Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تونس صنفت أقل دولة مغاربية فسادا

تصدرت ليبيا الدول المغاربية وفق تقرير جديد أصدرته منظمة الشفافية الدولية، الثلاثاء، حول مؤشر الفساد في 180 دولة في 2021، حيث جاءت في الرتبة الـ172 على الصعيد العالمي بـ17 نقطة من أصل 100.

وحسب معطيات التقرير، احتلت موريتانيا الرتبة الثانية مغاربيا والـ140 عالميا بحصولها على 28 نقطة من 100، تلتها الجزائر في الرتبة الثالثة مغاربيا والـ117 عالميا.

أما المغرب فحصل على 39 نقطة وجاء في المركز الرابع مغاربيا والـ87 عالميا، فيما حافظت تونس على نقاطها مقارنة بالسنة الماضية بحصولها على 44 نقطة، محتلة الرتبة 70 على الصعيد العالمي، والأقل مغاربيا في مؤشر الفساد.

ووفق التقرير، تقوم مؤسسات مستقلة بتحديد درجة انتشار الفساد في القطاع العام في 180 دولة، عن طريق إسناد درجة تتراوح بين 0 (الأكثر فسادا) و100 (الأكثر نزاهة).

وتقدمت الدنمارك وفنلندا ونيوزلندا والنرويج وسنغافورا والسويد الترتيب العالمي للدول الأقل فسادا.

وكشف التقرير أن المتوسط العالمي لم يتغير للسنة العاشرة على التوالي، حيث بلغ 43 نقطة فقط من أصل 100 نقطة ممكنة، مضيفا أنه على الرغم من الالتزامات المتعددة لم يحرز 131 بلدا أي تقدم يذكر في مكافحة الفساد في العقد الماضي.

وذكر أن ثلثي البلدان سجلت أقل من 50 نقطة، مما يشير إلى أنها تواجه مشاكل فساد خطيرة، في حين أن 27 بلدا في أدنى درجاتها على الإطلاق.

ويجمع مؤشر مدركات الفساد البيانات من عدة مصادر مختلفة تعكس مدركات مستوى الفساد في القطاع العام من منظور العاملين في قطاع الأعمال والخبراء في شؤون البلدان المعنية.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بات تراجع منسوب المياه بالسدود مشهدا مألوفا في السنوات الأخيرة بتونس

دعا المرصد التونسي للمياه (منظمة رقابية غير حكومية)، في بلاغ الثلاثاء، إلى إعلان "حالة طوارئ مائية" بتونس، بعد أن تراجع مخزون السدود إلى 23.2% بتاريخ 27 أغسطس 2024، أي ما يعادل 545.683 مليون متر مكعب، مقابل 686.328 مليون متر مكعب، في اليوم نفسه من سنة 2023. 

ووفق بيانات نشرها المرصد، فقد تراجع معدل المخزون العام للسدود بحوالي 190.951- مليون متر مكعب مقارنة بالمعدل المسجل في اليوم نفسه خلال الثلاث سنوات الفارطة والبالغ 736.634 مليون متر مكعب.

وبخصوص نسبة امتلاء السدود، إلى حدود تاريخ أمس الثلاثاء، فقد اختلفت حسب الجهات، ليصل معدل امتلاء سدود الشمال إلى 27.9% بينما كانت نسبة امتلاء سدود الوسط حوالي 7%، وبلغ معدل امتلاء سدود الوطن القبلي 3.6%.

يأتي ذلك في ظرف تشهد فيه البلاد تواتر مواسم الجفاف وتواصل انحباس الأمطار بفعل التغيرات المناخية، مما يفتح النقاش بشأن تداعيات تراجع مخزون السدود التونسية من المياه إلى مستويات ضعيفة.

"وضع مائي حرج"

تعليقا على هذا الموضوع، قالت الخبيرة والمستشارة في الموارد والسياسات المائية والتأقلم مع التغيرات المناخية، روضة القفراج، إن "الوضعية المائية في تونس حرجة وتستدعي إعلان حالة طوارئ مائية". مشيرة إلى أنها حذرت من الوصول إلى هذه المرحلة منذ سنة 2015.

وأوضحت الخبيرة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إعلان حالة الطوارئ لا يتعلق فقط بوضعية مخزون السدود التونسية التي توفر فقط 20 بالمائة من المياه التي يستهلكها التونسيون، بل تتعلق أيضا بالموارد المائية الجوفية التي يتم استنزافها مما أدى إلى تراجع منسوبها بشكل حاد باعتبارها مصدر تزويد بنسبة 50 بالمائة لموارد الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه.

وانتقدت القفراج سياسة السلطات التونسية في التعامل مع الوضع المائي في البلاد والتي قالت إنها "لا تولي أهمية قصوى للموارد المائية الجوفية"، مشيرة إلى أن "الوضع أصبح كارثيا بسبب الاستنزاف العشوائي لهذه الثروة المائية ما تسبب في نضوب آبار المجامع المائية إلى جانب لجوء عدد من الفلاحين إلى حفر آبار عميقة لري الزراعات السقوية".

ولفتت إلى أن نسبة ضياع المياه في هذه المنشآت يفوق 50 بالمائة في قنوات الري وما بين بين 30 و60 بالمائة في قنوات المجامع المائية التابعة للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه.

وتبعا لذلك، دعت المتحدثة السلطات التونسية إلى عدم المراهنة على السدود المائية السطحية التي تفقد كميات كبيرة بفعل التبخر الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة والعمل على دعم الموارد المائية من خلال تشديد الرقابة وإنشاء سدود جوفية وتحيين منشآتها المائية وتجهيزها.

كما طالبت بضرورة تحيين القوانين حتى تواكب تبعات التغيرات المناخية. مؤكدة أن بلدان المتوسط تتجه إلى مواسم جفاف بفعل الظواهر المناخية إضافة إلى أمطار رعدية ليس لها جدوى على ايرادات السدود، وفق قولها.

تقييم الوضعية

من جانبه يرى الخبير في الموارد المائية، عبد الرحمان وصلي، أن الوضعية المائية بالسدود التونسية هي وضعية طبيعية ناجمة عن تبعات 5 سنوات متتالية من الجفاف، مشيرا إلى أن تونس "لا تعد استثناء في هذا المجال بالنظر إلى واقع عدد من بلدان حوض المتوسط والتي تشهد وضعا مائيا أحيانا أكثر صعوبة من تونس".

وقال وصلي في تصريح لـ "أصوات مغاربية" إن "السلطات التونسية نجحت نسبيا في إدارة هذه الأزمة وذلك في حدود الإمكانيات المتاحة، والأمر لا يستدعي وليس مرتبطا بإعلان حالة طوارئ باعتباره مصطلحا ليس له أي سند قانوني في النصوص القانونية الحالية (مجلة المياه) في البلاد".

وأضاف الخبير أنه "رغم التداعيات السلبية لتراجع مخزون مياه السدود في البلاد على عدة مجالات من بينها القطاع الفلاحي فإن الإشكال لا يكمن في الجانب التقني الذي نجح نسبيا في معالجة الوضع، بل يكمن في جانب الحوكمة من خلال تحيين النصوص القانونية التي يمكن الرجوع إليها لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الحالات الاستثنائية"، وفق قوله.

وتبعا لذلك، دعا المتحدث إلى مراجعة مجلة المياه وتحيينها بما يتماشى مع وضعية الموارد المائية في البلاد الناجمة عن تأثير التغيرات المناخية، وإيجاد مقاربة تشاركية وأكثر شفافية سواء لمعالجة هذه الأزمة الطبيعة أو للتصرف المندمج والمستدام في الموارد المائية.

تأثير التقلبات الجوية 

في السياق ذاته، أكد رئيس المرصد التونسي للطقس والمناخ (مرصد رقابي غير حكومي)، عامر بحبة، أن "تونس تعيش اليوم الأربعاء على وقع تقلبات جوية سريعة ملائة لنزول كميات من الأمطار على مستوى محافظات الوسط التونسي وكذلك بعض محافظات الجنوب"، لافتا إلى أنه "لن يكون لها تأثير ملحوظ على السدود لارتكازها أساسا في شمال البلاد". 

وأضاف عامر بحبة في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أن النماذج العددية الدولية للتوقعات الجوية تشير إلى إمكانية نزول كميات من الأمطار خلال الأسابيع القادمة والتي من شأنها أن تعزز المخزون المائي للسدود التونسية.

وذكر المتحدث أنه "من السابق لأوانه الحديث عن تواصل انحباس الأمطار خاصة أن تونس مقبلة على فصل الخريف الذي عادة ما يسجل نسبا مهمة من تساقطات الأمطار تؤدي أحيانا إلى فيضانات، وقد يحمل هذا الفصل معه بشائر تؤدي إلى انفراج الأزمة المائية في البلاد"، وفق قوله.


المصدر: أصوات مغاربية