Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

في ظل تزايد المطالب الاجتماعية.. النقابات المغاربية تحتفل بعيد الشغل

01 مايو 2022

لم تختلف مواقف ومطالب التنظيمات النقابية بالمنطقة المغاربية كثيرا في اليوم العالمي للشغل، بحيث أجمعت على ضرورة تحسين الوضعية الاجتماعية للعمال من خلال الزيادة في الأجور والاستمرار في نهج الحوار مع السلطاتمن أجل تحقيق هذا المبتغى.

وتشهد الجبهة الاجتماعية في البلدان المغاربية، تزامنا مع الاحتفالات الخاصة مع العيد العالمي للشغل، اليوم الأحد فاتح ماي، غليانا واضحا مرده  الأول، حسب مختصين، الآثار السلبية التي خلفها وباء كورونا بالإضافة إلى التغيرات الاقتصادية التي شهدها العالم بسبب الحرب في أوكرانيا

ودفع الوضع مختلف التنظيمات إلى إعلان "حالة نفير" من خلال رفع جملة من المطالب يتقدمها مراجعة سلم الأجور على خلفية تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وعدم قدرتها في مواجهة أسعار مختلف المواد الأساسية

تونس.. تحذير من الوضع

استغل الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، التجمع الذي نظم اليوم بمناسبة اليوم العالمي للشغل ليطلق مجموعة من الرسائل إلى الشعب وأصحاب القرار، محذرا من مآلات الوضع جراء الوضع الاقتصادي الذي تعرفه تونس في السنوات الأخيرة

ودعا الطبوبي، في خطاب ألقاه بالمناسبة الرئيس التونسي قيس سعيد، إلى "تنظيم حوار وطني قبل فوات الأوان لتفادي انهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق".

ودعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل إلى "الاستفادة من دروس الماضي"، مستدلا ببعض الأحداث التاريخية التي عرفتها البلاد في وقت سابق بسبب غياب تغييب الحوار

وقال الطبوبي إن "الحوار الوطني قارب النجاة الأخير لتونس التي تعيش أزمة مزدوجة وخانقة، وذلك على المستويين السياسي والاقتصادي، ما يهدد بإذكاء التوتر الاجتماعي بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار"

موريتانيا.. عشرات المطالب على مكتب الحكومة

وفي موريتانيا، رفعت التنظيمات النقابية العشرات من المطالب الاجتماعية والمهنية للحكومة

وذكرت وسائل إعلام محلية أن وزير الوظيفة العمومية والعمل بموريتانيا، محمد ولد عبد الله ولد عثمان، استقبل نهار اليوم الأحد ممثلين عن كونفدراليات ونقابات واتحاديات وتنسقيات عمالية للاستماع إلى انشغالاتهم

وتضمنت أرضية المطالب "مراجعة المنظومة القانونية، وزيادة الرواتب، وحل مشاكل البطالة، والعمل على تحقيق تنمية مستدامة للبلد لتحفيز العامل، على مضاعفة الإنتاج".

وأشار الوزير، في تصريحات صحافية إلى "وجود مساعي لإجراء إصلاحات أساسية وجوهرية في المنظومة القانونية من خلال مراجعة الاتفاقية الجماعية للشغل وغيرها من القوانين ذات الصلة".

المغرب.. انتقادات للحكومة

أما في الممكلة المغربية، فقد انتقد الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، موقف الحكومة على خلفية "موجة الغلاء التي تعرفها السوق المحلية".

وقال موخاريق، في فيديو نشر على الصفحة الرسمية لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، إن "لهيب الأسعار وصل مستويات لا تطاق"، مؤكدا أن الحكومة "تقف موقف المتفرج أمام الارتفاع الصاروخي لمواد المعيشة، وعاجزة عن وضع حد لجشع المضاربين".

وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن الاتحاد المغربي للشغل عن تحفظه حيال العرض الحكومي ضمن جولة الحوار الاجتماعي، معتبرا إياه لا يرقى إلى انتظارات الطبقة العاملة المغربية.

وذكر موقع "هسبريس" أن النقابة ذاتها "دعت الحكومة إلى التجاوب الإيجابي مع مذكرة الاتحاد، استحضارا للظرف الصعب الذي تعيشه الطبقة العاملة".

ويذكر أن الحكومة المغربية قررت رفع الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وذلك ضمن نتائج اجتماع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي الذي انعقد، السبت الماضي في الرباط، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وتقرر في ذلك الاجتماع رفع الأجر الأدنى في القطاع العام إلى 3500 درهم صافية (حوالي 350 دولار)، والرفع من الحد الأدنى للأجر بقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات بنسبة 10 في المائة على سنتين.

الجزائر.. عرض رئاسي وصمت نقابي

وتستمر حالة الكر والفر بين الحكومة الجزائرية وعدد من التنظيمات النقابية التي هددت بالتصعيد احتجاجا على "تدهور القدرة الشرائية وغلاء الأسعار".

ونهار أمس، دعا الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الشركاء الاجتماعيين إلى حوار وطني من أجل التغلب على المشاكل التي تعاني منها الطبقة الشغيلة، لكن قوبلت هذه الدعوة بصمت طبع مواقف أغلب النقابات المؤثرة في الجبهة الاجتماعية باستثناء "الاتحاد العام للعمال الجزائريين"، المحسوب على السلطة، والذي بارك خطوة الرئيس.

ومن المنتظر أن تشهد العلاقة بين الحكومة الجزائرية وكنفدرالية النقابات المستقلة تطورات هامة خلال الأيام المقبلة، لكن كل ذلك يبقى مرهونا بمدى استجابة هذه النقابات لعرض السلطة بخصوص استئناف حوار اجتماعي جديد، مع العلم أن نقابات أكدت في وقت سابق أن "الحوار مع الحكومة تحول إلى مصيعة للوقت مقارنة مع الوضع المفروض على العمال".

ليبيا.. صراع نقابي و"حقوق ضائعة"

ولم تتمكن النقابات في ليبيا من استجماع أنفاسها بعد والوقوف في صف واحد للدفاع عن مصالح العمال ورفع انشغالاتهم إلى المسؤولين بسبب الانقسامات التي تضرب الهيئات الممثلة للعمال.

فقد انعكس الصراع السياسي بين حكومة طرابلس بقيادة عبد الحميد الدبيبة وتلك التي يرأسها فتحي باشاغا في الجهة الشرقية، بشكل سلبي على النشاط النقابي، حيث أصبح ممثلا هو الآخر بتنظيمين منفصلين يَتبع كل واحد منهما إحدى هذين الحكومتين.

ويعاني العمال في ليبيا من مشاكل مهنية مستعصية تبقى عالقة منذ سنوات بسبب مخلفات الحرب التي أدت إلى توقف نشاط المئات من الوحدات الإنتاجية ما أسفر عنه خروج العديد من العمال على البطالة مقابل أزمة مالية واقتصادية تعيشها البلاد.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

موظف يرتب عملات أجنبية داخل البنك المركزي التونسي
موظف يرتب عملات أجنبية داخل البنك المركزي التونسي-أرشيف

عرف مخزون تونس من العملة الصعبة، الجمعة، ارتفاعا ملحوظا ليصل إلى تغطية 114 يوم توريد أي ما يعادل 25.17 مليار دينار (أكثر من 8 مليار دولار)، مقابل 113 يوم توريد خلال نفس الفترة من العام الماضي، وفق المؤشرات التي نشرها البنك المركزي التونسي. 

ويعود هذا الارتفاع بحسب البنك المركزي التونسي، لاستقطاب بعض التمويلات الخارجية بالعملة الصعبة وتحسن مداخيل التونسيين بالخارج والتي ناهزت في أغسطس الجاري 4528 مليون دينار (نحو 1.5 مليار دولار)، إضافة إلى عائدات قطاع السياحة.

ويعرف الاحتياطي من العملة الصعبة لأي دولة على أنه مجموع الودائع والسندات من العملات الأجنبية التي تحتفظ بها البنوك المركزية والسلطات النقدية من أجل دعم العملة ودفع ديون الدولة.

وتثير المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي بشأن تحسن مخزون البلاد من العملة الصعبة التساؤل بشأن ما إذا كان هذا التحسن ظرفيا أم هيكليا.

"تحسن هيكلي"
في إجابة عن هذا السؤال، قال الخبير الاقتصادي مراد حطاب، إن تحسن مدخرات تونس من العملة الأجنبية يعتبر تحسنا هيكليا بالنظر إلى استقرارها الممتد في الزمن وصعودها في كثير من الفترات.

وأوضح حطاب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن أسباب الارتفاع متجذرة وهي مرتبطة بعجز ميزان المدفوعات الذي حقق توازنا ماليا وأصبح تقريبا "صفريا" لأول مرة منذ سنة 2010، مرجعا ذلك الى الاستقرار السياسي والأمني الذي دعم معاملات الدولة الخارجية من خلال عمليات التصدير والتوريد.

ويضيف الخبير الاقتصادي أن تونس التي عانت على امتداد عشرية ما بعد الثورة في 2011 من تراكم الديون الخارجية تمكنت إلى حدود 20 أغسطس الجاري من تسديد 80 بالمائة من ديونها الخارجية لهذا العام أي ما يعادل 3.3 مليار دولار من إجمالي ديون تفوق 4 مليار دولار، دون أن يتأثر مخزونها من العملة الصعبة.

وشدد المتحدث على أن كل البيانات الاقتصادية المعلنة في تونس تشير إلى أن احتياطيها من النقد الأجنبي يتجه نحو المستوى الآمن المقدر بتغطية 120 يوم توريد ويسير نحو الاستقرار الذي يعززه تقلص العجز في الميزان التجاري، داعيا الحكومة لتخفيض مستوى العجز الطاقي الذي يمثل 60 بالمائة من عجز الميزان التجاري.

"تحسن ظرفي"
من جانبه يرى الأستاذ في الاقتصاد رضا الشكندالي، أن ارتفاع المخزون الاحتياطي  من العملات الأجنبية لتونس يعد "تحسنا ظرفيا" لتزامنه مع ذروة الموسم السياحي في البلاد وارتفاع تحويلات التونسيين بالخارج بمناسبة العطلة الصيفية.

وقال الشكندالي في حديثه ل "أصوات مغاربية" إنه من السابق لأوانه الحديث عن تحسن هيكلي مرتبط باحتياطي العملة الصعبة لضرورة الاعتماد على مقارنات بالسنوات الفارطة رغم أن العام الفارط شهد أيضا تسجيل تحسن في إيرادات تونس من النقد الأجنبي.

ويتابع أستاذ الاقتصاد أن الإشكال لا يكمن في تحسن المؤشرات المتعلقة باحتياطي العملة الصعبة وتقلص عجز الميزان التجاري بل في آثاره على مستوى الاقتصاد الحقيقي القائم على النمو ومستوى البطالة والتضخم المالي مشيرا إلى أن تونس تعتمد على مخزونها من العملة الصعبة لتسديد ديونها الخارجية بدل استيراد المواد الأولية لتحريك النشاط الاقتصادي ودفع الإنتاج وتحقيق النمو.

في السياق ذاته، يؤكد المتحدث أن ما يهم التونسيين اليوم هو تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية وتوفير مواطن الشغل ورفع المقدرة الشرائية باعتبارها من أسس الاقتصاد الحقيقي لكل بلد.

وختم المتحدث بالقول "إن المؤشرات المالية الإيجابية التي يتم تحقيقها اليوم في تونس هي مهمة ومغرية للصناديق الدولية المالية لكن تونس لا ترغب في الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي وبالتالي ما الجدوى من التعويل على توجيه خطاب خارجي؟".

المصدر: أصوات مغاربية