Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيسية

هل ستتمزق المنطقة المغاربية بسبب أزمة الصحراء؟ خبيرة أميركية تجيب

14 سبتمبر 2022

توقع تقرير للخبيرة الأميركية في شؤون شمال أفريقيا، سابينا هينبيرغ، أن يستمر "الغليان" الدبلوماسي في المنطقة المغاربية بسبب قضية الصحراء، لكنه اعتبر أن اندلاع نزاع مسلح خطر "غير وارد بدرجة كبيرة" في الوقت الرهن. 

 وفي الوقت نفسه، أوضحت هينبيرغ وهي خبيرة بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تقرير نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأميركية الثلاثاء، أن بلدان المنطقة تضيّع فرصا للازدهار والاستقرار، وهما "عاملان مهمان لمكافحة الإرهاب والسيطرة على الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط".

وتحدثت عن كيف انجرّت تونس إلى الخلاف بين الجزائر والمغرب، قائلة إن "تونس سعت تاريخياً إلى البقاء على الحياد" إزاء قضية الصحراء الغربية قبل التطورات الأخيرة. 

وفي نهاية أغسطس الماضي، توترت العلاقات بين الرباط وتونس إثر استقبال الرئيس قيس سعيّد، لزعيم  البوليساريو إبراهيم غالي، على هامش قمة "تيكاد 8". 

وأثار الاستقبال غضب المغرب الذي أصدر بيانا أعلن فيها عدم المشاركة في النسخة الثامنة من منتدى التعاون الياباني الأفريقي (تيكاد)" واستدعى سفيره في تونس للتشاور. وردت تونس على تلك الخطوة ببيان مضاد تعلن فيه استدعاء سفيرها بالرباط أيضا للتشاور.

الكلفة الاقتصادية للخصومة

وذكرت سابينا هينبيرغ الكلفة الاقتصادية للخصومة بين تونس والجزائر، من جهة، والمغرب، من جهة أخرى، مشددة على أن "نزاع الصحراء الغربية يعيق الاندماج المغاربي، ما أدى إلى ضياع فرص الازدهار في المنطقة".

وأشارت أيضا إلى أن هذه القضية "أشعلت سباق تسلح بين الجزائر والمغرب"، وتؤدي إلى انتهاكات حقوقية ضد النشطاء.

وقالت إن "النمو والاستقرار في المنطقة المغاربية مهمان لمكافحة الإرهاب والسيطرة على الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط".

وأفاد "المجلس الأطلسي"، وهو مركز بحثي مقره واشنطن، في تقريره لشهر سبتمبر، بأن تقديرات البنك الدولي تؤكد أن بإمكان الجزائر والمغرب مضاعفة نموهما الاقتصادي "لو وضعا خلافاتهما جانباً".

وتابع: "كان من الممكن أن يشهد البلدان نموا اقتصاديا أكبر لدرجة أن يصبحا من بين أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط". 

مقاربة واشنطن

علاوة على ذلك، تحدثت هينبيرغ عن مقاربة واشنطن للأزمة، وقالت إن الإدارة الأميركية الحالية "تدعم عملية الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية"، وفي الوقت نفسه "لن تتراجع عن اعتراف إدارة ترامب بالسيادة المغربية".

وفي هذا الصدد، قالت الخبيرة الأميركية إنه "ينبغي على الولايات المتحدة أن تواصل إرسال إشارات إلى الجزائر بأنها شريك مهم، من أجل موازنة الموقف الحالي لواشنطن بشأن الصحراء الغربية".

ومنذ أواخر 2020 تعترف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة، المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر، وذلك بموجب اتفاق ثلاثي نص أيضا على استئناف المغرب علاقاته مع إسرائيل.

وفي مارس الماضي، جددت الخارجية الأميركية في بيان قبيل وصول الوزير، أنتوني بلينكين، إلى الرباط، دعم المقترح المغربي لحل النزاع المتمثل في منح الإقليم حكما ذاتيا تحت سيادته.

ووصفت هذا المخطط بأنه "جاد وذو مصداقية وواقعي، وهو مقاربة محتملة لتلبية تطلعات شعب الصحراء الغربية".

توازيا، أكدت الخارجية دعمها لمبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، من أجل إعادة إطلاق "العملية السياسية للصحراء الغربية، تحت رعاية الأمم المتحدة".

في مقابل مقترح الحكم الذاتي، تطالب بوليساريو بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة. بينما يدعو مجلس الأمن كلًا من المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا لاستئناف المفاوضات، المتوقفة منذ 2019، "بدون شروط مسبقة" من أجل "حل سياسي عادل ودائم ومقبول".

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع دولية/ أ ف ب

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى إسبانيا (2007)
مهاجرون أفارقة تم توقيفهم أثناء محاولتهم الهجرة من موريتانيا إلى إسبانيا (2007)

ارتفع عدد المهاجرين الذين يصلون إلى جزر الكناري من بلدان بينها موريتانيا المتاخمة بأكثر من مرتين منذ بداية السنة فيما أعلن رئيس الوزراء الإسباني عن خطط لزيارة غرب إفريقيا الأسبوع المقبل.

وتظهر الأرقام أن نحو 22300 مهاجر وصلوا إلى الأرخبيل الأطلسي حتى 15 أغسطس، مقارنة مع 9864 خلال الفترة نفسها من عام 2023، بحسب أرقام وزارة الداخلية.

ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 126% على أساس سنوي.

كما تظهر البيانات زيادة حادة في عدد الوافدين برا إلى سبتة، أحد الجيبين الإسبانيين الصغيرين الواقعين في القارة الأفريقية، أي عبر الحدود مع المغرب. فقد تضاعف عددهم نحو ثلاث مرات بين مطلع العام ومنتصف أغسطس مقارنة بالعام الماضي (من 587 إلى 1605). 

ومع ارتفاع الأرقام، قال مكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إنه سيغادر في 27 أغسطس في زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى موريتانيا وغامبيا والسنغال التي انطلق من شواطئها عدد كبير من القوارب المليئة بالمهاجرين نحو الأرخبيل الإسباني.

وتعد إسبانيا أحد المنافذ الرئيسية للمهاجرين الباحثين عن حياة أفضل في أوروبا، بحيث تقوم غالبيتهم برحلة محفوفة بالمخاطر إلى جزر الكناري الواقعة قبالة السواحل الشمالية الغربية لأفريقيا.

وقدرت منظمة كاميناندو فرونتراس الإسبانية غير الحكومية التي تنبّه السلطات البحرية إلى قوارب مهاجرين معرّضة للخطر، أن أكثر من خمسة آلاف منهم قضوا في البحر خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، أي بمعدل 33 حالة وفاة يوميا، أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري. 

ويعود هذا العدد الضخم إلى الخطورة البالغة لهذا الطريق البحري بسبب التيارات القوية للغاية، بينما يستقل المهاجرون قوارب متهالكة ومكتظة.

وستكون الزيارة الثانية لسانشيز إلى موريتانيا خلال ستة أشهر بعد زيارته الأخيرة في فبراير مع رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لايين التي أعلنت عن تمويل بقيمة 210 ملايين يورو لإدارة الهجرة في إطار برنامج تعاون معزز مع نواكشوط.

وتفيد تقارير إعلامية إسبانية بأن موريتانيا أصبحت منذ نهاية العام الماضي نقطة الانطلاق الرئيسية للقوارب الخشبية التي تصل إلى جزر الكناري، في منحى مرجح للارتفاع بعد الصيف عندما تكون المياه هادئة.

وتشهد الدولة الواقعة في غرب إفريقيا ضغوط هجرة هائلة فهي تستقبل أكثر من 150 ألف نازح، وفقا لأرقام الاتحاد الأوروبي، ولا مؤشرات الى توقف تدفق المهاجرين إليها.

وفي إسبانيا بأكملها، ارتفع عدد المهاجرين عبر البر والبحر بنسبة 66,2% منذ مطلع العام وحتى منتصف أغسطس (من 18745 إلى 31155)، بحسب وزارة الداخلية.

وهذه الزيادة ترجع حصراً إلى الوضع في جزر الكناري التي انخفض عدد الوافدين إليها بنسبة 11%. 

 

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية