Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People shop for fruit and vegetables in the central market, in Tunis, Tunisia, Wednesday, Jan. 13, 2021, a day before a…
سوق تونسي

تسود حالة من الهلع في الأسواق العالمية منذ أن بدأت روسيا تدخلها العسكري في أوكرانيا المجاورة، حيث انطلق سباق دولي محموم لتخزين المواد الغذائية الأساسية خوفا من انهيار الأمن الغذائي المحلي.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن "الحرب في أوكرانيا تعني الجوع في أفريقيا"، بينما حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من "إعصار من المجاعات" يمكن أن يضرب العديد من البلدان الفقيرة. 

واتخذت البلدان المغاربية الخمس، في الأيام الماضية، مجموعة من الإجراءات لتجنب أزمات غذائية صاعقة بسبب تداعيات الحرب وأيضا نتيجة مشاكل مناخية مرتبطة بالجفاف.

الجزائر.. حظر تصدير مواد 

وفي هذا الصدد، قامت السلطات الجزائرية بوضع خطة "استثنائية" لاستيراد 100 ألف طن من البطاطس، على دفعات، بهدف خفض الأسعار التي تعرف ارتفاعا منذ أسابيع.

وبالإضافة إلى ذلك، أمر الرئيس عبد المجيد تبون، الأحد، بمنع تصدير كل المنتجات الاستهلاكية التي تستوردها الجزائر.

وكلف الرئيس تبون وزير العدل أيضا "بإعداد مشروع قانون يجرم تصدير المواد غير المنتجة محليا، باعتباره عملا تخريبيا، للاقتصاد الوطني".

كما أمر بمواصلة منع استيراد اللحوم المجمدة "منعا باتا"، وتشجيع استهلاك اللحوم المنتجة محليا. 

فضلا عن ذلك، أمر الرئيس تبون بتشجيع الفلاحين الممونين للمخزون الاستراتيجي للدولة، من القمح الصلب واللين والحبوب الجافة، بتحفيزات متنوعة، منها الدعم بالقروض والأسمدة ومزايا أخرى، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

المغرب.. ضغوط على الحكومة

تواجه الحكومة المغربية منذ أسابيع ضغوطا بسبب غلاء سلع عدة نتيجة ارتفاع وتقلب أسعار مواد أولية في السوق الدولية خصوصا المحروقات والحبوب، وهي تقلبات فاقمها الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويدعم المغرب أسعارالدقيق، ويعتمد على السوق الخارجية لضمان حاجياته من هذه المادة. 

وتصدّرت أسعار الطماطم، في الفترة الأخيرة، عناوين الصحف والمواقع الإخبارية المحلية، التي تحدثت عن زيادات مقلقة للأسر قبيل شهر رمضان. 

وأشارت بعض هذه التقارير إلى إمكانية لجوء المغرب إلى تقليص كميات الطماطم التي يصدرها، وذلك بهدف إعادة الأسعار داخل البلاد إلى مستواها الطبيعي. 

وفضلا عن الغلاء، تواجه الحكومة أيضا ضغوطا بسبب جفاف حاد ينتظر أن يؤثر بشدة على أداء القطاع الزراعي الذي يعد الأهم في المملكة ويساهم بنحو 14 بالمئة من الناتج الداخلي الخام، فضلا عن التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19.

تونس تكتوي بنار الحرب

وفي تونس، حذر البنك المركزي من تداعيات الحرب في أوكرانيا، مشيرا إلى أنه "يتابع ببالغ الاهتمام تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على النشاط الاقتصادي الدولي وعلى سلاسل التزويد وعلى الأسعار العالمية للمواد الأولية والمواد الغذائية الأساسية والتي من شأنها أن تؤثر بصفة ملموسة على مستويات التضخم".

وأضاف أن "التطورات الأخيرة سيكون لها انعكاس ملحوظ على توازنات المالية العمومية لاسيما من خلال الارتفاع الهام لنفقات الدعم"، لافتا إلى أنه من شأن هذه الوضعية أن تؤدي إلى "تفاقم عجز الميزانية وبروز حاجيات تمويل إضافية". 

وتشهد تونس أزمة اقتصادية حادة مع ارتفاع الأسعار والبطالة والتضخم. 

وقبل أيام، من شهر رمضان فقدت العديد من المواد الغذائية من المحلات وخصوصا الدقيق والسميد والزيت.

وفاقم الغزو الروسي لأوكرانيا من الأزمة في تونس، التي تستورد أكثر من نصف حاجياتها من الحبوب من هذين البلدين. 

وأعلن الرئيس قيس سعيّد، الأسبوع الماضي، أنه سيتصدى لمحتكري المواد الغذائية الأساسية.

ليبيا.. غلاء يضرب الأسواق

وتشهدت ليبيا التي تعتمد على استيراد المواد الغذائية (75 في المئة من استهلاكها من القمح يأتي من روسيا وأوكرانيا)، ارتفاعا للأسعار خاصة في مادة الدقيق والحليب والزيت والمخللات والسكر. 

وارتفع ثمن الخبز، إذ أصبح الجنيه الليبي الواحد (حوالي 0,22 يورو) لا يسمح بشراء أكثر من ثلاث قطع من الخبر المدعوم بدلا من أربع في السابق، وفق تقديرات نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية.

ويوم الثلاثاء الماضي، عقد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اجتماعا مع وزيري الاقتصاد والتجارة، والحكم المحلي، ورئيس جهاز الحرس البلدي، ووكيل وزارة الداخلية، ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة، للتأكيد على "ضرورة توفر السلع الأساسية خلال شهر رمضان المبارك وبكميات مناسبة، مع وضع ضوابط لمتابعة الأسعار في عدد من السلع، وعدم السماح بالزيادة غير المقبولة من قبل التجار في هذه السلع"، وفق بيان حكومي.

وشددت حكومة الدبيبة أيضا على "ضرورة دعم التجار وتشجيعهم من قبل وزارة الاقتصاد وجهاز الحرس البلدي وفق ضوابط معتمدة". 

موريتانيا.. تحذير من مجاعة

وفي موريتانيا، حذر قيادي معارض، الأسبوع الماضي، من المجاعة بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية، مشيرا إلى "نقص حاد في المواد الغذائية، بفعل ضعف الاهتمام الحكومي بالحملات الزراعية". 

وقال زعيم "مؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا"، إبراهيم ولد البكاي، إن "الوضع الإقليمي والدولي المضطرب، له انعكاسات على المنظومة الغذائية، ويحتم على الحكومة تحمل المسؤولية بوضع استراتيجيات تحقيق الاستقلالية في المجال الغذائي".

وبالإضافة إلى تحذيرات المعارضة، أفاد موقع "الأخبار" المحلي بخروج مواطنين للاحتجاج في مدينة نواذيبو، الثلاثاء الماضي، من أجل "التنديد بارتفاع أسعار المواد الغذائية في المدينة".

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع "الحرة"/ وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس
الرئيس التونسي قيس سعيد يرفع العلم بالمسبح الأولمبي برادس-تونس

أثار التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس التونسي قيس سعيد نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أن يأتي قبل أسابيع فقط من إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر الجاري.

وكانت هيئة الانتخابات قد أعلنت عن قبولها مبدئيا 3 مرشحين للانتخابات الرئاسية من بينهم سعيد الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية ثانية.

وتختلف القراءات حول أبعاد هذا التعديل الوزاري بين من يرى أنه "يأتي لسد الشغورات بالمناصب العليا في الدولة"، ومن يدرج هذا الإجراء الرئاسي في سياق "رغبة سعيد في تعزيز موقعه قبل بدء الحملة الانتخابية".

تعديل "مفاجئ"

أجرى الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، تعديلا وزاريا واسعا شمل 3 كتاب دولة و19 وزيرا من بينهم وزارات الخارجية والدفاع والاقتصاد.

وتم تكليف الديبلوماسي خالد السهيلي بحقيبة الدفاع بدلا من عماد مميش، فيما عُيّن الدبلوماسي الآخر محمد علي النفطي في وزارة الخارجية بدلا عن الوزير السابق نبيل عمار.

ويأتي التعديل، الذي وصفته تقارير إعلامية بالمفاجئ، بعد أيام من إقالة رئيس الحكومة السابق أحمد الحشاني وتعيين كمال المدوري بدلا منه.

وبمقتضى التحوير، تم تعيين شخصيات جديدة على رأس كل وزارة للتجارة وتنمية الصادرات والتربية والتعليم العالي والشباب والرياضة وتكنولوجيات الاتصال والنقل وأملاك الدولة والبيئة والسياحة والشؤون الدينية والأسرة والمرأة والشؤون الثقافية والتشغيل، إضافة إلى 3 كتابات دولة بوزارات الشؤون الخارجية والفلاحة والتشغيل.

في المقابل، احتفظ وزراء المالية والعدل والداخلية والتجهيز بمناصبهم في التعديل المثير للجدل.

واعتبر الرئيس أن التعديل الأخير "كان ضروريا" مؤكدا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية، أن الوضع قد تحول اليوم إلى "صراع مفتوح بين الشعب التونسي المصر على التحرر وعلى تحقيق العدالة والحرية وعلى مقاومة الفساد وجهات مرتمية في أحضان دوائر خارجية تمني نفسها بالعودة إلى الوراء".

وأوضح، في خطاب أمام الوزراء الجدد المعيّنين، أنّ "الذّين ينتقدون القيام بتحوير وزاري قبل أسابيع من الانتخابات لا يفرّقون بين الانتخابات والسّير العادي لدواليب الدّولة وأمنها القومي"، مشيرا إلى "أنّ دواليب الدّولة تتعطّل كلّ يوم وإنّ الأمن القومي قبل أيّ اعتبار".

وشدد بالقول "لو اقتضت المصلحة العليا للبلاد إجراء تحوير وزاري حتى بعد فتح مكاتب الاقتراع لما تمّ التردد للحظة واحدة لإجراءه"، مردفا "التونسيون متمسّكون ومعتزّون بوطنهم ومستميتون في الدّفاع عن السيادة دون نقصان".

وأكّد أن "هؤلاء لم يستوعبوا أن تونس دخلت مرحلة جديدة في التاريخ وأنّ الدولة تعيش في ظل دستور جديد أقره الشعب عن طريق استفتاء"، مبرزا أنه "تشكلت داخل أجهزة الدولة مراكز وهو أمر يقتضي الواجب وضع حدّ فوري له".

وذكر أن الدستور الحالي ينص على أن "الوظيفة التنفيذية يمارسها رئيس الجمهورية وتساعده حكومة"، مبرزا أنّ "الوزير للمساعدة ولا يمكن أن تكون له خيارات خارج الاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية".

وبيّن أنه "من بين مظاهر تعثر السير الطبيعي لدواليب الدّولة على المستويين الجهوي والمركزي عدم تحمل عدد غير قليل من المسؤولين لواجباتهم، حيث أغلقوا الأبواب أمام المواطنين عوض التوجه إليهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم"، مؤكّدا أنّ "التحوير اليوم ضروري".

مآلات التعديل

يرى المحلل السياسي باسل الترجمان أن "التحوير يهدف أساسا لسد الشغورات في عدد من الوزارات المهمة".

وكانت عدة وزارات شاغرة وتم تكليف مسؤولين آخرين بإدارتها بالنيابة من ذلك وزارة النقل ووزارة الثقافة.

وأوضح، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "التعديل جاء إثر تعيين رئيس حكومة جديد كان قد اقترح عددا من الأسماء للعمل بجانبه في الفريق الحكومي".

واستبعد الترجمان "وجود أي علاقة بين اقتراب الموعد الانتخابي وإجراء تعديلات على التشكيلة الوزارية"، معتبرا أن "التعديل تقني بحت، إذ أن معظم الوزراء الجدد هم من أبناء الإدارة".

توقيت التغيير

في المقابل، يصف المحلل السياسي الجمعي القاسمي التعديل الوزاري بـ"المفاجئ" بالنظر إلى توقيته الذي "يأتي في زمن انتخابي".

ويشير القاسمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "الاستباق الرئاسي للتعديل الحكومي قبل إجراء الانتخابات يحيل على أن سعيد يسعى لترتيب البيت الداخلي ومحاولة استمالة الناخبين".

 

المصدر: أصوات مغاربية