الرئيسية

فقدان مواد أساسية من أسواق تونس.. من المسؤول عن "التلاعب بقوت الشعب"؟

31 يناير 2022

تتصاعد شكاوى التونسيين من فقدان لائحة طويلة من المواد الأساسية من الأسواق، وسط دعوات إلى ملاحقة "المضاربين بقوت الشعب".

لائحة المواد الأساسية المفقودة

تتوسع لائحة المواد الأساسية المفقودة من الأسواق في تونس، ما دفع البعض إلى التساؤل حول جدوى السياسات التي تتخذها السلطات لإنهاء ظاهرة الاحتكار والمضاربة في الأسعار.

ويقول رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، إن "معظم الأسواق تفتقد في الوقت الراهن لمواد مهمة على غرار الزيت النباتي والأرز والدقيق وغيرها".

وأضاف الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "التونسيين واجهوا أيضا قبل فترة انقطاع البيض والحديد من الأسواق قبل أن يعود ضخ هذه المواد بعد رفع أسعارها".

وطالب المتحدث ذاته "السلطات بفرض هوامش ربح عليا على المنتجين وإعادة  هيكلة لقطاع الإنتاج بداية من حلقة توريد المواد الأولية"، مشيرا إلى تسجيل منظمته لارتفاع كبير في الأسعار لأسباب متراكمة منذ سنوات في انتظار المراسيم الرئاسية لمحاربة الاحتكار".

كما يشتكي التونسيون من فقدان قائمة طويلة من الأدوية الحيوية، قدّرها نوفل عميرة رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية بـ"المئات".

حرب الاحتكار والتهريب

أدرج الناشط السياسي والنائب السابق بالبرلمان محمد رمزي خميس "فقدان قائمة طويلة من المواد الأساسية والمدعمة إلى الحرب التي تخوضها مافيات الاحتكار والتهريب بعد التهديدات التي أطلقها الرئيس ضدها".

وفسر خميس بالقول، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هذه اللوبيات استشعرت الخطر على مصالحها ما دفعها إلى رفع نسق عمليات الاحتكار والتهريب"، داعيا إلى "ملاحقتها للحد من هذه الظاهرة".

وأشار إلى أن "هذه المافيات تعمد إلى تجفيف الأسواق من المواد الأساسية قبل تخزينها لبيعها بأسعار مرتفعة أو تهريبها إلى دول الجوار، ما يفسر النقص الفادح في تزويد التجار بها".

وكانت تقارير صحفية قد أكدت توفر عدة سلع تونسية مدعمة بالسوق الليبية، وسط تساؤلات عن طريقة عن تهريبها إلى هذا البلد.

سعيد يتوعد المتلاعبين بـ"قوت الشعب"

توعد الرئيس سعيد، الأسبوع الماضي، بملاحقة من وصفهم بـ"المضاربين بقوت التونسيين".

وقال سعيد في اجتماع للمجلس الوزاري "أوجه التحذير الأخير للمحتكرين للزيوت والمواد الغذائية والأساسية"، مضيفا "لن نتركهم يتلاعبون بقوت الشعب وسنضع المرسوم الضروري حتى يتحمل هؤلاء ومن يقف ورائهم مسؤولية تجويع الشعب".

واعتبر أن "هذه الممارسات كالاحتكار والمضاربة وغير ذلك لا تصدر إلا عن مجرمين"، وفق مقطع فيديو نشرته الرئاسة على صفحتها بشبكة فيسبوك.

من جهتها، علقت وزيرة التجارة فضيلة الرابحي، في  تصريح لإذاعة جوهرة، الاثنين، على قضية فقدان مواد غذائية مدعّمة في تونس وتوفرها بالأسواق الليبية،  قائلة إن "التهريب أصبح يمثل معضلة كبرى".

وأضافت أن أسعار المواد المدعّمة في تونس مُجمّدة منذ سنة 2008، وأن الفارق في الأسعار بين تونس و دول مجاورة هو السبب الرئيسي في الجوء إلى التهريب.

 

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

خلال احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب
احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب

أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بالمغرب الذي يضم 8 نقابات صحية، عن خوض إضرابات لمدة 3 أيام كل أسبوع انطلاقا من يوم غد الثلاثاء، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية إقليمية أو جهوية ومسيرة نحو مقر البرلمان في العاصمة الرباط بعد عيد الأضحى القادم.

ويأتي التصعيد الجديد بعد خوض التنسيق احتجاجات سابقة تضمنت من حين إلى آخر إضرابات لمدة 48 ساعة بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، كان آخرها إضراب لمدة يومين تم تنفيذه الأسبوع الماضي إلى جانب وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

واستنكر التنسيق في بلاغ له، الأحد، ما وصفه بـ"الصمت الرهيب لرئاسة الحكومة تجاه الاتفاقات الموقّعة مع النقابات وتجاهلها لمطالبها، وذلك بعد 4 أشهر من انتهاء الحوار الاجتماعي القطاعي وما تم التوافق بشأنه مع اللجنة الحكومية من تحسين للأوضاع المادية والاعتبارية".

وكانت الحكومة المغربية قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدين أن الهدف من التصعيد هو "التنزيل الفعلي والعاجل لاتفاق 29 ديسمبر 2023".

"استمرار التصعيد"

وتعليقا على الموضوع، أكد الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مصطفى الشناوي، "استمرار التصعيد في القطاع الصحي إلى حين تنفيذ ما ورد في الاتفاق الذي تم توقيعه أواخر ديسمبر الماضي"، غير مستبعد "رفع مدة الإضراب إلى أربعة أيام في الأسبوع ولو في الصيف إذا لم تلب الحكومة التزامها مع النقابات".

وأضاف الشناوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حل أزمة الصحة اليوم مرتبط بتجاوب رئاسة الحكومة بعد أن تم رفع الاتفاق لها منذ أزيد من أربعة أشهر إلا أن هناك صمت رهيب لا نفهم أسبابه رغم أن إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية رهين بالموارد البشرية والعاملين بالقطاع من أطباء وممرضين وتقنيين".

وأعرب الشناوي عن "أسفه للمواطنين جراء شل الحركة العادية للمستشفيات بسبب الإضرابات التي تخوضها نقابات القطاع الصحي"، مشددا على أن "هذه النقابات مضطرة للتصعيد وفق ما يضمنه لها القانون" داعيا الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها وحل هذا النزاع في أقرب وقت".

"انعكاس قوي"

من جانبه، نبه رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة"، علي لطفي، إلى أن "تصعيد الاحتجاج من طرف نقابات القطاع الصحي سيكون له انعكاس قوي على المواطن المغربي الذي يحتاج إلى العلاج والرعاية الصحية"، مؤكدا أن "هذه الاحتجاجات ستحرم المواطنين من حقهم الدستوري في الاستفادة من الخدمات الصحية".

وتابع لطفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، متسائلا "لماذا لا تتفادى الحكومة في القطاع الصحي ما سبق أن وقع في معالجتها لأزمة التعليم بعد مرور أزيد من أربعة أشهر من الاحتجاجات وحرمان التلاميذ من حق التعليم؟"، داعيا الحكومة إلى "التدخل العاجل لتجنب إلحاق الضرر بالمواطنين المرضى وخاصة المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة ومستمرة".

وشدد المتحدث ذاته على أنه "من غير المقبول استمرار معاناة المرضى بسبب تعطيل العمليات الجراحية وتأخير مواعيدهم أكثر من أي وقت نتيجة لإضرابات مهنيي القطاع وتجاهل الحكومة لأن المريض هو المتضرر الأول والأخير"، لافتا إلى ما وصفها بـ "إشكالية دستورية أمام حق الشغيلة في الإضراب وحق المغاربة في الولوج والاستفادة من العلاج والأدوية".

"استمرار الحوار"

وكان وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، قد أوضح في تصريح له حول مستجدات الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة أن "مسلسل الحوار مع النقابات لن ينتهي وتم قطع أشواط جد مهمة وصلت للحلقة الأخيرة المتعلقة بالتحكيم لدى رئيس الحكومة"، لافتا إلى أن "المسألة مرتبطة بالأثر المالي والتزام الدولة وفق محضر الاتفاق".

وأكد آيت الطالب في كلمة له أمام البرلمان، أواخر أبريل الماضي، أن "الحوار الاجتماعي مستمر وأسفر عن مخرجات مهمة وصلت إلى مرحلة الإجراء لكن لرئيس الحكومة عذره وأجندته لذلك سيقف على هذا الأمر وستتم برمجته"، مستبعدا أن تتم "إعادة الحوار مع النقابات من جديد بعد أن تم عقد 58 اجتماعا والتوقيع على محضر اتفاق".

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق مع النقابات تضمن "مجموعة من المكتسبات المتعلقة ببعض المطالب ذات الأثر المالي وأخرى ذات وضعية اعتبارية بمهنيي الصحة إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خاصة إخراج قوانين الوظيفة الصحية بامتيازات مهمة للقطاع وجد متطورة".

  • المصدر: أصوات مغاربية