الرئيسية

الجزائر نفت إرجاءها.. جدل بشأن موعد القمة العربية المرتقبة

23 يناير 2022

نفت وزارة الخارجية الجزائرية الخبر المتعلق بتأجيل القمة العربية ببلادها وأكدت أن الرئيس عبد المجيد تبون يعتزم طرح موعد "يجمع بين الرمزية الوطنية التاريخية والبعد القومي العربي" لعقد القمة العربية.

ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بيانا لوزارة الخارجية جاء فيه "خلافا للمغالطات التي يتم تداولها هنا وهناك تحت عنوان تأجيل موعد القمة، في حين أن تاريخ التئامها لم يتحدد أصلا ولم يتخذ أي قرار بشأنه بعد، ووفقا للإجراءات المعمول بها في إطار المنظومة العربية، يعتزم السيد رئيس الجمهورية طرح موعد (تاريخ) يجمع بين الرمزية الوطنية التاريخية والبعد القومي العربي ويكرس قيم النضال المشترك والتضامن العربي".

وحسب المصدر ذاته، فإن تاريخ الدورة الذي ستقترحه الجزائر  "ينتظر اعتماده من قبل مجلس الوزراء العرب في دورته العادية المرتقبة شهر مارس المقبل بمبادرة الجزائر وتأييد الأمانة العامة للجامعة من شأنه أن يسمح أيضا باستكمال مسلسل المسار التحضيري الجوهري والموضوعي بما يسمح بتحقيق مخرجات سياسية تعزز مصداقية ونجاعة العمل العربي المشترك".

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن الرئيس تبون "ملتزم بمواصلة عملية التشاور والتنسيق مع أشقائه قادة الدول العربية وبمعية قيادة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تكملة للاتصالات المباشرة التي تجمعه دوريا مع العديد من نظرائه العرب وكذا تلك التي تتم عبر مبعوثه الخاص".

ونهار أمس، أعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، عن "إرجاء القمة الدورية السنوية لجامعة الدول العربية على مستوى القادة والتي كان مقررا انعقادها بتاريخ 22 مارس بالجزائر، بسبب وباء كوفيد-19".

وقال زكي، في تصريحات إعلامية الجمعة، إنه "بالتشاور مع دولة الاستضافة وهي الجزائر، كان لديهم تفضيل أيضا (لتأجيل القمة) لأن هذه الفترة تشهد ارتباكا بسبب وضع كورونا".

وأضاف حسام زكي "أستطيع أن أقول بكل اطمئنان (..) لا توجد أسباب سياسية لهذا التأجيل، ولكن يمكن الاستفادة به لتحسين المناخات السياسية"، كما يكشف الموعد الجديد للقمة العربية.

عقدت القمة السنوية الأخيرة لجامعة الدول العربية على مستوى القادة في مارس 2019 في تونس، وتم إلغاء نسختي 2020 و 2021 بسبب كوفيد-19. 

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

وزير الداخلية التونسي الجديد خالد النوري بعد أداء اليمين الدستورية(مصدر الصورة: صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

في خطوة أسالت الكثير من الحبر، أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد تحويرا وزاريا تم بمقتضاه إقالة مسؤولين بارزين في حكومة أحمد الحشاني هما وزير الداخلية كمال الفقي ووزير الشؤون الاجتماعية كمال الزاهي، كما استحدث خطة جديدة تتمثل في كتابة عامة بوزارة الداخلية للأمن الوطني.

وتتباين آراء المحللين بشأن أسباب التحوير الوزاري الجديد وعلاقته بالانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن تُجرى خريف العام الجاري.

من هم الوزراء الجدد؟

عيّن الرئيس سعيد خالد النوري وزيرا جديدا للداخلية خلفا لكمال الفقي الذي يُوصف بأنه أحد أكثر الشخصيات المقرّبة منه في الطاقم الحكومي الحالي.

وسبق لوزير الداخلية الجديد خالد النوري أن شغل منصب وال (محافظ) بأريانة (شمال)، كما عمل مديرا عاما لإدارة مركزية بالجهاز المكلف بنزاعات الدولة.

أمّا وزير  الشؤون الاجتماعية الجديد كمال المدوري فهو من "التكنوقراط"، إذ شغل العديد من المناصب بالوزارة، وكان رئيسا مدير ا عاما للصندوق الوطني للتأمين على المرض ورئيسا مديرا عاما  للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية ومديرا عاما للضمان الاجتماعي.

كما استحدث الرئيس بمقتضى التحوير الوزاري الجديد، خطة كاتب دولة لدى وزير الداخليّة مكلّف بالأمن الوطني.

وتم تكليف القاضي والعضو في لجنة المتابعة بالوكالة الفنية للاتّصالات في وزارة تكنولوجيا الاتصال سفيان بن الصادق بهذه الخطة الجديدة، وفق ما جاء في تقارير إعلامية محلية.

خلفيات القرار

يعتقد المحلل السياسي قاسم الغربي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "إقالة وزير الداخلية كمال جاءت على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها تونس ومن ذلك اقتحام دار المحامي والإيقافات التي يتحمل الفقي مسؤوليتها بدرجة أولى".

وكانت السلطات قد شنت موجة من الإيقافات في الفترة الأخيرة شملت محامين ونشطاء وإعلاميين، في خطوة عبّرت قوى غربية عن رفضها لها.

واستغرب الغربي "إقالة وزير الشؤون الاجتماعي كمال الزاهي بوصفه أحد أقرب المقرّبين من الرئيس سعيد، خاصة أن تقارير تتحدث على أن الزاهي كان قاد الحملة الانتخابية للرئيس في العام 2019".

ويشير المحلل السياسي إلى أن "وضع الشق اليساري في الحكومة قد  أصبح حرجا للغاية مع  بداية انسحاب التيار السياسي الذي ينتمي إليه وزير الداخلية المقال من مساندة الرئيس ما يضع إشكالات حول وجوده في الحكم".

وفي ما يتعلق بالقراءات التي تتحدث عن دور محتمل للوزيرين المقالين في الحملة الانتخابية المقبلة، يعتقد الغربي أن "شكل الإقالة لا يوحي بذلك"، قائلا إنه "لا زال من المبكر التكهن بذلك خاصة مع عدم تحديد موعد نهائي لهذا الاستحقاق".

ما علاقة الإقالات بالانتخابات؟

يرى المحلل السياسي عبد الجليل معالي أن "الرئيس سعيد يسعى من خلال الإقالات الأخيرة إلى ضخ دماء جديدة في فريقه الحكومي لتوفير أجواء أفضل تُجرى فيها الانتخابات الرئاسية القادمة خاصة مع تزايد الانتقادات لأداء وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية".

ويفسر معالي رأيه بالقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "أداء وزير الداخلية السابق قد واجه انتقادات داخلية وخارجية واسعة في الفترة الأخيرة خاصة في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية بعد عدم إجادة الوزارة التعامل مع هذا الملف الحارق".

ويضيف أن "وزير الشؤون الاجتماعية  السابق مالك الزاهي قد واجه بدوره انتقادات واسعة من المناصرين للرئيس بسبب عدم إجادته التعامل مع الأطراف النقابية بالوزارة وعدم إحداث اختراق في الملفات الاجتماعية".

ويخلص معالي إلى أن "الرئيس بصدد إبعاد السياسيين  من حكومته لصالح الوزراء التكنوقراط وهذا ما تجلّى أيضا في إقالة وزير التربية السابق محمد علي البوغديري".

 

المصدر: أصوات مغاربية