Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

هيومن رايتس ووتش تستعرض "انتهاكات حقوق الإنسان" في المنطقة المغاربية

13 يناير 2022

انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" وضع حقوق الإنسان في المنطقة المغاربية، ورصدت في تقريرها السنوي قمع الصحفيين وحرية التعبير بالإضافة إلى تردي أوضاع المهاجرين في المنطقة.

وفيما شمل التقرير دول ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، لم تتطرق المنظمة، التي يوجد مقرها في نيويورك، إلى أوضاع حقوق الإنسان في موريتانيا.

ليبيا:

أفاد تقرير المنظمة الأميركية بأن ليبيا عانت من التهجير المستمر، والمخاطر التي تسببها الألغام الأرضية المزروعة حديثا، وتدمير البنى التحتيّة الحيوية، مثل الرعاية الصحية والمدارس.

وأضاف التقرير أن مئات الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين، منهم العديد من المدنيين، فيما توصلت السلطات إلى اكتشافات مروعة تتمثل في مقابر جماعية لعشرات الجثث التي لا تزال مجهولة الهوية. 

وذكر التقرير أن المهاجرين وطالبي اللجوءفي ليبيا واجهوا الاحتجاز التعسفي، "حيث تعرض العديد منهم إلى سوء المعاملة والاعتداء الجنسي والعمل القسري والابتزاز من قبل جماعات مرتبطة بوزارة الداخلية التابعة لحكومة الوحدة الوطنيّة، وأعضاء في جماعات مسلحة، ومهربين، ومتاجرين بالبشر".

وأشار المصدر ذاته إلى أن المهاجرين يُحتجزون تعسفا في ظروف غير إنسانية في منشآت تديرها وزارة الداخلية وفي مستودعات يُديرها مهربون ومتاجرون بالبشر، ويتعرضون فيها للعمل القسري، والتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة، والابتزاز، والاعتداءات الجنسية. 

المغرب:

قالت المنظمة في تقريرها إن السلطات المغربية قمعت الصحفيين والمعارضين، بما في ذلك من خلال ملاحقات قضائية لجرائم جنائية تبدو ذات دوافع سياسية.

وأشار التقرير إلى أن القوانين المقيدة للحريات الفردية ظلت سارية المفعول، بما في ذلك القوانين التي تميّز ضد المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي ومتغيري النوع الاجتماعي من مجتمع الميم، في حين "واصلت السلطات تقييد أنشطة وخطاب النشطاء في الصحراء الغربية المطالبين بالاستقلال تقييدا شديدا".

وأشار التقرير إلى أن "السلطات أعاقت عمل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، وهي أكبر مجموعة حقوقية مستقلة في البلاد، ما حد من قدرتها على القيام بفتح حسابات بنكية جديدة أو كراء فضاءات عمومية. 

واعتبرت المنظمة أنه في قضايا أخرى، قام المغرب باعتقال ومقاضاة وسجن العديد من المنتقدين"، مشيرة إلى أن ذلك لم يكن علنا بسبب ما قالوه لكن على خلفية جرائم تتعلق بالجنس أو الاختلاس، حيث كانت الأدلة إما ضعيفة أو مشكوكا فيها، أو أن المحاكمات انتهكت بوضوح شروط المحاكمة العادلة".

الجزائر:

أما في الجزائر، فأشار التقرير إلى أنه بعد "حملة قمع واسعة في 2020 على "الحراك" وسعت السلطات الجزائرية نطاق القمع في 2021 ليشمل الإسلاميين والنشطاء المطالبين بالحكم الذاتي لمنطقة القبائل". 

وذكر التقرير أنه تم "اعتقال ومقاضاة عشرات المتظاهرين والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وحُكم على بعضهم بالسجن لسنوات، غالبا بتهم تتعلق بحرية التعبير، كما تم حظر أحزاب سياسية".

وأضاف التقرير أنه "إلى غاية نوفمبر الماضي، كان هناك أكثر من 230 شخصا في السجن بسبب خطابهم أو نشاطهم السلميين، وفقا لجمعية تراقب الاعتقالات".

وأضاف المصدر ذاته، أن الأشهر التي سبقت الانتخابات التشريعية التي أجريت في 12 يونيو، شهدت زيادة ملحوظة في الاعتقالات والملاحقات القضائية على جرائم التعبير في الجزائر.

وحسب التقرير ، فإن قوات الأمن كان توقف عادة أعدادا كبيرة من المتظاهرين وتطلق سراح معظمهم بحلول نهاية اليوم دون محاكمتهم في محاولة لتعطيل مظاهرات الحراك الأسبوعية.

تونس:

أفاد تقرير المنظمة أن قوات الأمن التونسية استمرت في استخدام العنف لكبح الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية في العديد من المناطق، مضيفا أن الشرطة ضربت في يناير، متظاهرين في عدة مدن واعتقلت المئات الكثير منهم قاصرون.

وأضاف التقرير أن الشرطة التونسية استهدفت مرارا النشطاء في مجال حقوق المثليين في مظاهرات عامة شهدتها العاصمة في يناير احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وتعامل الحكومة مع الجائحة وخصتهم بمعاملة سيئة.

وذكر التقرير أن السلطات التونسية اعترضت في البحر على الحدود مع ليبيا، نحو 100 مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء، منهم أطفال، في انتهاك لحظر الإعادة القسرية والطرد الجماعي بموجب القانون الدولي والإقليمي، مضيفا أن اللاجئين في تونس لا يتمتعون بوضع قانوني رسمي مما يحول دون حصولهم على بعض الخدمات.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الفريق مايكل لانجلي، رفقة المشير خليفة حفتر
| Source: social media

تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

وأشارت سفارة واشنطن في ليبيا إلى أن الهدف من الزيارة يتمثل في "مناقشة التزام الولايات المتحدة بتعزيز شراكتها مع الليبيين من جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى دعمها للجهود الليبية الرامية إلى حماية سيادة ليبيا في ظل التحديات الأمنية الإقليمية".

بالمقابل، أفاد بيان صادر عن "القيادة العامة للقوات العربية الليبية" بأن اللقاء كان مناسبة لحفتر من أجل "الإشادة بتطور العلاقات الودية بين القيادة العامة للقوات المُسلحة الليبية والولايات المتحدة الأميركية، وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك في مكافحة الإرهاب والتطرف".

وسبقت زيارة قائد "الأفريكوم" إلى بنغازي حالة نفير عام أعلنتها القوات البرية التابعة لحفتر  بجنوب الغرب الليبي، وهو الأمر الذي أثار قلقا إقليميا ومحليا، خاصة في ظل استمرار التوتر السياسي بين المؤسسات السياسية، العسكرية والتشريعية الفاعلة في المشهد الليبي.

أميركا وروسيا

ويقول المحلل السياسي، محمود الرميلي، إنه "يمكن أن تكون لزيارة الفريق مايكل لانغلي إلى بنغازي علاقة مباشرة بالتقارب الحاصل بين قوات المشير خليفة حفتر والجانب الروسي".

ويضيف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "الظاهر أن واشنطن تسعى إلى تفكيك التوافق المطلق بين المشير حفتر وموسكو".

وشهدت العلاقة بين حفتر وروسيا، خلال الأشهر الأخيرة، تطورا لافتا ربطته العديد من الأوساط بالتحركات والتحضيرات الروسية من أجل نشر فيالق عسكرية جديدة في بعض البلدان الأفريقية، من بينها ليبيا، بهدف تعويض مجموعة فاغنر بعد مقتل مسؤولها السابق، يفغيني بريغوزين.

ويرى الرميلي أن "واشنطن تسعى إلى فرض وجودها في ليبيا من خلال مجموعة من الإملاءات الجديدة على قوات المشير خليفة حفتر تمكنها من محاصرة التواجد الروسي"، مذكرا بأن "المشير خليفة حفتر يحمل الجنسية الأميركية منذ سنوات وقد ينصاع إلى ذلك".

لكن حسب المتدخل "لا يمكن لأي طرف التكهن بحدود التعاون والتنسيق المستقبلي بين المشير خليفة حفتر والسياسة الأميركية في المنطقة".

تهدئة الأوضاع

بالمقابل، يرى رئيس الائتلاف الأميركي الليبي، فيصل الفيتوري، إن زيارة قائد "الأفريكوم" إلى بنغازي "تصب في محاولة البحث عن إجراءات التهدئة الأمنية والعسكرية في المنطقة في ظل حالة القلق الكبير التي تسود العديد من المناطق في ليبيا".

وقال الفيتوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "قد يكون موضوع روسيا جزءا من الزيارة، لكن في اعتقادي يرتبط الهدف الرئيسي بالمتغيرات التي تحدث على أرض الواقع".

وأضاف أن "حضور الفريق لانجلي إلى بنغازي يفسر بسعي الولايات المتحدة للتعاون مع القوات الفاعلة على أرض الواقع، وهي ميزة تنطبق على جيش المشير خليفة حفتر عكس المؤسسات الأمنية المنتشرة في العاصمة طرابلس التي تعيش خلافات بينية، وأخرى تجمعها مع بعض المليشيات والمجموعات المسلحة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية