دواجن- أرشيف
دواجن- أرشيف

أطلق نشطاء مغاربة، مؤخرا، حملة على المنصات الاجتماعية تدعو إلى مقاطعة لحوم الدواجن احتجاجا على ارتفاع أسعارها التي أكد كثيرون أنها باتت تتراوح بين 20 و25 درهما للكيلوغرام الواحد (أكثر من دولارين) بعدما كانت لا تتجاوز 15 درهما للكيلوغرام (أقل من دولار ونصف). 

وعبر متفاعلون مع الحملة عن استيائهم جراء ارتفاع أسعار لحوم الدواجن عبر تداول هاشتاغ "خليه يقاقي" (دعه يقرق) و"مقاطعون"، مؤكدين أن "المقاطعة هي الحل"  بهدف تخفيض أسعاره وأيضا للتعبير عن التضامن مع من ليست لديهم القدرة على شرائه.

وذهبت تفاعلات أخرى نحو محاولة تفسير  أسباب غلاء الدجاج بين من عزا ذلك إلى "جشع الوسطاء والمضاربين" وبين من رأى الأمر نتيجة لـ"الجفاف وغلاء الأعلاف".

وتحدث نشطاء آخرون عن نجاح حملة المقاطعة مشيرين إلى تسجيل "تراجع ملحوظ في شراء لحم الدجاج"، داعين الجميع إلى المشاركة في المقاطعة لـ"ردع تجار الأزمات".

وتأتي هذه الحملة في الوقت الذي تشهد أسعار مواد استهلاكية أخرى ارتفاعا وذلك في ظل موجة تضخم وصل معدلها إلى نحو 10.1٪ وهو الأعلى منذ تسعينات القرن الماضي، وفق المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية).

"غلاء العلف"

وعن أسباب ارتفاع أسعار الدجاج، يقول رئيس الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، يوسف العلوي، إن الأمر ناجم عن "غلاء العلف الذي يشكل نسبة 80٪ من كلفة الإنتاج"، مشيرا إلى أنه يتكون من مواد مستوردة عرفت ارتفاعا في أسعارها منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

ويضيف العلوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "منتجي الدجاج بعد أزمة كورونا وإفلاس كثير منهم لم تصبح لديهم القدرة الكافية على إنتاج الدواجن بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج بحوالي 3 دراهم (حوالي 0.3 دولار) في الكيلوغرام الواحد"، مضيفا أن الأمر تسبب في "قلة الإنتاج".

وفي هذا السياق، يؤكد العلوي أن منتجي الدواجن "لا يتحكمون في أسعار بيع الدجاج للمستهلك"، موضحا أن هناك متدخلين آخرين من بينهم بائعي الجملة والتقسيط إلى جانب الموزعين "مما يساهم في ارتفاعها".

"جشع وتسيب"

من جانبه، يرى رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب، محمد كيماوي، أن غلاء الدجاج "يرجع أساسا إلى الجشع والتسيب الحاصل في أسواق الدواجن بسبب تحكم التجار في أسعاره بدون مراقبة أو ردع من السلطات المعنية".

ويشدد كيماوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "ارتفاع أسعار الدجاج ووصولها إلى غلاء فاحش دليل على ضعف الحكومة وعدم قدرتها على التدخل بتسقيف الأسعار وفق ما يتيحه لها القانون"، محذرا من تهديد هذا الغلاء للاقتصاد والمنافسة.

وينبه المتحدث ذاته من أن ارتفاع أسعار لحوم الدواجن "يزيد في إضعاف القدرة الشرائية للمستهلك المغربي ويخلق نوعا من الاحتقان"، مشيرا إلى أن "فئة كبيرة من المجتمع لا يصل دخلها إلى الحد الأدنى من الأجور وبسبب هذا الغلاء ستحرم من الدجاج".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

Trucks wait a blocked road in Corral de Almaguer, near Toledo, central Spain, Friday, Feb. 9, 2024. Thousands of Spanish…
تطرح الإنذارات المتتالية تساؤلات بشأن مستقبل الصادرات المغربية الموجهة للأسواق الأوروبية- تعبيرية / أرشيفية

أطلق نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي إشعارا جديدا نبه من خلاله إلى اكتشاف مبيدين حشريين في شحنات من الفلفل قادمة من المغرب.

وذكر النظام المعروف اختصارا بـ" RASFF" أن شحنة من الفلفل قادمة من المغرب عثر عند إخضاعها للمراقبة فور وصولها إلى إسبانيا على مبيدين مضرين بصحة الإنسان. 

يأتي ذلك بعد أسابيع من إعلان النظام عن رصده مواد محظورة في فاكهتي الفراولة والبطيخ القادمتين من المغرب. 

ويسمح نظام "RASFF" بتبادل المعلومات والمعطيات بين دول الاتحاد الأوروبي في حال وجود مخاطر ناتجة عن المنتوجات الغذائية الواردة على دول الاتحاد تهدد السلامة العامة.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الإخطارات الصادرة عن نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف مهمة لضمان حماية السلامة العامة مؤكدة أن المعطيات التي يقدمها قد ينتج عنها سحب المنتوجات التي اكتشفت بها مواد ضارة من السوق الأوروبية. 

وتطرح هذه الإنذارات المتتالية تساؤلات بشأن مستقبل الصادرات المغربية الموجهة للأسواق الأوروبية، سيما وأنها تتزامن مع حملة موازية يقودها المزارعون الأوروبيون ضد المنتوجات القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي. 

الشرقي: ضغط تجاري وسياسي 

تعليقا على الموضوع، يرى المحلل الاقتصادي المغربي محمد الشرقي، أن هذه الإنذارات تأتي في سياق "ضغط تجاري وسياسي" بدول الاتحاد الأوروبي ضد الواردات القادمة من خارج الاتحاد. 

وقال الشرقي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن هذه الإنذارات "لا أساس علمي لها"، موضحا "من الغريب أن هذه الانذارات تصدر فقط زمن وفرة المنتوجات الفلاحية أوروبية المنشأ وتغيب في الفصول التي تعرف فيها المنتوجات الأوروبية تراجعا". 

وتابع "الصادرات المغربية تخضع للمعايير الدولية المعترف بها في مجال مراقبة الأغذية والمنتوجات الفلاحية وبالتالي لا تأثير لهذه الإنذارات على الصادرات المغربية نحو أوروبا". 

ويقول الخبير الاقتصادي إن إنذارات "RASFF "تبقى دون أساس علمي"، سيما وأن دول أوروبا الشرقية أو بريطانيا لم تصدر أي تقارير تؤكد ما كشفته تقارير نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي.

وأضاف "غالبا من تصدر هذه التقارير من إسبانيا أو من دول ينافسها المغرب، وهو نوع من الضغط على حكومات بلادهم لتقليص المنتوجات المغربية في أسواقهم المحلية". 

الكتاني: ما خفي أعظم 

في المقابل، يرى المحلل الاقتصادي عمر الكتاني أن إنذارات نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي "دليل على ضعف مراقبة السلطات الصحية المغربية للمنتوجات الغذائية". 

واعتبر الكتابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه الإنذارات تنسجم مع تقارير محلية سبق وأن حذرت من استعمال مواد كيماوية في المواد الغذائية. 

وتابع موضحا "ما خفي أعظم، هذه التقارير تؤكد من جديد ضعف نظام مراقبة المواد الغذائية بالمغرب، لن أقول إنها ستؤدي لتراجع الصادرات المغربية نحو أوروبا، بل ما أتمناه هو أن تسهم في تقليص أو وقف تصدير هذه المنتوجات إلى أوروبا لأن السوق المحلية أولى بها". 

ودعا الكتاني السلطات المغربية إلى تشديد المراقبة على المواد الغذائية والفلاحية وإلى ملاءمة الإجراءات المتخذة مع المعايير المعمول بها في السوق الدولية. 

وتساءل "لاحظنا مؤخرا كيف أن المنتوجات العضوية باهظة الثمن، هل هذا يعني هذه المنتوجات خاضعة أكثر من غيرها للمراقبة؟" قبل أن يختم مؤكدا ضرورة "تشديد المراقبة لحماية صحة المواطنين". 

  • المصدر: أصوات مغاربية