Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتجاجات مطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام أمام البرلمان المغربي
احتجاجات مطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام أمام البرلمان المغربي- أرشيف

كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنيستي) عن عدد عمليات الإعدام التي سجلتها خلال سنة  ٢٠٢١ والتي وصلت إلى 579 عملية في 18 بلدا، في حين بلغ عدد أحكام الإعدام 2052 حكما في 56 بلدا من بينها بلدان المنطقة المغاربية حيث لا يزال بلد واحد يطبق تلك العقوبة.

وأدرجت المنظمة - ومقرها لندن - ليبيا ضمن البلدان التي تطبق عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أنها "متأكدة من تنفيذ أكثر من حالة إعدام واحدة، ولكن لم تتمكن من تحديد عددها".

وبخصوص باقي البلدان المغاربية، فقد أكدت أمنيستي أنها شهدت إصدار أحكام بالإعدام، لكن تطبيق هذه العقوبة متوقف في كل من الجزائر، والمغرب، وتونس، وموريتانيا. 

ووضع تقرير المنظمة كلا من الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا ضمن البلدان التي أبقت على عقوبة الإعدام في القانون، ولكن لم تنفذها منذ 10 سنوات على الأقل.

ورغم ذلك وبحسب معطيات التقرير، فقد حكمت الجزائر على تسعة أشخاص بالإعدام في 2021، وأصدرت تونس ثلاثة أحكام بالإعدام، بينما أصدر المغرب حكما واحدا بالإعدام في السنة نفسها.

وظلت موريتانيا الأكثر إصدارا لأحكام الإعدام بين بلدان المنطقة المغاربية بـ60 حكما سجلتها المنظمة في العام المنصرم.

وعلى الصعيد العالمي، وجدت المنظمة أن معظم عمليات الإعدام نفذت في "الصين وإيران ومصر والسعودية وسوريا – على هذا الترتيب". 

وأضافت "بقيت الصين هي أكبر منفّذ لعمليات الإعدام في العالم – لكن الحجم الحقيقي لاستخدامها لعقوبة الإعدام غير معروف؛ حيث يتم تصنيف هذه البيانات على أنها سر من أسرار الدولة".

وتابع التقرير: "باستثناء الصين، تم تنفيذ 80 في المئة من جميع عمليات الإعدام المبلغ عنها في ثلاث دول فقط – إيران ومصر، والسعودية". 

وشدد المنظمة الدولية على أنها تعتبر الإعدام "انتهاكاً لحقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب، أو المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة. وكلا الحقين يكلفهما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في 1948".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية/ موقع منظمة العفو الدولية

مواضيع ذات صلة

موظف يرتب عملات أجنبية داخل البنك المركزي التونسي
موظف يرتب عملات أجنبية داخل البنك المركزي التونسي-أرشيف

عرف مخزون تونس من العملة الصعبة، الجمعة، ارتفاعا ملحوظا ليصل إلى تغطية 114 يوم توريد أي ما يعادل 25.17 مليار دينار (أكثر من 8 مليار دولار)، مقابل 113 يوم توريد خلال نفس الفترة من العام الماضي، وفق المؤشرات التي نشرها البنك المركزي التونسي. 

ويعود هذا الارتفاع بحسب البنك المركزي التونسي، لاستقطاب بعض التمويلات الخارجية بالعملة الصعبة وتحسن مداخيل التونسيين بالخارج والتي ناهزت في أغسطس الجاري 4528 مليون دينار (نحو 1.5 مليار دولار)، إضافة إلى عائدات قطاع السياحة.

ويعرف الاحتياطي من العملة الصعبة لأي دولة على أنه مجموع الودائع والسندات من العملات الأجنبية التي تحتفظ بها البنوك المركزية والسلطات النقدية من أجل دعم العملة ودفع ديون الدولة.

وتثير المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي بشأن تحسن مخزون البلاد من العملة الصعبة التساؤل بشأن ما إذا كان هذا التحسن ظرفيا أم هيكليا.

"تحسن هيكلي"
في إجابة عن هذا السؤال، قال الخبير الاقتصادي مراد حطاب، إن تحسن مدخرات تونس من العملة الأجنبية يعتبر تحسنا هيكليا بالنظر إلى استقرارها الممتد في الزمن وصعودها في كثير من الفترات.

وأوضح حطاب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن أسباب الارتفاع متجذرة وهي مرتبطة بعجز ميزان المدفوعات الذي حقق توازنا ماليا وأصبح تقريبا "صفريا" لأول مرة منذ سنة 2010، مرجعا ذلك الى الاستقرار السياسي والأمني الذي دعم معاملات الدولة الخارجية من خلال عمليات التصدير والتوريد.

ويضيف الخبير الاقتصادي أن تونس التي عانت على امتداد عشرية ما بعد الثورة في 2011 من تراكم الديون الخارجية تمكنت إلى حدود 20 أغسطس الجاري من تسديد 80 بالمائة من ديونها الخارجية لهذا العام أي ما يعادل 3.3 مليار دولار من إجمالي ديون تفوق 4 مليار دولار، دون أن يتأثر مخزونها من العملة الصعبة.

وشدد المتحدث على أن كل البيانات الاقتصادية المعلنة في تونس تشير إلى أن احتياطيها من النقد الأجنبي يتجه نحو المستوى الآمن المقدر بتغطية 120 يوم توريد ويسير نحو الاستقرار الذي يعززه تقلص العجز في الميزان التجاري، داعيا الحكومة لتخفيض مستوى العجز الطاقي الذي يمثل 60 بالمائة من عجز الميزان التجاري.

"تحسن ظرفي"
من جانبه يرى الأستاذ في الاقتصاد رضا الشكندالي، أن ارتفاع المخزون الاحتياطي  من العملات الأجنبية لتونس يعد "تحسنا ظرفيا" لتزامنه مع ذروة الموسم السياحي في البلاد وارتفاع تحويلات التونسيين بالخارج بمناسبة العطلة الصيفية.

وقال الشكندالي في حديثه ل "أصوات مغاربية" إنه من السابق لأوانه الحديث عن تحسن هيكلي مرتبط باحتياطي العملة الصعبة لضرورة الاعتماد على مقارنات بالسنوات الفارطة رغم أن العام الفارط شهد أيضا تسجيل تحسن في إيرادات تونس من النقد الأجنبي.

ويتابع أستاذ الاقتصاد أن الإشكال لا يكمن في تحسن المؤشرات المتعلقة باحتياطي العملة الصعبة وتقلص عجز الميزان التجاري بل في آثاره على مستوى الاقتصاد الحقيقي القائم على النمو ومستوى البطالة والتضخم المالي مشيرا إلى أن تونس تعتمد على مخزونها من العملة الصعبة لتسديد ديونها الخارجية بدل استيراد المواد الأولية لتحريك النشاط الاقتصادي ودفع الإنتاج وتحقيق النمو.

في السياق ذاته، يؤكد المتحدث أن ما يهم التونسيين اليوم هو تخفيض أسعار المواد الاستهلاكية وتوفير مواطن الشغل ورفع المقدرة الشرائية باعتبارها من أسس الاقتصاد الحقيقي لكل بلد.

وختم المتحدث بالقول "إن المؤشرات المالية الإيجابية التي يتم تحقيقها اليوم في تونس هي مهمة ومغرية للصناديق الدولية المالية لكن تونس لا ترغب في الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي وبالتالي ما الجدوى من التعويل على توجيه خطاب خارجي؟".

المصدر: أصوات مغاربية