Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 أشارت الدراسة إلى أن أغلب المغاربة لا يثقون في قدرة القضاء على حماية حرية الرأي والتعبير
تضمن تقرير فريدوم هاوس انتقادات لبلدان مغاربية

كشفت منظمة "فريدوم هاوس" أن وضع البلدان المغاربية على مستوى الحريات يتأرجح بين بين "الحرة جزئيا" و"غير الحرة".

وأظهر تقرير حديث للمنظمة، ومقرها واشنطن، تراجع تونس بدرجات عدة في مؤشر الحريات في تقريرها السنوي لمؤشر الحرية العالمي لعام 2023.

وبحسب المنظمة، ومقرها واشنطن، فإن "تونس شهدت ثالث أكبر انخفاض" على مستوى الحريات، ملقيّة باللوم على "تصرفات" الرئيس قيس سعيّد، الذي قالت إنه واصل "توطيد" سلطاته منذ إقالة رئيس الوزراء وتعليق البرلمان في 2021. 

وتراجعت تونس بثماني رتب عن العام الماضي.

ورغم أن تونس لا تزال الأفضل في العالم العربي على مستوى الحريات، إلا أنها مصنّفة في خانة "حرة جزئيا" بمعدل 56 عالميا من أصل 100 نقطة.

وحصلت تونس على نقطة 20 في مجال "الحقوق السياسية" و36 في مجال "الحريات المدنية". 

وفي مؤشر "حرية الإنترنت"، حصلت على نقطة 61. 

وخلال العام الماضي، تصدرت تونس أيضا التصنيف المغاربي بحصولها حينها على 64 نقطة، وتم تصنيفها "حرة جزئيا" علما أنه كلما اقترب التنقيط من المائة إلا وكان ذلك مؤشرا على الحرية.

باقي البلدان المغاربية

ولم يذكر التقرير التنفيذي أيا من البلدان المغاربية الأخرى ما عدا ليبيا التي صنفها ضمن الدول التي شهدت أكبر انخفاض في الحريات لمدة 10 سنوات متتالية.

لكن الموقع الإلكتروني لـ "فريدوم هاوس" يصنّف ليبيا في خانة "غير حرة"، حاصلة على معدل 10، إذ لم تتجاوز النقطة الممنوحة لهذا البلد في مجال "الحقوق السياسية" 1، بينما لم يتعد هذا المعدل في مجال "الحريات المدنية" 9. 

والنقاط الممنوحة في التقييم العام تمثل مجموع النقاط المحصل عليها في مؤشري "الحقوق السياسية" و"الحريات المدنية".

ولا يضم التقييم العام مؤشرات أخرى مثل "حرية الإنترنت".

وقد بلغ معدل ليبيا في مؤشر حرية الإنترنت 44 من أصل 100.  

وحافظ المغرب على معدل 37 الذي حصل عليه أيضا العام الماضي في مجال الحريات، ليشارك بذلك تونس خانة الدول "الحرة جزئيا".

وبلغ معدل المغرب في مؤشر "الحقوق السياسية" 13، بينما ارتفع هذا المعدل إلى 24 في مؤشر "الحريات المدنية".

وحصل المغرب على معدل 51 في مجال حرية الإنترنت.

أما بخصوص موريتانيا، فقد صُنفت في خانة "حرة جزئيا" بمعدل 36، وهو ما يعني أنها قفزت درجة واحدة مقارنة بمؤشر الحرية العالمي لـ 2022. 

وحصلت موريتانيا على معدل 14 في مجال "الحقوق السياسية" و22 في "الحريات المدنية".

ومثل ليبيا، صُنّفت الجزائر في خانة الدول "غير الحرة" بحصولها على 32 نقطة.

ومنحت "فريدوم هاوس" الجزائر معدل 10 في مجال "الحقوق السياسية" و22 في مجال "الحريات المدنية".

وكانت الجزائر حصلت أيضا، في تقييم العام الماضي، على المعدل نفسه. 

ولم تصنّف منظمة "فريدوم هاوس" الجزائر وموريتانيا في مؤشر حرية الإنترنت.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع منظمة "فريدوم هاوس"

مواضيع ذات صلة

عناصر من الجيش المالي (أرشيف)
عناصر من الجيش المالي (أرشيف)

رغم تعقيد الأزمة في مالي وتعدد المتدخلين فيها، يعتقد مركز أبحاث أميركي أن موريتانيا تملك العديد من الأوراق التي تجعلها مؤهلة أكثر من غيرها لحل الأزمة في جارتها الشرقية وذلك لمجموعة من الاعتبارات.

جاء ذلك في ورقة بحثية نشرتها الباحثة في "المجلس الأطلسيي (أتلانتيك كاونسل) بواشنطن، جوردانا يوتشاي، الجمعة، تطرقت فيها إلى عدة عوامل تجعل هذا البلد المغاربي أكثر قدرة دون غيره على حل الأزمة في دولة مالي التي تعيش على إيقاع الانقلابات والتوتر الأمني.

وترتبط موريتانيا ومالي بحدود برية يصل طولها إلى 2237 كيلومترا معظمها مناطق صحراوية وعرة المسالك، وتنشط على حدود البلدين تنظيمات إرهابية مسلحة عدة.

واستهلت يوتشاي ورقتها البحثية بالحديث عن تأزم الوضع في مالي في الآونة الأخيرة، خاصة بعد اشتداد القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي أزواد المطالبين بالانفصال بالتزامن مع هجمات ينفذها تنظيم القاعدة الإرهابي من حين لآخر ضد الحكومة.

وعلى خلاف بدايات هذا الصراع عام 2012، وباستثناء قوات فاغنر الروسية، تخلت كل الدول الغربية عن الجيش المالي الذي وجد نفسه وحيدا يقاتل على أكثر من جبهة، ما صعّب حل الأزمة، وفق يوتشاي.

لذلك، تبرز الباحثة أنه ورغم صعوبة الوضع، يمكن لموريتانيا أن تلعب دورا محوريا وأساسيا في إنهاء هذا الصراع استنادا إلى عوامل مختلفة.

وتوضح أن "موريتانيا دولة مستقرة نسبيا، وقد أكسبها حيادها التاريخي في النزاعات الإقليمية علاقات خارجية إيجابية بشكل عام (...) تتمتع موريتانيا بالقدرة على التحدث إلى جميع أطراف الصراع في شمال مالي - الجماعات المسلحة غير الإرهابية، والإرهابيين، والقوات المتحالفة مع الحكومة. وهذا يوفر مزايا مميزة".

إلى جانب ذلك، تضيف الباحثة أن وساطة موريتانيا في مالي ستعود عليها بالنفع أيضا، على اعتبار أنها مهددة بتداعيات الصراع.

وأضافت "لقد أدى الصراع في مالي إلى زعزعة استقرار حدودها الشرقية. فر أكثر من 55000 مالي إلى موريتانيا العام الماضي، واتهمت موريتانيا القوات المسلحة المالية وفاغنر بعبور الحدود الشرقية وقتل الموريتانيين".

وتعتقد يوتشاي أن رئاسة موريتانيا للاتحاد الإفريقي في الفترة الراهنة، عامل مهم أيضا لإنجاح تدخلها لحل الصراع، "مما يجعل التوقيت مثاليا للدفع نحو السلام الإقليمي"، وفقها.

وتحدثت الباحثة عن تصورها لهذه الوساطة، مقترحة أن تبدأ موريتانيا بعقد لقاءات مع زعماء الجماعات الإرهابية المقاتلة في مالي، وتعتقد أن العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط الأزواد والموريتانيين من العوامل المسهلة لذلك.

كما تقترح الورقة البحثية أن تسعى السلطات الموريتانية لإقناع قادة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" بالانشقاق عن تنظيم القاعدة الإرهابي لتحييد الخطر التي باتت تشكله على عملية السلام.

وفي الختام، تقترح الباحثة أن تعلن موريتانيا وساطتها لحل الصراع وأن تشرع في تنظيم مشاورات بقيادة رئيسها محمد ولد الشيخ الغزواني بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي مع أطراف الأزمة وأن تسعى لطلب الدعم من المجتمع الدولي لإنجاح هذه المحادثات.

المصدر: أصوات مغاربية