Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Tanks ride along Khreshchatyk Street, during a military parade to celebrate Independence Day in Kiev, Ukraine, Tuesday, Aug. 24…
مخاوف تزداد من انلاع مواجهات مسلحة في أوكرانيا

وضع ضبابي يعيشه الآلاف من المغاربيين بأوكرانيا، خصوصا الطلبة، وذلك بعد تصاعد التوتر العسكري بين أوكرانيا وروسيا، الأمر الذي اضطر العديد من التمثيليات الدبلوماسية بالأراضي الأوكرانية لدعوة مواطنيها لمغادرة البلاد فورا.

ودعت السفارة المغربية بكييف المواطنين المغاربة المتواجدين في أوكرانيا بمغادرتها "حرصا على سلامتهم"، وذلك عبر الرحلات الجوية التجارية المتوفرة، في حين طالبت السفارة الجزائرية المواطنين الجزائريين القاطنين بأوكرانيا تحيين المعلومات الخاصة بعناوينهم وأرقام هواتفهم من أجل الاتصال بهم عند الضرورة، وذلك نظرا للأوضاع الراهنة في أوكرانيا و"تجنبا لأي طارئ".

الدعوات المتتالية لمغادرة البلاد جعلت العديد من الطلبة المغاربيين بين نارين، ارتفاع أسعار التذاكر الرحلات التجارية، ومصير تكوينهم الأكاديمي هناك. 

خوف وترقب

محمد طالب مغربي بجامعة "دنيبرو" للطب والصيدلة وطب الأسنان، أوضح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الطلبة يعيشون "واقعا مجهولا" خصوصا أن الجامعة التي يدرس فيها رفضت التصريح لهم بالمغادرة ما دام أنها لم تتوصل بمراسلات رسمية من السفارات المعنية هناك.

وأوضح المتحدث أن هذه الجامعة تضم جالية كبيرة من الطلبة المغاربة والتونسيين بالخصوص، إلا أن الجميع ممنوع من المغادرة ما لم يتم التواصل بشكل رسمي مع الجامعة، مضيفا "تم إخبارنا أن كل من غادر الجامعة دون ترخيص سيُعتبر مطرودا"، قبل أن يوضح أن المؤسسة دعت الجميع إلى حمل مستندات السفر والأموال وبعض الملابس تحسبا لأي طارئ.

ومن المتوقع أن ينظم الطلبة غدا زوالا وقفة احتجاجية أمام الجامعة من أجل الإسراع في اتخاذ الإجراءات الإدارية حتى يتسنى للطلبة مغادرة البلاد في أقرب وقت، يؤكد محمد، مشيرا في الآن ذاته إلى أن الأوضاع "أصبحت مخيفة"، ما دفع العديد من الطلبة إلى البقاء في منازلهم وعدم مغادرتها.

وفي انتظار السماح لهم بالمغادرة، انتقد الطالب الجامعي أثمنة التذاكر التي ارتفعت بشكل صاروخي بسبب دعوة العديد من البلدان مواطنيها مغادرة البلاد، الأمر الذي يفاقم معاناة الطلبة ويعقد وضعهم. 

تدخل منتظر 

هذا الوضع يطرح العديد من التحديات والمخاطر لفئة الطلبة بالخصوص، بحسب حسن بلوان، الخبير المغربي في العلاقات الدولية، الذي يوضح أنهم أضحوا أمام "مستقبل دراسي غامض زاده غموضا أنهم لم يتلقوا ردودا شافية من مؤسساتهم الجامعية".

وأضاف بلوان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "أكثر ما يهدد الجاليات المغاربية العالقة الآن في أوكرانيا هو حالة الخوف والهلع السائد في البلاد، خصوصا أن جميع التقارير الإعلامية تتحدث عن غزو قادم لا محالة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطيران والضغط على الخطوط الجوية".

وأوضح المتحدث أن "عامل الوقت والتوترات والازدحامات في المطارات مع مغادرة باقي الجنسيات المختلفة لأوكرانيا يجعل المؤسسات الدبلوماسية المغاربية أمام محك حقيقي حول كيفية إجلاء رعاياها في أسرع وقت من أوكرانيا".

هذا الوضع، يؤكد بلوان "جعل الطلبة يعيشون بين مطرقة ضرورة مغادرة البلاد في أسرع وقت وسندان الحفاظ على مستقبلهم الدراسي، ما يحتم على الدول المغاربية أن تتدخل بالشكل والكيفية التي تجب من أجل ضمان عودة الطلبة بسلام وضمان مستقبلهم الدراسي كذلك".

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

استقبال الرئيس الموريتاني لرئيس حكومة الشرق الليبي

تواصل حكومة الشرق الليبي، المدعومة من طرف مجلس النواب، اتصالاتها الإقليمية في الوقت الذي تتساءل فيه العديد من الأطراف عن سر "الاهتمام الكبير" الذي تبديه دول عربية برئيسها أسامة حماد، خاصة بعد الزيارة التي قام بها، الأربعاء، إلى موريتانيا واستقباله من طرف الرئيس محمد ولذ الغزواني.

وهذه ثاني زيارة رسمية يقوم بها رئيس حكومة الشرق الليبي، خلال الشهر الجاري، إلى دولة عربية، حيث حظي بتاريخ 11 أغسطس الماضي باستقبال رسمي آخر في القاهرة من طرف رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي.

تحركات دبلوماسية

وأفاد بيان صادر عن حكومة الشرق الليبي بأن " الرئيس الغزواني ثمن زيارة السيد أسامة حماد، كما حيى من خلاله الشعب الليبي الشقيق والقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر".  

واستغل حماد هذه المناسبة من أجل توجيه دعوة إلى الرئيس الموريتاني، محمد ولد الغزواني من أجل "القيام بزيارة إلى بنغازي والالتقاء بالقيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب الليبي والحكومة الليبية، للحوار والتشاور والمساهمة مع الاتحاد الأفريقي في الوصول إلى الحل السياسي والمصالحة الوطنية الشاملة".

ولم يصدر، لحد الساعة، أي تعليق من طرف حكومة الوحدة الوطنية بخصوص زيارة أسامة حماد على عكس الانتقادات التي وجهتها إلى السلطات المصرية عندما خصته باستقبال رسمي.

سر الاهتمام

وتتزامن تحركات حكومة أسامة حماد مع مجموعة من التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها ليبيا في الآونة الأخيرة، على خلفية اشتداد الصراع بين مؤسسات الشرق الليبي، ونظيرتها التي تسيطر على العاصمة طرابلس ومناطق أخرى من غرب البلاد.

يقول العضو في مجلس النواب الليبي، عبد المنعم العرفي، إن "الاعتراف المتوالي لبعض الدول العربية بحكومة السيد أسامة حماد يبرهن على الشرعية التي أصبحت تتمتع بها المؤسسات الرسمية في الشرق الليبي من قبل القوى الفاعلة في المحيط الإقليمي والدولي".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "جاء ذلك بعدما أثبت حكومة الشرق الليبي على شرعيتها وتواجدها القوي في الساحة المحلية، وأيضا نجاحها في تسيير العديد من المشاريع التنموية، ما جعلها تنال ثقة الجميع".

وأوضح العرفي أن "حكومة الوحدة الوطنية التي تصر على اغتصاب السلطة أضحت تواجه مجموعة من المشاكل والتعقيدات الأمنية بعدما عجزت عن التحكم في المليشيات المساندة لها"، مشيرا إلى أن "تورطها في المؤامرة التي حيكت ضد مسؤولي المصرف الليبي زاد من عزلتها داخل الأوساط المحلية وحتى الدولية".

الاعتراف الدولي

واستفادت حكومة الشرق الليبي، مؤخرا، من دعم مالي كبير بعد مصادقة مجلس النواب على ميزانية ضخمة قدرت قيمتها بحوالي 37 مليار دولار، عاد جزء كبير منها إلى الوزارات والمؤسسات التابعة إليها.

كما أعلنت حكومة الشرق الليبي عن مشروع ضخم آخر بتعلق بإعادة إعمار المناطق التي دمرها إعصار "دانيال"، وهي جميعها معطيات جلبت إليها اهتمام العديد من الحكومات العربية، وفق ما يؤكد المحلل السياسي، إسماعيل السنوسي.

وتوقع المتحدث أن "تقدم حكومات عربية أخرى على نفس الخطوة التي قامت بها مصر وموريتانيا على خلفية حسابات متعلقة بالاستثمار والاستفادة من مشاريع الإعمار في الشرق الليبي".

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الحصة المالية التي بحوزة حكومة الشرق الليبي تسيل لعاب العديد من الأطراف"، مشيرا إلى "الضغوطات التي تمارسها العديد من الشركات على حكوماتها من أجل الاعتراف بحكومة السيد أسامة حماد".

وربط السنوسي عملية الاعتراف بحكومة الشرق الليبي بمتغيرات دولية أخرى، على أساس أن ليبيا "ما زالت خاضعة للفصل السابع الصادر عن مجلس الأمن"، ما يعني أن "شرعيتها مرهونة بموقف الأمم المتحدة من التطورات الموجودة في الساحة الليبية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية