Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من داخل أحد السجون في ليبيا (أرشيف)
من داخل أحد السجون في ليبيا (أرشيف)

شرع 22 مواطنا سوريا في إضراب عن الطعام بسجن جو الدّايم، الواقع بمدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية طرابلس، احتجاجا على "طول فترة الاعتقال" رغم  استفادتهم، في وقت سابق، من حكم قضائي يقضي بالترحيل من هذا البلد المغاربي، وفق ما ذكره موقع "عين ليبيا".

وأفاد المصدر ذاته، نقلا عن وكالة رويترز، بأنه يوجد ضمن هؤلاء الموقوفين 3 قصر أحدهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

واعتقل هؤلاء شهر أكتوبر الماضي، وتم تحويلهم إلى السجن.

وقبل عامين، أشار المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره في جنيف، إلى أن خفر السواحل الليبية ألقت القبض على 800 شاب سوري أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط انطلاقا من الشواطئ الليبية، واقتادتهم إلى أربعة مراكز احتجاز في العاصمة طرابلس وهي سجن الزاوية، وأبو سليم، وعين زاره، وغوط الشعال.

وتخضع بعض السجون في ليبيا إلى سلطة الأجهزة الرسمية، لكن بعضها خاضعة للمليشيات والمجموعات المسلحة، وفق ما رصدته تقارير صادرة عن منظمات حقوقية.

وفي مطلع الأسبوع الماضي، أصدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا تقريرا حذرت فيه من انتهاكات وصفتها بـ"الجسيمة لحقوق الإنسان جرى رصدها بحق السجناء والموقوفين بالسجون (مؤسسات الإصلاح والتأهيل) التابعة لوزارة العدل خلال سنة 2022".

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى "تردي الأوضاع الإنسانية والصحية للموقوفين والسجناء بمؤسسات الإصلاح والتأهيل جراء سُوء التغذية وعدم توفير الإعاشة الصحية والغذاء الصحي برغم المبالغ المالية الضخمة التي رُصدت وصُرفت لعُقود الإعاشة خلال السنة الماضية"، كما لفتت إلى "منع استصدار تراخيص للمنظمات والمؤسسات الحقوقية والقانونية والمدافعين عن حقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق الخاصة بليبيا لزيارة السجون".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

داخل محل تجاري في تونس
داخل محل تجاري في تونس- أرشيف

سجلت نسبة البطالة في تونس تراجعا طفيفا خلال الثلاثي الثاني لسنة 2024، بنسبة بلغت 0.2 بالمائة حيث قدّر المعهد الوطني للإحصاء (مؤسسة حكومية)، الجمعة، نسبة البطالة خلال الثلاثي الثاني للسنة الجارية ب 16 بالمائة مقابل 16.2 بالمائة في الثلاثي الأول لنفس السنة.

ووفق إحصائيات المعهد حول التشغيل، فقد تراجع عدد العاطلين عن العمل خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية إلى 661 ألفا و700 عاطل عن العمل مقابل 669 ألفا و300 عاطل عن العمل في الثلاثي الأول من نفس السنة.

كما سجل النشاط الاقتصادي نموا في حجم الناتج المحلي المعالج من تأثير التغيرات الموسمية بنسبة بلغت 1 بالمائة على مدى الثلاثية الثانية لسنة 2024 مقارنة بالثلاثي المماثل من السنة الفارطة، بحسب التقديرات الأولية للحسابات الوطنية الثلاثية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء.

وسجلت بالتالي، وتيرة النمو السنوي تحسنا نسبيا بالمقارنة بتقديرات نمو الاقتصادي الكلي خلال الثلاثية الأولى بنسبة 0.3 بالمائة.

يأتي ذلك في ظرف تواصل فيه البلاد سياسة "التعويل على الذات" وسط صعوبات في الولوج إلى الصناديق الدولية المانحة مما يفتح النقاش بشأن دلالات هذه المؤشرات وما إذا كان الاقتصاد التونسي قد بدأ بالتعافي.

"انتعاش تدريجي"

تعليقا على هذا الموضوع، يرى الخبير الاقتصادي مراد حطاب، أن تلك المؤشرات تدل على الانتعاش التدريجي للاقتصاد التونسي بالنظر إلى ثلاثة عوامل أهمها تحقيق نمو وإن كان ضعيفا غير أنه متماسك إلى حد ما بفضل تحقيق نمو في القطاع الفلاحي بنسبة 8.3 بالمائة وتحسن نسبي في قطاع الصناعات المعملية.

وقال حطاب في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن تطور نسق الصادرات في تونس مقارنة بالواردات يعد محركا أساسيا من محركات النمو إلى جانب الاستثمار والاستهلاك، لافتا إلى أن الاستهلاك لم يأخذ منحى تصاعديا مهما في مقابل تصاعد حجم التصدير الذي أدى لتحسن رصيد الميزان التجاري في البلاد.

وتابع الخبير أن هناك أرقاما "مضيئة" وتتعلق بتراجع نسب البطالة التي تعتبر معضلة هيكلية متجذرة في الاقتصاد التونسي ومرتبطة بعوامل تاريخية عاشتها البلاد عقب ثورة 2011، مقرّا بوجود إشكاليات على مستوى الناتج المحلي الإجمالي الذي لم يعد إلى مستوى ما قبل جائحة كورونا في 2020 التي فاقمت البطالة.

وبخصوص سياسة التعويل على الذات التي حث عليها الرئيس قيس سعيّد في ظل ما تشهده البلاد من صعوبات في الولوج إلى الأسواق المالية العالمية، يرى المتحدث أنها سياسة ناجعة أدت إلى تسديد نحو 80 بالمائة من ديون تونس الخارجية هذا العام والمقدرة بنحو 12.3 مليار دينار (نحو 4 مليار دولار)، وذلك اعتمادا على تحويلات التونسيين بالخارج وعائدات السياحة.

وختم المتحدث بالقول إن "في خضم المديونية المرتفعة والتركة الثقيلة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها العشرية الأخيرة يعتبر ما تحقق اليوم إنجاز يستحق الثناء".

"نمو اقتصادي ضعيف"

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي آرام بالحاج، إنه من السابق لأوانه الحسم بشأن مسألة دخول الاقتصاد التونسي مرحلة التعافي لارتباط ذلك بإلزامية تحقيق نسب نمو إيجابية وفي تطور مطرد، وتسجيل نسبة نمو في حدود 1 بالمائة يعد أمرا إيجابيا غير أنه نمو بطيئ وضعيف جدا.

وأضاف المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء المنشورة كشفت عن 3 نسب نمو وهي 1 بالمائة بحساب الانزلاق السنوي، 0.6بالمائة بحساب الانزلاق السداسي و 0.2 بالمائة بحساب الانزلاق الثلاثي مشيرا أن "هذه النسب تؤكد بأن الاقتصاد ينمو، ولكن في نفس الوقت، هذا النمو بطيء جدا".

ويتوقع المتحدث أن تكون نسبة النمو الاقتصادي في تونس سنة 2024 أكبر من السنة الفارطة، مرجعا ذلك إلى تحقيق "طفرة تقنية" في القطاع الفلاحي هذا العام مقارنة بالتراجع الذي شهده في 2023.

وشدد الخبير على أن نسبة النمو التي ستسجل هذا العام "ستكون كسابقاتها ضعيفة لا تمكن من الرجوع إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا ولا تسمح لا بخلق مواطن شغل محترمة ولا بمقاومة الفقر ولا باستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية الضرورية لتونس".

وأكد أنه لا يمكن الحديث عن "انتعاشة" اقتصادية في البلاد إلا بتحقيق نسب نمو تصل إلى 4 بالمائة داعيا السلطات التونسية إلى العمل على تحسين مردودية كل القطاعات من ضمنها الفلاحة والسياحة والصناعة والخدمات لتحقيق انطلاقة اقتصادية جيدة.

المصدر: أصوات مغاربية