بنك تونسي
بنك تونسي - أرشيف

تجدد الجدل في تونس بشأن طباعة السلطات للمزيد من الأموال في مواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها هذا البلد المغاربي، وهو أمر فنده البنك المركزي بشدة.

وقال مدونون على منصات التواصل الاجتماعي إن البنك المركزي لجأ إلى طباعة الأموال في ظل تعثر المفاوضات التي تقودها حكومة بودن للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

ودونت صفحة "مجلة القلم الحر" إن تونس باتت "على خطى فنزويلا و لبنان و مصر"، مضيفة أن الرئيس قيس سعيد بصدد "طباعة الأموال الأمر الذي سيسبب التضخم و انهيار تام لاقتصاد الدولة التونسية وللمقدرة الشرائية للشعب".

وكتب المدون نبيل بن عياد "هو يسهر لطباعة في المراسيم والبنك المركزي يسهر لطباعة الأموال"، في إشارة إلى المراسيم المتعددة التي أصدرها الرئيس قيس سعيد قبل انتخاب البرلمان الجديد.

وقال الصحفي زياد الهاني في تصريح إعلامي سابق إن "تونس تعيش أزمة كبيرة وهناك حديث في أكثر من مستوى أنها مهددة بالانهيار في ظرف ستة أشهر"، مضيفا أن "آلة طباعة الأموال لن تطعمنا خبزا ولن تشتري الدواء والقمح ومشتقات النفط من الخارج".

وتعليقا على هذا الجدل، فندت المديرة العامة للسياسات النقدية بالبنك المركزي التونسي ريم القلصي، ما راج حول اتباع هذه المؤسسة لسياسة طباعة الأموال.

وذكرت القلصي في تصريح لإذاعة "شمس أف أم " المحلية أن "قانون البنك المركزي يمنع كل تمويل مباشر أو غير مباشر للميزانية أو حتى تقديم تسبقة".

وأوضحت أن "من مهام البنك المركزي تمويل البنوك التي تشكو حاليا في شح للسيولة المالية"، مشيرة إلى أن "عملية طرح عملات جديدة تستوجب فترة زمنية قد تصل لعام أو عام نصف".

وأضافت أن "البنك المركزي يسحب الأوراق المتآكلة التي لم تعد قابلة للتداول ويطرح أوراق جديدة حسب حاجيات الاقتصاد".

ولم تتوصل تونس بعد لاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد بقيمة 1.9 مليار دولار، وقد سبق للرئيس سعيد أن عبّر عن رفضه لما يصفه بـ"إملاءات" هذه المؤسسات المالية.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

قوات موالية للجنرال خليفة حفتر جنوب ليبيا
قوات موالية للجنرال خليفة حفتر جنوب ليبيا

يبدي أنصار العقيد الليبي السابق، معمر القذافي، قلقا من تصاعد عمليات الاعتقال في حق بعض النشطاء والمحسوبين على هذا التيار، خاصة في منطقة الشرق الليبي، التي تسيطر عليها قوات المشير خليفة حفتر.

وتفيد المؤشرات الأولى بعودة التوتر، مجددا، بين الطرفين في وقت كان فيه العديد من الليبيين يتابعون مسار مشروع المصالحة الوطنية، المتعثر هو الآخر منذ عدة أشهر، بسبب رفض السلطات الليبية الإفراج عن مجموعة كبيرة من رموز النظام السابق، الموجودة في السجن.

حملة اعتقالات

وقبل يومين تحدثت وسائل إعلام محلية عن قيام الأجهزة الأمنية باعتقال الناشط أحمد محمد أحمد الزوبي بمدينة سرت، قبل أن يتم نقله إلى بنغازي، دون أن يتم الكشف عن أسباب ذلك، في حين أكدت أوساط حقوقية أن الأمر له علاقة بنشاطه داخل تيار "أنصار القذافي"، الداعم لترشح سيف الإسلام القذافي إلى الانتخابات الرئاسية المنتظر تنظيمها.

ومؤخرا، تم الإعلان عن إطلاق سراح رئيس مجلس قبائل ومدن فزان، الشيخ على مصباح أبو سبيحة، بعد أن قضى أزيد من 3 أشهر في الاعتقال بسجن يقع في مدينة بنغازي، وقد تم توقيف الأخير مباشرة بعدما أعلن رفضه لفكرة إقصاء سيف الإسلام القذافي من المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

ولم يسلم أحد الشاعر نصيب السكوري، شهر ماي الماضي، من الاعتقال كذلك بعدما أقى قصيدة تحسر فيها على مرحلة العقيد الليبي معمر القذافي الذي قاد البلاد بين عامي 1969 و2011، وانتقد من خلالها الوضع السائد في البلاد وما تشهد من انقسام سياسي وهشاشة أمنية.

ما بعد "قانون العزل"

وشهدت ليبيا في الأشهر الأخيرة حراكا سياسيا قامت به مجموعة كبيرة من القبائل من أجل الضغط على المسؤولين وتسريع المشروع الانتخابي في البلاد.

وتزامن الحراك مع عودة قوية لأنصار القذافي الذين عبروا عن استعدادهم للمشاركة في الانتخابات النيابية، إضافة إلى ترشيح سيف الإسلام القذافي إلى الاستحقاقات الرئاسية.

وظل هذا التيار بعيدا عن الحياة السياسية في ليبيا لمدة 9 سنوات كاملة بفعل قانون العزل السياسي الذي سنته السلطات الليبية، سنة 2013، قبل أن يتقرر  إلغاءه قبل سنتين، بسبب الضغوطات التي مارستها العديد من الفعاليات السياسية والمنظمات الحقوقية.

وتضمن ذلك مجموعة من القيود تحرم جميع المسؤولين والسياسيين والعسكريين الذي تقلدوا مسؤوليات في عهد نظام العقيد معمر القذافي من تبوئ مناصب سامية في الدولة أو على مستوى المديريات والهيئات الرسمية في البلاد.

مخاوف وخلفيات

يقول مستشار الشؤون الخارجية لاتحاد القبائل الليبية، خالد الغويل، إن "حملة الاعتقالات التي يتعرض لها أنصار تيار القذافي تعود أساسا لتخوفات بعض الأوساط السياسية من عودة سيف الإسلام القذافي إلى الواجهة السياسية".

ويضيف الغويل في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "الالتفاف الشعبي والقبلي الذي حظي به إعلان سيف الإسلام القذافي ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية في البلاد يكون قد أزعج العديد من الدوائر، ومنها المليشيات المحسوبة على خليفة حفتر في شرق البلاد".

وأضاف "هذه القوى تقوم بإسكات جميع الأصوات المنادية بالتغيير في البلاد لأنها تدرك حجمها المتواضع لدى الأوساط الشعبية على عكس الثقة الكبيرة التي يضعها الليبيون في شخصية سيف الإسلام القذافي".

اختبار الانتخابات

بالمقابل، نفى الناشط السياسي والمترشح السابق للرئاسيات، أسعد ازهيو، أن "يكون هناك مخطط يهدف إلى التضييق على تيار أنصار القذافي في ليبيا"، مشيرا إلى أن "حملة الاعتقالات قد تكون مرتبطة بقضايا وملفات أخرى غير معروفة لدى الرأي العام".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "لو كانت هناك نية حقيقية لاعتقال أنصار وقيادات هذا التيار فستواجه السلطات معضلة عدم توفر العدد الكافي من السجون لتنفيذ خطتها بالنظر إلى العدد الكبير لأتباع وأنصار هذا التيار".

وتابع أزهيو "أنصار القذافي أصبحوا تيارا شعبيا منتشرا في كافة أنحاء البلاد ويلقى دعما كبيرا ولا يمكن لأي أحد أن يقصيه من المشهد السياسي أو الانتخابي في البلاد".

وختم المتحدث قائلا "لكن تبقى محطة الانتخابات الاختبار الحقيقي لقياس مدى شعبية تيار أنصار القذافي، لأنها الوسيلة الوحيدة التي قد تكشف مدى تغلغلهم داخل المجتمع الليبي".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية