A woman walks in the alleys of a food market in Algiers, Tuesday April 21, 2020. Algerians are shopping to prepare the holy…
داخل سوق في الجزائر

وجه التقرير النهائي للجنة التحقيق البرلمانية بالجزائر، والتي أنشئت لتقصي أسباب أزمة التموين في السوق المحلية، انتقادات لجهات رسمية وللتجار، على حد سواء، بعدما اتهمتهم بشكل ضمني في التسبب في "إحداث خلل بين العرض والطلب"، أدى إلى نشوب ندرة في العديد من المواد الغذائية واسعة الطلب.

وكشف التقرير، الذي نُشرت بعض مقتطفاته في وسائل إعلام محلية، وجود ما سماها مجموعة من التجاوزات في السوق الجزائرية، مثل "التصريح الكاذب بحجم مخزون المواد الأساسية من طرف المنتجين الذين قدموا أرقاما خيالية حول وفرة الزيت والسكر والحليب، ونفور التجار من التعامل بنظام الفوترة وجهلهم بالقوانين إضافة لاحتكار الموزعين للمواد الأساسية"، الأمر الذي أدى إلى نشوب "أزمة حقيقية" في تموين السوق المحلية بالعديد من المواد الأساسية مثل الزيت والحليب.

وحسب المصدر ذاته، فقد عاتب تقرير الجنة البرلمانية وزارتي الصناعة والتجارة على خلفية "عدم متابعة مسؤولي هذين القطاعين بما يجري على مستوى مصادر التموين والتدقيق في كل العمليات الخاصة بذلك"، خاصة ما تعلق بـ"التصريح الكاذب الذي يلجأ إليه بعض الموردين".

كما وقف المحققون النواب عند ممارسات بعض التجار الذين "يرفضون التعامل بشفافية من خلال تهربهم من الفوترة في جميع تعاملاتهم التجارية، وهو الأمر الذي فتح المجال أمام المضاربة في العديد من المواد الأساسية".

وعرج التقرير النهائي كذلك على النصوص التي تضمنها القانون الجديد الخاص بـ"مكافحة المضاربة"، حيث أكد أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية أن "بعض النصوص المبهمة فيه أثارت نوعا من القلق والخوف لدى العديد من المتعاملين في السوق الجزائرية".

وتشهد السوق الجزائر منذ عدة أشهر أزمة طارئة في مجموعة من المواد واسعة الطلب.

وكانت السلطات الجزائرية قد نفت وجود هذه الأزمة، وأكدت وجود أطراف، لم تكشف عنها، اتهمتها بـ"السعي لافتعال أزمة بهدف ضرب استقرار البلاد".

وينتظر أن يسلم التقرير النهائي إلى السلطات العليا في البلاد من أجل اتخاذ إجراءات مناسبة لمعالجة الوضع، وفق ما أكدته مصادر مقربة من البرلمان الجزائري.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

خلال احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب
احتجاج سابق لموظفين في قطاع الصحة بالمغرب

أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بالمغرب الذي يضم 8 نقابات صحية، عن خوض إضرابات لمدة 3 أيام كل أسبوع انطلاقا من يوم غد الثلاثاء، بالإضافة إلى وقفات احتجاجية إقليمية أو جهوية ومسيرة نحو مقر البرلمان في العاصمة الرباط بعد عيد الأضحى القادم.

ويأتي التصعيد الجديد بعد خوض التنسيق احتجاجات سابقة تضمنت من حين إلى آخر إضرابات لمدة 48 ساعة بكل المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، كان آخرها إضراب لمدة يومين تم تنفيذه الأسبوع الماضي إلى جانب وقفة احتجاجية أمام البرلمان.

واستنكر التنسيق في بلاغ له، الأحد، ما وصفه بـ"الصمت الرهيب لرئاسة الحكومة تجاه الاتفاقات الموقّعة مع النقابات وتجاهلها لمطالبها، وذلك بعد 4 أشهر من انتهاء الحوار الاجتماعي القطاعي وما تم التوافق بشأنه مع اللجنة الحكومية من تحسين للأوضاع المادية والاعتبارية".

وكانت الحكومة المغربية قد اتفقت مع النقابات على زيادات بقيمة 1500 درهم (نحو 150 دولار) للممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين، وزيادة 1200 درهم للإداريين، لكن المهنيين يقولون إن الحكومة "تتماطل" في تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدين أن الهدف من التصعيد هو "التنزيل الفعلي والعاجل لاتفاق 29 ديسمبر 2023".

"استمرار التصعيد"

وتعليقا على الموضوع، أكد الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مصطفى الشناوي، "استمرار التصعيد في القطاع الصحي إلى حين تنفيذ ما ورد في الاتفاق الذي تم توقيعه أواخر ديسمبر الماضي"، غير مستبعد "رفع مدة الإضراب إلى أربعة أيام في الأسبوع ولو في الصيف إذا لم تلب الحكومة التزامها مع النقابات".

وأضاف الشناوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "حل أزمة الصحة اليوم مرتبط بتجاوب رئاسة الحكومة بعد أن تم رفع الاتفاق لها منذ أزيد من أربعة أشهر إلا أن هناك صمت رهيب لا نفهم أسبابه رغم أن إصلاح منظومة الصحة وتعميم التغطية الصحية رهين بالموارد البشرية والعاملين بالقطاع من أطباء وممرضين وتقنيين".

وأعرب الشناوي عن "أسفه للمواطنين جراء شل الحركة العادية للمستشفيات بسبب الإضرابات التي تخوضها نقابات القطاع الصحي"، مشددا على أن "هذه النقابات مضطرة للتصعيد وفق ما يضمنه لها القانون" داعيا الحكومة إلى "تحمل مسؤوليتها وحل هذا النزاع في أقرب وقت".

"انعكاس قوي"

من جانبه، نبه رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة"، علي لطفي، إلى أن "تصعيد الاحتجاج من طرف نقابات القطاع الصحي سيكون له انعكاس قوي على المواطن المغربي الذي يحتاج إلى العلاج والرعاية الصحية"، مؤكدا أن "هذه الاحتجاجات ستحرم المواطنين من حقهم الدستوري في الاستفادة من الخدمات الصحية".

وتابع لطفي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، متسائلا "لماذا لا تتفادى الحكومة في القطاع الصحي ما سبق أن وقع في معالجتها لأزمة التعليم بعد مرور أزيد من أربعة أشهر من الاحتجاجات وحرمان التلاميذ من حق التعليم؟"، داعيا الحكومة إلى "التدخل العاجل لتجنب إلحاق الضرر بالمواطنين المرضى وخاصة المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون إلى رعاية متكاملة ومستمرة".

وشدد المتحدث ذاته على أنه "من غير المقبول استمرار معاناة المرضى بسبب تعطيل العمليات الجراحية وتأخير مواعيدهم أكثر من أي وقت نتيجة لإضرابات مهنيي القطاع وتجاهل الحكومة لأن المريض هو المتضرر الأول والأخير"، لافتا إلى ما وصفها بـ "إشكالية دستورية أمام حق الشغيلة في الإضراب وحق المغاربة في الولوج والاستفادة من العلاج والأدوية".

"استمرار الحوار"

وكان وزير الصحة المغربي، خالد آيت الطالب، قد أوضح في تصريح له حول مستجدات الحوار الاجتماعي في قطاع الصحة أن "مسلسل الحوار مع النقابات لن ينتهي وتم قطع أشواط جد مهمة وصلت للحلقة الأخيرة المتعلقة بالتحكيم لدى رئيس الحكومة"، لافتا إلى أن "المسألة مرتبطة بالأثر المالي والتزام الدولة وفق محضر الاتفاق".

وأكد آيت الطالب في كلمة له أمام البرلمان، أواخر أبريل الماضي، أن "الحوار الاجتماعي مستمر وأسفر عن مخرجات مهمة وصلت إلى مرحلة الإجراء لكن لرئيس الحكومة عذره وأجندته لذلك سيقف على هذا الأمر وستتم برمجته"، مستبعدا أن تتم "إعادة الحوار مع النقابات من جديد بعد أن تم عقد 58 اجتماعا والتوقيع على محضر اتفاق".

واعتبر المسؤول الحكومي أن الاتفاق مع النقابات تضمن "مجموعة من المكتسبات المتعلقة ببعض المطالب ذات الأثر المالي وأخرى ذات وضعية اعتبارية بمهنيي الصحة إلى جانب النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خاصة إخراج قوانين الوظيفة الصحية بامتيازات مهمة للقطاع وجد متطورة".

  • المصدر: أصوات مغاربية