Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد المؤمن خليفة المتهم الرئيسي في قضية إفلاس "بنك الخليفة" - أرشيف
عبد المؤمن خليفة المتهم الرئيسي في قضية إفلاس "بنك الخليفة" - أرشيف

تعيد محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء البليدة (شرق الجزائر)، غدا الأحد، فتح ملف قضية "مجمع الخليفة"، المعروفة بأكبر قضية فساد في البلاد حيث تورط فيها وزراء سابقون ومدراء مؤسسات في الدولة، أما الضحايا فكانوا بالآلاف.

وهذه هي المرة الرابعة التي يفتح فيها هذا الملف في ظرف 15 عاما، حيث فتحه القضاء أول مرة عام 2007 في غياب المتهم الرئيسي عبد المومن رفيق خليفة الذي كان مسجونا في لندن ببريطانيا، ثم فتح في 2015 بعد ترحيل خليفة والحكم عليه، ثم فتح في 2020 واليوم يفتح من جديد.

وجاء قرار إعادة فتح ملف الخليفة هذه المرة، بعد قبول المحكمة العليا طعن النيابة وأيضا طعون 12 متهما في الأحكام الصادرة ضدهم بتاريخ 12 ديسمبر 2020 على نفس المجلس بتشكيلة مغايرة، ليتقلَّص بذلك عدد المتهمين هذه المرة من 71 إلى 12 متهما.

وسيمثل المتهمون الموجودون خارج السجن - وفق صحف محلية - غدا أمام القاضي، ماعدا رفيق عبد المومن خليفة، الذي لايزال يقضي عقوبة 18 عاما سجنا نافذا في سجن الحراش بالعاصمة الجزائر.

وبدأت هذه القضية، التي يُعرف المتهم الرئيسي فيها إعلاميا باسم "الفتى الذهبي"، عندما بلّغ "بنك الجزائر" سنة 2001 عن عجز مالي بحوالي 400 مليون دولار في الصندوق الرئيسي لـ"بنك الخليفة" المملوك لرفيق عبد المومن خليفة، ليفتح القضاء إثر ذلك تحقيقا في القضية استمر ست سنوات كاملة.

وتحولت القضية إلى فضيحة بسبب عدد المتورطين والضحايا، فكان بين المتورطين وزراء سابقون ومدراء مؤسسات في الدولة، أما الضحايا فكانوا بالآلاف أودعوا أموالهم في "بنك الخليفة" ووجدوا أنفسهم بعد انكشاف القضية بدون أموال.

وضمّ "مجمّع الخليفة" المُنهار الفروع التالية؛ "بنك الخليفة" و"شركة خليفة للطيران" و"تلفزيون الخليفة"، و"شركة خليفة لتأجير السيارات".

واتخذت السلطات الجزائرية قرارا بتجميد عمليات "بنك الخليفة" عقب اكتشاف اختلاسات، كما فتحت السلطات الفرنسية تحقيقا بشأن الخليفة وأصدرت محكمة "نونتير" مذكرة توقيف ضد رفيق خليفة لاتهامه بالفساد، وأُوقف على إثرها في بريطانيا، ومن ثم أعيد إلى الجزائر، التي كانت قد طالبت السلطات البريطانية باستعادته.

وتأتي إعادة فتح هذه القضية عقب قضايا فساد أخرى شهيرة أعلن القضاء الجزائري إعادة فتحها، بعد انطلاق الحراك الشعبي السنة الفارطة؛ ومن أشهر القضايا "قضية سوناطراك" و"قضية الطريق السيار".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة في ليبيا للمطالبة بتنظيم الانتخابات
يطالب الليبيون الأطراف السياسية بإتمام الإطار الدستوري وإجراء الانتخابات للخروج من الأزمة

مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتعثر تشكيل حكومة جديدة للإشراف على تنظيم الانتخابات، تجدد الحديث في هذا البلد المغاربي عن مقترح دمج حكومتي الشرق والغرب المتنافستين في إطار حكومة واحدة لحلحلة الأزمة السياسية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تعاني ليبيا من انقسامات ونزاعات مسلحة وصراعات سياسية، تتنافس حاليا فيها حكومتان على السلطة: واحدة مقرها طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة منذ مطلع عام 2021، وأخرى برئاسة أسامة حماد عينّها مجلس النواب في فبراير 2022 ويدعمها الرجل القوي في الشرق المشير خليفة حفتر.

وأعقب الإحاطة التي قدمتها القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني خوري، في التاسع من الشهر الجاري أمام مجلس الأمن نقاش في الأوساط السياسية الليبية والدولية حول مآل العملية السياسية.

وقالت خوري في حوار مع موقع "الأمم المتحدة" بعد تقديمها إحاطتها إنها ستركز في المرحلة المقبلة على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وعلى بحث إمكانية تشكيل حكومة جديدة أو دمج الحكومتين المتنافستين.

وتابعت "سنركز في خطواتنا المقبلة أكثر على الاستشارات كي نقرب وجهات النظر حول العملية السياسية حول أمور مثل +تشكيل+ حكومة موحدة جديدة، أو اندماج حكومتين مثلا. نسمع مثل هذه الأفكار من الأطراف الليبية".

وسبق لمقترح توحيد الحكومتين أن طُرح في فبراير الماضي، حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تقديم مصر لمبادرة بالتوافق مع تركيا تقضي بدمج الحكومتين المتنافستين لقيادة البلاد إلى انتخابات رئاسية وتشريعية بعد أن تعذر تشكيل حكومة انتقالية.  

وقبل المبادرة المصرية التركية، سبق للمبعوث الأممي المستقيل، عبد الله باتيلي، أن طرح الفكرة نفسها في يوليو من العام الماضي، حين اقترح هو الآخر تشكيل حكومة موحدة تقتصر مهامها على إجراء الانتخابات، لكن التجاذبات السياسية حالت دون تنفيذ المقترح على أرض الواقع.

وتطرح مبادرة ستيفاني خوري الجديدة تساؤلات حول مدى إمكانية تطبيق هذا الحل، سيما في ظل اتساع الهوة بين الفرقاء.

البكوش: ضحك على الذقون

تعليقا على الموضوع، قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ضحك على الذقون"، مستبعدا أن يكون حلا للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ويرى البكوش، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الاعتقاد بنجاح مقترح توحيد الحكومتين في إخراج البلاد من أزمتها السياسية "ضرب من الجنون"، خاصة بعد "فشل" مبادرات سابقة بما فيها تجارب الحكومات الانتقالية منذ عام 2011.

وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرعية بالذين تسببوا في هذه الأزمة التي امتدت لـ13عاما؟".

وبالنطر إلى "عمق" الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد،  يعتبرا البكوش أن الحديث عن دمج الحكومتين في واحدة لإدارة البلاد "ضحك على الذقون، لأنه لن تكون هناك حكومة غير منتخبة قادرة على السيطرة على حفتر"، في إشارة إلى الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويعتقد المتحدث ذاته أن حل الأزمة السياسية في بلاده لا بد أن يستند إلى "ضمانات" وإلى "خطة واضحة" تسير بالبلاد نحو تنظيم الانتخابات، دون عراقيل من الأجسام من المتنافسة.

وتابع: "هذه الأزمة سببها أننا لم ننظم أي انتخابات منذ 2014، وليس تنصيب حكومة جديدة، لأننا جربنا تسع حكومات وفشلت كلها في وضع حد للأزمة، أليس من المنطق أن نقول إن الخلل في هذه المجالس؟".

ودون ضمانات، يستبعد البكوش نجاح مقترح دمج الحكومتين في حلحلة الأزمة في بلاده، "لأنه يصعب إقناع الليبيين بجدوى المقترح دون ضمانات تفرز سلطة تنفيذية محايدة وغير مسيسة".

وختم حديثه بالقول إن "تشكيل حكومة جديدة يعني أن نأتي بالشخصيات نفسها المتسببة في الأزمة منذ سنوات وننتظر منها حلا، والحل في نظري يكمن في فرض الإشراف الأممي على تنظيم الانتخابات على الجميع".

الرملي: الأمور ليست بهذه البساطة

في المقابل، قال المحلل السياسي محمود إسماعيل الرملي إن مقترح دمج الحكومتين في واحدة "ليس بهذه البساطة" مفيدا بدوره بصعوبة إقناع أطراف الأزمة بفكرة الدمج.

ويوضح الرملي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه ورغم أهمية فكرة توحيد المؤسسات الليبية، إلا أنه يصعب تحقيق هذا المبتغى في الوقت الراهن.

وتابع: "الأمور ليست بهذه البساطة، فقد كانت هناك محاولات لإحلال واحدة مكان أخرى والواقع أن الأزمة عميقة جدا، مع أن الليبيين يرون ضرورة توحيد كل المؤسسات، ولكن السؤال هل تقبل إحدى الحكومتين الذوبان في الثانية، هذا هو السؤال".

ويعتقد المتحدث أن الجهود التي تبذلها البعثة الأممية "مجرد سعي لاستغلال نجاحها في تجاوز أزمة المصرف المركزي وتريد توظيف المشهد من خلال سعيها لتوحيد الحكومتين وباقي السلطات الأمنية وهذا ما تدرسه اليوم في اجتماع تعقده في سرت".

وتساءل "هل سيرضى حفتر بإزالته من المشهد وهو المتربع على المنطقة الجنوبية والشرقية  وبالمقابل هل سترضى الأجسام في المنطقة الغربية، فمن سيذيب الآخر؟".

وأضاف "الليبيون يريدون أن يروا وجوها غير الوجوه التي ألفوها وأن يتم العمل على إنهاء المرحلة الانتقالية وينتظرون دستورا وتغييرا للأجسام السياسية التي ملها الجميع".

مع ذلك، لا يستبعد الرملي أن تشهد الأزمة الليبية "تحركا" في الأيام القادمة، خاصة مع زيارات "مكوكية" واجتماعات يعقدها عدد من أطراف الصراع مع عدد من الدول والأطراف الدولية.

المصدر: أصوات مغاربية