غاب المغرب عن جلسة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة خصصت للتصويت على قرار يطالب روسيا بالانسحاب "بشكل فوري وغير مشروط" من أوكرانيا، في حين امتنعت الجزائر عن التصويت عن هذا القرار إلى جانب 34 دولة.
وصوتت تونس وموريتانيا وليبيا لصالح القرار الذي حظي بتأييد 141 صوتا مؤيدا مقابل 5 أصوات معارضة هي روسيا وسوريا وكوريا الشمالية وبيلاروسيا وإريتريا.
وأوضح بلاغ لوزارة الخارجية المغربية أن عدم مشاركة المملكة في التصويت "لا يمكن أن يكون موضوع أي تأويل بخصوص موقفه المبدئي المتعلق بالوضع بين فيدرالية روسيا وأوكرانيا".
وأكد البيان أن المغرب يواصل، بقلق وانشغال، متابعة تطور الوضع بين أوكرانيا وفدرالية روسيا، مشيرا إلى أنه أعرب عن أسفه إزاء التصعيد العسكري الذي خلف مئات القتلى وآلاف الجرحى وتسبب في معاناة إنسانية للجانبين.
مخالف لميثاق الأمم المتحدة
ويعتبر القرار الأممي التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا بأنه مخالف لميثاق الأمم المتحدة، ويطالب موسكو بالتوقف على الفور عن استخدام القوة ضد أوكرانيا والامتناع عن أي تهديد أو استخدام غير قانوني آخر للقوة ضد أي دولة عضو في الأمم المتحدة.
وأكد القرار التزام الدول الأعضاء بسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دوليا والتي تمتد إلى مياهها الإقليمية، ودعا موسكو لسحب جميع قواته العسكرية بشكل فوري وكامل وغير مشروط من أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دوليا.
انطلقت بالجزائر، الخميس، بشكل رسمي الحملة الانتخابية بالرئاسيات التي ستجرى يوم 7 سبتمبر المقبل بمشاركة ثلاثة مترشحين هم الرئيس الحالي عبد المجيد تبون ورئيس حركة مجتمع السلم (حمس/إسلامي)، عبد العالي حساني شريف، إضافة إلى ممثل جبهة القوى الاشتراكية (يساري / معارض)، يوسف أوشيش.
ويسعى جميع هؤلاء المترشحين إلى إقناع ملايين من المترشحين، داخل وخارج البلاد، بالمشاريع والبرامج التي تضمنتها برامجهم الانتخابية من أجل الوصول إلى قصر المرادية، المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية في الجزائر.
ويبلغ تعداد الهيئة الناخبة بالجزائر 23.4 ميلون ناخب، حسب المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
تعرف على أنشطة وخطابات هؤلاء المترشحين في الأول من الانتخابات:
تبون: الدعم ومحاربة الفساد
اختار الرئيس عبد المجيد تبون، في اليوم الأول من الحملة الانتخابية الإعلام السمعي البصري لمخاطبة الجزائريين، حيث أكد عزمه على "مواصلة سياسة الدعم الاجتماعي من خلال دعم الفئات الضعيفة ورفع القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية بمختلف جوانبها".
وقال في مداخلته خلال حصة "التعبير المباشر" إنه "سيلتزم بمواصلة الإنجازات المحققة اقتصاديا وماليا" وكذا "السياسة الداعمة للشباب والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة ومواصلة إنجاز المشاريع السكنية بمختلف الصيغ"
وأضاف أنه سيعمل على مواصلة محاربة مختلف الظواهر السلبية والآفات، على غرار الرشوة والفساد، إلى جانب حماية الفئات الضعيفة، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى.
حساني: حرية الصحافة
أما مرشح حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، ففضل بدء حملته الانتخابية تحت عنوان "فرصة"، من مقر الحزب بالعاصمة، قبل أن ينتقل إلى مقام الشهيد بالمدينة وساحة الحرية وسط العاصمة، وصولاً إلى تنشطيه تجمعاً شعبياً بـ "ساحة الشهداء"، قبل أن ينتقل إلى ولاية البليدة للقيام بزيارة منزل مؤسس الحركة الراحل، الشيخ محفوظ نحناح.
ووعد حساني أمام جمع من مناضلي الحزب وبعض المواطنين الذين التقى بهم بالعمل على تحسين وضعية الصحافيين، وتعزيز حقوقهم المتعلقة بحرية الإعلام.
وأضاف بأنه "سيمنع محاكمة الصحافيين بحكم نشاطهم المهني مع تمكنيهم من الوصول إلى مصدر الخبر".
أوشيش: لا لاستغلال العربية والأمازيغية
وتحت شعار "رؤية للغد"، باشر المترشح يوسف أوشيش حملتة الانتخابية من خلال الاتصال المباشر مع المواطنين في الأحياء الشعبية وسط الجزائر العاصمة، حيث زار مجموعة من الأحياء العريقة مثل القصبة، وباب الوادي، أين استعرض محاور من برنامجه الانتخابي.
وقال أوشيش في حصة تلفزية، خاصة بالحملة الانتخابية، "النموذج الديمقراطي الذي أسعى لبنائه يستمد مرجعيته من نداء أول نوفمبر، ولوائح مؤتمر الصومام التي أوضحت الطبيعة الديمقراطية والاجتماعية للدولة الجزائرية".
ودافع ممثل جبهة القوى الاشتراكية عن اللغتين العربية والأمازيغية بوصفهما أحد الركائز الأساسية للتركيبة الاجتماعية للجزائريين، مبديا رفضه "لسلوكات بعض الأطراف التي تسعى إلى استغلالها سياسيا".