Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مصفاة النفط الوحيدة بالمغرب-المحمدية قرب الدار البيضاء
تتعالى في المغرب منذ سنوات مطالب بإحياء نشاط مصفاة "سامير" - أرشيف

موازاة مع الحملة الافتراضية التي أطلقها نشطاء مغاربة خلال اليومين الماضية للمطالبة برحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش على خلفية استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، طالب آخرون، أمس الجمعة، بإحياء مصفاة "سامير"، التي كانت إلى حدود عام 2015 تغطي 90 في المائة من حاجيات البلاد من مشتقات النفط.

وبلغت أسعار المحروقات في المغرب مستويات وصفت بـ"القياسية" خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تراوح سعر الغازوال والبنزين بين 16 و18 درهما للتر الواحد، فيما تقول تقارير دولية إن أسعار النفط تراجعت إلى مستويات ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

وطالب محتجون في الشبكات الاجتماعية بإعادة الحياة إلى المصفاة "سامير"، بعد مرور 6 سنوات على صدور حكم قضائي بتصفيتها بسبب أزمة مديونية وصفت بـ"الخانقة"، لكبح ارتفاع أسعار المحروقات، التي وعكس ما توقعت صحف محلية، الجمعة، لم تنخفض رغم تراجع أسعار النفط إلى ما دون 95 دولارا للبرميل الواحد.

ولم تفلح جهود حكومية سابقة في إنقاذ الشركة التي أنشئت عام 1959 غداة استقلال البلاد، أما الحكومة الحالية، فتقول إن ملف الشركة "معقد جدا"، وفق تصريحات أدلت بها ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة للقناة المغربية الثانية في يونيو الماضي.

وقالت بنعلي "المغرب ليس في حاجة إلى مصفاة سامير، لأن تكرير البترول تغير، ولم يعد كما كان في سبعينيات القرن الماضي، ولكي يتوفر المغرب على مصفاة لتكرير البترول وتخزينه بمواصفات تنافسية لابد أن تكون هذه المنشأة النفطية تعادل أربع مرات حجم مصفاة لاسامير حاليا".

وتصدر هاشتاغ "أخنوش ارحل" وهاشتاغ "#7dh_Gazoil" و"#8dh_Essence"، قائمة التدوينات والتغريدات الأكثر تداولا على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب خلال الساعات الماضية، إذ طالب المحتجون بضرورة خفض سعر الوقود إلى 7 و8 دراهم (0.77 دولار)، كما انتقد آخرون ما وصفوه بـ"صمت" الحكومة إزاء هذه الحملة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي على الحملة الافتراضية، لكن  وزارة النقل واللوجيتسيك، أعلنت، الخميس، عن إطلاق ثالث عملية لدعم مهني النقل الطرقي ابتداء من الاثنين المقبل.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Harvested wheat is stored in a warehouse in the Cebalet Ben Ammar region, north of the capital Tunis on June 16, 2022. (Photo…
Harvested wheat is stored in a warehouse in the Cebalet Ben Ammar region, north of the capital Tunis on June 16, 2022. (Photo by FETHI BELAID / AFP)

تخطط تونس لإنتاج مليون و173 ألف هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي المقبل، في وقت تمكنت فيه البلاد من تجميع زهاء 6.7 ملايين قنطار في الموسم الحالي وفق ما كشف عنه المسؤول بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي محمد علي بن رمضان لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، الثلاثاء.

وستغطي زراعات القمح الصلب 606 ألف هكتار والشعير 517 ألف هكتار والقمح اللين مساحة 40 ألف هكتار والـ"تريتيكال" مساحة 10 هكتارات.

وأشار المصدر إلى أن وزارة الفلاحة تخطط لزراعة 856 ألف هكتار بالشمال خلال هذا الموسم، مقابل 812 ألف هكتار خلال الموسم الفارط في حين تسعى الى زراعة 317 ألف هكتار بالوسط والجنوب مقابل 160 ألف هكتار خلال الموسم الماضي.

ولفت إلى أن المساحات المروية ستمتد خلال موسم 2024-2025 على 80 ألف هكتار من بينها 54 ألف هكتار مخصصة للقمح الصلب و25 ألف هكتار للشعير علما وان مساحة الحبوب المروية بالشمال تقارب 27 ألف هكتار.

ويأتي الاستعداد للموسم الزارعي المقبل في ظرف تعيش فيه البلاد على وقع تتالي مواسم الجفاف وتراجع مستوى السدود التونسية إلى ما يناهز 542 مليون متر مكعب أي ما يعادل 23.1 بالمائة من نسبة امتلائها وذلك إلى حدود 12 سبتمبر 2024 وفق إحصائيات المرصد الوطني للفلاحة (عمومي).

في مقابل ذلك، يثير توجه تونس نحو توسيع المساحات الزراعية للموسم الزراعي المقبل، النقاش بشأن مدى وجاهة هذه الخطوة في ظل التغيرات المناخية.

طموح الاكتفاء الذاتي

تعليقا على هذا الموضوع، يرى الخبير المختص في السياسات الفلاحية، زهير مبروك، أن توجه تونس نحو توسيع المساحات الزراعية للموسم المقبل يعد خطوة إيجابية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين احتياجات البلاد من الحبوب في ظل التغيرات الجيو استراتيجية التي يشهدها العالم وأدت إلى صعوبة في التزود بالمواد الغذائية وأهمها الحبوب.

وقال مبروك في حديثه لـ "أصوات مغاربية" إن تونس تراهن على تطوير إنتاجها المحلي من الحبوب لتخفيف الأعباء التي تتكبدها في توريد القمح اللين والذي لم يتجاوز حجم الإنتاج منه الموسم الفارط ألف طن في حين تبلغ حاجيات البلاد منه إلى 12 ألف طن سنويا.

وبخصوص التحديات التي تواجهها تونس في المجال الزراعي، أكد الخبير الفلاحي أن السلطات التونسية ستجدها أمام رهان توفير الماء للمناطق الزراعية السقوية وضمان جودة البذور المزروعة إضافة إلى تأمين المحاصيل الزراعية من الحرائق الناجمة في مجملها عن ارتفاع درجات الحرارة بفعل التغيرات المناخية.

وتبعا لذلك دعا المتحدث وزارة الفلاحة إلى العمل على دعم الفلاحين لمجابهة الخسائر الناجمة عن التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج وضمان كل سبل نجاح الموسم الزراعي المقبل.

هاجس التغيرات المناخية

ومن جانبه، قال الخبير في التنمية والموارد المائية، حسين الرحيلي، إن برمجة توسيع المساحات الزراعية في تونس لم تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية مما يثير في كل موسم الكثير من المشاكل في تأمين المنتوج من الحبوب وتحقيق الأهداف المرجوة، وفق تعبيره.

وأضاف الرحيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن السياسات الحكومية في هذا المجال لم تتغير منذ عقود وما يتم تقديمه سنويا من أرقام وإحصائيات بشأن حجم الإنتاج المنشود، لا يرتبط بالواقع وبالإشكاليات التي تعترض الفلاح في عملية التزود بمياه السقي وبنوعية الحبوب التي يتم زراعتها.

وشدد المتحدث على أن تونس تعيش منذ سنوات على وقع شح في الموارد المائية وتراجع مخزون السدود إلى مستويات "حرجة" وهو ما يستوجب ضرورة مراجعة السياسات المتعلقة بالزراعات المروية وذلك في حدود ماهو ممكن ومتاح، وفق تعبيره.

ودعا المتحدث ذاته السلطات التونسية إلى التخفيض في المساحات الزراعية المروية والتوسيع في مساحات الزراعات الكبرى المطرية وذلك بهدف تفادى تكبد خسائر أكبر في حال تواصل انحباس الأمطار مؤكدا ضرورة خلق موازنة بين تحقيق الأمن الغذائي من جهة والتكيف الاستباقي مع التغيرات المناخية من جهة أخرى.

يشار إلى أن البرلمان التونسي صادق في ماي الماضي على قرض بقيمة 300 مليون دولار، مبرم بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير وذلك لتمويل مشروع دعم التدخل العاجل من أجل الأمن الغذائي لتونس.


المصدر: أصوات مغاربية