Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من آثار الدمار الذي خلفه القصف الروسي للعاصمة كييف
جانب من آثار الدمار الذي خلفه القصف الروسي للعاصمة كييف

تتابع الدول المغاربية الأوضاع في أوكرانيا عن كثب وتحاول في تنسيق مع سفاراتها في كييف أو في الدول المجاورة إيجاد منفذ إغاثة لإجلاء رعاياها العالقين هناك.

واختلفت التدابير والإجراءات التي اتخذتها وزارات الخارجية في بلدان المنطقة المغاربية بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء "عملية عسكرية خاصة" في شرق أوكرانيا، امتدت بعد ذلك لتشمل عددا من المدن، بل أجزاء من العاصمة كييف.

المغرب: أول من تحرك

سارعت الخارجية المغربية إلى دعوة رعاياها المقيمين في أوكرانيا إلى مغادرة البلاد "حرصا على سلامتهم"، وذلك بعد احتدام التهديد الروسي لأوكرانيا.

ودعا بيان نشرته الوزارة في 12 من فبراير، المواطنين الراغبين في السفر إلى أوكرانيا إلى تأجيل سفرهم.

وفي الـ15 من فبراير، أعلنت الخطوط الملكية المغربية، عن برمجة رحلات إجلاء من كييف صوب مدينة الدار البيضاء.

والخميس، قال الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى بيتاس، إن 28 دبلوماسيا في سفارة بلاده في كييف يتابعون وضع العالقين هناك، مبرزا أن مصالح السفارة توصلت بـ795 مكالمة استفسار من مغاربة أوكرانيا.

وطالبت السفارة المغربية في كييف، الجمعة، من الراغبين في مغادرة التراب الأوكراني، "التوجه إلى المنافذ الحدودية" ودعت الراغبين في البقاء هناك إلى "عدم مغادرة أماكن الإقامة إلا في حالات الضرورة القصوى"؛ و"الاحتفاظ الدائم بأوراق إثبات الهوية".

الجزائر: خط أخضر ومواكبة مستمرة

من جانبها، دعت السفارة الجزائرية في كييف رعاياها إلى تحيين عناوينهم وأرقام هواتفهم، وذلك "نظرا للأوضاع الراهنة في أوكرانيا وتجنبا لأي طارئ"، ووضعت رقما أخضرا لاستقبال استفسارات الطلبة الجزائريين في أوكرانيا.

والخميس، جددت السفارة دعوتها إلى أفراد الجالية الجزائرية إلى توخي الحيطة والحذر وإلى الالتزام بتعليمات السلطات الأوكرانية "، لاسيما تلك المتعلقة بالمكوث بالبيت وعدم التنقل إلا للضرورة القصوى".

وتعد الجالية الجزائرية في أوكرانيا رابع جالية أجنبية بعد النيجرية والمغربية والهندية.

تونس: خلية أزمة وتنسيق مع السلطات الأوكرانية

وعلى إثر تطورات الوضع الأمني في أوكرانيا، أفادت وزارة الخارجية التونسية، الخميس، بأنها عقدت اجتماعا تنسيقيا مع كل من سفير أوكرانيا وبولونيا ومع القائم بأعمال السفارة الرومانية بتونس، وذلك لبحث سبل تأمين إجلاء رعاياها من الأراضي الأوكرانية.

وتابع بيان الخارجية التونسية موضحا  أن وزير الخارجية طلب من السفراء التنسيق مع سلطات دولهم من أجل تسهيل عبور المواطنين التونسيين باتجاه المنافذ الحدودية البرية مع بولونيا ورومانيا تمهيدا لإجلائهم عبر الرحلات الجوية التي ستخصصها تونس للغرض.

وأوضحت الوزارة في بيان آخر، الجمعة، أنها عقد اجتماعا آخر مع كل من مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بتونس ومكتب المنظمة الدولية للهجرة ومكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وذلك "من أجل المساعدة على تأمين خروج أفراد جاليتنا عبر منافذ آمنة باتجاه المعابر الحدودية البرية الممكنة مع دولتي بولونيا ورومانيا".

ليبيا: لجنة ترحيل

بدورها، أعلنت الخارجية الليبية عن تشكيل "لجنة ترحيل" لتأمين مغادرة وإجلاء المواطنين الليبيين من أوكرانيا صوب بلادهم، ودعتهم إلى التواصل في أقرب مع السفارة الليبية في جمهورية سلوفاكيا.

ووضعت الوزارة أرقاما هاتفية وبريدا إلكترونيا للإجابة عن أسئلة واستفسارات الراغبين في مغادرة أوكرانيا، موضحة أن "التواصل مع لجنة الترحيل متوفر على مدار الساعة عبر الهاتف عادي والواتساب".

موريتانيا: نتابع الوضع عن كثب

أكدت السفارة الموريتانية في برلين لـ"أصوات مغاربية"، أنها "تدرس كل الحلول" وتتابع وضع الموريتانيين العالقين في أوكرانيا عن كثب.

وقال المستشار ولد خطاري أن سفارة بلاده في تواصل دائم مع الحكومة الموريتانية ومع سفارات المغرب والجزائر في كييف، لرعاية شؤون الطلبة في انتظار إجلائهم.

وتابع: "يقدر عددهم بـ40 طالبا ونحن نتابع الوضع عن كثب وندرس كل الحلول لرعايتهم في ظل هذه الظروف الصعبة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس
الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس

أثار التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس التونسي قيس سعيد نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أن يأتي قبل أسابيع فقط من إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر الجاري.

وكانت هيئة الانتخابات قد أعلنت عن قبولها مبدئيا 3 مرشحين للانتخابات الرئاسية من بينهم سعيد الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية ثانية.

وتختلف القراءات حول أبعاد هذا التعديل الوزاري بين من يرى أنه "يأتي لسد الشغورات بالمناصب العليا في الدولة"، ومن يدرج هذا الإجراء الرئاسي في سياق "رغبة سعيد في تعزيز موقعه قبل بدء الحملة الانتخابية".

تعديل "مفاجئ"

أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، تعديلا وزاريا واسعا شمل 3 كتاب دولة و19 وزيرا من بينهم وزارات الخارجية والدفاع والاقتصاد.

وتم تكليف الديبلوماسي خالد السهيلي بحقيبة الدفاع بدلا من عماد مميش، فيما عُيّن الدبلوماسي الآخر محمد علي النفطي في وزارة الخارجية بدلا عن الوزير السابق نبيل عمار.

ويأتي التعديل، الذي وصفته تقارير إعلامية بالمفاجئ، بعد أيام من إقالة رئيس الحكومة السابق أحمد الحشاني وتعيين كمال المدوري بدلا منه.

وبمقتضى التحوير، تم تعيين شخصيات جديدة على رأس كل وزارة للتجارة وتنمية الصادرات والتربية والتعليم العالي والشباب والرياضة وتكنولوجيات الاتصال والنقل وأملاك الدولة والبيئة والسياحة والشؤون الدينية والأسرة والمرأة والشؤون الثقافية والتشغيل، إضافة إلى 3 كتابات دولة بوزارات الشؤون الخارجية والفلاحة والتشغيل.

في المقابل، احتفظ وزراء المالية والعدل والداخلية والتجهيز بمناصبهم في التعديل المثير للجدل.

واعتبر الرئيس أن التعديل الأخير "كان ضروريا" مؤكدا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية، أن الوضع قد تحول اليوم إلى "صراع مفتوح بين الشعب التونسي المصر على التحرر وعلى تحقيق العدالة والحرية وعلى مقاومة الفساد وجهات مرتمية في أحضان دوائر خارجية تمني نفسها بالعودة إلى الوراء".

وأوضح، في خطاب أمام الوزراء الجدد المعيّنين، أنّ "الذّين ينتقدون القيام بتحوير وزاري قبل أسابيع من الانتخابات لا يفرّقون بين الانتخابات والسّير العادي لدواليب الدّولة وأمنها القومي"، مشيرا إلى "أنّ دواليب الدّولة تتعطّل كلّ يوم وإنّ الأمن القومي قبل أيّ اعتبار".

وشدد بالقول "لو اقتضت المصلحة العليا للبلاد إجراء تحوير وزاري حتى بعد فتح مكاتب الاقتراع لما تمّ التردد للحظة واحدة لإجراءه"، مردفا "التونسيون متمسّكون ومعتزّون بوطنهم ومستميتون في الدّفاع عن السيادة دون نقصان".

وأكّد أن "هؤلاء لم يستوعبوا أن تونس دخلت مرحلة جديدة في التاريخ وأنّ الدولة تعيش في ظل دستور جديد أقره الشعب عن طريق استفتاء"، مبرزا أنه "تشكلت داخل أجهزة الدولة مراكز وهو أمر يقتضي الواجب وضع حدّ فوري له".

وذكر أن الدستور الحالي ينص على أن "الوظيفة التنفيذية يمارسها رئيس الجمهورية وتساعده حكومة"، مبرزا أنّ "الوزير للمساعدة ولا يمكن أن تكون له خيارات خارج الاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية".

وبيّن أنه "من بين مظاهر تعثر السير الطبيعي لدواليب الدّولة على المستويين الجهوي والمركزي عدم تحمل عدد غير قليل من المسؤولين لواجباتهم، حيث أغلقوا الأبواب أمام المواطنين عوض التوجه إليهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم"، مؤكّدا أنّ "التحوير اليوم ضروري".

مآلات التعديل

يرى المحلل السياسي باسل الترجمان أن "التحوير يهدف أساسا لسد الشغورات في عدد من الوزارات المهمة".

وكانت عدة وزارات شاغرة وتم تكليف مسؤولين آخرين بإدارتها بالنيابة من ذلك وزارة النقل ووزارة الثقافة.

وأوضح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التعديل جاء إثر تعيين رئيس حكومة جديد كان قد اقترح عددا من الأسماء للعمل بجانبه في الفريق الحكومي".

واستبعد الترجمان "وجود أي علاقة بين اقتراب الموعد الانتخابي وإجراء تعديلات على التشكيلة الوزارية"، معتبرا أن "التعديل تقني بحت، إذ أن معظم الوزراء الجدد هم من أبناء الإدارة".

توقيت التغيير

في المقابل، يصف المحلل السياسي الجمعي القاسمي التعديل الوزاري بـ"المفاجئ" بالنظر إلى توقيته الذي "يأتي في زمن انتخابي".

ويشير القاسمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "الاستباق الرئاسي للتعديل الحكومي قبل إجراء الانتخابات يحيل على أن سعيد يسعى لترتيب البيت الداخلي ومحاولة استمالة الناخبين".

 

المصدر: أصوات مغاربية