داخل محل تجاري في إحدى ضواحي العاصمة التونسية
داخل محل تجاري في إحدى ضواحي العاصمة التونسية

توقّع البنك المركزي التونسي، الخميس، استمرار ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك المسجل بحلول نهاية سنة 2021 في تونس لفترة أطول مما كان في السابق.

وتأتي توقعات البنك المركزي التونسي في مناخ دولي يشهد ارتفاعا كبيرا في مستويات التضخم والتهابا في الأسعار.

وأوضح بيان لمجلس إدارة البنك المركزي التونسي، بأن "الضغوط التضخمية على مستوى أهم مكونات الأسعار تعتبر مرتفعة بما من شأنه الدفع بالتضخم نحو مستويات عالية نسبيا على المدى المتوسط".

وعزا البنك ذلك الارتفاع إلى ما سماه "تصاعد الأسعار العالمية لا سيما المواد الموردة والتوجه نحو التحكم في نفقات الدعم، فضلا عن التأثير الناجم عن شح الموارد المائية".

وبلغة الأرقام ذكر المصدر بأن التضخم في تونس واصل مساره التصاعدي ليقفل سنة 2021 في مستوى 6,6 بالمئة مقابل 6,4 بالمائة في شهر نوفمبر 2021 و 4,9 بالمئة سنة 2020.

وفي سياق توقعاته، قال البنك المركزي التونسي إن تصاعد التضخم في العالم سيتخذ طابعا استمراريا "نتيجة بالأساس لتواصل الاضطرابات على صعيد سلاسل التزويد"، كما توقع بقاء أسعار الطاقة في مستويات مرتفعة في 2022.

الرئيس يتهم

واتهم الرئيس التونسي قيس سعيد، مطلع فبراير الجاري "أطرافا معارضة بقطع الدواء والوقود ومحاولة التنكيل بالتونسيين، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، تحقيقا لمآرب سياسية رافضة لقرارات الخامس والعشرين من يوليو الماضي"، وفق بيان للرئاسة التونسية.

ودعا الرئيس سعيّد إلى "ضرورة صرف الرواتب في موعدها، ووضع نصّ جديد خاص بمسالك توزيع المواد الغذائية، قائلا "لا مجال اليوم لما حصل من احتكار ومضاربة".

وأضاف سعيّد: "المناوئون للشعب التونسي هدفهم التنكيل به في كل مظاهر الحياة، فمرّة يتعلّق الأمر بالأدوية الحياتية، ومرّة بالبنزين والفضلات، وهذه الأيام الأمر متعلق بالمواد الأساسية كالقمح والزيت المدعّم".

وأكد الرئيس التونسي أن ما يحصل في البلاد "ليس من قبيل الصدفة ولكنه بتدبير وترتيب مسبق ممن يهزّهم الحنين إلى ما قبل الخامس والعشرين من يوليو2021"، في إشارة لليوم الذي أعلن فيه سلسلة من التدابير للاستفراد بالسلطة.

وكان المعهد الوطني للإحصاء قال في نشرية شهر يناير الماضي، إن ارتفاع نسبة التضخم يعود بالأساس إلى "تسارع نسق ارتفاع أسعار المواد الغذائية (من 6,9 بالمائة الى 7,6 بالمائة خلال الشهر الحالي) وكذلك أسعار الأثاث والتجهيزات والخدمات المنزلية (من 4,8 بالمائة الى 5,2 بالمائة).

وعلى إثر ذلك، انطلقت تحركات نقابية للمطالبة بزيادة رواتب موظفي القطاعين العام والخاص، تزامنا مع تواصل الاحتقان في صفوف العمال جراء ارتفاع الأسعار.

وتمر تونس بأزمة اقتصادية خانقة جراء فشل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لاقتراض ما بين ستة إلى سبعة ملايير دولار، وأيضا بسبب التراجع الكبير في إقبال السياح الأجانب على البلاد، إثر عمليات إرهابية أعقبت الثورة بالإضافة إلى جائحة كورنا.

كما تعرف البلاد أزمة سياسية مستمرة منذ تاريخ 25 يوليو الماضي، عندما جمّد الرئيس قيس سعيد نشاط البرلمان وأقال الحكومة ثم أسند لنفسه صلاحيات واسعة أبرزها التشريع بأوامر رئاسية.

  • المصدر: أصوات مغاربية/وسائل إعلام تونسية

مواضيع ذات صلة

الانتخابات في موريتانيا
عد الأصوات بمركز انتخابي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط في انتخابات سابقة

موازاة مع الحراك الانتخابي الذي تشهده موريتانيا أسابيع قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية منتصف الشهر المقبل، تتعالى الأصوات المطالبة بوقف "التهجير والترحال الانتخابي" خلال عمليات التقييد الجارية في القائمة الانتخابية. 

ويقصد بـ"التهجير" أو "الترحال الانتخابي" استقدام مجموعة من المواطنين من منطقة إلى أخرى بهدف الرفع من عدد الكتلة الناخبة وتوجيه الأصوات لصالح مترشح معين.

وقال "حراك مواطنون ضد التهجير بمقاطعة واد الناقة"، في بيان، أنه "سجل ارتفاعا في مؤشر الناخبين المسجلين في اللائحة الانتخابية في المقاطعة البعيدة بنحو 50 كيلومترا عن العاصمة نواكشوط مقارنة بعدد سكانها الأصليين". 

حراك مواطنون ضد التهجير الانتخابي بواد الناقة يعرب عن خطورة ظاهرة التهجر عقد حراك مواطنون ضد التهجير الانتخابي مساء...

Posted by ‎ حراك مواطنون ضد التهجير الانتخابي في واد الناقة‎ on Saturday, May 18, 2024

وأضاف "هذه الظاهرة استشرت وانتشرت في الاستحقاقين الماضيين حيث قلبت الموازين الطبيعية إلى درجة أن عدد لمسجلين على اللائحة الانتخابية صار أكثر أضعافا من تعداد السكان في المقاطعة". 

وطالب الحراك بـ"وضع حد للظاهرة التي تجعل الوجه الديمقراطي للعلمية الانتخابية مشوها"، داعيا المواطنين إلى "التصدي لها بالوسائل المدنية السلمية".

بدوره، قال "المرصد الموريتاني لمراقبة الانتخابات والحكامة الرشيدة"، في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، إنه سجل "نقصا كبيرا في التعبئة والتحسيس لمراجعة اللائحة الانتخابية وحديث البعض عن خروقات من قبيل التسجيل بالنيابة والترحيل الانتخابي الحاد". 

وأضاف "ندعو شركاء العملية الانتخابية إلى مزيد من العمل الجاد من أجل انتخابات شفافة ونزيهة وسلمية". 

ظاهرة "التهجير الإنتخابي" تعود من جديد..... قرية النمجاط الإنتخابات الماضية المسجلون : 2054 ناخب المصوتون: 1509 حتى الآن المسجلون: 6645 ناخب

Posted by Yahya Ahmedou on Wednesday, May 15, 2024

وسبق لمنظمات وأحزاب سياسية أن انتقدت العام الماضي خلال تنظيم الانتخابات البلدية "الترحال الانتخابي" وقالت حينها إنها تهدف إلى "تغيير الخريطة الديمغرافية للعيد من الدوائر الانتخابية من خلال إغراق لوائحها بناخبين لا علاقة لهم بها". 

ولد عبد الودود: ظاهرة تندس المسار الديمقراطي

تعليقا على الموضوع، قال رئيس "حراك مواطنون ضد التهجير بمقاطعة واد الناقة"، أميي ولد عبد الودود، إنه "يمكن وصف التهجير أو الترحيل الانتخابي في موريتانيا بالظاهرة"، لافتا إلى أنها "تقلب إرادة ساكنة بعض المناطق وتهمش الفاعلين المحليين". 

واعتبر عبد الودود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن المسار الديمقراطي في بلاده "لا يحب أن يدنس بهذه الظاهرة، حيث حدث أن فاق أعداد المهجرين أعداد السكان الأصليين في بعض المناطق". 

وتابع موضحا "جل هؤلاء يحملون بطائق وطنية ويتم نقلهم من مناطق قد تكون أقل سكانا وقد تكون كثيفة من الناحية السكانية ويتم نقلهم إلى مناطق أخرى وهم غالبا من الفئة الأقل تعلما والأقل وعيا وهي في المحصلة ليست عددا في عدد المسجلين أو الناخبين، ولكنها تهدف إلى إحداث ضغط انتخابي في بعض المناطق". 

وينفي عبد الودود أن "تكون للسلطات يد في الظاهرة"، كما يسميها، مؤكدا أن "السلطات لم تخطط للتهجير ولم تمارسه، ولكن النافذين الداعمين طبعا لمرشح السلطة يلجؤون إلى هذه الظاهرة". 

ويدعو رئيس "حراك مواطنون ضد التهجير بمقاطعة واد الناقة" إلى حماية العملية الانتخابية من "التهجير الانتخابي" ويطالب في هذا الصدد السلطات المشرفة على الانتخابات إلى وضع حد لهذه "الخروقات حتى يحفظ للسكان حقهم في التعبير في أماكن إقامتهم وللفاعلين السياسيين حق المشاركة مع أنصارهم". 

بهلي: القانون واضح

من جانبه، يقول المحلل السياسي ورئيس رابطة الصحافيين الموريتانيين، موسى بهلي، إن القانون الموريتاني يضمن للمواطنين التسجيل بحرية في أي مقاطعة شاؤوا، منبها في الوقت نفسه، لوجود حالات "تستغل القانون استغلالا مفرطا وتمارس تهجيرا جماعيا للمواطنين إلى بعض المناطق". 

وتابع بهلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن قانون الانتخابات "واضح، بحيث يفرض إقامة لمدة 6 أشهر في مقاطعة معينة للتصويت في الانتخابات، ولكن بعض السياسيين يتجاوزون القانون". 

وأضاف موضحا "يتم جلب بعضهم من مخيم الرابوني في تندوف الحاصلين على الجنسية الموريتانية، كما يتم جلب البعض الآخر من مالي لتصويت ثم يعودوا بعد ذلك إلى مناطقهم الأصلية". 

بدوره، يطالب المحلل السياسي الإدارة المكلفة بتنظيم الانتخابات بضبط "الظاهرة" التي يرى أنها "تبقى مع ذلك حالات معزولة تستغلها الموالاة والمعارضة في مخالفة للقانون". 

وكان المجلس الدستوري الموريتاني، أعلن، الجمعة، عن اللائحة المؤقتة للمرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو القادم، ضمت 7 مترشحين بينما رفض المجلس ملف الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.  

 

المصدر: أصوات مغاربية