Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الزلزال الذي هز بومرداس بالجزائر عام 2003 خلف أكثر من ألفي قتيل
الزلزال الذي هز بومرداس بالجزائر عام 2003 خلف أكثر من ألفي قتيل

دفع الزلزال الأخير، الذي ضرب خصوصا تركيا سوريا، إلى التساؤل عن ما إذا سيكون لهذه الظاهرة الطبيعية تبعات على البلدان المغاربية.

وتعرف المنطقة المغاربية زلازل منذ زمن بعيد يعود بعضها إلى القرن السابع عشر، خصوصا الجزائر والمغرب، لكنّ أحدثها خلف آلاف القتلى والمصابين ودمر مباني ومنشآت وبنى تحتية.

الجزائر والمغرب الأكثر تضررا

ففي فبراير سنة 1960 تحولت مساحة كبيرة من مدينة أكادير، جنوب المغرب، إلى مجرد ركام، بعدما دمرها زلزال بلغت شدته 5.7 درجة على سلم ريختر، تسبب في مقتل 15 ألف شخص وخلّف 25 ألف جريح، وكان هذا الزلزال الأخطر مغاربيا.

57 سنة بعد زلزال أكادير، وبالضبط في 29 فبراير 2004، ضرب زلزال بشدة 6.5 درجة على سلم ريختر منطقة الحسيمة، مخلفا أزيد من ألف قتيل ومئات الجرحى.

وكان أخطر الزلازل بالجزائر في ولاية الشلف (غرب) وعُرف بـ"زلزال الأصنام" حدث في أكتوبر 1980 خلّف 3 آلاف قتيل وجُرح وتشريد الآلاف، كما دمّر أغلب المباني والمنشآت.

بينما يعتبر زلزال بومرداس (وسط) ثاني كان أسوأ زلزال بعد "زلزال الأصنام"، وقد حدث في ماي 2003، وبلغت شدّته 6.8 درجة على سلم ريختر وخلّف 2266 قتيلا و10261 جريحا، ودمّر مباني وشرّد الآلاف.

وفي ديسمبر 1999، تزامنا مع شهر رمضان، ضرب زلزال بشدة 5.8 درجة ولاية عين تموشنت (غرب)، وخلف 28 قتيلا و175 جريحا وخسائر مادية كبيرة.

أما تونس فلا تسجل نشاطا زلزاليا خطيرا مثل الجزائر والمغرب، وتشير معطيات رسمية إلى أن آخر الزلازل التي مست البلاد بلغت شدتها خمس درجات على سلم ريختر ووقعت في ماي 2018 في منطقة قابس، وأيضا بمنطقة منزل الحبيب بشدة 5.1 درجة، أما أعلاها فكانت سنة 1970 بجهة سيدي ثابت من ولاية أريانة وبلغت شدتها 5,9 درجة.

خبيران: فرقٌ في الطبيعة الجيولوجية

واستبعد مدير الجيوفيزياء بالمعهد الوطني للرصد الجوي بتونس، خير الدين العطّافي، أن تكون للزلازل التي ضربت منطقة الشرق الأوسط، خصوصا سوريا وتركيا، امتدادات إلى المنطقة المغاربية.

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، قال العطافي إن الأمر يعود إلى "الاختلاف بين الطبيعة الجيولوجية وخصائص الصفائح التكتونية بين المنطقتين؛ الشرق الأوسط، وتحديدا المنطقة التي ضربها الزلزال الأخير، وشمال أفريقيا". 

وأضاف محدثنا بأن "الصدوع في منطقة الزلزال بسوريا وتركيا تلتقيان في مناطق محدّدة وحرجة، أما في المنطقة المغاربية فالأمر ليس كذلك رغم أن المغرب والجزائر هما البلدان الأكثر تسجيلا للزلازل في المنطقة؛ بينما تونس وغيرها من بلدان المنطقة ليست ذات نشاط زلزالي كبير".

من جهته، قال البروفيسور المغربي علي شرود، خبير الزلازل المتخصص في الجيوديناميكا، إن الهزات المسجلة في تركيا وسوريا "اعتيادية باعتبارها منطقة ضعف مليئة بالفوالق الكبرى وليست منطقة انكسارات صغرى".

وأوضح شرود، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن المنطقة المغاربية "لا تعرف وجود فوالق كبيرة وعديدة مثل المنطقة في الشرق الأوسط، والفوالق الموجودة في المنطقة المغاربية تمتد من منطقة الدريوش والحسيمة بالمغرب إلى منطقة بومرداس بالجزائر، وهي مناطق عرفت زلازل كبيرة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

دعت المحكمة الإدارية بتونس، في بلاغ لها الإثنين، الراغبين في الطعن في النتائج الأولية للترشح للانتخابات الرئاسيّة المقررة في التاسع من أكتوبر القادم إلى "إيداع طعونهم بصفة حصرية" لدى مكتب الضبط المركزي للمحكمة.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات، قد أعلنت مساء السبت الماضي، عن قبول 3 ملفات ترشح من بين 17 ملفّا، لتقتصر قائمة المرشحين المقبولين، على كل من الرئيس قيس سعيد وأمين عام حزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي وأمين عام حركة "عازمون" العياشي زمال.

وبالموازاة مع ذلك، أعلن عدد من السياسيين الذين تم رفض ملفات ترشحهم  للرئاسيات القادمة عن توجههم نحو الطعن في قرار هيئة الانتخابات.

وفي هذا الخصوص، أعلنت إدارة الحملة الانتخابية للوزير السابق وأمين عام حزب "العمل والإنجاز" عبد اللطيف المكي، في بلاغ لها الاثنين، أنها قررت التوجه للمحكمة الإدارية "أملا في أن تتجاوز هيئة الانتخابات أخطاءها".

يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان كل من الناشط السياسي عماد الدايمي والوزير السابق المنذر الزنايدي توجههما لتقديم طعن لدى المحكمة الإدارية في قرار الهيئة العليا للانتخابات بشأن رفض ملفي ترشحهما لخوض السباق الرئاسي.

وفي التاسع من أغسطس الجاري، أعلنت هيئة الدفاع عن رئيسة "الحزب الدستوري الحر" ومرشحته المعلنة للرئاسيات عبير موسي القابعة في السجن منذ أكتوبر الماضي أنها "ستطعن في قرار هيئة الإنتخابات المتعلق بمطلب المترشح طبق الفصل 46 وما بعده من القانون الإنتخابي وستطعن في نتائج الانتخابات وستقوم بالإجراءات الضروريّة للتقاضي ضدّ كلّ المساهمين في عمليّة إقصاء (موسي) وحرمانها من حقّها الدستوري في الترشّح أمام المؤسسات والمحاكم الدولية" بحسب نص البيان.

وأثار توجه عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية إلى المحكمة الإدارية للطعن في القرار الأولي لهيئة الانتخابات برفض ملفاتهم، نقاشا وتساؤلات بشأن حظوظهم في العودة للمنافسة في هذا السباق الرئاسي.

العجبوني: حظوظ عدد من المترشحين ضئيلة

تفاعلا مع هذه التساؤلات، يرى القيادي بحزب التيار الديمقراطي (معارض) هشام العجبوني، أن حظوظ عودة عدد من المترشحين الذي تم رفض ملفاتهم للمنافسة في السباق الرئاسي "تبقى ضئيلة نتيجة عدم حصول عدد منهم على العدد الكافي من التزكيات الشعبية في بعض الدوائر الانتخابية".

وقال العجبوني  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه من المتوقع أن تصدر المحكمة الإدارية قرارا يقضي بإلغاء شرط توفير بطاقة السوابق العدلية (بطاقة عدد 3) إلا أنه اعتبر بأن ذلك "لن يكون له تأثير كبير في ظل النقص في توفير التزكيات جراء المضايقات والهرسلة ومناخ الخوف خلال فترة تجميعها".

وتابع قائلا "لن يحرج هيئة الانتخابات أن تسقط المحكمة الإدارية شرط البطاقة عدد 3 لأن أغلب الترشحات لم تستوف العدد المطلوب من التزكيات الشعبية، باستثناء الناشط السياسي عماد الدايمي والأمين العام لحزب العمل والإنجاز عبد اللطيف المكي اللذين جمعا العدد المطلوب بحسب فريقهم القانون".

وأشار المتحدث ذاته إلى أن حزبه (التيار الديمقراطي) تقدم بطعن لدى المحكمة الإدارية ضد "الإخلالات القانونية والإجرائية التي شهدتها العملية الانتخابية الحالية مطالبا بإيقاف تنفيذها".

بن مبروك: القضاء الإداري هو الفيصل

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم "حراك 25 جويلية" (مساند للرئيس قيس سعيد) محمود بن مبروك، أن "القضاء الإداري هو الذي سيكون الفيصل في الحسم بين إجراءات هيئة الانتخابات والطعون التي تقدم بها عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية وفق ما يقره دستور البلاد".

وقال بن مبروك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الهيئة العليا للانتخابات لاحظت أن هناك إشكاليات تتعلق بالتزكيات الشعبية المسندة لعدد من المترشحين حيث أن نفس الأشخاص زكوا أكثر من شخص، لذلك ارتأت إسقاط هذه التزكيات".

وشدد المتحدث ذاته على أن "اتهامات بعض المترشحين للرئاسيات للسلطة ولهيئة الانتخابات بمحاولة إقصاء بعض المنافسين من هذا السباق لم تبن على أسس قانونية" واصفا تلك الاتهامات بأنها "ادعاءات زائفة وباطلة" مجددا التأكيد على أن "جدية الطعون المقدمة سيفصل فيها القضاء الإداري".

صواب: هناك حظوظ جدية لعدد من المترشحين

في المقابل، قال القاضي الإداري السابق أحمد صواب، إنه بالنظر إلى اطلاعه على بعض ملفات الطعون قبل تقديمها للمحكمة الإدارية فإن "هناك حظوظ جدية لعدد من المترشحين للعودة إلى المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأضاف صواب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "من المستبعد أن يبتعد قضاة المحكمة الإدارية بصفة جذرية عن فقه القضاء المعروف بالدفاع عن الحقوق والحريات وتكريس دولة القانون" متوقعا أن تتجاوز هذه الطعون الطور الابتدائي في الدوائر الاستئنافية لتصل إلى الطور الثاني الاستئنافي والجلسة الختامية للفصل النهائي فيها.

وتابع صواب قائلا إنه من منطلق اطلاعه على عدد من ملفات المترشحين "فإنها بنسبة تفوق الخمسين بالمائة ستنجح في كسب تأييد المحكمة الإدارية للطعون المتعلقة بها".

يذكر أنه وفقا للرزنامة الانتخابية للهيئة العليا للانتخابات، فإن الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء آجال التقاضي والطعون، سيكون في أجل لا يتجاوز الثالث من سبتمبر المقبل.

  • المصدر: أصوات مغاربية