داخل مركز للتلقيح ضد فيروس كورونا في الجزائر
داخل مركز للتلقيح ضد فيروس كورونا في الجزائر

سجلت في الجزائر أعلى حصيلة يومية للإصابات بفيروس كورونا حيث وصلت  2211 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما اتهمت الأمينة العامة لحزب العمال (معارض)، لويزة حنون، الحكومة بالتهاون في مكافحة الوباء.

وأشار بيان لوزارة الصحة الجزائرية إلى أنه بتلك الحصيلة بلغ العدد الإجمالي للإصابات في البلاد 234536 حالة، فيما تماثل 988 مصابا بفيروس كورونا للشفاء، ليصل مجموع المتماثلين للشفاء 158616 مصابا والعدد الإجمالي للوفيات 6481 حالة.

ووجهت لويزة حنون، انتقاداتها للحكومة، خلال تقديمها للتقرير السياسي أمام الدورة العادية للمكتب السياسي للحزب المنعقدة أمس الجمعة بالجزائر العاصمة.

وقالت لويزة حنون إن انفجار الموجة الرابعة كانت متوقعة، إلا أن الحكومة "لم توفّر الظروف اللّازمة على مستوى المستشفيات لمواجهة الوضع".

ورأت حنون أن الحكومة، تواجه من الآن تشبعا "خانقا" بالمصابين، و"لا تقوم بمهمتها المتعلقة بالوقاية حيث الاختبارات والتحاليل والأشعة لا تزال غير مجانية، وبالتّالي هي ليست في متناول أغلبية الشعب الساحقة".

كما شككت المتحدثة في الحصيلة اليومية للإصابات بفيروس كورونا التي تعلنها وزارة الصحة، مشيرة إلى أنها "بعيدة جدا عن الحقيقة".

مسؤولية الدولة

وبعد أن تطرقت إلى الوضع الصحي من أغلب جوانبه في الجزائر، خصوصا ما تعلق بحماية الأطقم الطبية من العدوى، والأدوية في الصيدليات، أشارت لويزة حنون، إلى أن"الدولة مسؤولة عن تجنيد كل الوسائل البشرية والمادية، لمواجهة التفشي المهول لفيروس كورونا".

كما انتقدت لويزة حنون التوجه العام للحكومة نحو فرض الجواز الصحي، معتبرة أن الحكومة تلجأ لإجراءات "قهرية" تكرّس المزيد من "المساس" بالحريات الفردية والجماعية.

وقالت المتحدثة إن تلك الإجراءات "مرفوضة في معظم البلدان على غرار فرض الجواز الصحي وغلق المدارس الذي يغرق الأولياء في الحيرة".

المصدر: أصوات مغاربية/وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

جانب من عمليات التصويت في الانتخابات الموريتانية الأخيرة
جانب من عمليات التصويت في الانتخابات الموريتانية الأخيرة

عاد النقاش حول شفافية الانتخابات للواجهة في موريتانيا بين المعارضة التي تتهم الحكومة والحزب الحاكم بـ"الأحادية" في التسيير وبـ"التخطيط للتزوير"، بينما تقول الموالاة إنها تسعى لـ"تنافس شريف ولترسيخ الديموقراطية".

وانتقدت أحزاب معارضة بموريتانيا ما تصفه بـ"المسار الأحادي" لاختيار رئيسة وأعضاء "المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات"، متهمة حزب الانصاف الحاكم بـ"السيطرة على أعضائه".

ودعا حزب الصواب (قومي/معارض)، الجمعة، في بيان قوى المعارضة والتغيير الديمقراطي الوطنية للبحث عن إجراءات موازية تعزز الرقابة وتحد مما وصفه بـ"تغول السلطة وتجنبنا المنزلقات التي يقودنا نحوها إصرار السلطة على فرض إرادتها وتمرير أجندتها الأحادية".

وكانت منظمات وأحزاب سياسية انتقدت تنظيم الانتخابات البلدية التي أجريت في ماي من العام الماضي، ما وصفته بـ"الترحال الانتخابي" وقالت حينها إنها تهدف إلى "تغيير الخريطة الديمغرافية للعديد من الدوائر من خلال إغراق لوائحها بناخبين لا علاقة لهم بها".  

"تخطيط للتزوير"

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية" يقول رئيس حركة "كفانا" المعارضة، يعقوب ولد لمرابط، إن التحضيرات التي بدأها النظام تشي بـ"تخطيط مسبق لتزوير نتائج الانتخابات وسعي لحسم النتيجة من الشوط الأول عبر إقصاء المعارضين".

وتابع لمرابط قائلا: "تم إقصاء مرشحين شباب وتم إقصاء الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بهدف تقليل حظوظ المعارضة في الوصول إلى شوط ثان"، إذ أن "الأغلبية تعي جيدا صعوبة فوز ولد الغزواني في الشوط الثاني".

وأضاف أن "محاربة التزوير في الانتخابات الرئاسية المنتظرة في يونيو ٢٠٢٤ من مسؤولية الحكومة ولجنة الانتخابات، لكن الآمال بهم بدأت تتراجع بسبب ما نراه من ممارسات غير ديموقراطية".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن استخدام الوزراء وإمكانيات الدولة والمؤسسات الرسمية من أمثلة "التزوير غير المباشر في البلد".

مثالا على ذلك، ساق لمرابط ما وصفه بـ"الزيارات المكوكية التي يقوم بها وزراء النظام نحو المدن والأرياف باستخدام الوسائل والأموال العمومية لإبرام الأحلاف العشائرية وعقد الصفقات مع الزعماء التقليديين من أجل إحكام القبضة التقليدية على صناديق الاقتراع".

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة الناني ولد اشروقة قال في تصريح سابق إنه "لا يوجد" نص قانوني "يمنع تعيين الوزراء مديرين للحملات الانتخابية".

"ترسيخ الديموقراطية"

من جانبه يعتبر العضو في تحالف قوى الوئام، محمد شيخنا، أن الحكومة الموريتانية أبانت طيلة الشهور الماضية عن "سعي حثيث لترسيخ مبادئ الديموقراطية والعمل وفق روح الوحدة الوطنية والتشاور بين الجميع دون إقصاء".

وأشار في حديث لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الحكومة قدمت "تطمينات كبيرة للكثير من الأحزاب السياسية"، ما جعل "القادة التاريخيين للمعارضة يتخلون عن منافسة النظام ويعلنون دعمهم لمرشح الإجماع الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني".

وحول الاتهامات بـ"محاولة التزوير"، قال المتحدث ذاته إن الانتخابات المحلية السابقة عرفت "تجاوزات تضررت منها جميع الأحزاب الموالية والمعارضة"، مستبعدا أن "تتكرر في الاستحقاق الرئاسي بعد التجربة الحاصلة لدى لجنة الانتخابات".

وأردف شيخنا أن ما وصفه بـ"المزايدة ما قبل الاستحقاق الانتخابي غير مبررة، وتشي بنية مسبقة لعدم الاعتراف بالنتائج واليقين بالخسارة"، وهو ما يعتبره "متنافيا مع روح المنافسة الشريفة".

وفي الـ 29 من يونيو القادم، سيتنافس الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ضد ستة مرشحين آخرين في الانتخابات الرئاسية وفقا للقائمة النهائية التي أقرها المجلس الدستوري.

 

المصدر: أصوات مغاربية