Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A man walks along a beach at Libya's Farwa Island, about 170 kilometres west of the capital and close to the border with Tunisia on June 10, 2021. Once famed for its exceptional wildlife, Libya's Farwa island risks becoming just another victim of lawlessness in the war-ravaged North African nation, activists struggling to save it warn. An uninhabited 13-kilometre-long (eight mile) sandbar cut off at high tide in far western Libya, Farwa appears picture-postcard idyllic, with scattered date palms on white sa
صورة من أحد شواطئ ليبيا- أرشيف

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في عدة دول عربية، بالحديث عن ظاهرة وصفت بـ"المرعبة"، بعد انحسار مياه البحر المتوسط لعدة أمتار الأمر الذي ربطه البعض بتداعيات زلزال تركيا وسوريا.

وشهدت مناطق جنوب  شرق تركيا وسوريا المجاورة يوم السادس من فبراير الجاري زلزالا بقوة 7.7 درجات على سلم ريختر أدى إلى مقتل أكثر من 45 ألف شخص وتشريد أكثر من مليون آخرين إلى جانب تكلفة اقتصادية من المتوقع أن تصل إلى مليارات الدولارات، وفقا لـ"رويترز".

وتداول العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في مصر ولبنان وكذا في الجزائر وليبيا وتونس خلال الأيام الأخيرة صورا ومقاطع فيديو تظهر تراجع مياه البحر، وبينما ربط البعض الأمر بالزلزال وتحدثوا عن احتمالية أن يتبع ذلك "موجة مد مدمرة مقبلة" (تسونامي)، أكد خبراء أن الأمر يتعلق بـ"ظاهرة طبيعية" وكشفوا عن الأسباب وراءها. 

ليبيا

في ليبيا، تداول سكان من مدينة بنغازي صورا ومقاطع فيديو تظهر تراجع مياه البحر إلى مسافات غير مسبوقة.

*** انحسار مياه البحر المتوسط من شاطئ كورنيش الشابي والبحيرة أمام فندق تيبستي ... #بنغازي ... ربنا يسترها على الجميع 😰

Posted by Doc Ahmed on Sunday, February 19, 2023

وأرجع خبراء ما حدث إلى "المد والجزر"، وقالوا إنها ظاهرة طبيعية من مرحلتين تحدث لمياه المحيطات والبحار، وفقا لموقع "المشهد الليبي".

ووفقا للخبراء فإن منسوب المياه يعود لحالته الطبيعية تدريجيا، ولذلك "لا تستدعي الظاهرة القلق".

الجزائر

وفي الجزائر، انتشرت مقاطع ومنشورات أيضا تشير إلى تراجع مياه البحر بسواحل البلاد.

وتحدث نشطاء عن "انسحاب المياه في الشواطئ الشرقية"، ورصد البعض تراجع المياه في الشواطئ الغربية، وتداول نشطاء مقاطع فيديو ترصد الظاهرة، التي تسببت في ضجة بين جزائريين.

و تستمر الظواهر بالسواحل الغريبة الجزائر. تراجع منسوب مياه البحر مما أثار إستغراب الصيادين و العارفين بخبايا البحار... الله يلطف بينا .. منقول

Posted by ‎مسمكة حجاج بحري ‎ on Wednesday, February 15, 2023

وأكد رئيس الجمعية العلمية الفلكية "البوزجاني" في الجزائر، جمال فهيس، أن تراجع مياه البحر "يعود لظاهرة المد والجزر الفلكية الدورية".

وطمأن الجزائريين بأن منسوب المياه يعود لحالته الطبيعية تدريجيا وأنّ الظاهرة لا تستدعي القلق، وفقا لصحيفة "الشروق" الجزائرية.

تونس

وشهدت تونس 12 هزة أرضية قبالة السواحل الشرقية خلال الـ5 أيام الأخيرة تراوحت قوتها بين 2.4 و 4.1 درجات، وفقا لـ"المرصد التونسي للطقس والمناخ".

وتعتبر تلك "الرجات خفيفة ومتوسطة"، ووقعت وسط البحر بعيدة عن السكان ولا تشكل خطرا و لن تتسبب في تكون موجات تسونامي، وفقا للمرصد.

وتراجعت مياه البحر المتوسط قبالة عدة شواطئ تونسية، لكن المرصد أكد أنه "لا علاقة للتراجع والانحسار بالزلازل".

وأكد المرصد أن ذلك التراجع "ظاهرة طبيعية متعلقة بالمد والجزر والتيارات البحرية"، وهو ما أكده أيضا خبراء في حديثهم لقناة "الوطنية".

 

مواضيع ذات صلة

بات تراجع منسوب المياه بالسدود مشهدا مألوفا في السنوات الأخيرة بتونس

أقرّ مجلس وزاري انعقد الجمعة بقصر الحكومة التونسية بالقصبة، مجموعة من الإجراءات الجديدة تهدف إلى "ترشيد الموارد المائية، وإجراءات، وآليات تنميتها وتنويعها" في إطار الخطوات الرامية لمواجة آثار الشح المائي في البلاد.

وذكرت الحكومة التونسية في بلاغ لها، أن من ضمن هذه الإجراءات " تفعيل مراجعة مشروع مجلة المياه نحو تجريم الاعتداءات على الملك العمومي المائي وسحب الامتيازات والحوافز المسندة لتركيز السخانات الشمسية على تركيز خزانات المياه الفردية وفض الإشكال القائم على مستوى محطة التحلية بسوسة مع المجمّع المكلف بإنجاز المشروع".

كما تضمنت هذه الإجراءات "إعداد لوحة قيادة للمشاريع والإسراع باستكمال إنجاز المشاريع في طور التنفيذ وفق رزنامة محددة مع توفير التمويلات اللازمة لاستكمال إنجاز محطات التحلية المبرمجة واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتصدي لعمليات استنزاف الموارد المائية بصفة غير شرعية وإعداد تصور لمراجعة المنوال الفلاحي لملاءمته مع التغيرات المناخية و مخاطر ندرة المياه".

وبخصوص وضعية الموارد المائية في البلاد، شدد رئيس الحكومة كمال المدوري على ضرورة التوظيف الأمثل للموارد المائية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك، والعمل على ملاءمة سياسة تعبئة هذه الموارد مع التغيرات المناخية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظرف تشير إحصائيات المرصد الوطني الفلاحي (منظمة حكومية) في نشريته الصادرة الجمعة، إلى أن المخزون العام للسدود المائية التونسية بتاريخ 9 أغسطس 2024 قد بلغ 586 مليون متر مكعب أي بنسبة 25٪ من طاقة استيعابها مقابل 740 مليون متر مكعب في نفس الفترة من العام الماضي.

وفي ظل تراجع مخزون السدود من المياه، أثارت الإجراءات الحكومية الجديدة التساؤل بشأن مدى قدرتها على الحد من آثار أزمة الشح المائي في البلاد.

"مقاربات تقنية بيروقراطية"

تعليقا على هذا الموضوع، قال الخبير في الموارد المائية حسين الرحيلي، إن الإجراءات الحكومية الجديدة حول معالجة أزمة المياه تعكس مقاربة تقنية بيروقراطية تنتهجها الدولة في التعاطي مع هذا الملف الحارق، والمتسبب الرئيسي فيه هوالتغيرات المناخية.

وأضاف الرحيلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تونس تأخرت أكثر من 30 سنة في اتخاذ إجراءات استباقية تضع استراتيجية مستدامة لمواجهة ندرة المياه، منذ دخولها سنة 1995 في مرحلة الشح المائي. مؤكدا أن "البلاد تواجه أزمة هيكلية وليست ظرفية تعالجها الحكومات المتعاقبة وفق مقاربات تقليدية".

وانتقد الخبير ما اعتبره ربط ظاهرة الشح المائي بإجراءات، مشددا بالقول "إن السياسات المائية في البلاد فشلت ولم تعد تواكب تطور نمط عيش التونسيين ولا تتماشى مع ارتفاع عدد السكان ومع الخيارات الاقتصادية في الإنتاج الفلاحي القائم على استنزاف الموارد المائية".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث السلطات التونسية لإنجاز مشاريع مائية كبرى لتعبئة المياه العمرانية بالمدن والحد من تعويلها على المصادر التقليدية للمياه إلى جانب إنجاز سدود جوفية تدعم الموارد المائية للبلاد وتغيير نمط الفلاحات الزراعية التي تستنزف هذه الثروة الطبيعية المهددة.

"جزء من الحل"
من جانبه، يرى الخبير الفلاحي فوزي الزياني أن إجراءات الحكومة التونسية المتعلقة بترشيد الموارد المائية، تعد "جزءا بسيطا من الحل" في معالجة أزمة الشح المائي بالبلاد.

وأوضح الزياني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الإجراءات اقتصرت في مجملها على الجانب المتعلق بتوفير مياه الشرب التي تمثل 13٪ من حجم استهلاك الموارد المائية في البلاد، مضيفا أن القطاع الصناعي يستهلك 7٪ فيما يستأثر القطاع الفلاحي بـ 80٪ من هذه الموارد.

وشدد الخبير الفلاحي على أن مراجعة مجلة المياه كانت من أهم المطالب التي نادى بها الخبراء والهياكل المهنية الفلاحية في تونس منذ سنوات باعتبار أن "تنظيم قطاع المياه أولوية قصوى لها علاقة بالأمن القومي والسلم الاجتماعي في البلاد".

وقال المتحدث: "نتمنى أن تكون السياسات الجديدة المتعلقة بمعالجة أزمة ندرة المياه ليست امتدادا لما سبق وإنما قطيعة تامة معه حتى نتجاوز الحلول الترقيعية التي دأبت عليها الحكومات السابقة".

وحذر المتحدث الدولة من التخلي عن القطاع الفلاحي معتبرا أنه ضمانة للأمن الغذائي للبلاد، ودعا في المقابل إلى العمل على "صناعة الماء وحسن التصرف في مياه الأمطار ومعالجة المياه المستعملة والمالحة لاستغلالها في القطاع الفلاحي".

من جانب آخر، ولمجابهة أزمة ندرة المياه، أطلقت السلطات التونسية العديد من المشاريع لتوفير المزيد من المياه والحد من تداعيات وآثار الجفاف حيث تشمل المشاريع التي بدأ بعضها بالاشتغال، إنشاء السدود وتشييد محطات تحلية مياه البحر وتركيز محطات لمعالجة المياه.

في الوقت نفسه، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أن انقطاعات المياه التي تشهدها عدد من المناطق "أمر غير طبيعي وليس بريئا".

وقال سعيد عقب زيارة قام بها لعدد من السدود في يوليو الماضي إن تونس "عرفت في السابق سنوات عجاف ولكن لم يصل الوضع إلى ما هو عليه الآن من قطع للمياه يتواصل على مدى يوم كامل وأكثر أحيانا".

المصدر: أصوات مغاربية