Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A man watches a cloud of sand dust from the Sahara desert flying over Algiers, Sunday, Feb.21, 2021. Recently, the Saharan dust…
تعاني بلدان مغاربية من تداعيات التغير المناخي

تتواصل الثلاثاء قمة قادة الدول والحكومات في إطار مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 27" في مصر مع تركيز على دول الجنوب النامية أو الفقيرة.

وتكتوي العديد من المناطق، بينها بلدان المنطقة المغاربية، بالتبعات السلبية للتغير المناخي الناتجة عن الترسبات الهائلة للغازات الدافئة، خاصة أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

ويحذر الخبراء من "انتحار جماعي" بسبب غياب تضامن دولي لمواجهة التداعيات المناخية، مشيرين إلى أن "كوب 27"، الذي يحتضنه منتجع شرم الشيخ، هو الفرصة الأخيرة لإبقاء درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية.

البصمة الكربونية للمغاربيين

ورغم أن الدول المغاربية ليست مصنّفة في خانة الملوثين التاريخين الأكثر مسؤولية عن تغير المناخ منذ بدء الحقبة الصناعية، إلا أنها تعاني بشدة بسبب النطاق الجغرافي للمنطقة.

ويؤكد خبراء المناخ أن من سمات التغيّر المناخي تكرار الجفاف الحاد في المناطق الجافة وسقوط الأمطار بنسب هائلة في النطاقات الجغرافية المعتدلة. 

ويهدد هذا الوضع الاقتصادات المغاربية التي تقع في نطاق شبه جاف. 

لكن هذه البلدان تعاني أيضا من استغلال حاد وغير متجدد للموارد بسبب ارتفاع الكثافة السكانية وغياب الوعي البيئي، إذ تعد البصمة البيئية للمواطن المغاربي ضمن الأسوأ في العالم.

والبصمة البيئية هي مساحة الأرض اللازمة لإنتاج الموارد المستهلكة وامتصاص انبعاثات الكربون.

وتختلف البصمات البيئية باختلاف الدول، إذ تمثل الولايات المتحدة والصين معا 31 في المئة من البصمة الكربونية العالمية.

ووفق المركز الأميركي الأوروبي للأبحاث "فوت برانت نيتورك" (Global Footprint Network)، فإن جميع الدول المغاربية تعاني من عجز بيئي، حيث تستخدم موارد طبيعية أكبر من قدرة النظم البيئية على التحمّل. 

ويُعد عجز النظم البيئية المغاربية عن تحمل الاستغلال الصناعي والبشري شبيهاً بوضع تعيشه بلدان صناعية صاعدة، مثل الهند والصين، وكلاهما من أكبر الملوثين في العالم.

ووفق بيانات هذا المركز، فإن البصمة الكربونية لكل شخص في المغرب هو 1.8 هكتار، بينما قدرة النظم البيئية على التجديد وحصر انبعاثات الكربون لا تتجاوز 0.8 هكتار، أي أن البلد يعيش عجزا بنحو "ناقص 0.9" هكتار للشخص الواحد. 

وتعيش الجزائر أيضا الوضع نفسه بمعدل أسوأ قليلا من المغرب، إذ يصل هذا العجز إلى "ناقص 1.7" هكتار للشخص، وتمثل البصمة الكربونية 2.3 هكتار، في حين لا تتجاوز قدرة النظم البيئية 0.6 هكتار. 

ويصل هذا العجز البيئي في تونس إلى ناقص 1.3، بينما تعاني ليبيا (ناقص 2.7) من معدلات ضخمة من البصمة الكربونية وعجز النظم البيئية. 

أما بالنسبة لموريتانيا، التي لا يتعدى عدد سكانها خمسة ملايين، فإن بصمتها الكربونية أقل من باقي البلدان المغاربية، رغم تراجعها في السنوات الأخيرة. 

وإذا استمرت بلدان العالم - وليس بلدان المنطقة المغاربية فقط - في استغلال موارد الأرض أكبر من قدرتها على التجدد، فإن الأجيال القادمة ستدفع الثمن عبر تجرع مرارة الكوارث الطبيعية وتراجع معدلات النمو الاقتصادي. 

الاستثمارات في الطاقة النظيفة 

وتسعى بلدان المنطقة المغاربية إلى الاستثمار في الطاقات المتجددة في خضم الوعي العالمي بضرورة التخلي عن الوقود الأحفوري.  

وقد أطلق المغرب منذ سنوات استراتيجية طموحة للانتقال في مجال الطاقة تهدف لإنتاج 52 بالمئة من الكهرباء من طاقات متجددة بحلول العام 2030، بينما يبلغ هذا المعدل حاليا 20 بالمئة، وفق أرقام رسمية.

وتواجه المملكة إجهادا مائيا هيكليا بسبب تعاقب سنوات الجفاف، ما يؤثر على القطاع الزراعي الأساسي في اقتصادها، ويطرح إشكاليات تدبير أفضل للموارد المائية.

ورغم تباطؤ وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة في الجزائر، إلا أن البلاد ليست غافلة تماما عن التوجه العالمي نحو التحرر من المحروقات.

وقد أكد وزير الطاقة، محمد عرقاب، الشهر الماضي، أن "الجزائر أصبحت تنتج الكهرباء بكميات معتبرة تسمح لها بالولوج إلى الأسواق العالمية وخاصة السوق الأوروبية. لكن يجب توفر خطوط التوتر العالي عبر البحر المتوسط".

وأضاف أن الحكومة الجزائرية تسعى إلى إنتاج "50 بالمئة من الكهرباء من خلال الطاقات المتجددة بحلول 2035" بدل الغاز الطبيعي.

ومؤخرا، رجح تقرير لمنظمة "كلوبال إنيرجي مونيتور" أن الجزائر والمغرب ضمن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر إنتاجا للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، بفضل موقعهما الجغرافي المتميز واتخاذهما لـ "خطوات واثقة" نحو إقامة محطات لإنتاج الطاقة النظيفة.

بدورها، تسعى تونس إلى إنتاج الطاقة النظيفة للاستهلاك المحلي وأيضا للتصدير نحو أوروبا.

وصادقت الحكومة التونسية، في مارس الماضي، على مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة باستثمارات بلغت 412 مليون دولار.

وتسعى الحكومة إلى إنتاج 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية بخمس محافظات تونسية، وتقليص كلفة الغاز بنحو 44 مليون دولار.

وبالنسبة لموريتانيا، فقد وقع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ورئيس البنك الأوروبي للاستثمار، فيرنر هوير، في يونيو الماضي، إعلانا مشتركا لتعزيز التعاون بينهما في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

وكغيرها من بلدان المنطقة، تسعى موريتانيا إلى التحول إلى قطب دولي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.

وتتوفر ليبيا على إمكانيات كبيرة لإنتاج الطاقات المتجددة، لكنها تأخرت بشدة في هذا المجال مقارنة بدول أفريقية أخرى بسبب الحرب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي الذي أعقب ثورة 2011.

ورغم هذا الوضع، فقد منحت ليبيا الإذن في فبراير الماضي لشركة "إيجي إنرجي" AG Energy، التي تتخذ من أيرلندا مقراً لها لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميغاواط في بلدية غدامس في شمال غرب البلاد.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

عناصر في مجموعة مسلحة في ليبيا (أرشيف)
عناصر في مجموعة مسلحة في ليبيا (أرشيف)

مع تجدد التوتر الأمني في العديد من مدن ليبيا، تبدي العديد من الأوساط مخاوف كبيرة من استهداف الشخصيات السياسية والعسكرية عبر عمليات اختطاف وقتل ممنهجة في سيناريو يعيد البلاد إلى "مربع الرعب" الذي عاشته منذ سقوط نظام العقيد القذافي عام 2011.

ومؤخرا، تعرض القيادي في الحزب الديمقراطي والعضو في المجلس الأعلى للدولة، نزار كعوان، إلى محاولة اختطاف مدبرة من قبل جهات مجهولة، لكنها باءت بالفشل قبل أن يقدم شكوى رسمية لدى النائب العام من أجل فتح تحقيق في القضية.

وفي نفس الظرف كذلك، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، عبر صفحته بموقع "فيسبوك، عن تعرض آمر كتيبة رحبة الدروع، العقيد بشير خلف الله، لمحاولة اغتيال غادرة، ودعا من جهته السلطات القضائية إلى التحقيق في الأمر.

وقال كعوان في فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي "ما حدث أنني توجهت لجلسة المجلس الأعلى للدولة، خلال عملية انتخاب الرئيس الجديد وأثناء عودتي إلى البيت تعرضت لمحاولة خطف غادرة تحت تهديد السلاح لي ولمرافقي"، مشيرا إلى أن الهجوم جرى بواسطة 3 سيارات و7 أشخاص، لكنه أبدى مقاومة، واستطاع الفرار منهم.

ووصف عضو المجلس الأعلى للدولة محاولة اختطافه  بـ "الفاشلة والغادرة"، مشيرا إلى أنه  ليس الأول المستهدف بهذا العمل وتمنى أن يكون الأخير.

ليست المرة الأولى..

وشهدت ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، العديد من العمليات المشابهة استهدفت على وجد التعديد شخصيات سياسية وعسكرية مرموقة.

في شهر فبراير 2022، تعرضت سيارة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد دبيبة، لاستهداف مسلح عندما أطلق مجهولون أعيرة نارية على السيارة التي كانت تقله، لكنه نجا  دون أن يصيبه أي أذى.

وقد وصفت وسائل إعلام محلية العملية بأنها  "محاولة اغتيال واضحة"، في حين ربطت العديد من الأوساط ما وقع للدبيبة بأنه "محاولة ضغط تهدف إلى فعه للاستقالة"، في حين قال الدبيبة في خطاب ألقاه، وقتها، إنه "لن يسلم السلطة إلا بعد إجراء الانتخابات".

نحمد الله على سلامة آمر كتيبة رحبة الدروع العقيد بشير خلف الله بعد تعرضه لمحاولة اغتيال غادرة، ونطالب النائب العام والجهات ذات العلاقة بالكشف عن المتورطين وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة.

Posted by ‎خالد المشري - Khaled Elmeshri‎ on Friday, August 9, 2024

وقبلها بعام واحد، نجا  فتحي باشاغا، الذي كان يشغل منصب وزير للداخلية  من محاولة اغتيال على الطريق السريع قرب العاصمة طرابلس، أثناء عودته من زيارة روتينية لمقر وحدة أمنية جديدة تابعة لوزارته.

واعترضت سيارة يقودها 4 مسلحين موكب باشاغا وجرى تبادل إطلاق النار مع حراسات الموكب نتج عنه مقتل أحد المسلحين وإصابة الآخر فيما قُبض على شخصين اثنين.

كما تعرض المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، في 2019 إلى محاولة اغتيال في بنغازي، بعد أن استهدفت سيارة ملغومة جنازة أحد القادة العسكريين، وكان المسماري من ضمن المشيّعين للجنازة،  ونفس الأمر وقع مع المشير خليفة حفتر في 2014، حيث تعرض إلى هجوم استهدف أحد مقاره بشرق ليبيا وأوقع ثلاثة قتلى من جنوده وإصابته بإصابات طفيفة.

المصدر: أصوات مغاربية / مواقع محلية