة".

  • المصدر: أصوات مغاربية