Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A man watches a cloud of sand dust from the Sahara desert flying over Algiers, Sunday, Feb.21, 2021. Recently, the Saharan dust…
مواطن جزائري يشاهد سحابة غبار رملي في سماء الجزائر العاصمة وهو مؤشر على تلوث الهواء بالمنطقة

أفاد تقرير صادر عن البنك الدولي، توصلت "أصوات مغاربية" بنسخة منه، بأن الاقتصادات المغاربية تتضرر من تلوث الهواء والبحار، مشيرا إلى أن سواحل المنطقة تتآكل "بمعدل نحو 15 سنتيمتراً سنوياً، أي أكثر من ضعف المعدل العالمي البالغ 7 سنتيمترات سنويا".

وحذر التقرير من أن "اختفاء شواطئ المنطقة يهدد سبلَ كسب العيش، لاسيما بين الفئات الفقيرة"، مؤكدا أن "التكلفة البشرية والاقتصادية لتلوث الهواء وتدهور البحار والسواحل هائلة وتقدر بأكثر من 3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وقدر البنك الدولي هذه التكاليف بنحو 141 مليار دولار سنوياً.

آلاف الوفيات بسبب تلوث الهواء

وأوضح التقرير أن "مستويات تلوث الهواء في المدن الكبرى بالمنطقة هي من بين أعلى المستويات في العالم، حيث يتنفس سكان المناطق الحضرية في المتوسط أكثر من 10 أمثال مستوى الملوثات في الهواء التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية آمنة".

ويتسبب تلوث الهواء في حوالي "270 ألف حالة وفاة سنوياً"، أي "أكثر من حالات الوفيات الناجمة عن حوادث المرور والسكري والملاريا والسل وفيروس ومرض الإيدز والتهاب الكبد الحاد مجتمعة"، وفق المصدر نفسه.

ولفت أيضا إلى أن السكان في هذه المناطق يصابون "في المتوسط بالمرض لمدة 60 يوماً على الأقل خلال حياتهم بسبب التعرض لارتفاع مستويات تلوث الهواء".

وتابع التقرير: "أصبحت بحار المنطقة أيضاً أكثر تلوثاً، حيث تبلغ نسبة مساهمة الفرد في المتوسطة 6 كليوغرامات من النفايات البلاستيكية في بحار المنطقة كل عام، وهو أعلى مستوى في العالم". 

الجزائر وتونس

وبالنسبة لمشكل تآكل السواحل، أشار التقرير إلى أن المعدل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "يُعد ثاني أسرع معدل عالمياً". 

ففي المنطقة المغاربية بمفردها "تتآكل السواحل بمتوسط يبلغ نحو 15 سنتيمتراً سنوياً، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ 7 سنتيمترات سنوياً".

أما بخصوص تداعيات اختفاء شواطئ المنطقة، فقد أشار التقرير إلى أنها ستهدد "سبلَ كسب العيش، لاسيما بين الفئات الفقيرة. ويؤدي تقلص السواحل إلى تضرر مصائد الأسماك، والحد من سياحة السواحل، وإلحاق الضرر بالأنشطة المرتبطة بها". 

وقال إن "التكلفة المباشرة التقديرية لتآكل السواحل من حيث الأراضي والمباني المدمرة (باستثناء التكاليف غير المباشرة مثل انخفاض إيرادات السياحة) تتراوح من 0.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في الجزائر إلى 2.8 في المئة في تونس".

خيارات حكومات المنطقة

واقترح تقرير البنك الدولي على حكومات منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط جملة من التوصيات لتجاوز هذه المشاكل، إذ دعا إلى "تسعير تكلفة تلوث الهواء وإصلاح دعم الوقود الأحفوري وخلق أسواق للانبعاثات، إلى جانب إتاحة خيارات نقل أكثر نظافة".

وشدد على أن "الإنفاذ الفعال لمعايير أكثر صرامة بشأن الانبعاثات في مجال الصناعة يعد أمراً في غاية الأهمية، فضلاً عن تطوير إدارة النفايات والمخلفات الصلبة للحد من حرق المخلفات الزراعية والبلدية في الأماكن المكشوفة". 

وبخصوص التلوث البحري بالنفايات البلاستيكية، نصح البنك الدولي بضرورة "تحسين إدارة النفايات والمخلفات الصلبة، وإنشاء هياكل موثوقة لأسواق إعادة تدوير المخلفات، وزيادة التعاون مع القطاع الخاص بشأن البدائل البلاستيكية".

وبالنسبة تآكل المناطق الساحلية، دعا التقرير إلى "اعتماد حلول طبيعية تحمي السواحل، بما في ذلك الغطاء النباتي للكثبان الرملية أو الشعاب المرجانية الاصطناعية"، بالإضافة إلى "فرض حظر فعال على أنشطة التعدين غير المشروعة للرمال، وإعادة تأهيل السدود التي تعوق تدفق الرواسب من الأنهار إلى السواحل".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس
الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس

أثار التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس التونسي قيس سعيد نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أن يأتي قبل أسابيع فقط من إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر الجاري.

وكانت هيئة الانتخابات قد أعلنت عن قبولها مبدئيا 3 مرشحين للانتخابات الرئاسية من بينهم سعيد الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية ثانية.

وتختلف القراءات حول أبعاد هذا التعديل الوزاري بين من يرى أنه "يأتي لسد الشغورات بالمناصب العليا في الدولة"، ومن يدرج هذا الإجراء الرئاسي في سياق "رغبة سعيد في تعزيز موقعه قبل بدء الحملة الانتخابية".

تعديل "مفاجئ"

أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، تعديلا وزاريا واسعا شمل 3 كتاب دولة و19 وزيرا من بينهم وزارات الخارجية والدفاع والاقتصاد.

وتم تكليف الديبلوماسي خالد السهيلي بحقيبة الدفاع بدلا من عماد مميش، فيما عُيّن الدبلوماسي الآخر محمد علي النفطي في وزارة الخارجية بدلا عن الوزير السابق نبيل عمار.

ويأتي التعديل، الذي وصفته تقارير إعلامية بالمفاجئ، بعد أيام من إقالة رئيس الحكومة السابق أحمد الحشاني وتعيين كمال المدوري بدلا منه.

وبمقتضى التحوير، تم تعيين شخصيات جديدة على رأس كل وزارة للتجارة وتنمية الصادرات والتربية والتعليم العالي والشباب والرياضة وتكنولوجيات الاتصال والنقل وأملاك الدولة والبيئة والسياحة والشؤون الدينية والأسرة والمرأة والشؤون الثقافية والتشغيل، إضافة إلى 3 كتابات دولة بوزارات الشؤون الخارجية والفلاحة والتشغيل.

في المقابل، احتفظ وزراء المالية والعدل والداخلية والتجهيز بمناصبهم في التعديل المثير للجدل.

واعتبر الرئيس أن التعديل الأخير "كان ضروريا" مؤكدا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية، أن الوضع قد تحول اليوم إلى "صراع مفتوح بين الشعب التونسي المصر على التحرر وعلى تحقيق العدالة والحرية وعلى مقاومة الفساد وجهات مرتمية في أحضان دوائر خارجية تمني نفسها بالعودة إلى الوراء".

وأوضح، في خطاب أمام الوزراء الجدد المعيّنين، أنّ "الذّين ينتقدون القيام بتحوير وزاري قبل أسابيع من الانتخابات لا يفرّقون بين الانتخابات والسّير العادي لدواليب الدّولة وأمنها القومي"، مشيرا إلى "أنّ دواليب الدّولة تتعطّل كلّ يوم وإنّ الأمن القومي قبل أيّ اعتبار".

وشدد بالقول "لو اقتضت المصلحة العليا للبلاد إجراء تحوير وزاري حتى بعد فتح مكاتب الاقتراع لما تمّ التردد للحظة واحدة لإجراءه"، مردفا "التونسيون متمسّكون ومعتزّون بوطنهم ومستميتون في الدّفاع عن السيادة دون نقصان".

وأكّد أن "هؤلاء لم يستوعبوا أن تونس دخلت مرحلة جديدة في التاريخ وأنّ الدولة تعيش في ظل دستور جديد أقره الشعب عن طريق استفتاء"، مبرزا أنه "تشكلت داخل أجهزة الدولة مراكز وهو أمر يقتضي الواجب وضع حدّ فوري له".

وذكر أن الدستور الحالي ينص على أن "الوظيفة التنفيذية يمارسها رئيس الجمهورية وتساعده حكومة"، مبرزا أنّ "الوزير للمساعدة ولا يمكن أن تكون له خيارات خارج الاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية".

وبيّن أنه "من بين مظاهر تعثر السير الطبيعي لدواليب الدّولة على المستويين الجهوي والمركزي عدم تحمل عدد غير قليل من المسؤولين لواجباتهم، حيث أغلقوا الأبواب أمام المواطنين عوض التوجه إليهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم"، مؤكّدا أنّ "التحوير اليوم ضروري".

مآلات التعديل

يرى المحلل السياسي باسل الترجمان أن "التحوير يهدف أساسا لسد الشغورات في عدد من الوزارات المهمة".

وكانت عدة وزارات شاغرة وتم تكليف مسؤولين آخرين بإدارتها بالنيابة من ذلك وزارة النقل ووزارة الثقافة.

وأوضح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التعديل جاء إثر تعيين رئيس حكومة جديد كان قد اقترح عددا من الأسماء للعمل بجانبه في الفريق الحكومي".

واستبعد الترجمان "وجود أي علاقة بين اقتراب الموعد الانتخابي وإجراء تعديلات على التشكيلة الوزارية"، معتبرا أن "التعديل تقني بحت، إذ أن معظم الوزراء الجدد هم من أبناء الإدارة".

توقيت التغيير

في المقابل، يصف المحلل السياسي الجمعي القاسمي التعديل الوزاري بـ"المفاجئ" بالنظر إلى توقيته الذي "يأتي في زمن انتخابي".

ويشير القاسمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "الاستباق الرئاسي للتعديل الحكومي قبل إجراء الانتخابات يحيل على أن سعيد يسعى لترتيب البيت الداخلي ومحاولة استمالة الناخبين".

 

المصدر: أصوات مغاربية