موازاة مع الحملة الافتراضية التي أطلقها نشطاء مغاربة خلال اليومين الماضية للمطالبة برحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش على خلفية استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، طالب آخرون، أمس الجمعة، بإحياء مصفاة "سامير"، التي كانت إلى حدود عام 2015 تغطي 90 في المائة من حاجيات البلاد من مشتقات النفط.
وبلغت أسعار المحروقات في المغرب مستويات وصفت بـ"القياسية" خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تراوح سعر الغازوال والبنزين بين 16 و18 درهما للتر الواحد، فيما تقول تقارير دولية إن أسعار النفط تراجعت إلى مستويات ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
وطالب محتجون في الشبكات الاجتماعية بإعادة الحياة إلى المصفاة "سامير"، بعد مرور 6 سنوات على صدور حكم قضائي بتصفيتها بسبب أزمة مديونية وصفت بـ"الخانقة"، لكبح ارتفاع أسعار المحروقات، التي وعكس ما توقعت صحف محلية، الجمعة، لم تنخفض رغم تراجع أسعار النفط إلى ما دون 95 دولارا للبرميل الواحد.
قطاع الطاقة يجب ان يكون قطاع سيادي تتحكم فيه الدولة. شراء المنتوج المصنع (الكازوال او البنزين) من الخارج هو خطأ كبير. يجب إعادة تشغيل. لاسامير.#reouverture_laSamir#7dh_Gazoil
— Mauresco ⵎⴰⵔⴻⵙⴽⵡ (@Mauresco101) July 16, 2022
ولم تفلح جهود حكومية سابقة في إنقاذ الشركة التي أنشئت عام 1959 غداة استقلال البلاد، أما الحكومة الحالية، فتقول إن ملف الشركة "معقد جدا"، وفق تصريحات أدلت بها ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة للقناة المغربية الثانية في يونيو الماضي.
#حديث_مع_الصحافة
— 2M.ma (@2MInteractive) June 29, 2022
قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن المغرب لا يحتاج
اليوم لمصفاة لتكرير النفط، خاصة في ظل عدم وجود مشاكل على مستوى التزويد وشراء المحروقات السائلة من السوق الدولي. pic.twitter.com/IFTnItlnRs
وقالت بنعلي "المغرب ليس في حاجة إلى مصفاة سامير، لأن تكرير البترول تغير، ولم يعد كما كان في سبعينيات القرن الماضي، ولكي يتوفر المغرب على مصفاة لتكرير البترول وتخزينه بمواصفات تنافسية لابد أن تكون هذه المنشأة النفطية تعادل أربع مرات حجم مصفاة لاسامير حاليا".
وتصدر هاشتاغ "أخنوش ارحل" وهاشتاغ "#7dh_Gazoil" و"#8dh_Essence"، قائمة التدوينات والتغريدات الأكثر تداولا على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب خلال الساعات الماضية، إذ طالب المحتجون بضرورة خفض سعر الوقود إلى 7 و8 دراهم (0.77 دولار)، كما انتقد آخرون ما وصفوه بـ"صمت" الحكومة إزاء هذه الحملة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحملة الافتراضية، لكن وزارة النقل واللوجيتسيك، أعلنت، الخميس، عن إطلاق ثالث عملية لدعم مهني النقل الطرقي ابتداء من الاثنين المقبل.
المصدر: أصوات مغاربية
